تضع الكثير من ربات المنزل الحبل على الغارب وتسلم الخادمات كافة مهام المنزل يصل في بعض الاحيان الى تربية الاطفال لذلك فلا غرابة أن نسمع خادمة تعذب طفلا بابشع صور التعذيب ، وهنا يجب على الاسر ألا تلوم الغير وانما عليها مراجعة ما تقوم به وعليهم البحث عن مكامن الخلل وتصحيحها بدلا من البكاء والندب فوجود الخادمة الأجنبية في المنزل، ومنحها صلاحيات أكبر من الحجم الطبيعي فان ذلك يمثل خطرا حقيقيا خاصة إذا كانت غير مسلمة ، وكذلك التأثير السلبي الذي قد يطرأ على العادات والأعراف داخل البيت الاسري . . ولعل من أبرز أخطاء العائلة جعل الخادمة المسؤولة الاولى عن أمور المنزل وتربية الاطفال لذلك تجد الطفل ينصرف عن أمه ويتعلق بالخادمة بعد فترة من الزمن ، وبالتالي التأثير على التربية فيما يخص سلوك الطفل إلى جانب التأثير في الآداب والأخلاق عنصر مهم يجب على الأب والأم مراعاة ذلك وجعل زمام الامور في متناول أيديهما وليس في يد الخادمة . . وهنا نسلط الضوء على هذا الجانب المهم داخل المنزل لتحذر الاسرة وتزن الموازين بالطريقة السوية التي تضمن عدم وجود الضرر على اي فرد من أفراد الاسرة من تلك الفئة المتواجدة وسط مجتمعنا وداخل البيوت .
غياب الرقابة
قالت حصة الدوسري إن الجرائم التي تصدر من بعض الخادمات سببها الرئيسي غياب دور الرقابة الحقيقة من الأم أولاً ثم الأب حيث تجدهم لا يعلمون عن ابنائهما سوى تواجدهم في المنزل وأكلهم وشربهم ولا يكترثون عندما يتركون الخادمة تنفرد بالطفل ، واشارت إن أغلب تلك الجرائم تقع بحق الاطفال من التعذيب والضرب ثم تأتي أعمال السحر والشعوذة حيث تباشرنا الاخبار الصحفية بين الفينة والاخرى أحداثاً من هذه التصرفات ورغم تنوع جنسيات الخادمات التي يقمن بمثل هذه الأعمال الا أن المشكلة واحدة ويجب على الاسر تدارك جوانب الخطأ .
كاميرات مراقبة
منيرة جاسم لها رأي خاص في القضية حيث ترى أن استخدام الخادمة يتطلب تعاملا خاصا من قبل الأب والأم مع الخادمة والمطلوب منها في البيت إلى جانب تعويد الأبناء ذكوراً وإناثاً منذ الصغر على الاعتماد على النفس في قضاء حاجاتهم، وتعليمهم النظام ، والبدء بعملية التوعية قبل بداية دخولهم المدارس ، ودعت الاسر بوضع كاميرات خفية داخل المنازل لحماية الأطفال من عنف الخادمات ، ولمراقبة تحركات العاملة المنزلية اثناء انشغال ربة الاسرة بأعمالها الخاصة خارج المنزل أو اثناء الدوام على أن تكون هذه الكاميرات صغيرة ولا يمكن رؤيتها .
تواجد يومي
وقالت أم خالد إن أغلب مشاكل الطفل والمراهقة النفسية ناتجة عن هروب الأم من مسؤوليتها تجاه أبنائها، وهاتان المرحلتان ذات حساسية كبيرة وقد تستغلها الخادمة وتعمل ما تريدة من حيث التأثير على الابناء وقد يصل الامر الى تغيير بعض من عاداتهم وتقاليدهم ، وحين يتضح الامر لتلك الام المبتعده عن ابنائها تأتي لتصلح ما أفسدته تصرفاتها السابقة ولكن حضورها قد يكون في وقت متأخر مما يصعب عليها حصر المشاكل وايجاد الحلول لها ، لذلك فيجب على الأم أن تكون متواجدة يومياً مع أبنائها ولو لفتره قصيرة خاصة فترات المساء لان ذلك يجعل الخادمة تشعر بأن هناك مراقبة يومية لما تقوم به ، وبالتالي فان كثيرا من النوايا والتصرفات الخبيثة تنحصر بهذا التواجد اليومي .
تربية النشء
وطالبت عهود بإعداد برنامج وطني للتوعية بمخاطر الاعتماد الكلي على الخادمات داخل المنزل، وتدعيم الاتجاهات حول دور المرأة الفعلي ووظائفها التقليدية، ونبذ الاتكالية، وترسيخ الاتجاه بأن الاعتماد على الخادمة ليس مظهراً حضارياً، بل يلغي دور المرأة التقليدي، ويضر بعملية التربية للنشء، وأن يشمل هذا البرنامج على توعية الآباء والأمهات من خلال وسائل الإعلام المختلفة، وغيرها من المؤسسات الثقافية والتربوية، كالأندية، والمدارس، والجمعيات، وأن تتمحور التوعية حول أهمية دور الأم في التربية، وادراك أن وجود الخادمة في المنزل يعكس فشل الأم في أداء دورها مما يعرض الأبناء للضياع والانحراف تربوياً ودينياً وأخلاقياً بتأثير الخادمة.
شر لابد منه
وأشارت م . س الى أن من أسباب اللجوء الى الخادمة هو الحاجة الى المساعدة منها أو الإشراف على المنزل والأطفال ، كذلك عدم التمكن من التوفيق بين العمل والمنزل ، وهذا يجعل من استخدام الخادمة شرا لابد منه ولكن على الأمهات أن يتفهمن هذا الجانب ولا يسلمن الخادمة كافة أمور المنزل والأطفال في يدها وعليهن المشاركة بين وقت وآخر واحساس الخادمة بأنها غير غائبة عن الرقابة فبالتالي سيكون هناك رادع وخوف يقيد جزءا من الأعمال التخريبية إذا كان في نيتها مثل ذلك ، ولو قامت كل أم بادوارها الصحيحة وكذلك الاب مع ابنائهم وأعطوا الخادمة أعمالها التي أحضرت من أجلها لكانت الجرائم التي تقع من تلك الفئة أقل بكثير مما يحدث في مجتمعنا في الوقت الراهن .
متزوجون جدد
وهناك جانب آخر تحذر منه زهراء . ع والذي يكمن باحضار الخادمة للمتزوجين الجدد حيث تقول زهراء ان هناك خطأ ترتكبه بعض الاسر المتزوجة حديثاً حيث تجد بعض الازواج بعد زواجهم بشهر أو شهرين يتوجهون الى استقدام خادمة وهذا الامر يحدث ارتباكا نظراً لقدوم شخص غريب أضف الى ذلك أن هذه المرحلة تتطلب عدم وجود أي شخص ومن هنا قد تنشأ بعض الخلافات الممزوجة بالغيرة من طرف الزوجة كما أن ذلك قد يؤدي الى توجه الخادمة الى تصرفات غير صحيحة وتبحث عن اعمال سحرة وشعوذة سواء للزوج أو للزوجه لاي غرض كان ماديا أو غيره