New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > منتديات العلوم الدينية > منتدى الثقافة الإسلامية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-11-05, 09:41 AM   #1

أم جعفر
عضو مشارك

 
الصورة الرمزية أم جعفر  







رايق

Icon9d سوء الظن بالآخرين


[align=center]الحمد لله ربّ العالمين وصلواته على أحبّ خلقه إليه محمّد وآله الطاهرين

لا سيما بقية الله في الأرضين واللعنة الدائمة على أعدائهم قاطبة إلى يوم الدين ..

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

في هذا الصرح سوف نتناول ثغرة من ثغرات الاجتماعية التي يعاني الإنسان المؤمن في هذا

المجتمع .. وهو سوء الظن بالآخرين ..

ولكن قبل إن ابدأ بالحديث عن سوء الظن . أحب أن أوضح أكثر وهو أن الإنسان بمثابة حدود

البلاد .. يكفي ثغرة واحده يستطيع العدو وهو الشيطان أن ينفذ إليها ويتقلقل في أعماق النفس .

فمثلاً التكبر والبخل والحسد وسوء الظن وغيرها من الثغرات تجعل الإنسان في ندم وظلام لأن

ثغرة واحده تكفي أن تقلب مسيرة الإنسان رأساً على عقب كمثال قصة إبليس كان عابداً إلى الله

قبل خلق آدم ولكن ثغرة واحده أو داء واحد وهي صفة التكبر حولته من عابد إلى أسوء الخلق

والخلود في نار جهنم . وكما نسمع في الرويات لم يذكر انه اتصف غير صفة واحده وهي صفة

التكبر.. إذن لا بد أن يكون الإنسان المؤمن في حذر مهما بلغ النجاح. لسد تلك الثغرات و يحاول

بأقصى الإمكان أن يحصن نفسه من جميع الثغرات ..

كيف يبتلي الإنسان بتلك الثغرات ؟؟

فالإنسان من بداية حياته قد يختبره الله بصفه أو ثغرة مثلاً عندما نشاهد مجموعة من الأطفال

يلعبون نلاحظ ما بينهم يوجد طفل يحب أن يكون مسيطر أو يحب أن يمتلك كل لعبة يلعب بها تلك

الأطفال فهذا الطفل لديه ثغرة وهي حب التملك فإذا كبر ذلك الطفل ولم يستطع أن يتغلب على

تلك الصفة فهو حتماً سوف يكون ضحية من ضحايا الشيطان والعياذ بالله .. فعلى كل إنسان أن

يتعرف على الثغرة التي يعانيها ويحاول أن يعالجها لأنها احدي الاختبارات التي يختبرنا الله بها .. ولا

يوجد احد كامل فكلنا يوجد لديه نواقص ولكن المؤمن الملتزم الناجح الذي يتعرف على نقصه

ويحاول علاجه ..

كيف نعرف أن ذلك الإنسان يعاني من تلك الثغرات ؟؟

بالمواقف التي تمر عليه مع الناس ولكن يجب أن نحكم على الإنسان بمواقف عديدة وليس

بموقف واحد أو موقفين حتى نستطيع أن نكتشف أنه مبتلي بثغرة أو صفة ذميمة .. فمثلاً عندما

ندخل مجلس ونسلم على الموجودين فيه و يلفت انتباهنا انه يوجد شخص لا يرد على السلام .

لا يجب أن نحكم عليه بأنه إنسان متكبر . فمثلاً لو سألناه لماذا لم ترد على السلام ؟؟؟ يقول :

أنا لم أسمعك . فعلاً انه لم يسمعنا لأن الإنسان تمر عليه ضغوطات نفسيه لا يشعر بالأحداث

التي تمر عليه . ولهذا السبب لا يجب أن نحكم عليه بموقف سلبي واحد بل يجب أن نحكم عليه

بمواقف عديدة .

فأن الإنسان بطبيعته محتاج إلى جو هادئ مع الأهل والمحيطين به من الناس . فعدم التوازن

الاجتماعي مع الناس يعيش حالة اضطراب فالذي يعاني من سوء الظن يعيش حياة مضطربة ..

يلاحظ نفسه يعمل بالواجبات ولكنه في وقت الصلاة يتخلله تلك المواقف التي تحدث معه بطرق

ذهنيه ونفسيه بسبب سوء ظنه بالآخرين قد يأتي له الشيطان ويخاطبه بقول اذكر كذا وكذا

فيعمل له عدو وهمي في ذهنه وخلاف مع الآخرين ..

كيف يعمل له عدو وهمي ؟

وذلك بسوء ظنه لشخص الذي كان يوجد معه خلاف أو شجار فاحتمال ذلك الشخص قد مات أو

سافر في مكان بعيد أو غافل عنه لا يتذكر ذلك الخلاف أو الموقف . ولكن هذا الإنسان عمل له عدو

وهمي في عقله ومشاكل وهميه لا أساس لها من الواقع كمثلاًً يقول ذلك الشخص قد حسدنيّ أو

عمل ليّ سحر أو انه لم يسامحنيّ يجعل عقله شاغل الذهن وبالأخص في وقت عمل الواجبات

كما ذكرنا يأتي له الشيطان ويقول له اذكر كذا وكذا ...

أذن يجب على كل مؤمن أن يصفي علاقاته مع الآخرين لكي لا يكون ضحيه من ضحايا الشيطان

والابتلاء بسوء الظن .

فما معنى سوء الظن ؟؟

معناه كل قول وفعل يصدر من شخص لا يجعل اليقين بقلبه بالحسن بل يجعله بسوء . أو من يتوقع

من شخص آخر أن لا يصدر منه خلاف رغبته قد يسئ الظن به وإذا صدر منه خلاف ما يتوقع فيبتلى

بذنب وهو سوء الظن . غالباً سوء الظن يسبب العداوة والحقد والحسد والذنوب الأخرى فلنقرب

المعنى أكثر .. عن كيفية الوصول إلى الذنوب الأخرى فمثلاً مريم تتوقع من فاطمة الإحسان أو

تتوقع أن تعطيها شيء ما فإذا لم يحدث ما تتوقعه فتظن مريم بفاطمة أنها بخيله فتغتابها .. هكذا

مريم مبتليه بسوء الظن وهو ذنب قبيح يسحب معه ذنوب أكثر وقد سحبت معها الغيبة والنميمة

بسوء ظنها .. من المفترض أن تعذر أختها فاطمة وإذا لم تجد العذر تلتمس إليها العذر ..

فقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " أطلب لأخيك عذراً فإن لم تجد له عذراً فالتمس له

عذراً "

وقد قال أيضاً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " اتقوا مواقع التهم "

وعن الإمام علي عليه السلام قال " حسن الظن راحة القلب وسلامة الدين "

فعندما تنتشر مقولة أو شائعة بين الناس عن إنسان . لا يجب أن نصدق تلك الأقاويل

فقد قال الإمام علي عليه السلام

" الباطل أن تقول سمعت والحق أن تقول رأيت "

فنقل الكلام بين الناس يساعد على انتشار سوء الظن بالآخرين .. إذن يجب علينا أن نحسن

الظن لكي تعّم المحبة والوئام

فقد قال الإمام علي عليه السلام " من حسن ظنه بالناس حاز منهم المحبة " كذلك لا يجب أن

نُُكذب ذلك الشخص الذي كان عليه التهم والشائعة

فقد قال الإمام علي عليه السلام " وان شهد عندكم خمسون قسامة وقال لك قولاً فصدقه

وكذبهم "

يعني إذا جاءك إنسان قال فلان قد عمل هذا الشيء فعلينا مواجهة ذلك الإنسان ونذكر له ذلك

الشيء فإذا أنكره يجب علينا نصدقه ونُكذب من قال ذلك حتى لو كان خمسون شاهد عليه ..

يجب علينا تكذيبهم فأن المعنى بتكذيب المخبر هو عدم اعتباره خبره دليلاً على صحة وواقعية ما

قال . بل يقول السامع أن هذا المخبر شهد طبق ما فهمه لكنه اخطأ وبناءً عليه لا ينبغي ترتيب

الأثر على خبره .. دون أن يسيء الظن بالمخبر بل يحمله على الصحة أي يقول ما يقوله صحيح

بحسب اعتقاده .ألا انه أساء الفهم وأخطأ .. بهذه الوصايا تصفي القلوب من كل الثغرات فليس

مجرد موقف سلبي نحكم عليه بأنه مبتلي بداء لان الإنسان يعيش حالة نفسية وبدنيه تسيطر

عليه بعض الأحيان ولا يجب أن نحكم على الإنسان من شكله الخارجي .. إذن أخواني أخواتي

صلوا من قطعكن وأحسنوا من أساء لكم كم تنقلب الموازين الاجتماعية وكم نكسب القلوب التي

فقدناها في هذه الحياة .. ..

فعلينا الا نكون أمثال من أساء الظن بفاطمة الزهراء عليها السلام عندما تداولت عليها الأقاويل

والشائعات لما توفي أباها رسول الله فأنهم لم يكتفوا بتلك الأقاويل بل أخذوا يضربوا ويحرقوا ويكسروا

ضلعها ويسقطوا جنينها

وكأنيّ بفاطمة تخاطب زوجها الإمام علي عليه السلام ...

من بعد أبوي المصطفى ، دوما ، أستدلوني
غطوا عليّ بمنزلي ، وبسياط ، ضربوني
ظليت ادافعهم ، وخلف الباب أعصروني
تربا ياداح الباب ، بيتي يدخلوني
والله يا حيدر ، مثل صبرك ، ما جرى ولا صار
آه
تربا يطوبوا بمنزلي وأنت جليس الدار
شال الرجس جفه ولطمني ونتت المسمار
تربا يا داح الباب خذي يلطمونه
جسمي يا بن عمي انتحل والرآس مني شاب
بس مات أبوي و بوسط داري طبوا الجلاب

ماذا عملوا بكِ يا زهراء .
حرقوا وضربوا وكسروا ضلعي فـ وسط الباب
تربا ياداح الباب ضلعي يكسرونه
اتوجه على الباب وعصرني ، يا علي عصرا
وأنت أسمعت يا أبا الحسن الأضلاع متكسره
وعيني أحمرت يا علي من شدة الصفعه
تربا ياداح الباب خذي يلطمونه



إنا لله وإنا إليه راجعون وسيعلم الذين ظلموا آل بيت محمد حقهم أي منقلب ينقلبون والعاقبة

للمتقين ..

اللهم نسألك أن نكون من الثابتين على درب الهدى ونعوذ من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ..

اللهم ثبتنا على الهدى اللهم انصر من نصر الدين واخذل من خذل المسلمين وعجل لوليك الفرج

والنصر واجعلنا من أخيار أنصاره وأعوانه انك سميع مجيب وصلى اللهم على الطيبين الطاهرين ..

أختكم : أم جعفر[/align]

__________________
الاذكياء يناقشون الافكار والعقلاء يناقشون الاحداث اما العوام فيتكلمون في الاشخاص .. " نسألكم الدعاء .. أم جعفر "

أم جعفر غير متصل  

قديم 07-11-05, 06:46 PM   #2

شروفه
عضو شرف

 
الصورة الرمزية شروفه  






رايق

مشاركة: سوء الظن بالآخرين


الله يبعدنا عن جميع آفات النفس يارب ..

منتدي تاروت الثقافي
بستان الفكر والمعرفة

شروفه غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 03:38 AM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited