(*أحبــــــــك تحت رقصة المطر)*
فراقك ..رقصة الجراح تحت المطر..
انتظرتك طويلا ..
والشارع الطويل المتلثم بالثلوج ..
ألف انتظاري..
وعندما اقتربت ..من قلبي المتجمد..
بدأت حكاية البوح ..
المتسربل بالارتعاش البوذي ..
لم تكن ...جسداً..
أنها ...روح وقلب ..أنها شعور ,,وقدر..خيرها الزمان ..
بين سنينك الملتاعة بالذكريات ..
وبين روحك المحلقة في فضاء الوالهين ..
انتظرتك ..
فإذا الليل يبشرني بقربك من أنفاسي ..
فأنت النار الذي أوقدها ..
وأنت حطب مسكني الخشبي ..
عندما يشرع الشتاء في تعذيب الفقراء مثلي ..
عندما يرسل صواعقه ..كي تجمد أطرافي...
ويتلف الإبتسامة على شفتي ..
وتجتاح مدينتي لعبة الصمت ..
والكثير من العيون تلاحق الكلام ..بين الأزقة ..
من ذا يستمع ..
من ذا لديه من نبل الأغنياء..
يجرأ على الأقتراب من قاذورات الواقع التي
أسقطها من قصور الأغنياء إلى مخارب الفقر..
فيتأمل قليلاً..في معالم الحياة اللاذعة ..عندما نتبلور نحن والفقر ...
والفقر ونحن ..
من ذا يمسح عن شفاهنا غبار الصمت ..؟؟
ويطلق العنان لعيون الروح وقلبها أن ينطقا..
.,,,ياسيدي,,,,
لوعة من الشجن أخفيتها خلف أهداب عيني..
وآلاف من بنات الكبرياء..تستجدي عطفك ..
ياسيدي,,
مئات من الصور المحدقة في عينيك ...اختارت حوائطي ..المتصدعة ..
لأنها صور من ماضٍ..
ماض عمر ..اتسمّ بالجفاف ..
ياسيدي ,,,
لم أجادلك في فقري ..لم أجادلك في بعادك عن دياري ..
آه ..لدياري المنزوية في قرية عشتارية القدر ..ملكية الحب..
ألا تعلم لمَ...
أتعلم...جراحٌ تبرعمت منذ أن نبشت تربتها ,,
أتعلم..قلب بات ينبض تحت الترب المبلل برقصات مطري..
أتعلم ..آه تلاحقها جيوش من الدموع..
إن بحتُ إليك ..
إن انهارت بنات كبريائي ..
دعنا ياسيدي من صور فقرائي ..المبعثرة في أروقة عشتار..
فأنا عشقتُ حصير بيتي ..
عشقتُ أصداء بشارة ديك بيت جارتنا الطيبة ..
عندما ,,تمر على جنحانه ملائكة الرب..
دعنا ياسيدي ..
فهذا حالنا ...نرقع ثيابنا السود ..
تارة بقطعة قماش استلفناها من غني البلدة .
وتارة بقطعة قماش ممزقة من قناعاتنا ..
..ولكن ياسيدي..
كنزنا الذي لم يملكه فرعنة قارون ..
ولا عاث في أرض فرعون ...
هي ..تلك القناعة ..
فقناعتنا ...هي ظلال هذه النفس من رقصات المطر العنيفة ...
هي ذهب تاج محل ..
الذي نتفنن في إطراب من حولنا بأصداء قرع أساورها في أيدينا ..
قناعتنا ...
هي نعمة الفقر ...ونقمة الدهر ..
هي بعض من ...تحميدات الإله...
وهي سفن العيش تبحر بنا أينما شئنا ...
ابتاعتها الحياة علينا بالأحلام ..
وماأجمل الأحلام ..حينما تتعاطف مع فقرنا ...
آه ياسيدي ...
كان حديثي عن الفقر ...
هو أصفهانيات الحب ..الذي..أطربتنا بأهازيج اللقاء..
كان حديثي معدّ من قبل أن ألتقيك تحت المطر ...
طال انتظاري..تحت أجفان الغيوم ..
وتتابع دمعاته المثخنة بالقسوة
يرخي قميصي الأسود على جسدي ..فتظهرماوجب إخفاؤه..
وأنا انتظرك ..تستمع لحديثي المؤرق..بصوري..
من صورة كسرة خبز ...إلى صورة رز لا تكاد صفيحتي تمتلأ منه ...
ولكن ..بمجرد أن تراءى لي خيالك ..وبدأت المسافات تقربنا يا حبيبي..
تناسيت غضب السماء..وأطلقت قدماي لتصلك قبل أن تصلني ..
تركت أكياسي المملوءة بإغراءات الدنيا يبعثرها المطر ..
وتسابقت نبضاتي إليك ..
أنها قصة الارتعاش عند اللقاء التي تتكرر كما كل مرة ..
أنها قصة القلب الذي ينتشي ويطرب عندما يسمع قرع خطواتك على دربي ...
أنها قصتي معك ..أيها الحب المعشعش في دمي ..
هاهي ملائكتك يا حبيبي ..تطوقني بكل حنان .
فيستبشر مرة أخرى ديك جارتنا ..
وتلمني تحت معطفها الأسود ..همستُ إليك وأنا تحت ظلك ..
سيدي معطفك الأسود ..لاتخترقه ..قذائف السماء ..
أنه لايشبه قميصي الأسود الذي رماه الدهر على صدري ..
متعجبة أنا من معطفك ..
فقلت لك :
ياسيدي هل تسمح لي في كل مرة تمطرنا السماء ..
أحتمي تحت معطفك ..وأضع رأسي بقرب قلبك ..
أسمع صدى نبضه ..وأستشفي جراحي من دفئ رتابتها..
..تبسمتَ كثيرا يا حبيبي ...
وأنت لا تعلم أن حبات ثلج صمودي تذوب عند ابتسامتك..
فتهيم عيناي في فيك ..وهي تطلق أسهما نحو مرماي ..
فتصيب في كل مرة ..
وكيف لا ومرمى قلبي لسهامك فقط ..
ارتحلنا معاً ..
وقلوبنا توسدت على منامات ليلنا الجميل ..
أصداء أنفاسك ..هي ضماد ارتعاشاتي عند لقياك ..
وعالم عجيب يجتاح روحي..
عندما تبدأ أنت يا محبوبي في عزف موسيقى ضحتك ..
أهواك ..وأعشق ابتسامتك ..
متيمة أنا بقهقهاتك يا حبيبي...
كلمات ينطقها قلبي بقربك ..
ولكن ..خجل يواريني ..فتستعر وجنتي بالحمرة ..
كيف لي أن أهمس بها لك يا حبيبي..
فأنا وليدة للعشق ..
وحديثة عهد بدنياك ...
ولكن ..
سأنثر تراب الحنين في عيني ..
***كي لا أبصر سواك..تحت زخات المطر..
**ويكفيني أن تكون بجانبي ...تمسك بأنامل يداي ..
كي نرقص معاً على شاطئ العشق..
ونعاند فيها رذاذات المطر ..التي تعلق بأجفاننا ..
أحـــــــــــــــــبك
يامن عشتُ بأحضان قربه أجمل ليالي ..
يامن ذابت في أصداء ذكرياته...قصة أرتعاشي .
نورس الحب