بِنازِفِ الأقلامِ والأنامِلِ
غَزَلْتُ خَيْطَ الأمَلِ.
لكنَّني
في مُنتهي صبري وأقصي عَمَلي
وَجَدتُ خَيطي قد ذوي
وانكَسَرَتْ مَغازلي!
فَإذْ مَضَي السّافِلُ..
جاءَ السَّفَلَهْ!
وَإذْ هَوي القاتِلُ..
قامَ القَتَلَهْ!
وَكُلُّ ما جَدَّ علي مأساتِيَ المُتَّصِلَهْ
أنَّ العِصاباتِ غَدَتْ
تأتي لِخَطْفِ لُقمَتي
أو عِفَّتي أو جُثَّتي
مَسبوقَةً بالبَسمَلَهْ!
فأيُّ خَيطٍ يا تُري
يُرجي لِرَبْطِ المَحْمَلِ..
وَالجَمَلُ المقصودُ بالرَّبْطِ خَلا
ثُمَّ خَلا مَوقِعُهُ لِلجَبَلِ؟!
...
قد كانَ لي أن أصْطَلي
بِنارِ طاغٍ واحدٍ..
وَأجتَلي بَرْدَ سَلامِ المُقبلِ.
وَكانَ لي أن أعرِفَ القاتِلَ
إن حانَ أَوانُ مَقْتَلي.
لكنَّني
لِكَثرَةِ الطّاغِينَ
مِن أهْلِ الجِهادِ المُخمَلي
والسّائقين القتْلَ
مِن أعلايَ حتّي أسفَلي
في دَولَةٍ لَيسَ لَها
أدني صفِاتِ الدُّوَلِ..
ما عادَ لي مِن أمَلٍ
في أَيِّ شَيءٍ.. غَيرَ أنْ
أعرِفَ وَجْهَ قاتِلي
قلم / أحمد مطر