بسمه تعالى
ارفع الى مقام صولانا بقية الله في ارضة صاحب العصر عليه السلام والزمان احر التعازي بمناسبة استشهاد الامام ضامن الجنان ابي الحسن علي بن موسى الرضا عليه السلام وكذلك الى مراجعنا العظام وعلمائنا الاعلام والى المؤمنين والمؤمنات وأخص بالتعازي منسوبي ومرتادي ومتصفحي هذا المنتدى الكرام
اولاً :نسبه الشريف
الاسم : علي بن موسى عليه السلام
الكنى : أبو الحسن الثاني، أبو محمد
الألقاب : الضامن، الرضا
يوم الولادة : صباح أو ضحى الجمعة
شهر الولادة : 11 ذي القعدة
عام الولادة : 148هـ أو 153 هـ
نقش خاتمه : ما شاء الله لا حول ولاقوة إلا بالله
يوم الوفاة : ضحوة ظهر الجمعة
شهر الوفاة : 17 صفر
عام الوفاة : 203 من الهجرة
علة الوفاة : سمه المأمون في رمان
المرقد المقدس : المقام بخراسان
عدد الأولاد : ابناً واحداً وهو الامام الجواد
هو الإمام الثامن من أئمة الشيعة الإثنى عشرية - أعزهم الله تعالى - حجة الحق والخليفة على عامة الخلق ، الناهج في مناهج القضاء علي الثالث من العليين الأربعة أبي الحسن علي ابن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين . فنسبه (ع) من نسب والده الإمام العظيم (ع) منتهياً بأبي الحسن علي بن أبي طالب (ع) وبالنبي الأكرم محمد( ص) .
أما أمه فهي أم ولد ، وهذا اللقب كان يطلق على الجارية التي تحمل وتلد من سيدها ومالكها ، وكان يمنع بيعها بعد الولاده وتصبح حرة ، لا تباع بعد وفاة ما لكها .
ولآمه (ع) أسماء وألقاب وكنى عديدة منها : نجمة ، وسمانة ، وتكتم ، وصفر ، وأروى ، وسكن النوبية ، والطاهرة ، وخيرزان المريسية ، وأم البنين .
وكانت جارية جليلة جداً ، اشترتها حميدة المصفاة ، أم الإمام موسى بن جعفر (ع) وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها وإعظامها لمولاتها حميدة ، حتى إنها لم تجلس بين يديها منذ ملكتها اجلالاً لها ، وكانت حميدة تقول لأبنها موسى (ع) إن تكتم جارية ما رأيت قط جارية أفضل منها ، ولست أشك أن الله عز وجل سيطهر نسلها إن كان لها نسل ، وقد وهبتها لك فاستوصِ خيراً بها .
فلما نكحها الإمام موسى بن جعفر(ع)وولدت له الرضا(ع) سماها الطاهرة.
ولادته
ولد الإمام علي بن موسى الرضا (ع) في المدينة المنورة يوم الجمعة ، وقيل يوم الخميس الحادي عشر من شهر ذي القعدة الحرام من سنة ثمان وأربعين ومائة للهجرة النبوية الشريفة .
كنيته وألقابه
أما كنيته ، فهي ككنية جدة أمير المؤمنين (ع) ( أبو الحسن ) ، ولهذا يعرف الإمام الرضا عليه السلام بأبي الحسن الثاني .
وأما القابه فكثيرة ، أولها وأشهرها : الرضا ، وإنما لقب بهذا اللقب لأنه كان رضا الله في سمائه ، ورضا الرسول (ص) في أرضه ، ورضا الأئمة من بعده ، بل رضيَ به المخالفون من اعدائه وضده ، كما رضي به الموافقون من أوليائه وجنده ، ولم يكن ذلك لأحد من آبائه (ع) بالنسبة إلى غير أوليائه لأنه (ع) رضيه المأمون لولاية عهده في ظاهر الأمر ، وليس الأمر ما ذكره بعض المورخين من ان الرضا لقب أطلقه المامون على عليه (ع) ، بل الصحيح أن هذا اللقب منصوص عليه من أجداده (ع) من الرسول (ص) .
ومن كناه أيضاً : الرضي ، والصابر ، والصادق ، والوفي ، والفاضل ، والضامن ، وقرة أعين المؤمنين ، وغيظ الملحدين - أو مكيدة الملحدين - ، وسراج الله ونور الهدى ، وكفو الملك ، وكافي الخلق ، وربُّ السرير ، ورب التدبير ، والصديق والمرتضى ، والراضي بالقدر والقضاء ، وينعت بغريب الغرباء ، ومعين الضعفاء ، ومعين الضعفاء والفقراء ، والمغيث ، ومغيث الشيعة والزوار في يوم الجزاء ، والإمام الرؤوف ، والسلطان علي بن موسى الرضا.
نقش خاتمه وشاعره
نقش خاتمه
في الفصول المهمة : حسبي الله ، و في الكافي بسنده عن الرضا عليهالسلام : نقش خاتمي ما شاء الله لا قوة إلا بالله ، و في العيون : نقش خاتمه وليي الله.
شاعره
دعبل الخزاعي و أبو نواس و إبراهيم بن العباس الصولي .
سنوات عمره وحياته بشكل عام :
عاش الإمام الرضا (ع) أربعاً وخمسين سنة وأشهراً على المشهور ، وعلى ما هو ممشهوراً أيضاً فإنه (ع) ولد في السنة االتي استشهد فيها جده الإمام الصادق (ع) وعاش (ع) مع أبيه الإمام موسى بن جعفر (ع) ما يقرب من أربعة وثلاثين سنة ، وكانت مدة إمامته وخلافته بعد أبيه ما يقرب من عشرين سنة .
ملوك عصره
عاصر (ع) بقية حكم هارون الرشيد عشر سنين وخمسة وعشرين يوماً ، ومن بعده ابنه محمد بن هارون المعروف بالأمين وهو ابن زبيدة ، ثلاث سنين وخمسة وعشرين يوماً ، خُلع بعدها وأجلس مكانه عمه ابراهيم أربعة عشر يوماً ، ثم خرج محمد بن زبيدة من السجن بعدها ، وبويع ثانيةً ، فملك سنه وستة أشهر وثلاث وعشرين يوماً ، ثم تغلب عليه وقتله أخوه ابن الجارية عبدالله المأمون الذي ملك عشرين سنة وثلاث وعشرين يوماً ، والذي أنتهت حياة الإمام الرضا (ع) وإمامته في عهد المأمون ، بعد مضي خمس سنوات من حكمه .
النص على إمامته وخلافته
نص الإمام موسى الكاظم (ع) على إمامة ابنه الإمام الرضا بمرويات منها :
روي عن احمد بن مهران عن محمد بن علي بن محمد بن الفضل قال : حدثني المخزومي قال بعث الينا أبو الحسن موسى (عليه السلام ) فجمعنا ثم قال : أتدرون لم دعوتكم ؟
فقلنا : لا .
قال : اشهدوا ان ابني هذا - وأشار إلى ولده الرضا عليه السلام - وصيي والقيم بامري وخليفتي من بعدي ، من كان له عندي دينٌ فليأخذه من ابني هذا .... إلى آخره كما في الإرشاد .
وروي عن داود الرقي قال : قلت لأبي ابراهيم (ع) جعلت فداك : اني قد كبر سني فخد بيدي وأنقذني من النار . من صاحبنا بعدك قال : فأشار إلى ابنه أبي الحسن (ع) فقال :
هذا صاحبكم من بعدي ............. إلى غير ذلك من النصوص المروية كما في الإرشاد .
زوجاته وأولاده عليه السلام
تزوج الإمام سلام الله عليه زوجات عديدة ، نعرف منهن ام حبيب بنت المامون ، وسبيكة أم الإمام الجواد الذي سيلي ذكر احواله (ع) إن شاء الله تعالى . والمعروف عندنا - معاشر الإمامية - أنه لم يولد له (ع) سوى الإمام محمد الجواد (ع) ولم يخلف سواه من الأولاد ، وأمه أم ولد وكنيتها أم البنين واسمها تكتم وسبيكة كما مر . وقيل سكن ، وقيل أروى ، وقيل نجمة ، وهو (ع) وأخوه القاسم (ع) واخته المعصومة (ع) في قم من ام واحدة .
وقيل عن بعض العامة انه ولد للإمام الرضا (ع) خمسة ذكور وأنثى واحده هم : محمد الجواد ، والحسن ، وجعفر ، وإبراهيم ، والحسين ، وعائشة ، وهو خلاف المعروف عند اصحابنا .
زهده عليه السلام
ومن زهده (ع) أن جلوسه في الصيف على حصير ، وفي الشتاء على مسح ، ولبسه الغليظ من الثياب ، فإذا برز للناس تزين لهم بأزين اللباس ، وكان كل كلامه (ع) وجوابه وتمثاله انتزاعات من القرآن واقتباس من آياته ، وكان (ع) يختمه في كل ثلاثة أيام مرة ويقول : لو أردت أن أختمه في أقل من ثلاث أيام لختمته ، لكنني ما مررت بأيه قط ، الا تفكرت فيها وفي أي شيئ نزلت ، وفي أي وقت ، فلذلك صرت أختمه في كل ثلاث أيام مرة .
عبادته عليه السلام
ومن عبادته (ع) ما رواه عبدالسلام بن صالح الهروي قال : جئت إلى باب الدار التي حبس فيها أبو الحسن الرضا (ع) بسرخس ، فاستأذنت عليه السجان فقال : لا سبيل لك عليه : فقلت ولِم ؟ فقال :لأنه ربما صلى يومه وليلته ألف ركعة ، وإنما ينفتل من صلاته ساعة في صدر النهار وقبل الزوال وعند أصفرار الشمس ، فهو في هذه الأوقات يناجي ربه .
كرم أخلاقه عليه السلام
ومن ذلك ما حكاه عمه ابراهيم بن العباس قال : ما رأيت ابا الحسن الرضا (ع) جفا أحداً بكلامه قط ، ولا رأيته قطع على أحد كلامه قط حتى يفرغ منه ، ولا ردا أحداً عن حاجه قط ، ولا مد رجليه بين يدي جليس له قط ، ولا رأيته يشتم أحد من مواليه ومماليكه قط ، ولا رأيته يقهقه في ضحكه قط ، بل كان ضحكه (ع) التبسم ، وكان إذا نصب ما ئدته أجلس معه عليها ماليكه ومواليه حتى البواب والسايس ، وكان قليل النوم باليل كثير السهر يحيي لياليه بالعباده من أولها إلى الصبح .
وكان كثير الصيام ولا يفوته صيام ثلاثة في الشهر ، ويقول (ع) ذلك صوم الدهر ، وكان (ع) كثير المعروف والصدقة في السر واكثر ذلك في اليالي المظلمة ، فمن رأى مثله فلا تصدقوه .
وناهيك بها من خصال شريفه ، وخلال طريفه ، وصفات منيفة فيه (ع) وأباؤه الكرام عليهم أفضل الصلاة والسلام ، لا بد أن يكونوا أحسن الناس خَلقاً وخُلقاً ، واظهرهم فرعاً وعرقاً.
ولا ينافيه ما ورد فيه (ع) أنه أسمر اللون مع ان الأسمر هو الذي بياضه مشوب بالحمرة فيسمى عند العرب أسمر
وأن الإمام (ع) لا يظهر للناس من كل شيئ إلا ما تحتمله عقولهم ولا تنحسر عنه أنصارهم ولا تنفر منه بصائرهم .
وروي ان النبي (ص) كان يسمع أصحابه من صوته في قرآءته القرآن ما تحتمله عقولهم ، ولو أسمعهم صوته لماتوا من سماعه .
ولا شك أن نورهم واحد ، وطينتهم واحدة من ذلك النور العظيم ، قال تعالى (( ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم )) ولهذا كان الأئمة (ع) يظهرون لخواص شيعتهم الكرام على حسب الحالات التي تحتملها عقولهم في كل مقام ، فهم مظاهر الحقيقة الأحدية ، والحجة على جميع البرية ، فلا بد من ظهورهم لكل واحد بما يناسب القابلية ، وليس هذا بغريب ، ولا منهم بعجيب .
والسلام عليكم