New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > منتديات العلوم الدينية > منتدى الثقافة الإسلامية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-09-02, 01:39 PM   #1

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

شبهات حول عقائد الامامية نجيب عليها بالتفصيل


بسمه تعالى

السلام عليكم
إقترح علينا أحد الاخوة الافاضل فتح موضوع حول الشبهات التي يوردها البعض على الامامية أيدهم الله ونحن استجابة الى طلبه الكريم سوف نتعرض الى بعض الشبهات ونرد عليها سائلين المولى عزوجل أن يوفقنا الى مايصلح دنيانا وآخرتنا إنه سميع مجيب
ونفتتح هذا الموضوع بأمر مهم قد يسخر منه بعضهم ويشنع علينا حينما يجدنا نلتزم به وقد يصل الامر الى تكفيرنا أوإتهامنا بالشرك الامر قد يتصوره البعض من بدع الشيعة وأن الشيعة ليست لهم أي أدلة يستندون عليها لاثبات عقائدهم ... الموضوع الذي نريد أن نثيره في هذا الموضوع هو الشفاعة لذلك يجب أن نسأل عن حقيقة الشفاعة وما هي البراهين من كتب السنة؟
الشفاعة التي وقع الخلاف فيها هي نوع من الوساطة الى الله تعالى من وليّ مقرب عنده ليغفر لمذنب ويسامحه.
وقد اثبتها المسلمون قاطبة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إلا من شذّ منهم.
والأدلة على ثبوتها كثيرة جداً متضافرة على حصول الشفاعة في يوم القيامة من قبل الصالحين والاولياء الى المذنبين والعاصين.
واستجابة لطلبك فسوف نقتصر على بعض الروايات المثبتة للشفاعة عند أهل السنة.
1ـ أخرج أبو نعيم عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم: من قضى لأخيه حاجة كنت واقفاً عند ميزانه، فان رجح، وإلاّ شفعت له. الدر المنثور 3/71.
2ـ أخرج أحمد بن حنبل: من صلّى على محمد وقال : اللهم انزله المقعد المقرّب عندك يوم القيامة وجبت له شفاعتي، مسند أحمد 4/108.
ورواه في فردوس الأخبار 4/21/ح5555
3ـ روى البخاري / من قال حين يسمع النداء : اللهم ربَّ هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته، حلّت له شفاعتي يوم القيامة. البخاري 5/228، ورواه أيضاً 1/152. ورواه البيهقي في سننه 1/409 ومجمع الزوائد 1/333، والنويري في نهاية الارب 3/5/308.
4ـ روى الديلمي في فردوس الأخبار 2/558/ح 3598.
أبو أمامة : صنفان من أمتي لن تنالهما شفاعتي ولن أشفع لهما ولن يدخلا شفاعتي : سلطان ظلوم غشوم عسوف، وغال مارق عن الدين. رواه السيوطي في الدر المنثور 1/ 352 عن الطبراني، كنز العمال 6/21 و30 / مجمع الزوائد 5/235و236 . وهذا الحديث يدل بالمفهوم على ثبوت الشفاعة وإمكانها لطوائف آخرين في أمة النبي (صلى الله عليه وآله).
5ـ عن أنس مرفوعاً : من أحبني فليحب علياً، ومن أبغض أحداً من أهل بيتي. حرم شفاعتي … الحديث . لسان الميزان 3/276.
6ـ عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم: (أعطيت خمساً لم يعطهّن أحدٌ قبلي… وأعطيت الشفاعة ولم يعط نبيٌّ قبلي…) سنن النسائي 1/211. صحيح البخاري 1/86 ـ 113.

وهنا نطرح سؤال مهم هل القول بالشفاعة من مختصات الشيعة ؟

أن القول بالشفاعة لم يختص بالشيعة وحدهم بل اشترك في ذلك جميع المسلمين ، ودليل ذلك القرآن الكريم والسنة الشريفة .

أما من القرآن الكريم فقوله تعالى : ولا يشفعون إلاّ لمن ارتضى . الأنبياء :28.

وقوله تعالى : (فهل لنا من شفعاء فيشفعوا لنا) . الأعراف : 53.

وقوله تعالى : (فما تنفعهم شفاعة الشافعين) . المدثر : 48.

وقوله تعالى : (ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع) . غافر : 18 .

إلى غيرها من الآيات الكريمة التي تؤكد شفاعة المقربين عند الله تعالى ومن يرتضيهم من شفعاء .

أما السنة الشريفة : فقد روي الحاكم عن جابر (رض) : أن رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلّم" تلا قول الله " ولا يشفعون إلاّ لمن ارتضى " فقال : إن شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ـ الدر المنثور للسيوطي في تفسير قوله ولا يشفعون .

وأخرج عبد الرزاق وابن المنذر عن قتادة إن النبي "صلى الله عليه وآله وسلّم" قال : تعلموا أن الله يشفّع المؤمنين يوم القيامة بعضهم في بعض . راجع نفس المصدر.

وقال النبي "صلى الله عليه وآله وسلّم" : إن في أمتي رجلاً ليدخلن الله الجنة بشفاعته أكثر من بني تميم . راجع الدر المنثور للسيوطي في تفسير الآية .

والشيعة الإمامية تروي هذا الحديث كذلك في علي بن أبي طالب "عليه السلام" حيث بشفاعته يدخل أكثر من بني تميم بل مثل ربيعة ومضر . كيف لا وقد روى السيوطي أيضاً أن الشهيد يشفع في سبعين من أهل بيته .

وأخرج البيهقي في سننه عن ابن مسعود قال : يعذب الله قوماً من أهل الإيمان ثم يخرجهم بشفاعة محمّد "صلى الله عليه وآله وسلّم" حتى لا يبقى إلاّ من ذكر الله " ما سللكم في سقر" إلى قوله " شفاعة الشافعين " .

وروى البيهقي في الاعتقاد عن أنس بن مالك قال قال رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلّم" : أنا أول شفيعٍ يوم القيامة ، وأنا أكثر الأنبياء تبعاً يوم القيامة ، أن من الأنبياء لمن يأتي يوم القيامة ما معه مصدق غير واحد .

وروى عن جابر بن عبد الله أن النبي "صلى الله عليه وآله وسلّم" : قال : أنا قائد المرسلين ولا فخر وأنا خاتم النبيين ولا فخر وأنا أول شافع ومشفع ولا فخر . راجع هذه الأحاديث كتاب الاعتقاد على مذهب السلف أهل السنة والجماعة للبيهقي ص 105 وما بعدها.

هذه هي الآيات والروايات الشريفة التي تثبت شفاعة أهل البيت ، فالآيات القرآنية تؤكد أصل وجود الشفاعة ، وهي خاصة بمن ارتضاهم الله وفضّلهم وأكرمهم ، ومنها فقد أمكننا إثبات أصل الشفاعة .

أما الروايات الشريفة فتؤكد أن الله يشفّع للنبي "صلى الله عليه وآله وسلّم" ولجميع المؤمنين وللشهداء أيضاً ، كما إنها أكدت أن رجلاً في أمة محمّد "صلى الله عليه وآله وسلّم" يشفع لمثل ربيعة ومضر أو أكثر من بني تميم والشيعة تروي أن هذا الرجل الذي يشفع لمثل ربيعة ومضر هو علي بن أبي طالب "عليه السلام" ، وقد روى ابن حجر في الصواعق المحرقة ص 127 ط ـ مكتبة القاهرة : ما رواه السماك أن أبا بكر قال : سمعت رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلّم" يقول : لا يجوز أحد الصراط إلاّ من كتب له علي الجواز .

وإذا ضمننا إلى هذا الحديث أحاديث أن المؤمن يشفع لسبعين مؤمناً وأن الشهيد يشفع كذلك للمؤمنين ، فان علي "عليه السلام" وأولاده يشفعون بما شاء الله ، فانهم شهداء فضلاً عن كونهم أفضل المؤمنين وعليٌ أمير المؤمنين ، هذا إذا أردنا الاستدلال بروايات أهل السنة على شفاعة أهل البيت "عليه السلام" ، أما روايات الشيعة فهي أكثر من أن تحصى تؤكد نفس المعنى تماماً ..

وهنا نورد إشكال لطيف حول الحديث المروي عن الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله الذي يقول:(( ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي )), وهناك رواية تنقل عن مولانا ابي عبدالله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام تقول:(( اخبروا شيعتنا انه لاتنال شفاعتنا من استخف بصلاته)).

والاشكل هو: اذا كان الاستخفاف بالصلاة من الكبائر واللتي وعد صاحبها بعدم نيل الشفاعة المعصومية, فهل ينال صاحبها شفاعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم؟ وكيف؟

وهل هناك بين الروايتين تناقض؟ اذ لاينال الشفاعة من استخف بالصلاة لانه عمل كبيرة, وينال الشفاعة من جهة أخرى لان شفاعة الرسول صلى الله عليه وآله لأهل الكبائر قد ادخرت؟

فعلى كلا الوجهين سينال الشفاعة ممن سيشفع لمن يستحق الشفاعة, إذ أنهم صلى الله عليهم أجمعين لايشفعون الا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون, ام ان الذي يأتي بما تقدم لاينال الرضى ليستحق الشفاعة؟

ام ماذا؟
هذا ماسوف نجيب عليه في التعقيب القادم بإذنه تعالى
مع رجاء كتابة إقتراحاتكم ولكم خالص تحياتي
والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 15-09-02, 11:50 AM   #2

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى

السلام عليكم
طرحنا إشكال في الموضوع السابق ووعدناكم بالاجابة عليه وهانحن نطرح بين أيديكم الجواب الذي يمكن أن نتصوره وهو يتكون من عدة أجوبة للجمع بين الحديثين:
الاول : إن قول النبي (ص) عام يشمل جميع أهل الكبائر, و أما قول الامام الصادق (ع) فهو خاص ينحصر بالمستخف بالصلاة أي المتهاون بها, فيحمل العام على الخاص, كما هو متعارف عليه عند الأصوليين في مثل هذه الحالة, و تسمى بالتعارض غير المستقر و تجمع جمعاً عرفياً, ذكر بشكل مفصل في بحوث اصول الفقه مبحث ( التعارض والتراجيح ).
الثاني : اٍن شفاعة أهل البيت عليهم السلام لها منازل متعددة, فيمكن حمل قول النبي صلى الله عليه وآله على منزل منها, كأن يكون آخر المراحل في يوم القيامة, و يحمل قول الامام عليه السلام على عدم نيل الشفاعة في منزل آخر, كأن يكون في البرزخ مثلاً أو غيره.
وهنالك ما يؤيد ما ذكرناه و هو قول النبي: ( ادخرت ), اٍذ أنّ الادخار يفيد معنى عدم الاعطاء في أول أزمنة الحاجة والحفاظ عليها اٍلى الازمنة المهمة جداً.
الثالث : يمكن أن يكون الفرق هو أنّ الامام الصادق ينفي الشفاعة عن المستخف بالصلاة على النحو الفعلي وواقعاً, وهذا لاتعارض له مع قول النبي, اٍذ أن النبي(ص) لم يقل اني اشفع فعلاً لأهل الكبائر, بل قال اني أدّخر شفاعتي لهم, و معنى الادخار هو الحفاظ عليها اٍلى وقت الشدة, والحفاظ لايعني اعطاؤه بشكل قطعي, فربما يعطي الشفاعة وربما لا يعطيها.
و هذا كما نجده في قوله تعالى: (( قال عذابي أصيب به من أشاء و رحمتي وسعت كل شيء )) الاعراف 156, فليس معنى السعة لكل شيء هو حصول الرحمة ووقوعها للجميع فعلاً, واٍلا لتعارض مع عقاب أي مخلوق ـ الكفرة وغيرهم ـ بل المقصود أن الرحمة من الله لها قابلية الشمول للجميع, لكن البعض ليست له القابلية على نيلها, و كما يقال فالعجز في القابل لا في الفاعل.
وهنالك أوجه أخرى يمكن تصورها لا داعي لذكرها...

وهنا نعود ونطرح سؤال يدور في أدهان البعض وهو ما حكم من يعتقد بأن شفاعة المعصومين (عليهم السلام) ربّما قد تشمل ظالميهم ومن أغتصب حقّهم وظلم شيعتهم أو أن رحمة الله فوق كل هذا (أم يستحيل أصلاً ورود الرحمة والشفاعة في مثل هذا المورد بالخصوص) مثل قتل الامام الحسين (عليه السلام) وكسر ضلع الزهراء (عليها السلام) وغصب الخلافة

ونجيب على هذا السؤال بالاتي :
فقد وردت نصوص تفيد أنّ الظالمين لآل محمد (عليهم السلام) آيسون من رحمة الله ، ومن هذا يظهر عدم شمول الشفاعة لمن ظلمهم .
وأمّا من لم يظلمهم (عليهم السلام) ولكن ظلم شيعتهم ، فتارة ظلم شيعتهم لأنّهم شيعة لأهل البيت (عليهم السلام) فهذا بحكم الناصبي ، والناصبي لا شفاعة له ولا نجاة .
وتارة اخرى ظلم شيعتهم بعنوان آخر غير عنوان كونهم شيعة لأهل البيت (عليهم السلام) ولكن ظلمهم بعنوان شخصي مثلا ، فهذا يدخل ضمن مظالم العباد ، ومظالم العباد فيما بينهم حسب مافي الروايات معلّق على أداء الحق الى اصحابه ، فإذا ادّى هذا الانسان الظالم الحقّ الى اصحابه أو استبرأ ذمّتهم ، فحينئذ يبقى الحق الخاص بالله تبارك وتعالى، لان ظلم العباد فيه حقّين : حق الله وحق العبد ، فاذا سقط حق العبد بقي حق الله ، وهذا يمكن ان تعمّه الشفاعة .
أمّا اذا لم يسقط حق العبد ، يعني لم يعد الحق الى صاحبه ولم يستبرء ذمّته ، فمقتضى الروايات الواردة ان الشفاعة موقوفة على رضا صاحب الحق ، ولكن قد يستفاد من بعض الروايات من الممكن ان الله عز وجل لبعض الاعمال الصالحة لهذا الانسان الظالم ، يرضي عنه خصومه يوم القيامة ثم ينجّيه ، ويظهر من هذا توقف النجاة على الرضا ، فهنا يمكن الشفاعة تتناول هذا القسم .
فالخلاصة : من ظلمهم (عليهم السلام) لا تشمله الشفاعة ، واما من ظلم شيعتهم لتشيعهم فهو ناصبي فلا تشمله الشفاعة ، وان لم يكن لتشيعهم فيدخل في مظالم العباد ، فان ادّى الحق أو ابرأ الذمة فتشمله الشفاعة والا فلا تشمله الشفاعة إلا ان يرضي الله خصومه .
أما كيف يرضي الله خصومه ؟ فيمكن ببعض الاعمال الصالحة من قبيل الاستغفار والصدقة على الطرف المعتدى عليه ، وهذه مسألة متروكة الى الله تعالى .
ثم ان المتبادر من ظالميهم من ظلم مقامهم الاكبر وظلم ولايتهم وانكر مودّتهم أو ما شاكل ذلك .
فمن اعتقد ان الشفاعة تشمله فهو منحرف الاعتقاد .
وأمّا لو ان شخصا يحب الامام الحسين (عليه السلام) مثلا ويعتقد بإمامته ولكن دخل معه في معاملة فظلمه بدينار مثلا ، فهنا يمكن للامام (عليه السلام) ان يعفو عنه ويصفح عنه لانها مظلمة شخصية مادية ، فهنا يمكن ان تناله الشفاعة ، لان ظلمه هذا لم يكن ناتج عن بغض لهم (عليهم السلام) وانكار لمقامهم
والى لقاء آخر إن شاء الله
والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 15-09-02, 12:19 PM   #3

كريكشون
عضو شرف

 
الصورة الرمزية كريكشون  







رايق

حياكم الله الاخ العزيز الصراط المستقيم

اخي العزيز لدي اسأل وهو أن هناك من يطرح هذا الاشكال على الشفاعة وهو

إنّ (نفس الذنب) الذي قد يرتكبه المؤمن يرتكبه الكافر، وإنّ الله سبحانه وتعالى قد وضع سُنّة العقاب والثواب جزاءً لاَفعال عباده، وإنّ رفع العقاب عن المؤمنين المذنبين بواسطة الشفاعة، وإنزالهِ على غيرهم من الكافرين، مُخلّ بعدالته (سبحانه وتعالى عن ذلك عُلّواً كبيراً) وهذا الاِشكال يمكن أن نسميه بـ «مشكلة الاثنينية في الجزاء مع وحدة الذنب»

فكيف نجيب على هذا الأشكال و جزاكم الله خيراً ورزقكم شفاعة الزهراء و أبيها وبعلها وبنيها و التسعة المعصومين عليهم السلام

__________________
الناس للناس و الكل بالله
------------------
اللهم صل على محمد و آل محمد

كريكشون غير متصل  

قديم 15-09-02, 12:42 PM   #4

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى
السلام عليكم
الاخ الكريكشون مرحبا بكم ويسرنا أن نجيب على هذا الاشكال الذي أثرتموه بشكل مفصل وقبل الجواب لابدّ من بيان:
هل الذنب من المؤمن والكافر واحد ؟
وهل أنّ قبول الله لشفاعة الشافعين بالمؤمن المذنب وحرمان الكافر منها اثنينية في الجزاء أم لا ؟
لا ريب أنّ الذنب من أي شخص ولاَي شخص كان يقتضي استحقاق الذم والعقاب، كما أن الاِطاعة من أي شخص كان ولاَيّ شخص كانت تقتضي الثواب والمدح، وإلاّ لم يبق فرق بين المطيع والعاصي.
إلاّ أنّ الله سبحانه فرّق ـ وكلامنا فعلاً في المعصية ـ بين ما إذا كانت من مؤمن به، وما إذا كانت من كافر، فجعل الشفاعة للمؤمنين العصاة كما فتح لهم باب التوبة، وأمّا الكافرون فإنّ نيلهم الشفاعة أو قبول التوبة من الذنوب معلّق على أصل الاِيمان بالله عزَّ وجل.. تماماً كالحسنات، فإنّهم ما لم يؤمنوا لا يثابون عليها أبداً.
فصحيحٌ أنّ «الكذب» مثلاً الصادر من المؤمن والصادر من الكافر واحد، إلاّ أنهما يختلفان حكماً، وقد دلّت على هذا الاختلاف الاَدلة الواردة من قِبَل نفس المولى الذي اعتبر الكذب معصيةً له، وهي الاَدلة التي فرّقت بين المؤمن والكافر.
فهذا الاِشكال إنّما نشأ ـ في الحقيقة ـ من توهّم وحدة الذنب، وقد بيّنا أنّه يختلف ويتعدد باختلاف صاحب الذنب، وبهذا اللحاظ يختلف الحكم بجعل من المولى نفسه.
إنّ القرآن الكريم، في آياته الشريفة، قد صنّف موقف الناس يوم القيامة إلى عدة أصناف، فهناك مؤمنون، وهناك كافرون.
والكافرون هم أولئك الذين لم يؤمنوا بالله في الحياة الدنيا أو أشركوا بعبادته أحداً، ومثل هؤلاء لا تنالهم الشفاعة بصريح القرآن: (.. أم اتَّخَذّوا مِنْ دُونِ اللهِ شُفَعَاءَ قُلْ أوَلَوْ كَانُوا لا يَملكُونَ شَيئَاً وَلا يَعْقِلُونَ..) .
أو قوله تعالى: (... وَالَّذِينَ كَفَرُوا أوْلِياؤهُم الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إلى الظُلُمَاتِ أُولئكَ أصْحَابُ النَّارِ هُم فِيهَا خَالِدُونَ..) .
ووا ضح ان الخلود في النار يتنافى مع مفهوم الشفاعة..
كما نجد آيات أُخرى تؤكد على ذلك.
إنّ ما قرّره الله سبحانه وتعالى من جزاء للمؤمنين والكافرين هي من
مختصاته سبحانه وتعالى، وإنّ الوعد بالثواب للمؤمنين والوعيد بالعقاب للكافرين والمشركين هو أمر ثابت لا يتخلف عنه الحكم الاِلهي، حيثُ لم ترد في كلِّ القرآن الكريم آية واحدة تدّل على أنّ للكافرين فرصة لنيل الشفاعة يوم القيامة بل هم خالدون في النار.
ومن هنا فإنَّ حرمان الكافرين من الشفاعة يوم القيامة ليس تخلفاً عن الحكم الالهي، بل هو وفاء للوعيد الذي سبق أنْ أخبر به الله سبحانه وتعالى الكافرين على لسان أنبيائه ورُسله.
أما المؤمن فإنّه قد فتح له باب التوبة، فقد يرتكب ذنباً (فيتوب منه)، وتوبته تصحُّ بالندم على ارتكاب الفعل وبالتالي تركه وعدم العودة إليه؛ لاَنّ الندم على ارتكاب الذنب يستدعي ترك العودة إليه، وإلاّ فإنّ العودة إلى الذنب تعني الاِصرار عليه، فإذا مات مذنباً أمكن أن يغفر له بالشفاعة التي وعدها الله للمؤمنين، وعلى هذا الاَساس يكون قبول الشفاعة في المؤمنين المذنبين وعدم قبولها في الكافرين، وفاء للوعد الاِلهي الذي جاء على لسان الاَنبياء والمرسلين.
وهنا نقدم نماذج من القرآن الكريم لكلٍّ من الوعدين:
قوله تعالى: (إنّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَماتُوا وَهُم كُفّارٌ أُولئِكَ عَلَيهِم لَعْنَةُ اللهِ وَالمَلائكَةِ وَالنَّاسِ أجمعِينَ * خَالِدِينَ فِيهَا لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذَابُ وَلا هُم يُنظَرُونَ) .
وقوله تعالى: (... وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُم عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُوْلئِكَ
حَبِطَتْ أعْمَالُهُم فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وأُوْلَئِكَ أصحَابُ النَّارِ هُم فِيهَا خَالِدُونَ..).
وهاتان الآيتان توضحان بجلاء حقيقة الوعد الاِلهي لمن مات وهو كافر، وهو الخلود في النار، ومعلوم أنّ الخلود في النار يتناقض تماماً مع مفهوم الشفاعة.
وقوله تعالى: (إنَّمَا التَوْبَةُ عَلَى اللهِ لَّلذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةِ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ فأولئك يَتُوبُ اللهُ عَلَيهم) .
وقوله تعالى: (.. فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلمِهِ وأصْلَحَ فإنَّ اللهَ يَتُوبُ عَلَيهِ إنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحيْمٌ) .
وهناك آيات كثيرة أُخرى تحدثت عن التوبة.
وبعد هذه الشواهد نقول ردّاً على الاِشكال المتقدم، إنّ الاثنينية في الجزاء إنّما جاءت بتبع الاِثنينية في الذنب، ويتلخص الجواب في عدم الوحدة في الذنب، فإنّ المولى قرّر وأخبر منذ البدء عن الفرق في تعامله بين المؤمن والكافر بالنسبة إلى الذنوب الصادرة منهما، وعلى أساس ذلك كان الكافر محروماً من الشفاعة في الآخرة بخلاف المؤمن فقد تناله، كما تقبل التوبة من ذنوبه إذا تاب. فكان جزاء كلٍّ منهما في الآخرة مطابقاً لما قرّره وأخبر به الناس على لسان الاَنبياء وأوصيائهم عليهم السلام.
وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّ شفاعته لا تنال من أشرك بالله عزَّ وجل وإنها تنال غير المشركين، فقد روى أبو ذر أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلّى ليلة فقرأ آية حتى أصبح، يركع بها ويسجد بها: (إنّ تعذّبهُم فإنّهُم عِبَادُك وإن تَغفر لهُم فإنك أنتَ العزيزُ الحكيم) ، فلما أصبح قلت: يا رسول الله مازلت تقرأ هذه الآية حتى أصبحت تركع بها وتسجد بها، قال صلى الله عليه وآله وسلم: «...إني سألت ربي عزَّ وجل الشفاعة لاُمتي فأعطانيها فهي نائلة إن شاء الله لمن لا يشرك بالله عزَّ وجل شيئاً» .
وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قوله: «شفاعتي لمن شهد أنْ لا إله إلاّ الله مخلصاً يصدق قلبه لسانه ولسانه قلبه..»
نرجو أن تكون واضحة لكم مع العذر للاطالة
والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 21-09-02, 01:03 PM   #5

