New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > المنتديات الثقافة الفكرية والعلمية > المنتدى الثقافي والأدبي > ركن القصة والرواية والمسرح

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-05-08, 06:44 PM   #1

منتظر
عضو فعال

 
الصورة الرمزية منتظر  







ملل

إستفزازات زوجية .. من كتاباتي


بعد غياب طويل أعود لكم بهذه القصة متمنياً أن تنال إعجابكم .. كما أنتظر آرائكم بشغف .

إستفزازات زوجية
( المشهد الأول )

يجلس بجانبها ممسكاً بكتاب يشغل به نفسه بينما هي تتأرجح بالكرسي الهزاز مصدراً صوت قرطعات تنبعث من خشب الكرسي وجهاز التحكم بالتلفاز في يدها ، لا تثبت على قناة ولا تسرح في التلفاز ، كانت تهوى أن تبدأ بالقناة رقم واحد ولا تنتهي إلا عند القناة رقم ألف .

عندما بدأ هو القراءة بدأت هي رفـع صوت التلفاز ، ربما تحاول مضايقته ، ينظر إليها قليلاً ثم يعود إلى كتابه محاولاً تجاهل استفزازاتها له ، أخيراً لقد توقفت عند إحدى قنوات الأغاني الصاخبة لتملئ الصالة بصوت الأغنية المزعج ، أغلق كتابه وبدأ يحاول أن يكلمها بصوت مرتفع ( أخفضي على صوت التلفاز ) تنظر إليه باستعجاب وابتسامة طفيفة تكاد لاترى وتسأله ( هل تكلمني ؟! ) مشيرةً بإصبعها إلى نفسها ... فهم سؤالها فهز لها رأسه مجيباً بـ ( نعم .. أكلمك ) ، لكنها أشارت لإذنها محاولاً أن تقول ( لم أسمعك ! ) .

بغضب قام وسحب سلك التلفاز وبدأ بُركان الغضب منه يثور :

- من المؤكد أنك لن تسمعيني .. كيف تسمعيني وأنتي تغلق أذانك دائماً عني .
يقترب لها واضعاً عينه بعينها :

- لن أتحمل بعد هذا اليوم المزيد من جنونك .... لقد مللت ... لقد ضاق صبري ولست مستعد أن أصبر أكثر .
ببرود و ابتسامة تسأله :

- ماذا ستفعل ؟! .... هل ستطلقني ... طلقني .
يقبض على شعره محاولاً أن يفرغ غضبه في نفسه ويبدأ بصراخ :

- آآآآه على برود دمك ... تقولينها هكذا بكل هذا البرود .. طلقني ... بهذه السهولة .
- نعم بهذه السهولة .... لماذا لا تتقبلها بروح رياضية ... أنا لا أحبك ... ما عدت أريدك .
- لماذا قبلت بي إذاً عندما تقدمت للزواج منك ؟! لماذا قبلتي العيش معي عشر سنوات وإنجاب ثلاث أطفال .... ما ذنب هؤلاء ؟!
- هل تريد أن أكرر لك السبب ... لا أحبك .... أعشق رجلاً غيرك ... هل تريد أن أكرر أكثر ؟.
- لا أريد ذلك .

قال الأخيرة وبغضب دخل غرفته ، أما هي ف ببرود عادة لتشعل التلفاز بنفس درجة الصوت ، وأنشغل هو بتكسير أثاث الغرفة ليفرغ جام غضبه بها .



( المشهد الثاني )

تشرق شمس الصباح منهياً ليلة طويلة انفجرت فيها براكين الغضب ، تفتح سارة باب غرفتها ممسكاً بيد أخيها علي وحقيبتهما على ظهريهما ، تتوقف لتنظر إلى أمها التي كانت نائمة على كرسيها الهزاز وكأنها جمدت فيه منذ الليلة الماضية ، تحاول سارة لفت إنتباه أمها عن طريق تنحنها ولكن يبدوا أن النوم أثقل رأس أمها ، أقتربت سارة من أمها وبنعومة تلمس يد أمها وتقول ( صباح الخير ماما ) تفتح عينيها أم سارة ملتفتة لبنتها فتبتسم وتجيب ( صباح النور أيتها الحلوة ) وتقبل إبنتها على جبينها وتعانق الفتى الصغير الذي كان ينظر لأمه متعجباً فيسألها ( ماما لماذا تنامين في الصالة ؟! ) تتفادى سؤاله وتسألهما ( هل أعد لكم الفطور ؟! ) فتقوم مسرعاً للمطبخ .

في هذه اللحظة يفتح أحمد الباب وهو جاهز للتوجه إلى العمل و ممسكاً بحقيبة العمل ، يتلفت لصغاره و الذي خيم عليهم الصمت وهم يجلسون بجانب بعضهم البعض على الأريكة نفسها التي كان يجلس فيها الليلة الماضية ، يقترب منهما و يقبل كل منهما في خده ، حينها سارة برقت عيناها لأبيها و قالت :
- أبي خذنا اليوم إلى المدرسة .
يقفز علي مؤيداً بفرح فكرة أخته :

- نعم أبي خذنا اليوم إلى المدرسة بسيارتك .
يبتسم أحمد وينظر لطفلاه ويبتسم :

- أتفرحون عندما أرافقكم إلى المدرسة .
يجيبان معاً :

- نعم .
توسعت ابتسامته وكأن إجابتهما قد أراحته :

- حسناً سأوصلكما طوال هذا الأسبوع إلى المدرسة .

يقفز الصغيران فرحين فلعلهما يجدان في توصيل أبيهما لهما معناً جميل بين زملائهم في المدرسة ، كانت فرحتهما كبيرة ، سمعت عائدة صوت فرحة صغيريها فتوقفت بين المطبخ والصالة تنظر إليهما ، حينها إلتفت علي لأمه وراح يركض إليها :
- ماما سيأخذنا أبي طوال هذا الأسبوع إلى المدرسة بسيارته .
تقبل إبنها ، وتنظر لزوجها و بسخرية تعلق :

- هناك تطور في أبيكما .
ينهض أحمد وصورة الغضب تملأ وجه ويوجه كلامه لطفليه

- هيا بنا للسيارة فكثرت البقاء مع أمكما تقصر العمر
تبتسم عائدة وتقول :

- أنت ... أنتظر حتى أعطي الصغار فطورهما .
يأخذ شنطته من على الأرض وكأنه يفرغ غضبه فيها ، ويتجه للباب مسرعاً محاولاً أن لا يسمع المزيد وهو يقول :

- هيا يا سارة و يا علي ... إلى السيارة بسرعة .

ينظر الصغيران لأمهما وعلامات الفرحة قد طارت من وجهِهما ، فتلتفت الأم لصغيراها بعد أن إطمئنت من أنها قد أثارت غضب زوجها ، وتبتسم وتقبلهما في خديهما وتعطي كل منهما مصروفه :
- الحقوا بأبيكما و طلبوا من أن يشتري لكم فطور من المخبز .. هيا يا أحبائي .

يخرج الطفلان ويلحقا بأبيهما ، بينما عائدة بدأت تتجهز لتذهب هي الأخرى للمدرسة التي تعمل فيها مدرسة لغة عربية .










( المشهد الثالث )

تثاقل عن الرسم في العمل و وضع ثق رأسه على كفتاه وكأن هموم الدنيا كلها على رأسه ، في عيناه لمعة وكأنه يحبس الدموع فيها ، يلتفت إليه ( حسين ) صديقه في العمل ، يقترب منه محاولاً أن يخفف عليه ثقل همه ، ينظر إليه أحمد ويقول :
- سئمت العيش .
- لا تقل هذا يا صديقي فالعيش جميل و الدنيا ابتلاءات و تجارب .
- ولكنِ لا أتحمل هذا العيش .
- لكل مشكلة حَّل و بصراحة أنا لا أعلم ما هي مشكلتك بالضبط لأنك لا ترغب في إخباري ولا أود أن أجبرك على ما لا تريد ... لكن تصرف بحكمة في كل شيء .. و حاول أن لا تيأس و أن تبحث عن مفتاح حّل المشكلة .


يبتسم لصاحبه محاولاً شكره على وقفته .




( المشهد الرابع )

تنهي حصتها خلال عشر دقائق و تترك فصلها لتتوجه لطاولتها في غرفة المعلمات و قلة النوم جعلت من عيناها قطعة دم من شدة الاحمرار .

دخلت لغرفة المعلمات و وضعت رأسها على الطاولة محاولاً أن تأخذ استراحة محارب ، فما عاد المنزل لها موطن راحة كما هو ليس موطن راحة لزوجها ( أحمد ) و صغيريها ( سارة ) و ( علي ) ، ابنة عمتها ( سعاد ) تلتفت إليها فتقترب منها وتهزها ، ترفع رأسها ( عائدة ) وتنظر إلى ( سارة ) ورأسها مثقل من قلة النوم .

سارة يملئ وجهها علامات العجب :
- عيناكِ !!
بخمول تسألها عائدة :

- ما بهما ؟!
- قطعة دمٍ ؛ من شدة الاحمرار .
- لم أنم جيداً منذ يومين .
- هل ما زلت تصرين على الطلاق ؟!
- نعم ... كررت عليه الموضوع يوم أمس و قد ثار غضبه .
- و ( سارة ) .. و ( علي ) ... حرام ما يجري لهما .. إنهما لا ينعمان بالراحة منذ شهر.
- والله لولاهما لرفعت عليه قضية خلع في المحاكم .
- على ماذا ؟! ... أنسيتي أنه لا يوجد سبب حقيقي يدعوك للطلاق .
بغضب تجيبها :

- بل هناك سبب
تتدارك سارة الأمر وتحاول أن تلف غضبها :

- حسناً ... ما رأيك أن تأتي معي البيت وترتاحي لك ساعتين .
- أنتِ تعرفين موقف عمتي مني
- نعم أعرف أنها غاضبة منكِ ومن جنونك .


تضع رأسها على الطاولة من جديد في علامة لإنهاء حديثها مع ( سارة ) .










( المشهد الخامس )

تتمدد على الأريكة محاولاً أن تأخذ في هذه الليلة راحة ، لقد غفت ونامت نوماً عميق حتى أنها تشخر من شدة تعبها ، أما هو فقد كان ينظر إليها وهو متعطفاً على حالها فهي منذ شهر تنام على الأريكة و تجلس مبكراً قبل أن يراها الصغار .

دخل إلى غرفته و أحضر ( بطانية ) و غطاها بها بهدوء ، ثم تمدد في الأرض بجانبها ونام بعمق كما هي نائمة .

ساعات مرت وأفاقت ( عائدة ) من نومها ، تحسست إنها تتغطى بلحاف و علمت أن ( أحمد ) من قام بهذا ، إبتسمت .. وتحسست بجانبها لترى أحمد وهو يستلقي الأرض نائماً .

توقفت عند هذا المشهد و برقت عيناها لتغص بعدها بدموع ، خرجت دموع هادئة ترسم في عقل عائدة أسئلة ( إلى متى سنبقى على هذا الحال ؟! ) ، تقوم بعدها متجهاً إلى غرفة الزوجية و بدأت بتحضير حقيبتها .

حينها أفاق أحمد من نومه و ألتفت لعدم وجود عائدة على الأريكة ، وأحس بوجودها في الغرفة ، توجه سريعاً إلى هناك ورآها تحضر حقيبتها .

- ماذا تفعلين ؟!
سؤال خيم بعد خروجه الصمت للحظات ، ليجعل للعينين فرصة الحديث :

- سأخرج ... لابد أن أخرج ... لايمكن أن نبقى هكذا و تكون حياتنا وحياة أولادنا كالجحيم .
- لا تخرجي أنتِ ... أبناءنا بحاجتك ... سأخرج أنا وأنت إبقي .

قام بعدها بإخراج ثيابه ، بينما هي جلست على السرير و دموعها تنحدر بحرارة وهدوء ، أحمد الذي كان مشغول بإخراج ثيابه إلتفت لدموع عائدة ، إقترب منها و أمسك بيدها لتسحبها منه سريعاً :
- لماذا صارت حياتنا هكذا ؟!.
- أنت من جعلها هكذا .

يصمت قليلاً ، ويقول :
- أنا أعتذر ... أعتذر لك على كل شيء ... و سأفعل ما تريدين ... إذا كان الطلاق مرادك .. سأطلقك ولكن أعلمي إني متمسك بك لآخر لحظة .

تركها ، وتوجه ناحية حقيبتها ليأخذها و يخرج .

تلحق به عائدة وتناديه ( أحمد ... لاتذهب ) ، يلتفت إليها وبإبتسامة يسألها ( هل أعود ؟! ) تبتسم وتدخل إلى الغرفة .
__________________
التوقيع مخالف لضوابط المنتدى .

منتظر غير متصل  

قديم 28-05-08, 12:28 AM   #2

نور قلبي علي
عضوية الإمتياز

 
الصورة الرمزية نور قلبي علي  







رايق

رد: إستفزازات زوجية .. من كتاباتي


مشاهد رائعة ...
يعطيك العافية اخي منتظر

وبنتظار جديدك المميز

موفق اخي

__________________
الدنيــا حلم و الآخرة يقظة ونحن بينهما أضغاثُ أحلام .

(( من حكم أمامنا علي بن أبي طالب عليه السلام ))

نور قلبي علي غير متصل  

قديم 28-05-08, 02:14 PM   #3

شمس الأصيل
بريق روح

 
الصورة الرمزية شمس الأصيل  







مشوشة

رد: إستفزازات زوجية .. من كتاباتي


أعجبتني المشاهد كثيراً.. وخصوصاً ذاك المشهد ذو النهاية
السعيده ..

منذ فترة وأنا أتساءل عن كتاباتك وهل انك ستتحفنا بالمزيد وجاءت هذه المشاركه كإجابة على تساؤلي..

لكن لي رجاء أخي منتظر.. الخط صغيييييير للغاية حاول تكبيره في المرات القادمة..آلمتني عينيّ وأنا أقرأ..


دمت بخير

تحياتي

شمس الأصيل
__________________
لأي الأمور إليك أشكو ؟

شمس الأصيل غير متصل  

قديم 28-05-08, 02:46 PM   #4

منتظر
عضو فعال

 
الصورة الرمزية منتظر  







ملل

رد: إستفزازات زوجية .. من كتاباتي


اقتباس:
مشاهد رائعة ...
يعطيك العافية اخي منتظر

وبنتظار جديدك المميز



مرورك أروع اخيت عوامية أنا

أشكر لك هذا المرور



اقتباس:
أعجبتني المشاهد كثيراً.. وخصوصاً ذاك المشهد ذو النهاية
السعيده ..


منذ فترة وأنا أتساءل عن كتاباتك وهل انك ستتحفنا بالمزيد وجاءت هذه المشاركه كإجابة على تساؤلي..

لكن لي رجاء أخي منتظر.. الخط صغيييييير للغاية حاول تكبيره في المرات القادمة..آلمتني عينيّ وأنا أقرأ..



مرحباً مشرفتنا القديرة ... غيابي عن كتابة القصة القصيرة سببه تفرغي لكتابة رواية وضعت لها عنوان إسمه ( حفيد الأشعري ) فور إنتهائي من كتابة آخر فصل فيها سأضيفها على شكل حلقات لهذا الركن الرائع .

أتمنى أن تكون قد أعجبتكم فعلاً هذه القصة و أتمنى أن تعجبكم الرواية البسيطة القادمة ( حفيد الأشعري ) .

<<<--- على فكرة قاعد أسوق للرواية :)
تحياتي
__________________
التوقيع مخالف لضوابط المنتدى .

منتظر غير متصل  

قديم 28-05-08, 03:00 PM   #5

اخت حمود
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية اخت حمود  







رايقه

رد: إستفزازات زوجية .. من كتاباتي


كتاباتك منتظر جد رائعه .....

قلمك مبدع عزيزي .... فسلمت يداك التي خطت لنا هذه الكلمات

ودمت لنا بود .....

مع ارق تحياتي
دروب العشق

__________________

اخت حمود غير متصل  

قديم 28-05-08, 09:01 PM   #6

نور قلبي علي
عضوية الإمتياز

 
الصورة الرمزية نور قلبي علي  







رايق

رد: إستفزازات زوجية .. من كتاباتي


موفق اخي منتظر

ونحن بنتظار الرواية الجديدة ....مافيي صبر

عساكم على القوة
ولاتتاخروا علينا

__________________
الدنيــا حلم و الآخرة يقظة ونحن بينهما أضغاثُ أحلام .

(( من حكم أمامنا علي بن أبي طالب عليه السلام ))

نور قلبي علي غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هروب من ثائره .... قصة قصير من كتاباتي منتظر ركن القصة والرواية والمسرح 10 02-03-08 02:23 PM
إذا جاء القدر.... لم ينفع الحذر " في تأويل دانيال " ... قصة قصيرة من كتاباتي منتظر ركن القصة والرواية والمسرح 11 02-03-08 02:15 PM
بدايات كتاباتي عطوني رايكم الفراشة الذكية المنتدى الثقافي والأدبي 9 21-02-08 01:32 PM
انا قاتل اخي ....... ( قصة قصيرة من كتاباتي ) منتظر ركن القصة والرواية والمسرح 11 15-02-08 04:31 AM
اول كتاباتي بوزن وقافيه شعريه ليمونه المنتدى الثقافي والأدبي 4 18-09-02 06:59 PM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
المنتدى يستخدم برنامج الفريق الأمني للحماية
مدونة نضال التقنية نسخ أحتياطي يومي للمنتدى TESTED DAILY فحص يومي ضد الإختراق المنتدى الرسمي لسيارة Cx-9
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 04:48 PM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited