وبعد..ماذا بعد كل هذا الظلم والهجران؟؟أهو الكثير من العذاب؟؟أم أن الأقدار سوف تجمعنا؟؟متى..متى سوف يأتي ذلك اليوم الذي طالما كنت أحلم بهِ..اليوم الذي أكون فيه قريبةً منكِ..فتكونين لي الحضن الدافئ الذي ارتمي إليه كلما انتابني حزن..أشعر وكأن دموعاً سجينة في عيني تبحث عن متنفس لتخرج..فكل أمنياتي صعبة المنال..فقط أريد تحقيق حلمي..فكلما انساب ليلٌ على نهار تعتصر الأشواق بقلبي..فأتمنى أن تكوني بقربي..لأرتمي في ذلك الحضن الدافئ..الحضن الذي طالما كنت احلم به..عندها سأنسى هموم الدنيا..سأبدأ وكأني ولدتُ من جديد..أريدكِ أن تشعري بأشواقي..بآهاتي وعبراتي..أريدكِ أن تعرفي مقدار العذاب الذي سكن بين أضلعي منذُ حبي لكِ..هاهي خيوط الشمس بدأت بالرحيل..معلنةً مدى يأسها من تحقيق أمنيتي..وهاهو الليل الدامس الذي يشبه قلوب الكثيرين من البشر يلبس سماء الدنيا.. وكأنه ذلك الشبح الذي يمنع تحقيق أمنياتي..ذهبتُ لغرفتي..حاملةً معي آلام الدنيا كلها..اتجهتُ إلى ملجأي..إلى اوراقي..بين قلمي وكلماتي..فتحتُ دفتري..أخذتُ أقلّب صفحاته..فهو يحمل بين طياتهِ كثيراً من الحزن والألم (ألا ياورقي المسكين..وكأني اسمعك تأنّ من جور الألم..وأرى قلمي يهرب مني..فقد سئم لحظاتي الكئيبة..وأرى أفكاري قد انهمرت في بكاء مرّ من جور كلماتي..وتلك الحيرة القاتلة..والمستقبل المجهول..ماأكبرك ياهم!!وما أقساك ياظلم!!رباهُ أرحمني..أرجوك أرحمني..فلقد أنهكني التعب..وجفّت عروقي..ربما تعودتُ أن تكوني يادمعتي الغالية أول ملامحي..فاليوم أمشي..بل أزحف..أعذروني بل فقدتُ الحركة..ولم يبقى لي الكثير لأكتب..وهنا سأتوقف..)أغلقتُ دفتري..احتضنتهُ بين ذراعيّ..علّهُ يشفي جرح قلبي..حاولتّ النوم ولكن كلما أغلقتُ جفني أحسُّ بنار تحرق عيني لأرى حبيبتي واقفتاً أمامي..وتتلاشى شيئاً فشيئاً..
تحيآتي..حطآم أنثى..