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى

السلام عليكم

يطيب لي أن أزف لكم آيات التهاني والتبريكات بمناسبة ميلاد سيد الموحدين وقاصم الجبارين والحق اليقين وعين رب العالمين على الاولين والآخرين والحاكم في يوم الدين والمحكم من قبل رب العالمين الفاروق الاعظم والصديق الاكبر أمير المؤمنين عليه السلام ..
وبهذه المناسبة نورد لكم إشكال قد يطرحه البعض
ماهو الدليل على أحقية الامام علي عليه السلام بالخلافة دون سواه؟
وهنا نجيب على هذا السؤال الذي هو بالحقيقة نقطة الافتراق الرئيسية بين الشيعة حرسهم الله من كل سوء وأهل السنة والجماعة ـ وإن كان هناك من يدعو الى التوحد وعدم طرح هذا الفكر بدعوى ( إن اختلاف الرأي لا يفسد للود قضية ) ولكننا نقول الحق أحق أن يتبع والله سبحانه لايستحي من الحق .

على أي حال أهل السنة والجماعة ذهبوا إلى أن الخلفاء بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أربعة أولهم أبوبكر وآخرهم علي عليه السلام.

أما اتباع أهل البيت عليهم السلام فذهبوا إلى أن الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بلا فصل ومن بعده أبناؤه الأحد عشر، آخرهم المهدي المنتظر عجل الله تعالى فرجه الشريف .
واستدلوا في اختصاص علي بالخلافة دون سواه بأدلة كثيرة نقتصر على بعضها :
1ـ من القرآن الكريم .
قال تعالى ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) المائدة/55 .
حيث ذهب المفسرون والعلماء من الفريقين إلى أنها نزلت في حق علي عليه السلام حينما تصدق بخاتمه في أثناء الصلاة .
وإليك بعض مصادرها عند الفريقين :
عند الشيعة:
1. بحار الأنوار، ج35 / باب 4 .
2. إثبات الهداة، ج3 / باب 10 .
وعند أهل السنة والجماعة :
1. شواهد التنزيل، للحسكاني الحنفي، ج1، ص161 / ح 216 .
2. تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب، ج2، ص409 / ح908 .
3. تفسير الطبري، ج6 .
4. أنساب الأشراف للبلاذري، ج2، ص 150 / ح151 ، ط بيروت .
5. الصواعق المحرقة لابن حجر .
ودلالة الآية الكريمة على ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام واضحة بعد أن قرنها الله تعالى بولايته وولاية الرسول، ومعلوم أن ولايتهما عامة فالرسول أولى بالمؤمنين من أنفسهم فكذلك ولايه علي بحكم المقارنة .
2ـ من السنة الشريفة .
أ. حديث المنزلة، وهو قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام :
« أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي »
وهو من الأحاديث المتواترة فقد رواه جمهرة كبيرة من الصحابة . ومصادره كثيرة
أيضا نذكر منها :
1. صحيح البخاري، كتاب المغازي، باب غزوة تبوك، ج5/ص129، دار الفكر .
2. صحيح مسلم، كتاب الفضائل، باب من فضائل علي بن أبي طالب، ج5/ص301/ح3808 دار الفكر .
3. مسند أحمد بن حنبل، ج3/ص50/ح1490 .
4. سنن ابن ماجة، ج1/ص42/ح115، دار إحياء الكتب .
5. تاريخ الطبري، ج3/ص104 .
وتركنا الكثير للاختصار .
ودلالته على ولاية علي عليه السلام وإمامته بعد رسول الله صلى الله عليه وآله واضحة إذ أن هارون كان خليفة لموسى عليهما السلام ونبياً، وقد أثبت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نفس المنزلة لعلي عليه السلام باستثناء النبوة، فدلّ ذلك على ثبوت الخلافة له عليه السلام .
ب. حديث الغدير، وهو قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع حينما قام في الناس خطيبا في غدير خم ـ من خطبة طويلة ـ :
« ثم قال : يا أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم، فمن كنت مولاه، فهذا مولاه ـ يعني علياً ـ اللهم وال من والاه وعاد من عاداه … »
وقد روى هذا الحديث جمهرة كبيرة من الصحابة وأورده جمع كبير من الحفاظ في كتبهم وأرسلوه إرسال المسلمات .
وإليك بعض المصادر :
1. الصواعق المحرقة، لابن حجر الهيثمي المكي الشافعي، ص25 ، ط الميمنية بمصر .
2. كنز العمال للمتقي الهندي ، ج1/ص168/ح959، ط 2 .
3. تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي ، ج2/ص45/ح545 ، ترجمة الإمام علي .
4. صحيح مسلم ، ج2/ص362 ، ط عيسى الحلبي بمصر (قريب منه) .
ودلالة الحديث على خلافة وولاية علي عليه السلام واضحة ، فلا يمكن حمل الولاية على معنى المحب والصديق وغيرهما لمنافاته للمطلوب بالقرائن الحالية والمقالية .
أما المقالية : فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكر ولاية علي بعد ولاية الله وولايته، ثم جاء بقرينة واضحة على أن مراده من الولاية ليس هو الصديق والمحب وما شاكل وذلك بقوله ( وأنا أولى بهم من أنفسهم ) فهي قرينة تفيد ان معنى ولاية الرسول وولاية الله تعالى هو الولاية على النفس فما ثبت للرسول يثبت لعلي عليه السلام وذلك لقوله ( من كنت مولاه فهذا مولاه ) .
وأما الحالية : فإن أي إنسان عاقل إذا نعيت إليه نفسه وقرب أجله تراه يوصي بأهم الأمور عنده وأعزها عليه .
وهذا ما صنعه رسول الله صلى الله عليه وآله حينما حج حجة الوداع، حيث جمع المسلمين وكانوا أكثر من مئة ألف في يوم الظهيرة في غدير خم و يخطبهم تلك الخطبة الطويلة بعد أن أمر بارجاع من سبق وانتظار من تأخر عن الحير و بعد أمره لتبليغ الشاهد الغائب .
كل هذا فعله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ليقول للناس إن علياً محب لكم صديق لكم، فهل يليق بحكيم ذلك ؟ وهل كان خافيا على أحد من المسلمين حب علي للاسلام والمسلمين ؟ وهو الذي عرفه الاسلام باخلاصه وشجاعته وعلمه وإيمانه .
أم ان ذلك يشكل قرينة قطعية على أنه صلى الله عليه وآله وسلم جمعهم لينصب بعده خليفة بأمر الله تعالى ( يا أيها الرسول بلّغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من الناس ) .
وهنالك أدلة كثيرة أعرضنا عنها بغية الاختصار.
نسأله تعالى أن يعرفنا لحق حقا ويوفقنا لاتباعه
وهنا نورد لكم إشكال نجيب عليه في يوم غداً إن شاء الله تعالى

يقول البعض أنتم تقولون أن من الادلة التي تستدلون بها على إمامة علي (عليه السلام) ( احتياج الغير اليه وعدم احتياجه للغير ) ونحن نردّ عليكم بان موسى (ع) كان نبي وقد رجع الى الخضر (ع)فكيف تحلون هذا الاشكال ؟
والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 23-09-02, 02:59 AM   #6

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى
السلام عليكم

بمزيد من الحزن والاسى نرفع لكم أحر التعازي بمناسبة استشهاد مولانا الامام الصادق عليه السلام وعمته الصديق الصغرى زينب بنت أمير المؤمنين عليهما السلام ...

طرحنا في ما سبق إشكال يطرحه البعض على الشيعة واليوم نجيب عليه ونقول ..
نحن لا نذكر هذا ـ احتياج الغير اليه وعدم احتياجه للغير ـ كدليل مستقل ، وانما هذا يذكر كمؤيد لتتمّة الدليل ، نحن نقول : إنّ الامام يجب ان يكون أفضل الرعية من جميع الجهات خاصة في العلم من باب ان تقديم المفضول على الفاضل قبيح لان الله سبحانه وتعالى يقول : ( أفمن يهدي الى الحق أحقّ أن يتّبع أمّن لا يهدّي إلاّ أن يهدى فمالكم كيف تحكمون ) وقد كان علي (عليه السلام) هكذا ، وفي الواقع التاريخي نرى ان الخلفاء احتاجوا اليه ولم نجد في مورد أنّه احتاج اليهم فيما يتعلق بشيء من القضايا الدينية والمسائل العلمية .
واما ما ذكر في الاشكال عن قصة الخضر (ع)، فباختصار نقول: انّ العلم الذي كان يريد أن يتعلمه موسى (ع) من الخضر (ع) هو في دائرة العلوم التكوينية لا التشريعية، وهذا مما لا بأس به بعد أن عرفنا أن وظيفة الانبياء (ع) هي وظيفة تشريعية، ورجوع الغير اليهم أولاً وبالاصالة رجوع تشريعي لا تكويني..
وهنا نورد إشكال آخر يذكره البعض حول عقيدة الشيعة الاثنا عشرية وهو أن الشيعة تقول :
من صفات اختيار الانبياء والائمة (عليهم السلام) السلامة من العاهات والامراض المعدية ونحن نقول
1)لماذا شاء الله تعالى ان يبلى النبي ايوب بالامراض المعدية؟
2) عندما استلم الامام علي السجاد (عليه السلام) الامامة هل كان عليلاً او سليماً ؟
ونحن نجيب على هذا التسائل بالاتي:
أولا : كل ما جاء في القرآن الكريم فهو تعاليم لنا لا تعاليم لامّة موسى أو عيسى أو أيوب او سليمان أو داود .
والله سبحانه وتعالى صنع بأيوب (عليه السلام) ما صنع لكي يدل على شيء واحد وهو : ان الله سبحانه وتعالى يرضى بان يقتل نبيّه الذي بعثه لهداية الناس ( قل فَلِمَ تقتلون أنبياء الله من قبل ان كنتم مؤمنين ) و ( فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بايات الله وقتلهم الانبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلاّ قليلا ) ، (أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى انفسكم استكبرتم ففريقا كذّبتم وفريقا تقتلون) .
هذا التأكيد في الآيات الكريمة يعطي بان الله سبحانه وتعالى لا يعصم نبيه عصمة مادية أو بتعبير الحاضر عصمة فيزيائية ، نعم الله سبحانه وتعالى يعصم نبيه عصمة معنوية يعني لا يرضى بهوان رسوله ولا بهوان نبيّه فقصة ايوب (وايوب اذ نادى ربّه اني مسّني الضر وأنت ارحم الراحمين ) .
فالله سبحانه وتعالى ابتلى ايوب حيث يمتحن صبره فانما تحوّل الى نوع من الاستهانة نادى ايوب ربّه فأجابه سبحانه وتعالى : ( واذكر عبدنا ايوب إذ نادى ربّه أنّي مسّني الشيطان بنصب وعذاب اركض برجلك هذا مغتسل بارد وشراب ) ، ( فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه ) .
وهذا دليل على ان الله سبحانه وتعالى يرضى بقتل اوليائه ولكن لا يرضى بهوانهم فمن اراد أو عمل شيئا يهينهم فالله سبحانه وتعالى سوف ينتقم منهم في دار الدنيا ويفضحهم على رؤوس الاشهاد .
ثم ان رسل الله سبحانه وتعالى لهم مسؤوليتان المسؤولية الاولى ابلاغ ما شرّعه الله لعباده من احكام ، والمسؤولية الثانية قيادة من آمن بهم أي قيادة الامة ولابد لها نوع من الخصائص والامتيازات التي بها تنقاد الامة وإلاّ الامة لا تنقاد الى عالم بعلمه وانما تنقاد لعالم يتمكن من جعل علمه مركز قوة وسيطرة عقلية لا مادية على من يؤمنون بعلمه فالانبياء والائمة (عليهم السلام) حيث أن مسؤوليتهم الثانية انهم قادة اممهم فلابد وان تتوفر فيهم المزايا والخصائص التي ان توفرت في قائد تنقاد اليه الامة وبهذا لايشترط ان يكون اجمل الخلق لكن يشترط في حقه ان لا يكون من حيث النظرة تشمئز النظرة ومن حيث السلوك تشمئز السلوك ، فالعاهات ان كانت عاهات لا تمس كرامة النبي والولي فيصابون بها ، فالنبي والولي يصابون بالحمى لان الحمى والرمد وامثال ذلك لا تشمئز منه النفوس، واما البتور مثلا او الجروح فهذه حيث النفوس تشمئز منها فالله سبحانه وتعالى يجنب رسوله او وليه منها ، الاساس تملّك قلوب من ينقادون اليه والناس اعتادوا ان تكون نظرتهم الحسية مدخلا للطاعة .
فمن هذه الناحية العاهات تختلف : عاهات لا تشمئز منها النفوس ان اصيب بها واحد منهم وانما يعالجونه وانما يأتون لزيارته وانما ، وعاهات تشمئز منها النفوس فالله سبحانه وتعالى لا يجنب رسوله من كل مرض ، من كل عاهة ، من كل حمى ، من كل رمد وامثال ذلك ، واما الطاعون والبتور والامراض المعدية او الامراض التي توجب سوء المنظر فالله سبحانه وتعالى يجنب وليه ونبيه لانه جعل له مسؤولية قيادة الامة .
وهنا نطرح تسائل ونجيب عليه غداً بإذنه تعالى
لماذا يختار الله الامام و يجعله من الأوصياء دون أخيه الذي تربّى في نفس البيت ؟
أم أن الإختيار مبني على صفات خاصة وهبها الله للامام الذي تم اختياره فإن كان ، ألاينافي ذلك العدالة الإلهية ؟

والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 23-09-02, 12:52 PM   #7

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى

السلام عليكم

كما وعدناكم أن نجيب على التسائل الذي طرحناه في اليوم الماضي وهو :لماذا يختار الله الامام و يجعله من الأوصياء دون أخيه الذي تربّى في نفس البيت ؟
أم أن الإختيار مبني على صفات خاصة وهبها الله للامام الذي تم اختياره فإن كان ، ألاينافي ذلك العدالة الإلهية ؟


ونحن في الجواب على هذا التسائل نقول:
ان الله سبحانه وتعالى لا يسئل عما يفعل لانه حكيم وعالم وقادر ، فباعتبار حكمته وعلمه وقدرته يفعل ما يشاء .
فاختيار الله سبحانه وتعالى للإمامة وللنبوة إنما هو فعل من افعال الله التي لا يسئل عنها .
مع هذا نجد هناك نصوصاً تدل على سبب الاصطفاء والاختيار ، فالله سبحانه وتعالى في عالم الذر ـ وهو عالم خروج البشر من صلب آدم على شكل ذر ـ خاطبهم : الست بربّكم ؟ قالوا : بلى . اليس محمداً نبيّكم ؟ قالوا : بلى . اليس علي بن ابي طالب إمامكم ؟ قالوا : بلى . فمنهم من آمن ومنهم من كفر في ذلك العالم ، وهذه الدنيا إنما هي صورة عن ذلك العالم .
اذن سبب الاختيار بيد الله لهذا يَسئل ولا يُسئل عمّا يفعل هذا اولاً .
وثانياً : أن اختياره للانبياء والاوصياء ليس اختياراً عبطياً وإنّما اختارهم بعد ان امتحنهم في العوالم الثلاث ـ عالم الارواح وعالم الطينة وعالم الذر ـ فامتحن الانبياء وشرط عليهم الزهد فوجدهم اوفياء لهذا الشرط ( فشرطوا لك ذلك وعلمت منهم الوفاء ) وامتحن أهل البيت (ع) بالصبر فوجدهم صابرين ، لذا في زيارة فاطمة (عليها السلام) نقول : ( فوجدكِ لما امتحنكِ به صابرة ) .
اذن اختيار الله سبحانه وتعالى يكون بعد الامتحان والاختبار وبعد الاجابة للدعوة الالهية : الست بربكم ؟ فأوّل من قال : بلى هو رسول الله (ص) لهذا اختاره الله من بين الخلق ، ثمّ بعد ذلك امير المؤمنين (ع) ثم فاطمة الزهراء (ع) وهكذا بقية الائمة ثم الانبياء ثم المؤمنون الواحد تلو الآخر الاقرب فالاقرب فكلّ من اجاب دعوة الله تعالى تقرّب اليه .
اذن اختيار الامام (ع) دون اخيه لم يكن اختياراً عبطياً وإنّما اختياره عن حكمة وبعد اختباره وامتحانه فنجح في اختباره ونجاحه وهذا لا ينافي العدالة الالهية
وهنا ننتقل الى نقطة مهمة وتسائل خطير كثير مايطرح من قبل العوام وهو ما هو الفرق بين الشيعة والسنة وماهو اساس الاختلاف بينهم ؟
ونجيب على هذا التسائل بالاتي :
من المتسالم عليه وكما هو معلوم هناك فروق كثيرة بين الشيعة والسنة في جانب العقائد والفقه و … واساس الاختلاف بينهما هو في الإمامة والخلافة بعد رسول الله (ص) فالشيعة الامامية تعتقد :
1 ـ أنّ الإمامة لا تكون إلاّ بالنص .
2 ـ أنّ الامام علي بن أبي طالب (ع) هو الامام بعد رسول الله (ص) بلا فصل كما نصّ عليه رسول الله (ص) في مواطن عديدة .
3 ـ أنّ الائمة بعد رسول الله (ص) هم اثنا عشر امام كما نصّ عليهم رسول الله (ص) .
4 ـ أنّ الائمة (عليهم السلام) معصومون .
وأخيراً ، فإن الشيعة تأخذ أحكامها عن القرآن وأهل البيت (عليهم السلام) ، وترى هذا الطريق هو الموصل إلى الله سبحانه وتعالى ومبرئ للذمّة ، وذلك عملاً بقول الرسول (ص) الذي رواه عنه جميع المسلمين : « إنّي مخلّف فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلّوا بعدي أبداً : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض» .
وهذا مما لا يقول به أهل السنة .
وهناك فوارق كثيرة أيضاً نعرض عن ذكرها للاختصار
وقبل التوديع نطرح هذا التسائل الذي قد يطرحه البعض ويقول:
أنتم كشيعة اثنا عشرية، تعتقدون بأحقيّة الإمام علي (ع) بالخلافة بعد الرسول، ثم انتقال الخلافة بعده للحسن (ع) ثم الحسين (ع) ثم الأئمة التسعة من صلبه. أفلا يعد هذا نوع من الحكم الوراثي؟ بحيث لا تكون الخلافة الإسلامية شورى بين المسلمين، بل تكون فرضٌ عليهم يجب أن يتقبلوه؟ وهذا ما سنجيب عليه في المداخلة القادمة
والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 25-09-02, 12:57 PM   #8

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى

السلام عليكم

طرحنا تسائل في تعقيبنا السابق ووعدناكم بالاجابة عليه وكان ذلك التسائل :((أنتم كشيعة اثنا عشرية، تعتقدون بأحقيّة الإمام علي (ع) بالخلافة بعد الرسول، ثم انتقال الخلافة بعده للحسن (ع) ثم الحسين (ع) ثم الأئمة التسعة من صلبه. أفلا يعد هذا نوع من الحكم الوراثي؟ بحيث لا تكون الخلافة الإسلامية شورى بين المسلمين، بل تكون فرضٌ عليهم يجب أن يتقبلوه؟ ))
وللجواب على ذلك التسائل وبصورة مختصرة نقول:
من المسلّمات عندنا ان إمامة الائمة الاثنا عشر منصوص عليها بهذا الترتيب من قبل رسول الله (ص) .
وعليه واجب علينا أن نتقبلهم كائمة واوصياء لرسول الله (ص) ، وطاعتهم واجبة علينا كطاعة الرسول (ص) للنص .
فكما نصلّي صلاة الصبح ركعتين وصلاة الظهر اربع ركعات للنص ، هكذا الحال نقبل إمامة الائمة اثني عشر بهذا الترتيب للنص .
وهذا الترتيب لا يلزم منه ان يكون حكمهم (عليهم السلام) حكم وراثي لان النص جاء بهذا الترتيب ، هذا اولا .
وثانيا : معنى الحكم الوراثي هو : ان يرث الابن الاكبر الحكم بعد أبيه ولا تصل النوبة الى الابن الاصغر مع وجود الابن الاكبر وهذا المعنى لا تجده في أهل البيت (عليهم السلام) لانه ورد في النص ان الامامة بعد الامام الحسن (عليه السلام) لأخيه الحسين (عليه السلام) لا لابن الامام الحسن (عليه السلام) ، وان الامامة بعد الامام الصادق (عليه السلام) لابنه الامام الكاظم (عليه السلام) مع ان الامام الكاظم (عليه السلام) لم يكن اكبر اولاد الامام الصادق (عليه السلام) .
ثم إنا لمّا آمنّا بالنصّ وعليه صريح القرآن والسنة ، يعني أن الله سبحانه وتعالى هو الذي عيّن ، والله سبحانه وتعالى لا يعيّن إلاّ المصلحة وحكمة ، ولا دخل للحكم الوراثي في تعيين الله سبحانه وتعالى .
ثم لا يخفى عليك اننا نعتقد أن الامامة لا تكون عن طريق الشورى والمشورة والاخذ بأكثر الآراء بل تكون عن طريق النص ، لان الشورى لا تكون الاّ في الامور الدنيوية التي تتعلق بحياة الانسان ، ولا تكون في الامور الدينية والتعبدية ، ومنصب الامامة والخلافة عن رسول الله (ص) منصب ديني كمنصب النبوة لا يتم باكثر الآراء ، ولعل السبب هو أن (اكثرهم الفاسقون) ، (واكثرهم لا يعقلون) ، (ولكن اكثرهم لا يعلمون) ، (ولكن اكثرهم يجهلون) ، (واكثرهم للحق كارهون) .
فكما لا يجوز ان نأخذ بآراء الاكثر لو اتفقوا على الزيادة او النقصان في عدد ركعات الصلاة كذلك في الامامة
وهنا نعود ونطرح سؤالين قد تعلق في أذهان البعض
السؤال الاول :
هل يجوز امامتين في وقت واحد ؟

السوال الثاني : لماذا أصبحت الامامة من نسل الحسين عليه السلام وليست من نسل الحسن عليه السلام ؟
ونجيب على السؤال الاول فنقول :

نعم يجوز أن يكون هناك امامان في زمان واحد إلاّ أنّ احدهما تابع للآخر ، ولا يتصرف في مقابل تصرّفات الآخر وهذا واقع وموجود كما أنّه كان بين أمير المؤمنين « عليه السلام » وبين النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » نفس النسبة .

وأمّا بالنسبة الى السؤال الثاني فنجيب عليه : بان اسماء الائمة « عليهم السلام » منصوص عليها في خبر اللوح الذي نزل على فاطمة الزهراء « سلام الله عليها » والذي يرويه جابر بن عبد الله الانصاري ، وهو موجود في كتب الفريقين ، فأسماء الائمة الاثني عشر مثبّت في ذلك اللوح .

والحكمة من ذلك بحسب الروايات موجودة وهي : أن الحسين « عليه السلام » لمّا قتل جعل الله تعالى الائمة من ذرّيته والدعاء تحت قبّته والشفاء في تربته .

ولا يخفى عليكم أيها الاخوة أنّ هذه الامور مقدّرة وأنّ الله تعالى عالم بما يقع في المستقبل ويقرّر ماهو المصلحة على ضوء ما سيقع ، فقرّر ان يكون بقيّة الائمة « عليهم السلام » من نسل الحسين « عليه السلام » لسبب تضحيته وقتله يوم عاشوراء
وقد يطرح سؤال في نفس الموضوع وهو لماذا لا يمكن اجتماع امامين في زمن واحد ؟

ونجيب على هذا السؤال ونقول يمكن تصوير عدم الامكان بدليلين :

1 ـ الدليل العقلي : بما ان الامامة هي حجة الله على الخلق فهي عامة لجميع البشرية قاطبة , فهنا نقول ان كان الامام الثاني موافقاً للاول في جميع ما يطرح وما ينفي وما يثبت فيكون وجوده وتنصيبه للامامة لغواً وعبثا,ً واما ان خالفه وعارضه فهذا يستلزم كذب أحدهما وهو خلف كونه اماماً عاماً للناس أجميعن.

2 ـ الدليل النقلي ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله انه قال : (( لا يكون امامان الا واحدهما صامت ))
ونختتم هذا التعقيب بهذا التسائل الذي كثيراً ما يطرح من قبل البعض
و هو عن رزية يوم الخميس..
القصة تشير ان الكتاب الذي كان سيكتبه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يتوقف عليه ضلال امة وهداها, فكيف تركه الرسول(ص) خوفا من الفتنة علما بأنه من التبليغ الذي بلغه الله له ( وما ينطق عن الهوى )؟

فكيف يكون للرسول(ص) أن يعطل تبليغ أمر الله عزوجل؟

وان كان يتوقف على ضلال أمة وهداها فهو من واجبات الدين فكيف ان الرسول (ص) لم يبلغه قبل نزول الآية ( اليوم اكملت لكم دينكم ) وكان الدين وقت الرزية قد اكتمل؟ هذا ماسوف نجيب عليه في التعقيب القادم بعونه تعالى وتوفيقه

والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 26-09-02, 12:55 PM   #9

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى

السلام عليكم
طرحنا في التعقيب السابق تسائل أو إشكال نصه (عن رزية يوم الخميس.. القصة تشير ان الكتاب الذي كان سيكتبه الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان يتوقف عليه ضلال امة وهداها, فكيف تركه الرسول(ص) خوفا من الفتنة علما بأنه من التبليغ الذي بلغه الله له ( وما ينطق عن الهوى )؟ )

فكيف يكون للرسول(ص) أن يعطل تبليغ أمر الله عزوجل؟

وان كان يتوقف على ضلال أمة وهداها فهو من واجبات الدين فكيف ان الرسول (ص) لم يبلغه قبل نزول الآية ( اليوم اكملت لكم دينكم )
وقد وعدناكم بأن نجيب عليه ولذلك وجب الوفاء فنقول بأن
الرسول الاعظم صلى الله عليه وآله وسلم بلغ للامامة والامام من بعده من يوم الدار, حيث تشير اليه آية الانذار:(( وأنذر عشيرتك ... )), وهو كان في بدايات الدعوة, وتفاصيل القضية ذكر في حديث الدار الذي رواه الموالف و المخالف. وكذلك حديث الثقلين, قاله صلى الله عليه وآله في عدة مواطن, وآخرها في مرضه. فالحجة تامة, بآيات, وروايات مستفيضة, والوصية انما كانت للتأكيد والتصريح أكثر.

ولما قال عمر مقولته المشئومة التي هدت ركناً من أركان الدين, وهي: (( إن الرجل ليهجر )), فلو كان النبي (ص) كتب الكتاب لقالوا: كتبه في حين الهجر, ولأثبتوا الهجر الى الرسول يقيناً, وانتقصوا من مقامه الرفيع, وبذلك ربما انتقصوا مقام النبوة, وشككوا في الوحي, مما سيجرهم إلى إنكار الدين والنبوة. فاكتفى الحبيب المصطفى صلى لله عليه وآله بما قاله وكرره قبل كتابة الوصية, الذي تمت به الحجة
وهنا قد يتبجح البعض ويقول اخبروني عن رأيكم بكل وضوح وصراحة عن سبب اختلافكم مع مذهب اهل السنة والجماعة فنقول وبإختصار ، فان النبي أخبر عن اختلاف امته إلى نيف وسبعين فرقة كلها هالكة إلا فرقة واحدة ، وهذا الحديث موجود في مصادر جميع المسلمين .

وعليه ، فالبحث عن الفرقة الناجية أمر حتميّ ، على كلّ مسلم أن يبحث في الأدلّة ليعرف هذه الفرقة ومعتقداتها ، ويعتقد بالعقائد الحقة .

وأصل الاختلاف بين السنة والشيعة هو في مسألة الخلافة ، وباقي المسائل تتفرع على هذا الأصل :

فالشيعة تستدل بالعقل والنقل أن النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » لم يرحل من هذه الدنيا حتى عيّن الخليفة من بعده بالاسم ، شأنه شأن سائر الأنبياء قبله الذين عيّنوا أوصياء لهم .

والسنة تقول بأن الرسول « صلى الله عليه وآله وسلم » رحل من هذه الدنيا ولم يعيّن ولم ينصّ على أحد ، بل ولم يذكر لهم طريقة انتخاب مَن بعده ، بل ترك الامّة تفعل ما تشاء .

فعلى كلّ المسلمين البحث في جذور الاختلاف اولاً ، وهي مسألة الإمامة بعد النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » ، ومراجعة ادلّة الطرفين كل من كتبه ، لا أن يعتمد على من نقل عنهم .

وهنا قد يقول البعض أود الاستفسار عن ميراث النبي الاكرم وسر الاختلاف بين آل بيت الرسول عليهم السلام والخليفة الأول

ونحن نقول تكراراً ومراراً ليس الاختلاف اختلاف ميراث ومال فيما بين أهل البيت عليهم السلام والخلفاء, وإنما الاختلاف اختلاء مبدأ يبين الحق من الباطل, وكما اعترف الشهرستاني في كتابه الملل والنحل وغيره فان أصل الاختلاف في الامامة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم: حيث ذهب الشيعة إلى أن الامامة بالنص, وأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم نص على أميرالمؤمنين علي عليه السلام بالامامة بعده بلا فصل, وذلك في مواطن ومواقف مختلفة, من بداية الدعوة حيث جمع عشيرته للانذار (( وأنذر عشيرتك الأقربين )) وإلى آخر ما قاله في مرضه الذي توفي فيه. كما أن الامامة إلى أحدعشر إمام بعد علي عليه السلام نص عليهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وعلى سبيل المثال لا الحصر يمكن الجميع مراجعة ما ورد في بعض ماكتبناه في هذا المنتدى من مواضيع حول : آية التطهير,وآية الانذار, وآية المباهلة, وآية التصدق بالخاتم, وآية وحديث الغدير, وحديث الثقلين, وحديث الولاية, وحديث مدينة العلم. وأمّا أهل السنة فوقعوا في خبط شديد:

فتشاهد خلافة أبي بكر لم تكن بشورى حقيقية, ولا باجتماع أهل الحل والعقد عليها, وذلك لتخلف بني هاشم وبعض كبار الصحابة, ولما استعمله أبو بكر واعوانه من تسليط السيف والتهديد على من لم يبايع, ولأجل هذا قال قائلهم: إن بيعة أبي بكر كانت فلتة!!!

وتشاهد خلافةعمر كانت بالنص من أبي بكر عليه.

وتشاهد خلافةعثمان كانت بمسرحية الشورى التي دبّر الأمر فيها من ذي قبل وسوف نعرض لها بالتفصيل إن شاء الله تعالى ..
وقبل الختام وعلى الاسلوب المعتاد نطرح بعض التسائلات التي قد تكون مرتسمة عند البعض
لماذا لم يقم الامام علي (عليه السلام) بالثورة رغم ان الفتنة التي حدثت في عهده هي سبب الفتن في عهد الحسين (عليه السلام) ؟

لماذا لم يثر الامام علي (عليه السلام) ولكن تأخرت الثورة الى زمان الحسين عليه السلام ؟

لماذا لم يقم الامام الحسن عليه السلام بها واكتفى بالصلح ؟

لماذا الحسين عليه السلام لم يفعل مثل الحسن (عليه السلام) ؟

والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 27-09-02, 02:46 PM   #10

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى

السلام عليكم

طرحنا في التعقيب السابق تسائل يقول: (لماذا لم يقم الامام علي (عليه السلام) بالثورة رغم ان الفتنة التي حدثت في عهده هي سبب الفتن في عهد الحسين (عليه السلام) ؟

لماذا لم يثر الامام علي (عليه السلام) ولكن تأخرت الثورة الى زمان الحسين عليه السلام ؟

لماذا لم يقم الامام الحسن عليه السلام بها واكتفى بالصلح ؟

لماذا الحسين عليه السلام لم يفعل مثل الحسن (عليه السلام) ؟ )

ونحن نقول في معرض الجواب على هذا التسائل:
لو ألقينا نظرة سريعة وتأمل بسيط في التاريخ حول الأجواء التي كانت تحكم في زمن الأئمة (عليهم السلام) , تعطينا خبراً بأن كل امام كانت له مهمة خاصة تبعاً للظروف التي كانت تحيطه , فمثلاً بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان الناس جديدي عهد بالاسلام, فهنا الحفاظ على أصل الاسلام كان أوجب من اعلان الثورة من قبل امير المؤمنين (عليه السلام) والتي كانت ستؤدي إلى ارتداد الكثير عن الاسلام .

وفي زمن الإمام الحسن (عليه السلام) بعدما بويع بالخلافة وخذلان أصحابه له , حتى أنهم هموا بتسليمه إلى معاوية , وكانت الظروف تحتم عليه تعريف معاوية إلى الملأ العام الذي كان قد اغتر به , فعمد إلى تنظيم بنود الصلح التي وافق عليها معاوية ومن ثم نقظها , وفي ذلك تعرية كاملة لمعاوية , ووفي نفس بنود الصلح والشروط التي وضعها الإمام المجتبى (عليه السلام) تصريح في عدم شرعية خلافة معاوية .

وفي زمن الامام الحسين (عليه السلام) , حيث بويع ليزيد , ويزيد ممن كان يتجاهر بالكفر والفسق , وكان هدفه محو الدين من أساسه , فهنا كان الحفاظ أصل الدين بالخروج والثورة , إذ لو لم يخرج الامام الحسين (عليه السلام) لكان يزيد قد هتك حرمة الاسلام , بل لغيّر الاسلام ورجع الى تقاليد الجاهلية .

فأهل البيت (عليهم السلام) ليس هدفهم الحكومة , بل هدفهم سَوق الأمة الى الحق , ومن شئونات سوق الامة الى الحق الحكومة, فاذا اقتضت المصلحة في سوق الامة الي الحق ترك الحكومة تركوها

وهنا قد يطرح البعض تسائل آخر على الامامة ويقول
اصول الدين تمتاز بعدة صفات وهي:

1 ـ كثرة الآيات.

2 ـ النصوص الصريحة والواضحة للآيات.

3 ـ الترغيب والترهيب.

فمثلاً الإيمان بوحدانية الله او الإيمان بالرسل او العبادات وكذلك باقي اصول الدين كلها تمتاز بهذه الصفات في القرآن الكريم.

فكيف يعتبر الشيعة الولاية احد اصول الدين ولا تمتاز بهذه الصفات المذكورة اعلاه وخصوصاً الصفة الثانية.

وكيف سيحاسبنا الله جل جلاله وهو العادل سبحانه على ولاية آل البيت ولم يطلب ذلك من عباده بنصوص صريحة و بالأسماء ؟
ونجيب على هذا التسائل بصورة مختصرة ونقول :
كما هو معلوم , فان أصول الدين هي التي من لم يعتقد بأحدها يخرج عن الدين , يعني لا يحسب مسلماً , وعلماء الشيعة وفقاً للأدلة التي عندهم لا يعتبرون من لم يعتقد بالإمامة خارجاً عن الدين , وعليه فان الإمامة تكون من اصول المذهب ، من لم يعتقد بها خرج عن المذهب , ولم يخرج عن الدين , هذا أولاً .

وثانياً : من قال لك إن الإمامة لم ترد فيها الآيات الكثيرة والنصوص الصريحة الواضحة والترغيب والترهيب , وتشكيك البعض في هذه الأدلة لا يخرجها عن الحجية , كما أن البعض شكك في التوحيد والنبوة وفي أدلتهما , فهل هذا يخرجها عن الحجية أو عن كونها من أصول الدين.

فمن الآيات : آية الغدير , وآية الولاية , وآية الانذار , وآية المباهلة , وآية التطهير , وآية الاستخلاف .

ومن النصوص المتواترة الصريحة : حديث الغدير , وحديث الثقلين , وحديث الطير , وحديث الاثني عشر , وحديث المنزلة , وحديث الدار , وحديث الولاية وقد تطرقنا الى هذه الادلة في مواضيع مستقلة في هذا المنتدى فراجع .

أضف إلى ذلك الأدلة العقلية ..
وقد يطرح البعض هذا السؤال:
اي الرتب ارفع الامامة ام النبوة؟
ونجيب على هذا السؤال بصورة مختصرة ونقول :
النبوّة هي رتبة لمن يتلقّى اخبار الغيب ليوصلها إلى الناس ، والرسول هو النبي الذي يأتي بشريعة خاصّة بوحي يوحى اليه فهو أرفع مكانةً من النبي ؛ هذا عند أهل الاصطلاح ، وقد يستعمل كلّ منهما في مقام الآخر تسامحاً و مجازاً .

وأمّا الامام فهو من كانت له مهمّة التطبيق وقيادة المجتمع البشري و تنفيذ الوحي فهو أعلى رتبةً من النبي والرسول ، وممّا يدلّ عليه - على سبيل المثال لاالحصر - انّ الامامة اُعطيت لإبراهيم ( عليه السلام ) بعد مدّة طويلة من نبوّته ورسالته و بعد خضوعه (عليه السلام ) لأوامر امتحانيّة صعبة : " وإذ ابتلى ابراهيم ربّه بكلمات فأتمهنّ قال انّي جاعلك للنّاس اماماً" ] البقرة : 124 [ والمتيقن أنّه ( عليه السلام ) كان نبياً ورسولاً قبل هذه الامتحانات لتلقّيه الكلمات من ربّه وحياً

وسوف نلتقي معكم في تعقيب آخر إن شاء الله تعالى

والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 28-09-02, 01:25 PM   #11

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى

السلام عليكم

بمناسبة قرب المبعث النبوي الشريف على صاحبه وآله أفضل الصلاة والسلام نعرض لكم بعض الاشكالات التي يوردها البعض على الشيعة مثل :أنتم تقولون بعدم إمكان رأيته جل وعلا فبماذا تفسرون مارآه النبي محمد (ص) في الإسراء والمعراج هل كان برؤية قلبية فقط ام انها كانت قلبية وبصرية ايضاً؟
ونحن نقول لهؤلاء وغيرهم تعتقد الشيعة الامامية الاثنا عشرية أنّ النبي (ص) عرج يقظة بجسمه وروحه الى بيت المقدس لقوله تعالى ( الى المسجد الاقصى ) والى السماوات لقوله تعالى ( وهو بالأفق الاعلى * ثم دنا فتدلى * فكان قاب قوسين أو أدنى * فأوحى الى عبده ما أوحى * ما كذب الفؤاد ما رأى ) ودلت عليه الروايات المتواترة عن ائمة أهل البيت (عليهم السلام ) والصحابة كابن عباس وابن مسعود وجابر وحذيفة وانس وعائشة وام هاني .
وعليه تكون رؤية النبي (ص) في معراجه رؤية بصريّة وقلبية للسماوات فرآى الانبياء والعرش وسدرة المنتهى والجنة والنار بعينه الشريفة ورأى جبرئيل على ماهو عليه من الهيئة التي خلقه الله تعالى عليها ، فعن الامام الصادق (ع) ، في قوله تعالى ( لقد رأى من آيات ربّه الكبرى ) النجم : 18 قال (ع) : رآى جبرئيل على ساقه الدر …… ) البحار : 4 / 43 نقلا عن كتاب التوحيد .
نعم رآى ربه برؤية قلبية لا بصرية ، فعن محمد بن الفضيل قال سألت ابا الحسن (ع) : هل رأى رسول الله (ص) ربّه عز وجل ؟ قال : نعم اما سمعت الله يقول : ( ما كذب الفؤاد ما رأى) لم يره بالبصر ولكن رآه بالفؤاد . البحار : 4 / 43 نقلا عن كتاب التوحيد .
ونذكر لكم روايتين تدلان على هذا المعتقد :
1 ـ عن الامام الصادق (ع) قال : جاء جبرئيل وميكائيل واسرافيل بالبراق الى رسول الله (ص) ، فأخذ واحد باللّجام وواحد بالركاب وسوّى الآخر عليه ثيابه …. .
تفسير القمّي : 2 / 3 ، وصحيح البخاري : 5 / 66 ب 39 . 2 ـ عن الامام الصادق (ع) قال : لمّا اسري برسول الله (ص) الى بيت المقدس حمله جبرئيل على البراق ، فأتيا بيت المقدس وعرض عليه محاريب الانبياء وصلى بها ورده …. .
أمالي الصدوق : 363 ب 69
وقد يسأل البعض ويقول :ما معنى الاسراء والمعراج وما هي اسبابه ونتائجه ؟
كما ذكرنا لكم أعلاه ..لقد أسرى الى بيت المقدس ـ حسب نص القرآن ـ النبي محمّد ( صلى الله عليه وآله ) بروحه و جسده من مكة المكرمة في سورة الإسراء ، و ذلك في السنوات الاولى من البعثة ·

كما عرج ( صلى الله عليه وآله ) بروحه و جسده من بيت المقدّس إلى السماء ، كما وردت بذلك الأخبار الكثيرة ·

و أما أهداف الإسراء و المعراج فهي :
أوّلاً : إن حادثة الإسراء و المعراج معجزة كبرى خالدة ، و لسوف يبقى البشر إلى الأبد عاجزين عن مجاراتها و إدراك أسرارها و لعل إعجازها هذا أصبح أكثر وضوحاً في هذا القرن العشرين ، بعد ان تعرف هذا الإنسان على بعض أسرار الكون و عجائبه · و ما يعترض سبيل النفوذ إلى السماوات من عقبات و مصاعب ·

و ثانياً : يلاحظ : إن هذه القضية قد حصلت بعد البعثة بقليل ، و قد بيّن الله سبحانه الهدف من هذه الجولة الكونية ، فقال في سورة الإسراء : " لنريه من آياتنا " ·
و إذا كان الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) هو الأسوة و القدوة للإنسانية جمعاء ، و إذا كانت مهمته هي حمل اعباء الرسالة إلى العالم بأسره ، فان من الطبيعي : أن يعدّهُ الله سبحانه إعداداً جيداً لذلك ، و ليكن المقصود من قصة الإسراء و المعراج هو ان يشاهد الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) بعض آثار عظمة الله تعالى ، في عمليةٍ تربوية رائعة ، و تعميق و ترسيخ للطاقة الإيمانية فيه ، و ليعدّه لمواجهة التحديات الكبرى التي تنتظره ، و تحمل المشاق و المصاعب و الأذايا التي لم يواجهها أحد قبله ، و لا بعده ·

و ثالثاً : لقد كان الإنسان - و لا سيما العربي آنئذٍ - يعيش في نطاق ضيق ، و ذهنية محدودة ، و لا يستطيع أن يتصور أكثر من الأمور الحسيّة ، أو القريبة من الحس ، التي كانت تحيط به ، أو يلتمس آثارها عن قرب ·

فكان - و الحالة هذه - لابد من فتح عيني هذا الإنسان على الكون الارحب ، الذي استخلفه الله فيه ، ليطرح على نفسه الكثير من التساؤلات عنه ، و يبعث الطموح فيه للتعرف عليه ، و استكشاف أسراره ، و بعد ذلك إحياء الأمل و بث روح جديدة فيه ، ليبذل المحاولة للخروج من هذا الجو الضيق الذي يرى نفسه فيه ، و من ذلك الواقع المزري ، الذي يعاني منه · و هذا بالطبع ينسحب على كل أمة ، و كل جيل ، و إلى الأبد

و رابعاً : و الأهم من ذلك : أن يلمس هذا الإنسان عظمة الله سبحانه ، و يدرك بديع صنعه ، و عظيم قدرته ، من أجل أن يثق بنفسه و دينه · و يطمئن إلى أنه بإيمانه بالله ، إنما يكون قد التجأ إلى ركن وثيق لا يختار له إلاّ الأصلح ، و لا يريد له إلاّ الخير ، قادر على كل شيء ، و محيط بكل الموجودات ·

و خامساً : و أخيراً ، إنه يريد أن يتحدى الأجيال الآتية ، و يخبر عما سيؤول إليه البحث العلمي - من التغلب ، على المصاعب الكونية ، و غزو الفضاء ، فكان هذا الغزو بما له من طابع إعجازي خالدٍ هو الأسبق و الأكثر غرابة و إبداعاً ، و ليطمئن المؤمنون ، و ليربط الله على قلوبهم ، و يزيدهم إيماناً ·

للمزيد راجع (الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) : 3/5 - 50)·
أما الكتب المؤلفة عن ( الإسراء والمعراج ) فكثيرة جداً نذكر لكم على سبيل الاختصار :
علم اليقين / المولى محسن الكاشاني 1 / 489
حق اليقين / عبد الله شبر 1 / 126
نوادر الاخبار / الفيض الكاشاني 162
عقائد الامامية / الزنجاني 1 / 60
كتاب جنة المأوى / كاشف الغطاء 284
تفسير الميزان / محمد حسين الطباطبائي 13 / 4 ، 5 ؛ 19 / 27 ـ 32
الصحيح من سيرة النبي الاعظم / السيد جعفر مرتضى العاملي 3 / 5 ـ 50

وهنا نعرض عليكم هذا التسائل كثير ما يكرر البعض هذا السؤال كيف كلّم الله النبي (صلى الله عليه وآله) في ليلة المعراج ؟ وهل رأى الله ؟
وقد أجبنا عليه بصورة مختصرة أعلاه ونكرر الاجابة هنا بصياغة أخرى ونقول إنّ الأدلة العقلية والنقلية قائمة على عدم إمكانية رؤية الله عزوجل رؤية جسدية ومادية , وكذا الكلام في نوعية كلامه سبحانه وتعالى مع ما سواه ( لا تُدركُه الأبصار ) , ( وَما كانَ لِبشر أن يُكَلِمَهُ الله إلا وَحياً أو مِن وَراءِ حِجاب ) , فكل ما روي أو نقل أو قيل خلاف ذلك , فهو إما مأوّل , أو مطروح من رأسه , فإن القول بالتجسيم منسوخ وسخيف , كما قرر ذلك في مباحث علم الكلام .
ولكن السؤال المهم هو ما يطرح بصورة إستنكار حتى من بعض الشيعة وللاسف الشديد حيث يقول البعض
وإنني سمعت ان كلامه بصوت الامام علي ( عليه السلام )
فما هي الأدلة من كتب اهل السنة ؟

نحن نقول في الاجابة على مثل هذا التسائل:
إن مخاطبة النبي (صلى الله عليه وآله) بلسان علي (عليه السلام) في المعراج , هي من مناقب وفضائل الامام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) , وقد جاء هذا الموضوع ـ مضافاً إلى المصادر الشيعة التي ذكرناها أعلاه ـ في كتب أهل السنة أيضاً , نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : ( المناقب للخوارزمي : 37 , ينابيع المودة : 83 , المناقب المرتضوية للكشفي : 104 , أرجح المطالب للامرتسري : 507 , وغيرها )
ولنا معكم لقاء آخر
والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 28-09-02, 07:32 PM   #12

عاشق الحسين
...(عضو شرف)...  







رايق

بسمه تعالى


أخي وأستاذي الصراط المستقيم سدد الله خطاك وجعل الجنة منقلبك و مثواك...

لي مجرد اقتراح بعد أذنك وهو أن تعطي القاريء فرصة للتصفح وطرح الاشكال للفائدة فالموضوع في غاية الاهمية ولكن طول الموضوع وقصر المدة بين طرح كل أشكال يجعل من المتابعة امرا صعبا...

وعذرا على التجاسر...

__________________
دمعي أساً يجري لأي مصيبةٍ *حــ ياــــسيـن* ونواظري تبكي لأي رزيةٍ
سالت عليك دموعها لمحــبةٍ * حــ ياــــسين* تبكيك عيني لا لأجل مثوبةٍ
لكنما عيني لأجلك *حــ ياــــسيـن* بــاكــيــــــــة

عاشق الحسين غير متصل  

قديم 29-09-02, 06:54 AM   #13

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى

السلام عليكم
مرحباً بالاخ الفاضل والصديق الصادق عاشق الفضيلة والاباء عاشق الحسين عليه السلام
أخي الكريم نحن ننتظر أي إقتراح فكيف إذا صدر منكم فأنتم تأمرون ونحن بالخدمة عموماً سوف أنتظر أي إشكال منكم جميعاً على ماسبق أو أي إشكال سوف تطرحونه وإن أحببتم أن أطرح إشكال .. بنفس الاسلوب فنحن بالخدمة أيضاً علماً بأني أطرح الاشكال وأنتظر يوماً كاملاً ثم أجيب عليه ومع هذا سوف أنتظركم جميعاً ولكم التحية والشكر على هذه المشاركة القيمة ..
والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 29-09-02, 01:15 PM   #14

كلاشنكوف
مبتدئ  






رايق

الاخ الكريم / الصراط المستقيم
تحية طيبة


تفعيلا لدور هذا الطرح المهم ارى ان هناك بعض الاسئلة أو الشبهات

التى يتعرض لها ابناء الفرقة الناجية لا سيما من يتغرب عن وطنه

للوظيفة أو الدراسة ، أأتي على بعضها ، وارجو ان تجيبوا عليها تباعا

على قدر ما يسنح لكم الخاطر .

واذا كنتم قد ناقشتمومها من ذي قبل الاشارة الى الرابط :


ش1/ انتم متهمون بسب الصحابة والتي تخرج الانسان ومن ريقة الدين الاسلامي ؟

ش2/ انتم تتوسلون بالاموات ؟ وتزورونهم وهم لا ينفعون ؟


ش3 / لماذا بايع الامام علي (ع) اذا كان يرى نفسه هو الخليفة الشرعي ؟

ش4/ ان عائشة حاربت الامام علي اجتهادا منها ؟ فلا يضيرها ذلك


ش5 / القرآن ناقص على رأي الشيعة كما ورد في الكليني ؟ ولديهم ما يسمى مصحف فاطمة .

اكتفي بهذا القدر ، وهناك الكم من شبهات القوم ولكن هذه الشبهات التي يبسطون بها اذا ما جلست معهم .

قلت ( ش) أ ختصارا ل ( شبهة)

لكم خالص التحية

__________________
قال ذو الفقار :

لما رأيت القلب ذاب iiبحبـه
_________ وجرى بكل جوانحي وكياني

أيقنت أني في القيامة جائـز
________ فوق الصراط وراجح ميزاني

كلاشنكوف غير متصل  

قديم 29-09-02, 02:06 PM   #15

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى

السلام عليكم
الاخ الفاضل كلاشنكوف حياكم الله
نحن بحاجة الى الطرح المفيد فالشكر لايكفي وليس لنا الا الدعاء لكم بمزيد من التوفيق .
وسوف آتي على جميع التسائلات وإن كنا قد أجبنا على بعضها في منتدى سين جيم العقائدي ولكن لمزيد من الفائدة ... وبعد إذنكم سوف أكتب عن جميع الاشكالات التي يمكن أن يوردها البعض في موضوع الصحابة لذلك سوف اتناول كل سؤال في تعقيب مستقل ونحن بحاجة الى مقترحاتكم ...
هناك من يطرح هذا التسائل ويقول
الذي اعرفه ويعرفه الكثيرون ان اصول مذهب التشيع يقوم على سب ابي بكر وعمر فهل هذا الامر صحيح ؟
ونحن نجيب على هؤلاء إن مقتضى الإنسانية أن يكون الإنسان ذا إنصاف في الحكم على من يعتقد غير عقيدته ، وأن يتفحّص اولاً ويقرأ كتب علماء المتخاصمين ثمّ يحكم ، لا أن يتكلم بجهل وعدم دراية .
لذى نوصي الجميع بمطالعة كتب الشيعة أولاً … ثمّ تحكيم العقل .
فالشيعة تحترم صحابة الرسول ( ص ) وتعظمهم ، ولكن تجري قواعد الجرح والتعديل عليهم ، فالصحابة غير معصومين باتفاق جميع المسلمين ، فأيّ عقل يقبل أن تكون مجرّد رؤية الرسول ـ حيث يكون بها الانسان صحابياً ـ ترفع قانون البحث عن الرجل وأفعاله .
فالشيعة تجري قواعد الجرح والتعديل عليهم ، فمن بقي على الدين بعد الرسول ( ص ) ومات على الملّة ولم يغيّر ولم يبدّل فالشيعة تعظمه ، ومن لا فلا ...

ويمكن أن يسأل البعض ويقول ما هو دليلكم بعدم عدالة الصحابة ؟

إن هذا السؤال يعطي انطباعاً عن الشيعة أنّهم لا يعترفون بعدالة الصحابة على الاطلاق .
و هذا التصور بعيد عن الحقيقة، مجانب للواقع، فليس الأمركما يتصوره البعض، فالشيعة يقولون في حقّ الصحابة ما يلي :
إن الله تعالى أرسل رسوله بالهدى و دين الحقّ و شرّع له شريعة ليبلغها الى المسلمين، قال تعالى (يا أيّها الرسول بلّغْ ما أنزل إليك من ربّك) المائدة 67 . فمن التزم بهذه الشريعة _ بكل أبعادها من الأوامر والنواهي ـ فهو مسلم بحقّ، ويجب على جميع المسلمين احترامه وتقديره والترحّم عليه .
ومن ضّيع هذه الأوامر أو بعضها، فإن كان عن جهلٍ وقصور فهو معذور وإن كان عن عمدٍ و عنادٍ واستخفافٍ بأوامر الله و رسوله فهو و إن لم يخرج عن الاسلام ـ إذا بقي ملتزماً بالشهادتين ـ لكن يعتبر خارجاً عن طاعة الله و رسوله . و موجباً للحكم عليه بالفسق .
وهذا أمر نعتقد أن الجميع يوافقنا عليه بشكلٍ كامل .
و هنا نقول : إنّ من ضمن الأوامر التي أمرنا الله و رسوله باتباعها والالتزام بها هي قوله تعالى (قل لا أسئلكم عليه أجراً إلّا المودّة في القربى) الشورى 23
فمودّة أهل بيت النبي صلى الله عليه و آله من الواجبات على كل مسلم بنصّ القرآن الكريم والسنّة القطعيّة، والتارك لها مخالف لأمر الله تعالى . كما أنّ التارك لغيرهامن الواجبات كالصلاة والصوم و… يعتبر فاسقاً عند المسلمين كافّة .
وعلى كل حال، فلإشكال في أن جميع الصحابة عدول والبحث في الكليّة، لأن الصحابي من رأى الرسول أو سمع صوته، ولا يوجد دليل صحيح صريح يقول بعدالة كل هؤلاء، بل كما قلنا أعلاه نحن نجري قواعد الجرح والتعديل عليهم

وهنا يطرح البعض هذا الاشكال ويقول
من كذب الله فما حكمه في الإسلام؟ فإن قلت لا يكفر فهذا قول غير المسلمين .. وان قلت يكفر فسوف نأخذ شريحة واحدة من قول الله تعالى في كتابه الكريم ( لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحا قريبا ) سورة الفتح : 18.
إن الذي كان تحت الشجرة إن قلت غير الصحابة فمن هم ( اليهود – قريش – الروم – الفرس ) كل المفسرين يتفقون على انهم صحابة رسول الله اكثر من ألف صحابي وعلى رأسهم ( ابي بكر وعمر وعثمان و علي ) والشيعة أجمعت بردتهم وخروجهم من الإسلام من غير ( علي عليه السلام ) وقليل من الصحابة على عدد أصابع اليد الواحدة وان قلت بردتهم فمعنى هذا أن الشيعة يتهمون الله بالجهل إذ رضي الله عنهم ولم يعلم ما في قلوبهم انهم يرتدون بعد وفاة رسوله وعلى هذا من كفَر من رضي الله عنهم فقد وصف الله بالجهل ومن وصف الله بهذا فقد كفر بإجماع أهل الإسلام وخلع ربقة الإسلام .
وان قلت برد هذه الآية فقد اتهم الله بالعجز لعدم حفظ كتابه من التحريف والنقص والزيادة والله قد تكفل بحفظ كتابه والله يقول في كتابه الكريم ( إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ) سورة الحجر .
ومن رد هذه الآية فقد رد كتاب الله بأكمله ، ويقول المفسرون إن الله قد حفظ كتابه عند إنزاله من استراق الشياطين وبعد نزوله من التغيير والزيادة والنقص والتحريف و معانية من التبديل .
فبماذا نجيب على هذا الاشكال
نجيبك باختصار وعليكم جميعاً أن التأمل والمراجعة :
(1) هذه الآية لا يمكن الاستدلال بها على عدالة جميع الصحابة ، لانها مختصة بأهل بيعة الرضوان (بيعة الشجرة) ولا علاقة لها بسائر الصحابة ، والنزاع الأساسي فيما بيننا هو في مسألة عدالة جميع الصحابة الذي يقول به أهل السنة ، والشيعة لا تقول بعدالة جميع الصحابة مادام لم تثبت عصمتهم ولم يدّعها أحد لهم .
(2) في الآية المباركة قيود ، في الآية رضي الله سبحانه وتعالى عن المؤمنين الذين بايعوا ، وليس كل من بايع مؤمناً ، الآية ليست في صدد إثبات أن كل من بايع فهو مؤمن ، هي في صدد بيان شمول رضوان الله ونزول السكينة على المؤمنين منهم .
(3) ثمّ إن هناك شرطاً آخر ، وهو موجود في القرآن الكريم أيضا : (فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد الله … ) .
فالآية لا تدلّ على الأصل الذي انتم قائلون به وهو (عدالة جميع الصحابة) ولابد من توفر الشروط والقيود المذكورة فيها لمن نريد تزكيته منهم .
وان المزكّى منهم لابدّ وأن لا يكون ممن بايع ونكث البيعة فيما بعد . فمسألة الصحابة مسألة مهمّة جدّاً لابد من التأمل فيها ودراسة النصوص القرآنية دراسة معمّقة والبحث في السنة النبوية من ناحية السند والدلالة في هذا الموضوع ، ومن ثمّ تحكيم العقل بعيداً عن التعصب … واتّخاذ القرار الحاسم والعقيدة الصحيحة : في أن الصحابة كلهم عدول ؟ ام يجوز اجراء قواعد الجرح والتعديل عليهم ؟

وهنا نقول للجميع إن تقديس أحد أو التبري من أحد لا يكون صحيحاً ما لم تكن هناك قرائن على استحقاق ذلك الشخص منزلة التقديس أو التبري ، ونحن الإمامية ننتهج منهجاً عقلائياً لايحيد عن الفطرة والوجدان ، وتؤيده أدلة صحيحة صريحة .

والإمامية يرفضون التقديس الاعتباطي الذي لا يستند إلى دليل ولا يقره عقل بل يرفضه القرآن الكريم بقوله تعالى (وما يستوي الأعمى والبصير والذين آمنوا وعملوا الصالحات) . غافر : 58 وقوله تعالى : (قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون) الأنعام : 50 وهكذا نهى الله تعالى عن مساواة المؤمن بالكافر أو بالمنافق . هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فان تقديسنا لصحابي أو عدمه تؤيده سيرته وأحواله إذ ذلك مرهون بالاستقراء التاريخي الذي تفرضه سيرة هذا وأحوال ذاك، وإذا كنّا نتردد في حديثٍ أو حديثين ونتهمهما بالوضع والكذب ، فلا يمكننا أن نتهم التاريخ كله بالوضع وعدم الصحة ، إذ ذلك إلغاء لكثير من الحقائق واتهام أكثر الأمور بالتشكيك وعدم التصديق .

ومثالاً لذلك ما جرى لبعض الصحابة الذي قال عنه النبي "صلى الله عليه وآله وسلّم" إنه من أهل النار مع كونه كان يقاتل بين يديه وذلك لما آل إليه حاله من الانتحار ومصيره من الكفر مع أنه شهد مع النبي "صلى الله عليه وآله وسلّم" بعض مشاهده.

روى البخارى عن سهل بن سعد الساعدي أن رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلّم" التقى هو والمشركون فاقتتلوا ، فلما مال رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلّم" إلى عسكره ومال الآخرون إلى عسكرهم وفي أصحاب رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلّم" رجلٌ لا يدع لهم شاذةً ولا فاذةً إلاّ اتبعها يضربها بسيفه ، فقيل ما أجزأ منا اليوم أحدٌ كما أجزأ فلان فقال رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلّم" أما إنه من أهل النار ، فقال رجل من القوم أنا صاحبه ، قال فخرج معه كلما وقف وقف معه وإذا أسرع أسرع معه قال فجرح الرجل جرحاً شديداً فاستعجل الموت فوضع سيفه بالأرض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه فخرج الرجل إلى رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلّم" فقال أشهد أنك رسول الله قال : وما ذاك ؟ قال الرجل الذي ذكرت آنفاً أنه من أهل النار ، فأعظم الناس ذلك فقلت أنا لكم به فخرجت في طلبه ثم جرح جرحاً شديداً فاستعجل الموت فوضع نصل سيفه في الأرض وذبابه بين ثدييه ثم تحامل عليه فقتل نفسه فقال رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلّم" عند ذلك إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار فيما يبدو للناس وهو من أهل الجنة . صحيح البخاري كتاب المغازي باب غزوة خيبر .

وهذه القضية تعيننا كمقدمة مهمة إلى أن أصحاب رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلّم" كانوا منهم الصالحين ومنهم المنافقين لم يدخل الإيمان في قلوبهم ، ولعل استعراضاً لسيرة الكثير من الصحابة سيعطيكم تصوراً آخر عن موقفكم من جميع الصحابة بما فيهم أولئك الذين أباحوا سبّ علي على منابر الشام أربعين عاماً وقد قال النبي "صلى الله عليه وآله وسلّم" فيه : من سبّ علياً فقد سبني . المستدرك على الصحيحين حديث 4615 عن أم سلمة في مناقب علي "عليه السلام" .

وكان معاوية يدعو أصحاب رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلّم" إلى سبّ علي كالمغيرة بن شعبة وبسر بن أرطاة وأمثالهما كثير . أخرج الطبري في تاريخه 96:6 أن بسر بن أرطاة على منبر البصرة فشتم علياً "عليه السلام" ثم قال : نشدت الله رجلاً علم أني صادق إلاّ صدقني أو كاذب إلاّ كذبني فقال أبو بكرة : اللهم أنا لا نعلمك إلاّ كاذباً . قال فأمر به فخنق .

وكان المغيرة بن شعبة لما ولي الكوفة كان يقوم على المنبر ويخطب وينال من علي "عليه السلام" ويلعنه ويلعن شيعته . مسند أحمد بن حنبل : 188 والمستدرك 385:1 وغيرها.

فإذا كان النبي "صلى الله عليه وآله وسلّم" يصرّح أن من سبّ علياً فقد سبني وكان معاوية وبعض الصحابة يمعنون في السب ، مما يعني أنهم كانوا يسبون رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلّم" كما قالت أم سلمة حينما سمعت بعضهم يسب علياً قالت : من منكم سب رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلّم" فقال معاذ الله أن نسب رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلّم" فقالت : والله لقد سمعت رسول الله يقول من سبّ علياً فقد سبني .

هذه سيرة بعض الصحابة فهل بإمكاننا أن نتردد في التبري من هؤلاء بحجة الصحبة لرسول الله "صلى الله عليه وآله وسلّم" ؟!

وسوف نتناول الموضوع بصورة أوسع إن وفقنا الى ذلك
والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شبهات وردود حول فضل وظلامة الزهراء عليها السلام ذو الفقار ركن سين جيم العقائدي 34 03-05-09 04:54 PM
في ذكرى ولادة الســيدة فـاطمــة الزهــراء سلام الله عليها @ HONEY @ منتدى أفراح وأحزان آل البيت عليهم السلام 23 24-06-08 02:11 PM
شهادة فاطمة الزهراء ( عليها السلام ) على رواية‎‏ هناء المغربي منتدى أفراح وأحزان آل البيت عليهم السلام 3 14-06-08 01:13 AM
كم يبلغ عدد الرفضه في العالم؟؟؟ وجه البـــــدر منتدى سيد الشهداء عليه السلام 7 11-02-08 10:18 PM
تفضيل الزهراء عليها السلام على مريم بنت عمران عاشق الحسين منتدى الثقافة الإسلامية 6 06-07-02 03:29 AM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
المنتدى يستخدم برنامج الفريق الأمني للحماية
مدونة نضال التقنية نسخ أحتياطي يومي للمنتدى TESTED DAILY فحص يومي ضد الإختراق المنتدى الرسمي لسيارة Cx-9
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 06:12 PM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited