ولد الإمام الشيرازي في ظل القرآن الكريم.
وعاش معه.
وجاهد من أجله.. حتى مات دونه.
فوالده الميرزا مهدي الشيرازي كان حافظاً للقرآن منذ شبابه وكان يعطر أجواء البيت بتلاوته جزء واحد أو أكثر من القرآن كل يوم بعد صلاة الصبح.
وفي شبابه كان قد أكب الإمام الشيرازي على حفظ وتلاوة القرآن في خلال شهر رمضان المبارك حتى أتمه. ولكنه أصيب بعطب دائم في حنجرته فمنعه الأطباء من التلاوة والكلام لفترة من الزمن وبقي ذلك العارض ملازماً له بشكل أو بآخر حتى أواخر أيام حياته..
وقد أسس مدارس لحفظ القرآن الكريم في كربلاء للبنين والبنات سميت بـ مدارس (حفاظ القرآن الكريم ـ وحافظات القرآن الكريم).
وقد أسس ـ في كربلاء المقدسة ـ مدرسة الكتاب والعترة لتدريس علوم القرآن وأهل البيت (عليهم السلام) وكانت هذه المدرسة من خير معالم مدرسة الشيرازي وخطه.. انطلاقاً من قول الرسول الأعظم: (إني تارك فيكم الثقلين: كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً.).
وكتب في توضيح وتفسير آيات الذكر الحكيم أربعة، طبع أحدها في ثلاثين جزءاً والآخر في ثلاثة مجلدات، ولا زال الباقي ومنه (التفسير الموضوعي للقرآن) مخطوطاً.
وفي الكويت كان يفسر القرآن في ديوانه ليلياً.
وفي قم كانت تتحول حسينية منزله إلى خلية نحل لتعليم القرآن لطلبة المدارس الرسمية.. كما رعى في حسينية منزله (هيئة القرآن الحكيم).
وفي شهر رمضان، وفي عصر كل جمعة. كانت حسينيته مركزاً لتلاوة الذكر الحكيم.. وفي بيته كان بنفسه يقرأ ـ مع أفراد عائلته ـ ختم سورة (الأنعام).
وكانت حياته كلها وقفاً لاحياء أحكام القرآن ودساتيره، وكان يدعو بالخصوص إلى تطبيق جميع أحكام القرآن الكريم في شتى المجالات. وخاصة ما يتعلق منها بالحريات العامة، والأخوة الإسلامية، والأمة الواحدة والشورى والتعددية.
وكان جهاده من أجل القرآن الكريم وهديه، ومات دون هذا الهدف المقدس.