New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > منتديات العلوم الدينية > منتدى الثقافة الإسلامية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-09-09, 06:17 AM   #1

محمد شرف المدلي
مبتدئ

 
الصورة الرمزية محمد شرف المدلي  






رايق

789 >> الحسين (ع) ثورة حق في الفكر المسيحي . <<


الحسين (ع) ثورة حق في الفكر المسيحي .
----------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على خاتم النبيين وسيد المرسلين ورحمة الله لعالمين محمد وعلى آله الطيبين وأصحابه المنتجبين .

لقد مر على عالمنا الإسلامي منذ بعثة حبيب الخلق ونبي الرحمة , إلى هذه الأمة التي كانت تئن تحت وطأة الشرك , وعبادة الأوثان ينتهب بعضهم بعضا , ويتقاتلون لأتفه الأسباب , ويشنون حروبا جاهلية مثلهم ..

وكانوا في شتات وسلب ونهب , لم يضعوا أساسات لتلك الحياة الجاهلية , وكانوا تائهين بلا هدى .
وببزوغ فجر الإسلام , انتصر الحق على الباطل وعرف الضال والمؤمن, المهتدي من غير المهتدي .

وقد صارع الإسلام جماعات لا تعرف لغة التخاطب ولا التوادد , وكان الإسلام في بداية عهده يدعو الناس إلى طريق الحق وشهادة " ألا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله " ..

وقد عانى المسلمون الأولون من مصاعب الحياة وكثرة العدو حولهم , إلا من فئة قليلة كانت حول رسول الله وعلى آله وأصحابه وسلم ) ..

وكان لأهل بيته المكان الأسمى في قلب رسول الله (ص) محبة وتعلقا وخوفا على عترته الطاهرة .

وأنا هنا من العاجزين عن ذكر مناقب هذا البيت الطاهر . ولكنني أنتهل منهم وجداني وآمالي كغريق يتعلق بالحياة ..

فآلـ بيت محمد هم نبراس لكل مؤمن ومؤمنة . كيف أسئ إلى هذا البيت الكريم , إلى هذه السفينة التي من ركبها نجى , ومن تخلى عنها هلك ..

وأدخل هنا بحديثي هذا المتواضع مباشرة إلى واقعة كربلاء , التي كسرت عناوين القهر , وتحير بها الفكر الإنساني والأخلاقي .

والتي أصبحت تلك الواقعة منارا للحق , وثورة على الباطل والظلم , بمقتل حبيب رسول الله وريحانته , وكيف امتدت يد الأرجاس على النحر الطاهر الذي طالما قبله حبيب الخلق وسيد الرسل (ص) ..

وكما قال عليه الصلاة والسلام :

" الحسن والحسين سيدا شباب الجنة وريحانتاي أحب من أحبهما "

نعم : لقد أوجعوا نبي الرحمة وخالفوه في محبة آل بيته , وطيبوا خاطره بقتل أحب الناس لديه , وبرروا العهد الذي قطعوه على محبة الرسول وآل بيته (ص) إلى عدوان مدبر , وحقد استشرى في عقولهم ودماءهم . أرادوا بكربلاء أن يعلنوا للعالم وعلى مشهد من الناس أنهم أعداء لله ولرسوله (ص) .

ومما شدني للكتابة في هذا الموضوع , وأخجلني أن من إخواننا المسيحيين في عالمنا الحاضر هذا , من يقول كلمة الحق وينتقد ما فعله مسلمونا بابن بنت نبيهم .

إن هذا الرجل الذي أجل فيه مروءته وعدالته الأخلاقية والإنسانية , على استنكاره بما فعلوا بشهيد كربلاء الحسين بن علي (عليهما السلام) , وتعجب من تلك الأعمال الشائنة التي أساءت إلى دين رسول الله(ص) .

وعندما ضربوا سهامهم ووجهوا سيوفهم ورماحهم , كانت مع كل الأسف موجهة إلى صدر رسول الله (ص) وإلى دين رسول الله , فقد أثارهذا الموقف حفيظة هذا الكاتب المسيحي , وأنكر أن يكون مثل هذا الغدر في قوم عيسى (ع) ..

هذا الرجل هو الكاتب الأستاذ ( أنطوان يارا ) من أهل دين عيسى (ع) , وصاحب كتاب " الحسين في الفكر المسيحي " .

وهنا أشير إلى القارئ الكريم جانب من شخصية الحسين (ع) وثورته , التي كانت درسا للبشرية جمعاء , مثل ما هو (ع) ليس خاصا لطائفة دون أخرى , ولا دينا دون دين .

وفي الفكر المسيحي أن شخصية الحسين (ع) وثورته , هي رؤية إنسانية .
إن ثورة الحسين (ع) وواقعة كربلاء , لم تكن موقعة عسكرية انتهت بانتصار وانكسار , بل كانت رمزا لمواقف أسمى لا دخل له بالصراع بين القوة والضعف , ولا بين العضلة والرماح , بقدر ما كانت بين الشك والإيمان بين الحق والظلم . وقد أثبتت أن هؤلاء القوم مازالوا على دين الجاهلية .

نعم الحسين (ع) آثر صلاح أمة جده الإنسانية الهادية بالحق , العادلة به على حياته . وكان في عاشوراء رمزا لضمير الأديان على مر العصور .

والحالة الحسينية ليست مقتصرة على الشيعة فحسب , ولذلك نجد ارتباطها بدأ من مقارعة الظلم وجعلها أقرب إلى الجميع أيا كانت ديانته أو عقيدته .

لأنه ما دام الظلم موجودا فالمظلوم موجود حتما . وما دام هناك يزيد والحسين كرمزين أساسيين لكل من الجهتين .

إن المظلومية الحقة اتسمت بها ثورة الحسين عليه السلام , هي ثورة كربلاء التي جعلها شعلة لطلاب الحق وأنصاره . نجعلها أكثر جدية للوقوف على حقائق ثورة الحسين .

وما يضيفه الفكر المسيحي إلى استشهاد الإمام (ع) في واقعة كربلاء أم الثورات والصوت الصارخ . أينما كان من أبعاد استخلاصها من تلك الثورة الجبارة , أن المسيحيين ينكرون تلك الأفعال المشينة المخالفة لتعاليم الإسلام , من تجييش جيش جبار على ابن سيدة نساء العالمين (ع) وسبط الرسول الكريم (ص) على نيف وثمانين من أصحابه وأهل بيته (ع) .

فهذا هو الخزي والعمل الجبان الذي ينكره من هم ليسوا من ديننا ولا من عقيدتنا , بل ويأخذ هؤلاء المسيحيون من ثورة الحسين (ع) صرحا أخلاقيا ساميا ليرتقون به إلى قمة الأدب والإنسانية في عالمنا الحاضر .

وكلمة حق جاءت على لسان مسيحيين , لتكون شاهدا على أمة محمد (ص) ومن ادعوا بأنهم مسلمون ...

جعلنا الله وإياكم في زمرة رسول الله وآله (عليهم السلام ) ..

وجعل خواتيم أعمالنا حب رسول الله وآله (عليهم الصلاة والسلام ) ..

والسلام على من اتبع الهدى وسلك سبل الرشاد .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

بقلم : محمد شرف المدلي
عمدة التوبي السابق

محمد شرف المدلي غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أربعون حديث نبوي شريف بفضل الامام الحسين عليه السلام دلع حنين منتدى الثقافة الإسلامية 4 19-07-11 04:00 AM
أسماء شهداء الطف رضوان الله عليهم ... starnoor2000 منتدى أفراح وأحزان آل البيت عليهم السلام 0 07-03-03 07:50 PM
}{ خروج الإمام الحسين (ع) }{ توتو منتدى أفراح وأحزان آل البيت عليهم السلام 1 07-03-03 04:15 AM
ادله من السنة على البكاء على الامام الحسين منتظر منتدى أفراح وأحزان آل البيت عليهم السلام 4 06-03-03 10:30 AM
من فوائد البكاء على الحسين عليه السلام .. starnoor2000 منتدى أفراح وأحزان آل البيت عليهم السلام 0 06-03-03 04:32 AM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 11:39 AM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited