[align=center]*_^ إليكِ يا هدى ، يا أغلى هدية ، أُهديت لشخصٍ ، عاشَ من غيرِ هدى ^_*
مشيتُ بلا هُدى في دربٍ طويل
بعدَ أن طردني الجميعُ و صرتُ في هذهِ الدُنيا ذليل
أحرقتني الشمسُ فصرختُ في وجهها
فتوارت عني و تركتني وحيد
تلفتُ هنا و هناك أبحثُ عن ملاذ
يحويني ويُدفئني ولو لبعضِ حين
فالظلام خيم على هذهِ الصحراء
و وحوشُ الليل ستخرج من مكمنها بعد قليل
لا أحد يعبرُ الطريق
لا خيم ولا قطيع
ولا حتى نجم لهُ بريق
لا أحد سوى أنا
و طريقٌ طويل
بحثتُ عن زاوية
ألملمُ فيها أطرافي المرتجفة
خوفاً من الحيواناتِ المفترسة
ولكن لا سبيل !
كُل شيء في هذهِ الرقعة مستحيل
إرتميتُ على شوكِ الشُجيرات
أبكي كطفلٍ رضيع
أونُ كطيرٍ جريح
أصرخُ كـ إمرأةٍ فقدت بعلها
أنوحُ " كعبلةٍ " فقدت عنتره
و ألطمُ كعشاقِ الحُسين
أُغشي علي و ما صحيت
إلا عندما شمشمت عُنقي و بدأت تلعقه
إلتفتُ فرحاً لرفيقة دربي
وإذا هي
ذئبةٌ
تسعى للإنقضاض علي
فزعتُ و هرعتُ
بلا إتجاه أجري
لا أبحثُ عن شيء
فقط أجري !
أريدُ أن أنسى ملامحَ تلك اللحظة
أريدُ أن أفيق من تلك الصعقة
جريت و جريت
إلى أن إهتديت
إلى
هـــــــــــــــــدى
هديةُ القدر
وهبها اللهُ بسمةَ ثغرٍ
أرعشتني و أرعشت الأكوانَ
فبسحانَ الله سبحانه
خلقَ بسمةٍ تُشفي الوجعانَ
و لها عينٌ زرقاء
نخيلُها رموشٌ إن رمشت
إرتوى الظمآن من شربةٍ
ما شَرِبَ بعدها
أهداني اللهُ هدى
فأهديتُها روحي
ومشيتُ ورائها من غيرِ
هُدى !!
أهديكِ يا هدى
يا أغلى هدية
أُهديت لشخصٍ عاشَ
من غيرِ هُدى
5/9/2005[/align]