بينما أنا في سكون البحر وهدوء الليل ... جاء طيف حبيبي من غير موعد سابق يسابق الريح لرؤيتي ويهمس لي بحبه.. عندها نظرت إلى البحر وتلاطم أمواجه تذكرت حينها ..كيف قابلته أول مرة وكان الخجل يكتسحني حينها لم أنطق ولاحرف ولاكن بعد مرور الأيام .. أصبحت أتبادل الحديث وأمازحه وأكنه له من الحب مايملاء العالم بأكمله ... ولايمر يوم واحد إلا أني رأيته وتمعنت في قسمات وجهه الطفولي .. في لون عينيه الخضراوتين ... في لون شعره الأشقر .. تمنيت أن لايغيب عن ناضري ولالحظه .. تمنيت أن يكون بجابني طوال اليوم .. تمنيت أن ينتظرني عند أمواج البحر لأركض إليه وكأنني أبنه تريد حضن والدها الذي غاب شهوراً عنها وتريد أن تملىء شوق عينيها لرؤيته .. أن تري العالم بأن الذي غاب عن ناضريها سنين طويله سيعود يوماً ما وينتشلها من عالم الضياع .. من عالم الحرمان.. من عالم لايوجد إلا هو وهي على وجه الأرض .. وكأنهاملكت الأرض بأكملها .. وكأنها ملكه تعطي الأوامر لسكان الأرض .. وكأن العالم لعبه بين يديها تكوره حسب ما تريد ..
مع تحياتي