New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > منتديات العلوم الدينية > منتدى الثقافة الإسلامية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 18-05-02, 05:19 AM   #1

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

على هامش موضوع العزاء الحسيني وهرطقات العصر الشارونية ..اطرحه للفائدة


بسمه تعالى

السلام عليكم ايها المؤمنون

انني وتفاعلا مع موضوع الاخ الفاضل ذو الفقار وتعقيبات الاخوة الافاضل قررة ان اكتب بعض الفوائد التي استفدتها من ذلك الموضوع

مقدمة
في كل عام ومع حلول شهر محرّم الحرام تتجدّد ذكرى استشهاد سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين (عليه السّلام) ريحانة الرسول الاعظم (صلّى الله عليه وآله وسلّم) واصحابه الاوفياء وأسر أهل بيته ظلماً وجوراً؛ ولهذا السبب وبالذات تلتزم الشيعة ـ وحتّى المنصفون من غيرهم ـ باحياء شعائر هذه النهضة الخالدة عبر القرون والاجيال لكي يستلهم المجتمع البشري في كل زمانٍ جميع مفردات الايمان والإباء في سبيل العقيدة الاسلامية الحيّة من عناصر هذه الحركة والجهاد.

وعليه ينبغي لكلّ مسلم أن يظهر من سلوكه وآدابه ما يدلّ على الحزن والأسى وأن يجتنب بقدر الامكان من مظاهر الفرح والابتهاج والسرور، ففي الحديث عن الإمام الرضا (عليه السلام) قال: {كان أبي صلوات الله عليه إذا دخل شهر المحرم لم يُرَ ضاحكاً} وأن يحرص على الحضور في المآتم والمجالس الحسينيّة التي تنعقد في هذا الشهر تعظيماً للشعائر وتأكيداً للمحافظة على تلك القيم السامية في النفس وإظهاراً للمودّة والولاء لخط أهل البيت (عليهم السلام) والبرائة من أعدائهم في طول التأريخ،

وهنا قد يقال اللطم اثناء المأتم الحسينية.

ما هو الدليل الشرعي عليه. وبداية نشؤه (في اية فترة من التاريخ الاسلامي) ؟

فمن الادلة على جواز اللطم في المجالس الحسينية هو الحديث الوارد عن الامام الصادق (عليه السلام) : ( الجزع مكروه الا على الحسين ) واللطم نوع من الجزع .

ولا يخفى عليكم ان النهي عن الجزع نهي تشريعي وليس نهياً تكوينياً ، وبالتالي فهو قابل للتخصيص ، وقد ورد تخصيص من الشارع المقدس لعموم النهي عن الجزع هذا اولاً .

وثانياً : لاصالة الاباحة ، فطالما لم يكن في اللطم ضرر ، فمقتضى اصل الاباحة هو عدم الاشكال في اللطم مالم يرد نهي .

وثالثاً : اللطم على مصائب اهل البيت ( عليهم السلام ) يدخل في باب تعظيم الشعائر وشد الناس الى قضية الامام الحسين (عليه السلام) التي هي قضية الاسلام .

واما بداية نشؤه فالظاهر انه عريق كما يبدو من بعض الحوادث التي يذكرها ابن الاثير في تاريخه ، حيث ذكر في الحوادث الواقعة في القرن الرابع والخامس هجري انه وقع خلاف وصدامات بين الشيعة والسنة بسبب بعض اعمال يوم عاشوراء من اللطم وغيره .....

وقد يقال ما فائدة البكاء في محرم ؟ و ما فائدة اللطم على الصدور ؟ السؤال ليس عن الأحاديث الشريفة بل كيف يمكن للبكاء و اللطم أن يؤثرا في حياتنا و سلوكنا ؟؟


إن البكاء بمعناه النفسي حالة تأثر النفس وتفاعلها مع الحدث وإحساسها بالألم فتستجيب للحدث بتعبير معين وهو البكاء ، وبكاءنا على الإمام الحسين "عليه السلام" هو ردة فعل للحدث المؤلم الذي حلّ به ، فتفاعلنا مع قضيته "عليه السلام" أوجب أن تتفاعل نفوسنا وإحساسنا لما أصابه "عليه السلام" وبذلك فإننا قد عبّرنا باستجابتنا لمصيبته "عليه السلام" بالبكاء الذي هو حالة تفاعل كما ذكرت .

ومثل ذلك اللطم على الصدور فهو تعبير عن الألم والحزن الذي يعتلج قلوبنا وتعبير عن مدى ما أصابنا من عظم المصيبة فالحرقة التي تصيب النفس والحزن يسيطر عليها يمكن للإنسان أن ينفّس عما أصابه بفعل ما يكون ترويحاً وتنفيساً ومجاراةً ومواساةً لمن حلت به هذه الفاجعة أو القضية المؤلمة


قد يقال هناك روايات في قضية منع النبي (ص) لذلك لدى العامة ، فكيف نرد على هذه الروايات ، والرواية التي ذكرتموها بان اللطم على الامام الحسين (ع) فقط هو الجائز ، فكيف نثبت جواز اللطم على المعصومين (عليهم السلام) ؟

اقوال إنّ الروايات المانعة التي أشرت إليها عند العامة إن صحّت سنداً فإنّها تدلّ على المنع من البكاء على الميّت على نحو الإطلاق ، فيمكن الذبّ والدفاع عن الروايات المجوّزة ـ كالتي وردت في جواب بعض الأخوة ـ بأنّ هذه الأحاديث خاصة في مورد الإمام الحسين «عليه السلام» فتخصّص تلك الاطلاقات بهذه المخصّصات وهذا أسلوب مألوف في علم الأصول ـ كما هو ثابت في محلّة ـ لجمع الأدلّة ونفي التعارض بينها .

على أنّ الروايات المانعة المشار إليها هي بنفسها ـ مع غضّ النظر عن الأخبار الواردة في شأن الحسين «عليه السلام» ـ متعارضة مع روايات أخرى في مصادر أهل السنة ، فورد في بعضها أنّ عائشة ردّت هذه الروايات ونقلت صور أخرى لا تدلّ على المنع [ مسند أحمد 1/41 ، 42 ـ صحيح البخاري / كتاب الجنائز ـ صحيح مسلم 1/344 وباب الميت يعذّب ببكاء أهله عليه ـ جامع الأصول 11/93 ، 94 ، 99 ـ اللؤلؤ المرجان فيما اتّفق عليه الشيخان لمحمّد فؤاد عبد الباقي 1/186 ـ إرشاد الساري 2/404 ـ سنن النسائي 4/17 باب النياحة على الميت ] ويؤيد رواية عائشة ما ورد في صحيح البخاري من أنّ منع رسول الله «صلى الله عليه وآله وسلّم» كان في مجال بكاء اليهود على أمواتهم . وورد أيضاً أنّ عمر هو بنفسه كان لا يمنع من إقامة الغراء والبكاء على الميت [ كنز العمال 15/727 ، 730 ، 731 ـ فتح الباري 3/125 ـ أسد الغابة في معرفة الصحابة 1/588 ـ الاستيعاب / ترجمة نعمان ] ؛ وجاء أيضاً في سيرة الصحابة ما يدلّ على المقام [ الاستيعاب / ترجمة حجر بن عدي ـ الإصابة في تمييز الصحابة / ترجمة عثمان بن مظعون وترجمة قيس بن سفيان وترجمة قيس بن عاصم وترجمة شماس بن عثمان ] .

وأمّا تعميم الحكم لباقي المعصومين «عليه السلام» فأوّلاً بالإطلاقات الواردة لتسرّي الأحكام من بعض المعصومين «عليهم السلام» على جميعهم ـ إلاّ إذا ورد خطاب يخصّص بعضهم دون بعض ـ ، وثانياً بنفس الرواية التي أوردناها في جواب بعض الأخوة إذ جاء فيها « ... وعلى مثله (الحسين «عليه السلام») تلطم الخدود وتشّق الجيوب » ولا ريب أنّ المثيل الأوّل والأخير للمعصوم هو المعصوم «عليه السلام» ، وبالجملة نستنتج جواز وبل استحباب إقامة كافة أنواع العزاء ـ ومنها اللطم ـ على الحسين «عليه السلام» وباقي المعصومين «عليهم السلام» .


وقد يقال ما هوالتفسير الديني والعلمي للطم الصدور ؟

لا يخفى عليكم أن أوّل من أقام العزاء على سيّد الشهداء ابي عبد الله الحسين (ع) هو رسول الله (ص) فعن أم الفضل بنت الحارث، أنها دخلت على رسول الله (ص) فقالت : يا رسول الله إني رأيت حلما منكراً الليلة ، قال : وماهو ؟ قالت : رأيت كأن قطعة من جسدك قطعت ووضعت في حجري . فقال رسول الله (ص) : رأيت خيرا ، تلد فاطمة غلاما فيكون في حجرك ، فولدت فاطمة الحسين فكان في حجري كما قال رسول الله فدخلت يوما الى رسول الله (ص) فوضعته في حجره ، ثم حانت منّي التفاتة فاذا عينا رسول الله (ص) تهريقان من الدموع فقلت : يا نبي الله بأبي أنت وأمي مالك ؟ قال : أتاني جبرئيل فأخبرني أن امتي ستقتل ابني هذا، فقلت : هذا ؟ فقال : نعم ، وأتاني بتربة من تربته حمراء .
الحاكم النيسابوري / المستدرك على الصحيحين : 3 / 176 .
وعن أم سلمة قالت : كان الحسن والحسين يلعبان بين يدي النبي (ص) في بيتي فنزل جبريل فقال : يا محمد إنّ امّتك تقتل ابنك هذا من بعدك فأومأ بيده الى الحسين ، فبكى رسول الله (ص) وضمّه الى صدره ثم قال : يا رسول الله وديعة عندك هذه التربة ، فشمّها رسول الله (ص) وقال : ريح كرب وبلاء . قالت: وقال رسول الله (ص): يا أم سلمةاذا تحولت هذه التربةدماً فاعلمي أن ابني قدقتل .
الطبراني / المعجم الكبير / ترجمة الحسين السبط (ع) .
وهناك روايات اخرى كثيرة في هذا المجال فيمكنكم مراجعة :
مسند احمد 3 : 242 .
القسطلاني / المواهب 2 : 195 .
السيوطي / الخصائص الكبرى 2 : 125 .
كنز العمّال 6 : 223 .
ذخاير العقبى : 147 .
الفصول المهمّة : 154 .
مجمع الزوائد 9 : 188 .
وهكذا تجد ائمة اهل البيت (ع) اقاموا العزاء على الحسين (ع) وأمرونا بذلك وبإظهار الحزن .
ومن هذا المنطلق اخذت الشيعة الاماميّة تعمل بهذه الوصية فتظهر مختلف علامات الحزن والعزاء على الامام الحسين (ع) كلّ بحسب منطقته وعاداته وتقاليده .
فبعضهم اتخذ مثلا اللطم على الصدور طريقة من طرق اظهار الحزن ليظهر من خلاله حبّه وولاءه الشديد لابي عبد الله الحسين (ع) واعتبروه عملاً راجحاً يتوقّعون فيه الأجر والثواب من الله سبحانه وتعالى ودليلهم على جوازه اجماع علماء الطائفة الشيعية عليه وبعض الروايات منها ما رواه الشيخ الطوسي في كتابه التهذيب 2 / 283 في آخر الكفّارات عن الامام الصادق (ع) أنّه قال : ( ولقد شققن الفاطميات الجيوب ولطمن الخدود على الحسين بن علي ، وعلى مثله تلطم الخدود وتشق الجيوب ) وذكر هذه الرواية أيضا الشهيد في الذكرى في البحث الرابع من المطلب الثالث من احكام الاموات فراجعوا .

ارجو عدم المؤاخذه
والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 18-05-02, 08:12 PM   #2

الجمراني
مبتدئ  







رايق

اللهم صل على محمد وآل محمد


بسم الله الواحد القهار..

في البداية ..أود أن أثني على هذالقلم الرائع والأسلوب الجميل في أدب الحوار..( الصراط المستقيم )
الأخ العزيز .. الصراط المستقيم ..
لم أشك في لحظة أن لطريقة الحوار أو أدب الحوار يجعل المتلقي يصغي لآخر كلمة وبتمعن كبير لدرجة الإقتناع بما يلقى عليه .. ولكن ..
إن الموضوع الذي بين أيدينا حساس جدا.. وهو العزاء والمواكب العزائية
إنهم لايعزون من أجل سواد عين شارون أو غيره بقدر ماهي شكاية لصاحب العصر والزمان عجل الله فرجه .. وبغض النظر عن كون فلسطين ليست دولة (شيعية).. فكتاب هذه القصائد وملقيها أظنهم يعون تمام الوعي بماتفضلتم به وعلماء دين يمشون خلف هذه المواكب ويباركون هذه المواكب وما يطرح فيها .. مالسبب ؟؟
أرجو المعذرة إخواني فأنا لست أشك فيما ذكرتموه فأنتم تفيقوني علما وأنا أحببت أن أستفيد وهذا مادعاني للمشاركة ..
أحسنتم وبارك الله فيكم ولكم وبكم
أخوك ..

__________________
والله غالب على أمره

الجمراني غير متصل  

قديم 18-05-02, 08:52 PM   #3

قاهرالأهداف
عضو قدير

 
الصورة الرمزية قاهرالأهداف  







رايق

شكرا يالصراط المستقيم


السلام عليكم

شكرا وماقصرت يالصراط المستقيم

وبصراحة الواحد يستفيد من هذي

الألتفاتات التي طرحتها .........

مع الروايات ايظا وهذا يدل على سعى

اطلاعك وفهمك للمواضيع ..........

والأجابة بشكل رائع ...........



مع السلامة

__________________

قاهرالأهداف غير متصل  

قديم 18-05-02, 10:21 PM   #4

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

تحيت اكبار للعاقل الجمراني نفعنا الله بتوجيهاته


بسمه تعالى

السلام على مولانا الجمراني


قلتم ايدكم الله تعالى

إن الموضوع الذي بين أيدينا حساس جدا.. وهو العزاء والمواكب العزائية
إنهم لايعزون من أجل سواد عين شارون أو غيره بقدر ماهي شكاية لصاحب العصر والزمان عجل الله فرجه .. وبغض النظر عن كون فلسطين ليست دولة (شيعية).. فكتاب هذه القصائد وملقيها أظنهم يعون تمام الوعي بماتفضلتم به وعلماء دين يمشون خلف هذه المواكب ويباركون هذه المواكب وما يطرح فيها .. مالسبب ؟؟

واحب ان اقول لكل من يقرأ الموضوع انا طرحت هذا الموضوع على هامش الموضوع المطروح الذي موسوم ب(العزاء الحسيني وهرطقات العصر الشارونية) وهو موضوع لأخينا الفاضل ذو الفقار زاده الله توفيق

وانا اذ اطرح الموضوع من أجل ان الخص الفائدة من تلك المواكب الغراء والمجالس النوراء لاعلى سبيل الانتقاد ولكن للتصدي الى كل من يريد بها سوء من الداخل او الخارج وعليه ضمنت ذلك الموضوع بأشكالات العامة عليهم ماعليهم وبعض التأملات التي يمكن ان تتطرق الى اذهان البعض .....
وعليه ليس لي عزم ان أعيد ماكتب في ذلك الموضوع وأناقش ومن اراد النقاش فعلينا ان نقول له وبكل صراحة ....
انت اما مجتهد ....او مقلد ....او محتاط

فان كنت مجتهد فأعتقد ان الساحة او المنتدى لايوجد فيه من يقلدك

وان كنت مقلد فارجع الى رأي مقلدك وهو حجة عليك يوم حشرك ونشرك واي مخالفة له توقعك في مزالق الشيطان وتبعدك عن قنوات الرحمن ..
وان كنت محتاطاً فنحن نتأمل ....

وبهذا يغلق الموضوع الذي يستوجب الوقوع في الخلاف الذي ممقوت عند العوام من الناس ...

فمن هنا اكرر ان هذا الموضوع الذي بين ايدينا وضع للفائدة وليس للنقاش في منشأ الحكم الشرعي او لمعرفة المدارك الشرعية ومناقشتها

والسلام


التعديل الأخير تم بواسطة الصراط المستقيم ; 19-05-02 الساعة 05:44 AM.

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 18-05-02, 11:20 PM   #5

الجمراني
مبتدئ  







رايق

اللهم صل على محمد وآل محمد


بسم الله الواحد القهار..

شكرا جزيلا أخي الفاضل الصراط المستقيم ثبتك الله عليه إنشاء الله..

هذا ماكنت أرجوه من شخص كريم مثلكم .. ولم يكن قصدي شيئ آخر والعياذ بالله .. أحسنت وبارك الله فيك ..

وأ،ا لست مولاك فعلي هو مولاك ومولى الثقلين .. اللهم والي من والاه وعادي من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله ..

وأكرر إعجابي الشديد بشخصكم الكريم ..

__________________
والله غالب على أمره

الجمراني غير متصل  

قديم 19-05-02, 06:06 AM   #6

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

نريد هذا التواصل


بسمه تعالى

السلام عليكم ايها الاخوة جميعاً

اتماماً للفائدة قال لي بعض المؤمنين ان البعض يتسائل ويقول:

ماذا يعني حضور الارواح الطاهرة في مجالس الذكر ؟ وهل يتعين على النساء في مجالسهن عدم لبس الملابس الرقيقة ؟

وعليه نقول في جــوابنا على هذا التسائل وبصورة مختصرة

قد ورد في بعض الاخبار عن ائمة أهل البيت (عليهم السلام) : ان شيعتنا منّا خلقوا من فاضل طينتنا وعجنوا بماء ولايتنا يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا .
ومن المؤكد أن أرواحهم الطاهرة ناظرة إلى تلك المجالس المنعقدة من أجل إحياء أمرهم.

وهناك روايات متظافرة على ان الزهراء عليها السلام تحظر مجالس الذكر وتدعو للكل من فيها بل ورد ان الرسول جميع الائمة عليه وعليهم السلام يحظرون للمجالس الحسينية وان سيدتنا الزهراء عليهاالسلام تلتقط دموع شيعتها وتجعلها في قارورة لتكون له بها شفاعة ويكفي حظور مولانا الامام المهدي عليه السلام وعليه لابد لكل من يحضر تلك المجالس ان يلتزم بما يتناسب مع معنويتها وروحانيتها من حيث الملبس وسائر الحركات والاعمال


بعض المخالفين (خصوصاً الوهابية ) يعتبر لطم الصدور ومواكب العزاء بدعة:

لذى نقول لهم انّ مجالس العزاء التي تقام لاهل البيت (عليهم السلام) ـ خصوصاً لابي عبد الله (ع) ـ بشكل عام أو التي تقام لذوي الفضل والفضيلة بشكل خاص ليست ببدعة .
لان البدعة إدخال ماليس من الدين في الدين ومجالس العزاء لذوي الفضل والفضيلة ـ فضلاً عن أهل البيت (عليهم السلام) والحسين (ع) ـ من الدين لوجود النصوص الشرعيّة من النبي (ص) وأهل بيته المعصومين (عليهم السلام) على استحباب إقامتها ورجحانها . منها :
1 ـ روى البخاري في صحيحه في باب من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن ، بسنده عن عائشة قالت : لما جاء النبي (ص) قتل ابن حارثة وجعفر وابن رواحه جلس يعرف فيه الحزن .
قال القسطلاني في الشرح بعد قوله : جلس . أي في المسجد كما في رواية أبي داود (إرشاد الساري 2 / 393 ) .
2 ـ روى البخاري في صحيحه في الباب المذكور بسنده عن أنس قال : قنت رسول الله (ص) شهراً حين قتل القرّاء فما رأيت رسول الله حزن حزناً قط اشدّ منه . ( إرشاد الساري 2 / 396 ) .
فاذا جاز القنوت شهراً لاظهار الحزن عليهم جاز الجلوس لذلك ولنقتصر على هذا القدر من الروايات وإن أردتم التفصيل فعليكم بمراجعة كتاب ( سيرتنا وسنتنا ) للعلاّمة الأميني.
وأمّا اللطم على الصدور فهو من حيث الأصل مباح شرعاً إذا كان القيام به لهدف مشروع وغرض عقلائي ولم يترتّب عليه ضرر كبير . ودليلنا الشرعي على جوازه ما رواه الشيخ الطوسي في التهذيب 2 / 283 في آخر الكفّارات عن الامام الصادق (ع) أنّه قال : ( ولقد شققن الفاطميات الجيوب ولطمن الخدود على الحسين بن علي ، وعلى مثله تلطم الخدود وتشق الجيوب ) . وأيضا ذكره الشهيد في الذكرى في البحث الرابع من المطلب الثالث من أحكام الاموات .
وهناك وجوه تدل على حسنه وصحته نذكر أهمها :
الاول : توقّع الثواب من الله سبحانه وتعالى والأجر حيث ان اللطم على الصدور هو مصداق من مصاديق إظهار الحزن وعلامة من علامات الحب والولاء الشديد لأهل البيت (عليهم السلام) المظلومين أو للحسين الشهيد الذي ضحى بكل شيء من أجل الدين .
الثاني : تعظيم شعائر أهل البيت (عليهم السلام) وتعزيز عظمتهم وتكريم مقامهم أمام الرأي العام .
الثالث : يرمز الى تأييد الحسين (ع) في ثورته المباركة وإعلان الثورة العاطفية على الظلم والظالمين والتعبير عن أعمق مشاعر الاستنكار والسخط ضد أعداء الحق والعدل .
اذن ظهر من هذا ان اللطم على الصدور ليس ببدعه بل هو أمر جائز بل راجح اذا كان لأجل مظلومية أهل البيت (ع) لا سيما الامام الحسين (ع) .

