New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > المنتديات الثقافة الفكرية والعلمية > منتدى قضايا المجتمع والحوار الجاد

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-07-02, 09:13 PM   #1

أبو جواد
عضو مشارك  







رايق

دكتاتورية الأب !! و حرية الأبناء ؟؟


إنه يحبنا كثيراً و يغدق علينا من المال ما يكفينا و يعمل من أجلنا ليل نهار و ينفق علينا ما لا يفعله غيره في مستواه و يخاف علينا أكثر من نفسه و يفكر في مستقبلنا أكثر من أنفسنا .. لكنه دكتاتوري .

هكذا بدأ صاحبي حديثه عن هذه المشكلة التي يرجو أن يجد لها حل في يوم ما ..

إنه يعمل ما هو في مصلحتنا لكن من وجهة نظره المتحجرة ، لا يستشيرنا في شيء هو لنا أصلاً ، لقد كبرنا و ما زال يعاملنا كالصغار ، نخافه عندما يكون بيننا مع أنه لا يفعل فينا أي مكروه ، لا نرى ضحكته معنا مثل غيرنا في البيت .

يواصل صاحبي مأساته كما يحب أن يسميها ..

و أكثر من هذا دائماً يتكلم عن مشاكلنا للغير لدرجة إنني أعلم ما يدور في رأسه من خلالهم ، لقد أحبطنا معنوياتنا و هدم نفسيتنا بأسلوبه و طريقة معاملته الغير منطقية ، و أصبحنا بسببه بدون شخصية أو بشخصية مهزوزة كما يحلو للبعض تسميتنا ، كل هذا و نحن لم نخطىء أو نرتكب إثماً نعاقب من أجله ، إنما نخالفه رؤيته القديمة منذ عصر أجدادنا ، وجهة نظرنا و حريتنا المسلوبة ، التي يرانا نتمتع بها كما يراها هو ..

أريد أن أستقل ، أتمنى أن أعتمد على نفسي ، أرغب في الشعور بالحرية .. هكذا يمضي صاحبي في حديثه المؤلم .

كلمته لا يعلى عليها ، هو وحده من لا يخطىء أو ينسى و كأنه معصوم عن ذلك و إن حدث فمسموح له و نحن من نتحمل ذلك أما نحن فلا يجب علينا الخطأ أو النسيان ، أقسم بالله العلي العظيم أنه يحبنا أكثر من الآخرين لكن حبه ضائع بتصرفاته معنا ، أعطانا ما لم نحلم به بل أكثر ، لكننا لا نستمتع بما وهبنا من أشياء ، و ماذا بعد أكثر من الدكتاتورية و التحجر و أسلوب المعاملة ، يريد لنا الخير و يكدح من أجل ذلك لكن لا رأي لنا ولا مشورة .
عندما يشكي حالنا الذي لا يعجبه " يسوي من الحبه قبه " كما يقولون لأحد مستمعيه الذين لا يرغبون بذلك حقاًُ و ينصحونه بعدم البوح بما خفي من أمور يتضجر ، يقول له أحد الأشخاص أنت في نعمة من ربك لأن أبنائك لا يدخلون في مشاكل مع الغير و لم يذهب بك ولدك في يوم الى مركز الشرطة !!!

قال صاحبي بمرارة لقد مرضت و تعبت من الدنيا بسببه هو لأنني لا أستطيع الصمت مرغماً أمام إتهاماته الظالمة لي أو لفهمه الخاطىء لي ، و عندما أجلس بدون أن أفضفض عن ما حل بي و ما هو محبوس في صدري أصاب بتشنج و إرتعاش و إغماء و يكون مصيري السرير الأبيض و الله شاهد على ما أقول ، و إذا أردنا شيئاً منه نخاف أن نخبره به بل ننقله عبر شخص وسيط يثق فيه ..

و أكثر ما حزّ بداخلي من كلام صاحبي .. يقول : أخاف أن أكون أباً في يوم من الأيام بسببه ؟؟؟؟!!! أخاف أن أعامل أبنائي كما يعاملنا أبي .. بهذا أنتهى حديث صاحبي .

فوعدته أن أجد له حلاً بعد أن سقطت دمعتي مقهوراً من حكومة الأب الدكتاتورية !! و حرية الأبناء المسلوبة !!!

إنني أقف متعجباً من حال صاحبي ..

- كيف لأب أن يكون على نقيضين مع أبنائه .. الحب و المعاملة الغير مقبولة ؟!
- و ما هو السبب في تصرفاته الغير منطقية .. مع أنهم لم يفعلوا له شيئاً مطلقاً ؟!
- وما هو الحل و المفتاح المناسب من وجهة نظركم ؟!

أرجو أن نجد صدى مدوٍ من رواد منتدى الأسرة و المجتمع يشاركونا به مشكلة صاحبي الأزلية ..


أنتهى ..



أبو جواد

__________________
عامل الناس كما تحب أن يعاملوك

التعديل الأخير تم بواسطة أبو جواد ; 23-07-02 الساعة 10:19 PM.

أبو جواد غير متصل  

قديم 23-07-02, 11:14 PM   #2

أم حُسين
..( عضو شرف )..

 
الصورة الرمزية أم حُسين  







رايق

بصراحة الموضوع جدا حساس و يجرد نفسه في حياة أي أحد منا ...
و على العموم التربية نوعان
- من يطبق ما عومل به حرفيا 100% و لو لم يكن راض به أبدا و هذا ما يحدث علىالغالب
- من يفعل العكس و يحاول تعويض ابنائه الحرمان الذي عاشه ..
لا اريد ان الوم الأباء أو الأمهات لأن هذا النوع من التربية القاسية قد يقع في الاوعي و ينتقل للوعي و لكن لماذا لا نطبق هذا المثل


اذا كبر ابنك خاويه

هذا هو رأيي المتواضع جدا جدا..

__________________
الصمت أرقى لغة

أم حُسين غير متصل  

قديم 24-07-02, 10:28 AM   #3

سفير الجزيرة
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية سفير الجزيرة  







رايق

بسمه تعالى

السلام على ابو الجواد الكريم

ان الدكتاتورية التي يتسلح بها بعض الاباء ليس ورائها الا دمار الابناء ضياعهم في نظري

وان الحرية الكاملة وترك الخيط والمخيط الى الابناء ايضا دمار وضياع الى هؤلاء الشباب

ان الاب المثالي من يربي ابناءه وعائلته على حب اهل البيت عليهم السلام والتزام الخلق الوسطي معهم لا دكتاتورية ولا ديمقراطية

فكلاهما تسحق الابناء سحقا وراء الرذيلة

فخير الامور الوسط في تربية الجيل الصاعد

فمان الله

__________________
تاروت يا احلى زهرة في وسط البستان
ـــــــــــــــــــــــــــــ
safeer280@hotmail.com

سفير الجزيرة غير متصل  

قديم 24-07-02, 10:47 PM   #4

الصراط المستقيم
...(عضو شرف)...  






رايق

بسمه تعالى

السلام عليكم

الاخ الفاضل أبو جواد زادكم الله جوداً وكرماً

الأبناء ثمرة العلاقة الزوجية، وزينة الحياة، وجمال الأسرة، وبذرة الامتداد والبقاء النوعي للانسان، فالهدف الاساس للزواج والعلاقة الزوجية هو بقاء النوع وخلود الحياة، وإنجاب الأبناء، لذلك جعل الله سبحانه غريزة الأمومة من أقوى الغرائز وأشدّها تأثيراً في حياة الانسان، بعد غريزة حبّ الحياة، لارتباط غريزة الأمومة بحبّ الخلود والبقاء في نفس الانسان، فالابناء يمثلون بالنسبة للآباء امتداداً وجوديّاً لهم يخلف وجودهم ويحفظ بقاءهم. وتعبيراً عن هذه الغريزة الطبيعية، وترجمة لهذا الاحساس الانساني الفطري جاء التشريع الاسلامي بقوانينه وقيمه المنظمة للزواج والعلاقة الأبوية، وتحديد مسؤولية الآباء، وعلاقتهم بأبنائهم.

لذلك نجد وصيّة رسول الله (ص) بالأبناء تؤكد هذا الجانب وتحثّ عليه:

[ احبوا الصبيان، وارحموهم، وإذا وعدتموهم شيئاً ففوا لهم، فانهم لا يدرون إلا انّكم ترزقونهم] .

[ من قبل ولده ولده الله عزّ وجلّ له حسنة، ومن فرّحه فرّحه الله يوم القيامة، ومن علّمه القرآن دعي بالابوين فيكسيان حلّتين يضيء من نورهما وجوه أهل الجنّة] .

[ إن الله ليرحم العبد لشدة حبّه لولده] .

والأب للأبناء هو الحبيب والمربّي والمنفق، الذي يبذل جهده، ويوقف حياته، ويؤثر على نفسه من أجل أن يوفر العيش السعيد، والحياة الهانئة، فهو يرى أبناءه وجوداً يمثلّ وجوده، وامتداداً يمدّ في الحياة بعد موته.

ولقد كان خطاب الامام عليّ(ع) لولده الحسن لسان حال لكل الآباء الذين يؤمنون بمبادئ علي (ع)، ويحملون روحه ومشاعره:

[ ووجدتك بعضي، بل وجدتك كلّي، حتى كأن شيئاً لو أصابك أصابني، وكأن الموت لو أتاك أتاني، فعناني من أمرك ما يعنيني من أمر نفسي]

فإذا كانت هذه المشاعر الانسانية، والعلاقات الوجدانية النبيلة هي أحاسيس ومشاعر الآباء التي يفيضونها على أبنائهم، كان البّر بالآباء والاحسان إليهم، هو أبسط الواجبات، في منطق الأخلاق وعرف الضمير، التي يؤديّها الأبناء لآبائهم، لتصاغر عطاء الأبناء وعجز حسّهم وشعورهم عن مماثلة عطاء الآباء وأحاسيسهم ومشاعرهم، لذلك كان الواجب هو الاحسان والشكر والعرفان، وهو مجرّد اعتراف بالفضل، ومحاولة لتحقيق الرضى، وليس هو كامل الوفاء أو المعادلة.

ولكي لا يكون الحق الأبوي مجرد وصايا أخلاقية أو مندوبات طوعيّة، حددّ الاسلام هذه الحقوق بواجبات قانونية وتشريعات الزامية، ألزم الأبناء بتنفيذها، وشدّد العقوبة على تاركها، فجعل للآباء على الأبناء حق الرعاية والعناية إذا كبروا واحتاجوا الى من يرعاهم وينهض بشؤونهم، كما أوجب نفقة الآباء على الأبناء عند العجز والحاجة، وأعطى السلطة الشرعية حق التنفيذ والالزام عند ظهور العقوق، وعدّه من كبائر الذنوب، ونهى عن أبسط مظاهره، وهو التأفف والضجر من الوالدين، أو النظر إليهما نظرة مقت وكراهية

أخي الكريم أذكر هذا الاب بهذه الرواية الشريفة عن الحبيب المعظم والرسول الاكرم محمد (ص): [ إذا مات المرء انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له] فالولد الصالح ينفعك أيها الاب في حياتك وبعد مماتك
نرجو أن تكون هذه المشاركة ذات ثمرة

والسلام

الصراط المستقيم غير متصل  

قديم 25-07-02, 11:24 PM   #5

أبو جواد
عضو مشارك  







رايق

السلام عليكم

شكراً للأخت ريمي و الأخوة سفير الجزيرة و الصراط المستقيم على هذه الردود التي حتماً لو رأها صديقي سوف يسعد كثيراً ..

تحياتي
أبو جواد

__________________
عامل الناس كما تحب أن يعاملوك

أبو جواد غير متصل  

قديم 25-07-02, 11:47 PM   #6

أبو جواد
عضو مشارك  







رايق

قصة أخرى ..


السلام عليكم ..

قد عاد صاحبي لأكمال قصته المأساوية و كله ألم و حسرة ، يقول وهو في لحظة من خياله الواسع في عالمه الخاص

لقد تخرجت من الجامعة بعد معاناة 5 سنوات ، وبعد عام كامل التحقت بوظيفة ترضي طموحي في بداية الطريق ، وسارعت في تجهيز ما كنت أظنه الحل الوحيد للهروب من الكبت و القهر ، الزواج نعم الزواج الحل الأخير ، وبعد مرور عام كامل أستطعت أن أوفر من المال ما يفي بالغرض ، و تمت الخطبة بعد بحث مظني وإعتراضات من الوالد القائد الذي دائماً ما يسعى لمصلحتنا مع أنني أعترضت رغبته هذه المرة في الزواج من إحدى قريباتنا ، و تقدمت لخطبة صديقة أختي ، وبعد 8 شهور من السعي وراء ترتيب الأمور و الأستعداد الأخير للحياة الجديدة التي أنظر لها بكل تفائل و أمل في الفرصة الأخيرة للتخلص من المأساة .

كنت أنظر الى صاحبي مكتوف الأيدي لا أعلم كيف أخفف عنه ،و هو مستمر في سرد قصته و كأنها من الروايات العالمية

لم يبخل عليّ والدي في المساعدة في حفل الزفاف بل قدم كل ما عنده و الفرحة تعلو محياه ، فأبنه الأكبر يقدم على سنة الحياة ويسعى لأن يكون له حفيد هو الأول للعائلة ، و أنتهى كل شيء على ما يرام رغم بعض الأمور التي لم تؤثر على سعادة الأسرة بهذا الزواج المبارك .

يمضي بطل هذا الموضوع في حديثه ، و أنا ملتزم الصمت و قلبي ينبض بالآهات ،

بعد شهر العسل بدأت المعاناة مع والدي يريد أن يسيرني على طبعه و رأيه و تحت تصرفه ، أخذ صاحبي في الضحك ، قلت له لماذا ، أجابني : لماذا سعيت للزواج ؟ !! أوليس .. للهروب من مشاكلي مع أبي العزيز ، اترك هذا .. و خذ ذاك .. و دعك من رأي زوجتك ؟!!! ياللعجب !!! أسمع كلامي فقط تنجح !! مع إنني لم أرتكب أي ذنب و لم أخطىء .. فقط أردت أن أستقل برأيي و أعتمد على نفسي و أكون لي أسرة سعيدة .

هل تصدقني ؟! يناشدني صاحبي أن أصدقه في ما يقول ،

لقد دخلت المستشفى منذ يومين ؟! ، قلت له : أعد ما تقول ؟ ، نعم فقد أرتفع عندي الضغط و لم أعد قادر على التنفس ؟! و عند الكشف أتضح للطبيب أنني مصاب بضغط الدم !! و نصحني بعدم التفكير و البعد عن المشاكل و الترفيه عن نفسي قدر الأمكان مع الأبتعاد عن بعض الأكلات !!
سألته .. ماذا بعد ؟ أجاب والعبرة تخنق صدره عندما سمع والدي بما جرى لي تألم و تضايق و لم يتحمل ، لكنه وجه الأتهام لي لما حدث !!!

وقف صاحبي عن الكلام و هو في حالة يرثى لها و أخذ بالبكاء و قد بدى عليه الأعياء و اليأس من الحياة .

لقد فهمت من صديقي أنه ينتظرني أن أجد له حلاً !!

أين مشاركاتكم يا رواد منتدى الأسرة والمجتمع ؟
أين تعقيباتكم لمثل تلك المشكلات الأجتماعية ؟
الا يوجد عندكم حلاً قبل فوات الأوان ؟


أرجو منكم التفاعل و المشاركة الإجابية !!
والاّ لن تجدوني معكم .. بل مع صديقي المسكين !!!
و لسان حالي يقول ..
هل هو زمن ٍ جار عليك أم من الدنيا التي لا ترحم !!!!




أبو جواد

__________________
عامل الناس كما تحب أن يعاملوك

التعديل الأخير تم بواسطة أبو جواد ; 25-07-02 الساعة 11:51 PM.

أبو جواد غير متصل  

قديم 26-07-02, 09:10 AM   #7

عاشق الحسين
...(عضو شرف)...  







رايق

بسم الله وكفى والصلاة على المصطفى وعلى آله الشرفاء

ما يجب أن يفهم الآب هو أن لا يتصرفا مع شاب اليوم تصرفه مع طفل الأمس ، ولا يتحدث إليه بإصدار الأوامر بعنف ولا يحتقر شخصيته ، فطفل الأمس كان عبداً مطيعاً أما شاب اليوم فهو وزير ومشاور لهما, قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « الولد سيد سبع سنين ، وعبد سبع سنين ، ووزير سبع سنين ».

لو نظر الأب المدرك والشباب الأذكياء بدقة إلى حديث الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلّم وتعمقوا فيه لأدركوا قيمة هذا الحديث الشريف وعرفوا كيف يمكن الاستفادة من الكثير من المواضيع التي جاء بها علماء اليوم بعد دراسة وتحقيق ودونوها في كتبهم النفسية ، وهي موجودة في هذا الحديث القصير وإذا لم يهتم الوالدان برغبات أبنائهم الشبان ، ولم يلتفتا إلى قول الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ووقفا بصلابة وخشونة وعنف بوجه رغبات أبنائهما في الاستقلال واحتقرا هذه الرغبات وأهاناهم وقمعا شخصياتهم ، أو قاما بالتدخل في أعمال أبنائهما متجاوزين الحدود على أعتبار أنه واجبهما في المسؤولية عليهم ، أو سلبا منهم فرصة التفكير بالإشراف عليهم دون حساب ،
أو حمايتهم دون مبرر فإنهما يقطعان عليهم فرصة الاعتماد على النفس ، وبهذا سوف يعتمدون على الآخرين ، ونتيجة هذا التصرف غير الصحيح يمكن أن تظهر على شكلين غير مرغوبين في أبنائهما الشبان .

أولاً : من الممكن أن يفقد الشاب مقاومته إثر الضغوط الشديدة والإشراف المتعب من قبل الوالدين فيستسلمون للشروط الموجودة ، وينصرفون عن طلب الاستقلال . طبعاً مثل هذا الشاب سيكون شاباً منسجماً مع الوضع الذي هو فيه ، ولا يخلق المتاعب لوالديه ، ولكن هذا النوع من التربية يقتل الكفاءات الكامنة لدى الشاب ، ويجعله ضعيفاً ، متخلفاً لحرمانه من الاستقلالية والاعتماد على النفس وفي المستقبل سيكون من جملة الأفراد التعساء والبؤساء .

ثانياً : إن الشاب الذي يعتمد على نفسه وتكون له إرادة قوية يقف بثبات أمام ضغوط الوالدين غير الصحيحة ولن يغض النظر للتخلي عن شخصيته واستقلاله الذي هما من حقوقه الطبيعة والشرعية وفي هذه الحالة التي يشتد فيها الاختلاف ، يبدأ التمرد والطغيان وينقلب جو الأسرة إلى ساحة للصراع والمشاجرة والصياح والخشونة ، والدموع والبكاء والقلق والاختلاف والتضاد كل هذه الحالات ستصبح برنامجاً عادياً لمثل هذا البيت وكلما زاد الوالدان من ضغطهما ازدادت المشاكل.

إن الشاب الذين يكون عضواً مؤثراً في جو الاُسرة ويعتبر والداه شخصيته كشخصية الكبار ويحترمانه ، سوف يليق به الاستقلال والحرية وسيكون هذا الشاب صاحب نفس هادئة وضمير مطمئن ولا يحس بحقارةٍ أونقص . إن هذا الشاب ، لكي يحافظ على مقامه السامي ومنزلته لدى الآخرين ويثبت لياقته لإحراز الاستقلال والحرية ، يسعى للإبتعاد عن الخطايا والأعمال السيئة وأن لا يصيب شخصيته نقص يستوجب احتقار وإهانة الآخرين . قال الامام علي عليه السلام : « من كرمت عليه نفسه لم يهنها بالمعصية » .

إن الشاب الذي تقمع شخصيته ، ويهان ولا يحترم في العائلة ويحتقره والداه بكلمات نابية وتصرف خشن ويحتقر انه لأنه شخص غير جدير بالاستقلال والحرية ، هذا الشاب يكون دائماً في حالة عصبية غاضبة ، وهو نتيجة الحاقرة التي يشعر بها يكون ضعيفاً معرضاً للأصابة ، ومن الممكن أن يخضع بسرعة للذل ويقع بسهولة في أحضان الخطايا .

النتيجة المستحصلة أن تكريم الشبان واحترام شخصياتهم واستقلالهم هو أحد الشروط الأساسية لحسن التفاهم الاسري .
فقد كرم الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم الشاب من جهة ، ومن جهة اخرى فقد حث الوالدين على أن يقوما بتربية الأولاد على أحسن وجه وأن يقوما بوظائفهما تجاه أولادهما خصوصاً وقت الريعان والشباب.

منقول ومنقح

فأذا كان الاب جاهلا بكل ذلك فيجب تذكيره وذلك باللجوء الى من يستمع اليه الاب من الاقارب او الجيران او الاصدقاء بأزداء النصيحة وبيان ما هو غامض...

__________________
دمعي أساً يجري لأي مصيبةٍ *حــ ياــــسيـن* ونواظري تبكي لأي رزيةٍ
سالت عليك دموعها لمحــبةٍ * حــ ياــــسين* تبكيك عيني لا لأجل مثوبةٍ
لكنما عيني لأجلك *حــ ياــــسيـن* بــاكــيــــــــة

التعديل الأخير تم بواسطة عاشق الحسين ; 26-07-02 الساعة 12:43 PM.

عاشق الحسين غير متصل  

قديم 31-01-03, 07:39 AM   #8

أبو جواد
عضو مشارك  







رايق

سلااااااااااام

شكراً للمشرف الكريم عاشق الحسين على تجاوبه ومشاركته لحل هذه المشكله ..

سألني صاحبي عن موضوع النقاش التي وعدته أن نجد له حلاًَ ، خشيت أن أقول له أن الأعضاء لا يحبون مثل هذه المواضيع الأجتماعية أو أخبره أن الأعضاء لم يتفاعلوا مع الموضوع رغم أهميته .

حدثني صاحبي بأن والده يحبهم كثيراً رغم مايفعله بدون قصد يريد بذلك مصلحتهم ، و كل شيء إنتهى الآن ويجب عليهم أن يتقبلوا والدهم كما هو فلا يمكن لهم أن يغيروا ما فعلته به تلك السنوات الماضية فهذه العادات و ذلك الطباع لازمتاً له مدى الزمن .
قال صديقي و قد لمست فيه إرتياح داخلي ، بل علينا أن نتأقلم معه مهما كان فما مضى كانت قضية عابرة يمكن أن يشتكي منها والدي نفسه ..... إنتهى ..



أبو جواد

__________________
عامل الناس كما تحب أن يعاملوك

أبو جواد غير متصل  

قديم 31-01-03, 07:54 AM   #9

الغزال
عضو واعد  







رايق

لا يسعني أن أقول إلا أن يكون الله في عون هذا الشاب المظلوم والله يهدي الجميع

__________________
اللهم صلي على محمد وآل محمد

الغزال غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عقوق آخر زمن hadi12 منتدى قضايا المجتمع والحوار الجاد 3 12-05-08 10:49 PM
إليك أيها الأب ليث الديرة منتدى قضايا المجتمع والحوار الجاد 10 01-04-08 02:19 AM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
المنتدى يستخدم برنامج الفريق الأمني للحماية
مدونة نضال التقنية نسخ أحتياطي يومي للمنتدى TESTED DAILY فحص يومي ضد الإختراق المنتدى الرسمي لسيارة Cx-9
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 04:14 AM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited