ذات يوم كنت جالسة بقربه و كنت أريد أن أوصل لمسامعه بأنني أحبه كثيرا.. أحب أطلالته.. أحب أبتسامته.. أحب حديثه وكلامه
.. أحب فيه كل شيء..
كنت أنا و هو في صمت رهيب.. بعدها، نظرت الى ماحولي، الى الأرض الفسيحة.. الى الأشجار العظيمة.. الى الأعشاب الهزيلة.. الى الأزهار التي ذبلت.. الى السماء العالية التي أود أنى أذهب إليها بلا عودة الى الأرض؛ لأنها مرفىء بل و مسكن الأرواح الطاهرة..
مضي من الوقت ما مضى، وبعد.. تذكرت بأن جلوسا قد طال وقد تغيب الشمس و يظلم المكان فأنا أخشى الظلام..
فنظرت للذي أحبه لكنه يبدو وكأنه لم يكن معي فكان في عالم أخر حتى أنه لم يلتفت لي وأنا أكلمه..
بعدها،لاح لي بريق خلف الشجرة الضخمة التي كانت قبالتنا فصرت أنظر الى الشجرة..
كان هو .. غارق في حديث مع نفسه،فكان يبتسم ولا يلبث حتى يضجر وتبرق عينيه، فجأة.. طفى حديثه الى مسمعي ، حيث كان يقول: أنني لا أعرف أن كنت أحببت هذه الفتاة، أم لا؟
أنني عاجز عن كل شيء..
عاجز عن الحديث مع نفسي بصدق..
عاجز عن تصديق حبي لها أو تكذبيه..
عاجز عن تبرير هذا الحب أو اتهامه..
عاجز عن مواجهتها بحبي لها..
قد أعتقد أن هذا الأمر ضعفا أو حرجا..
أو قد أعتقد أن هذا الأمر نهاية لكل شيء بأني أرتبط بها وحدها ولا أسمح لأي أحد أن يقترب منها و مني..
وبذلك أكون كالطفل المدلل الذي لا يرضى بأن يقترب أحد من والدته التي أصبحت من أملاكه الخاصة..
و قد أكون الفتى المراهق الذي يصنع القصص و يرويها للأخرين على أنها حقيقة..
أنني حقا لا أدري أين السبيل؟..
بعدها.. أجبته وبكل ثقة وبلا خجل بأنني أحبه موتا..
فضحك-وكأنه تحرر من قيد كبله عن الوصول الى ما يريد- ، بعدها.. أمسك بيدي، وقال: وأنا كذلك أحبك جدا وجدا وجدا.. فماذا ترين ياجميلتي؟..
فأجبتها: أرى الحب في عينيك و الدفء في قلبك يا...........