والى مداخلة أخرى

والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 19-05-02, 04:00 PM   #7

الجمراني
مبتدئ  







رايق

أحسنت أنها الصراط المستقيم


بسم الله الواحد القهار..

نعم يجب علينا عند حضور المجالس الحسينية أو المواكب العزائية أن نحترم أهل البيت عليهم السلام ونجعل لهذا المكان روحانية ..

ودي أحكي عن مصايب تحتملها فاطمة
تمشي بين الناس تسأل والمدامع ساجمة
يالتعزي وتندب أولادي ودمع عينكك دما
قللي بالله عليك إلمن هالكفوف اللاطمة..
قلها يم الفاجعات اللاهبة والمؤلمة..
كلها لجل امصايب أولادج دموعي الهايمة
هذه قصيدة وهي عبارة عن حوار بين السيدة فاطمة الزهراء وشاب في العزاء يلطم صدره حزنا لمصاب أهل البيت .. وهي دليل على أن فاطمة الزهراء عليها السلام تحضر مجالس العزاء والمواكب الحسينية..

أرجو ان تكون مداخلتي خفيفة عليكم .. وشكرا..

__________________
والله غالب على أمره

الجمراني غير متصل  

قديم 20-05-02, 05:14 AM   #8

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى

السلام عليكم جميعاً ايها المؤمنون

مولانا الجمراني مشاركاتك خفيفة على الكل وكيف لاتكون كذلك وهي صادرة من قلب يحمل ولاية علي عليه السلام فواصل وانا شخصياً ارتاح الى تلك الانفاس الصالحة ....

اكمالاً للموضوع نورد سؤال ونجيب عليه من أجل الفائدة لو قيل لنا
ما هو الدليل على جواز اقامة الاحتفالات في افراح وأتراح محمد وآل محمد على أن يكون الجواب من المصادر السنية ....

نقول في الجواب على ذلك التسائل :

هناك استدلالات عديدة لجواز الاحتفال بمولد النبي "صلى الله عليه وآله وسلّم" وأهل بيته "عليهم السلام" استدل بها علماء الفريقين رداً على الوهابية التي ترى أن الاحتفال بمولده "صلى الله عليه وآله وسلّم" بدعة . من الأدلة :

1 ـ قوله تعالى : (ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب) الحج : 32 ، باعتبار أن شعائر الله سبحانه هي أعلام دينه ، خصوصاً ما يرتبط منها بالحج ، كما قاله القرطبي ، لأنّ أكثر أعمال الحج إنما هي تكرار لعمل تاريخي وتذكير بحادثة كانت قد وقعت في عهد إبراهيم "عليه السلام" ، وشعائر الله مفهوم عام شامل للنبيّ "صلى الله عليه وآله وسلّم" ولغيره ، فتعظيمه "صلى الله عليه وآله وسلّم" لازم .

ومن أساليب تعظيمه إقامة الذكرى في يوم مولده ، ونحو ذلك ، فكما أن ذكرى ما جرى لإبراهيم "عليه السلام" من تعظيم شعائر الله سبحانه ، كذلك تعظيم ما جرى للنبيّ الأعظم محمّد "صلى الله عليه وآله وسلّم" يكون من تعظيم شعائر الله سبحانه .

2 ـ قوله تعالى : (وذكّرهم بأيام الله) إبراهيم : 5 ، فإن المقصود ، بأيّام الله ، أيّام غلبة الحق على الباطل ، وظهور الحق ، وما نحن فيه من مصاديق الآية الشريفة ، فإن إقامة الذكريات والمواسم فيها تذكير بأيّام الله سبحانه.

3 ـ قوله تعالى : (قل بفضل الله ورحمته فبذلك فليفرحوا) إذ من المصاديق الجلية لرحمة الله سبحانه ، هو ولادة النبي "صلى الله عليه وآله وسلّم" ، الذي أرسله الله رحمة للعالمين ، فالفرح بمناسبة ميلاده "صلى الله عليه وآله وسلّم" مطلوب ومراد .

4 ـ قوله تعالى : (ورفعنا لك ذكرك) الانشراح : 4 ، فإن الاحتفالات بميلاده "صلى الله عليه وآله وسلّم" ما هي إلاّ رفع لذكره "صلى الله عليه وآله وسلّم" وإعلاء لمقامه .

5 ـ قوله تعالى : (قل لا اسئلكم عليه أجراً إلاّ المودة في القربى) الشورى : 23 ، بأن مودة ذوي القربى مطلوبة شرعا ، وقد أمر بها القرآن صراحة ، فإقامة الاحتفالات للتحدث عمّا جرى للأئمة "عليه السلام" لا يكون إلاّ مودةً لهم ... إلاّ أن يدّعى أن المراد بالمودة الحب القلبي ، ولا يجوز الإظهار .

6 ـ قوله تعالى : (فالذين آمنوا به وعزّروه ونصروه) الأعراف : 157 ، باعتبار أن إقامة الاحتفال للتحدث عنه "صلى الله عليه وآله وسلّم" فيه نوع من التعظيم والنصرة له .

7 ـ قوله تعالى : (ربنا أنزل علينا مائدة من السماء ، تكون لنا عيداً لأوّلنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين) المائدة : 114 ، فقد اعتبر يوم نزول المائدة السّماوية عيداً وآية ، مع أنها لأجل إشباع البطون . فيوم ميلاده "صلى الله عليه وآله وسلّم" ، ويوم بعثته ، الذي هو مبدأ تكامل فكر الأمم على مدى التاريخ ؛ أعظم من هذه الآية ، وأجل من ذلك العيد ، فاتخاذه عيداً يكون بطريق أولى ... .

8 ـ قوله تعالى (والضحى والليل إذا سجى) فقد قال الحلبي وغيره : " ... وقد أقسم الله بليلة مولده في قوله تعالى : "والضّحى ، واللّيل" وقيل المراد ليلة الإسراء . ولا مانع أن يكون الإقسام وقع بهما ، أي استعمل اللّيل فيهما " السيرة الحلبية 1/58 ، والسيرة النبوية لدحلان 1/21 .

9 ـ إن الاحتفال بالمولد سنة حسنة وقد قال "صلى الله عليه وآله وسلّم" : (من سنّ سنّة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها) .

10 ـ بأن جل أعمال مناسك الحج ما هي إلاّ احتفالات بذكرى الأنبياء ، فأمر الله تعالى باتخاذ مقام إبراهيم مصلّى ، إحياءً لذكرى شيخ الأنبياء إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، أمّا السعي بين الصفا والمروة ، فهو تخليد لذكرى هاجر حينما عطشت هي وابنها إسماعيل ، فكانت تسعى بين الصفا والمروة ، وتصعد عليهما لتنظر : هل ترى من أحد (كما ذكر البخاري) ...

ورمي الجمار تخليد لذكرى إبراهيم "عليه السلام" ، حينما ذهب به جبريل إلى جمرة العقبة ، فعرض له الشيطان ، فرماه بسبع حصيات ، فساخ .

وذبح الفداء ، إنما هو تخليد لذكرى إبراهيم أيضاً حينما أُمر بذبح ولده إسماعيل ففداه الله بذبح عظيم .

وفي بعض الأخبار : أن أفعال الحج إنما هي احتفال بذكرى آدم ، حيث تاب الله عليه عصر التاسع من ذي الحجة بعرفات ، فأفاض به جبريل حتى وافى إلى المشعر الحرام فبات فيه ، فلما أصبح أفاض إلى منى ، فحلق رأسه إمارة على قبول توبته ، وعتقه من الذنوب .

فجعل الله ذلك اليوم عيداً لذريته .

فأفعال الحج كلها تصير احتفالات وأعياداً بذكرى الأنبياء ، ومن ينتسب اليهم ، وهي باقية أبد الدهر .

وأخيراً : أكمل الأدلة على جواز إقامة الاحتفال بمولد النبي "صلى الله عليه وآله وسلّم" هو دليل الفطرة ـ والدين والشرع منسجم تماماً مع مقتضيات الفطرة ومتطلباتها ـ فقد اعتاد الناس انطلاقاً من احترامهم للمثل والقيم التي يؤمنون بها ، على احترام الأشخاص الذين بشروا بها ، وضحّوا في سبيلها ، وارتبطوا بهم عاطفيّاً وروحيّاً كذلك .. ورأوا : أن إحياء الذكرى لهؤلاء الأشخاص ، لم يكن من أجل ذواتهم كأشخاص ، وإنّما من أجل أنّهم بذلك يحيون تلك القيم والمثل في نفوسهم ، وتشدّ الذكرى من قوة هذا الارتباط فيما بينهم وبينها ، وترسّخها في نفوسهم ، وتعيدهم إلى واقعهم .

وهكذا يقال بالنسبة للاحترام الذي يخصون به بعض الأيّام ، أو بعض الأماكن ، وقديماً قيل :

مررت على الديار ديار ليلى أقبّل ذا الجدار وذا الجدارا

وما حبُّ الديار شغفن قلبي ولكن حبّ من سكن الديارا


ويلاحظ : أن الاهتمام بإقامة الذكريات والاحتفال بالمناسبات ، التي تمثل تحوّلاً من نوع مّا في حياة الناس عامة ، لا يقتصر على فئة دون فئة ، ولا يختص بفريق دون فريق فالكبير والصغير ، والغني والفقير ، والملك والسّوقة ، والعالم والجاهل ، والمؤمن والكافر ، وغيرهم وغيرهم ، الكل يشارك في إقامة الذكريات للمثل والقيم ، ومن يمثلها حسب قدراته وإمكاناته .

فهذه الشمولية تعطينا : أن هذا الأمر لا يعدو عن أن يكون تلبية لحاجة فطرية ، تنبع من داخل الإنسان ، ومن ذاته ، وتتصل بفطرته وسجيته ، حينما يشعر : أنه بحاجة إلى أن يعيش مع ذكرياته وآماله ، وإلى أن يتفاعل مع ما يجسّد له طموحاته .

فيوم ولادة النبيّ "صلى الله عليه وآله وسلّم" هو يوم فرح المسلمين ، ويوم عيد وبهجة لهم . ولابدّ وأن يستجيب الإسلام لنداء الفطرة ، ويلبي رغباتها ما دامت منسجمة مع منطلقاته وأهدافه ، ولا يحرمها من عطاء رحمته وبرّه ... مادام أنّه دين الفطرة ، الذي يوازن بين جميع مقتضياتها ويعطيها حجمها الطبيعي ، من دون أن يكون ثمة إهمال مضرٌّ ، أو طغيان مدمّر .

وهذه هي عظمة تعاليم الإسلام ، وهذا هو رمز الخلود له ... وفّقنا الله للسير على هدى هذا الدين ، والالتزام بشريعة ربّ العالمين ، إنّه خير مأمول ، وأكرم مسؤول

والى لقاء آخر

والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 09-06-02, 12:56 AM   #9

عبد المنتظر
...(عضو شرف)...  






رايق

اللهم صلي على محمد وآل محمد

السلام عليكم

نظراً لطلب بعض الاخوان من تثبيت هذا الموضوع

ونزولاً عند طلبهم نقوم بتثبيته

وللتذكير فإن رابط الموضوع الرئيسي الذي كان هذا الموضوع على هامشه هو :

http://www.taroot.cc/montada/showthr...p?threadid=573

والسلام


التعديل الأخير تم بواسطة عبد المنتظر ; 09-06-02 الساعة 09:16 PM.

عبد المنتظر غير متصل  

قديم 25-10-03, 12:41 PM   #10

ملامح مقروءة
عضو واعد  






رايق

[ALIGN=CENTER] بسم الله الرحمن الرحيم[/ALIGN]

شكرا للاخ الفاضل الصراط المستقيم على هذا المجهود الطيب

ملامح

__________________


..تهدمت و الله أركان الهدى ..

ملامح مقروءة غير متصل  

قديم 14-03-04, 02:14 AM   #11

منهاج علي
عضو فعال

 
الصورة الرمزية منهاج علي  







مشوشة

السلام على الجميع


[ALIGN=CENTER]شكراً اليك استاذنا الصراط المستقيم على طرحك هذا الموضوع الهادف
والمفيد وجزيت خيراً ان شاء الله ,,

تحياتي ...
[/ALIGN]

__________________
قريباًللقضاء الحوائج
"ختمة زيارة عاشوراء"

منهاج علي غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
المكتبة الصوتية (لطميات،أناشيد،أدعية ... ساجد ركن المحذوفات البسيطة 202 29-07-10 03:18 AM
العزاء الحسيني وهرطقات العصر الشارونية ذو الفقار منتدى الثقافة الإسلامية 55 08-11-03 08:03 PM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
المنتدى يستخدم برنامج الفريق الأمني للحماية
مدونة نضال التقنية نسخ أحتياطي يومي للمنتدى TESTED DAILY فحص يومي ضد الإختراق المنتدى الرسمي لسيارة Cx-9
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 02:40 PM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited