[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
يفيض المجتمع اليوم بالقضايا الساخنة التي تنتظر من يطفيء لهيبها و يشعل لها فتيل النور والأمل .. وقد تناولت الصحف والفضائيات العديد منها كالمخدرات والمشاكل الأسرية ومشاكل الحب والطلاق و الزواج وغيرها ..
أريد هنا أن أسلط الضوء على الإعلام الخليجي ، كيف تناول هذه القضايا وكيف عالجها ؟
تمركزت هذه القضايا وبكثرة جدا في المسلسلات الخليجية ( الكويتية بوجه التحديد ) حتى إن المُشاهد تشبع من كثرة الصراخ والضرب والمَشاهد التي ليست إلا وقودا لتأجيج مشاعر المشاهدين وجذب أكبر عدد من المتابعين ..
من وجهة نظري ، هذه السيناريوهات والقصص المؤلمة تخلق لدى المُشاهد مزيدا من الألم وبالتالي الانتقام بنفس الطريقة التي انتهجها الممثل أو الممثلة ..
مثلاً / حين ينشب أي خلاف بسيط بين الزوجين نجدها في الدراما الخليجية تصرخ و تفر باكية لأمها وأبيها .. فيتبرمج العقل اللاواعي لدينا بردود الأفعال هذه وبدل أن نتعامل مع الخلافات في حياتنا بذكاء وحنكة تفر الزوجة لمنزل ذويها و تتصرف بهمجية .. !!
كذلك مشاكل الشباب والمخدرات .. هل ساهم الإعلام بطريقة المسلسلات هذه في توضيح المصير الحتمي للمدمن إما الموت أو السجن أو ... أو ... أو .. وبالتالي القضاء على المشكلة . أم أنه زرعها أكثر في نفوس الشباب والصغار ايضاً ؟؟؟
يا إعـــــلام ما هكذا تحل القضايا .. الحل ليس في جلسة مباشرة لمدة ساعة أو ساعتين واتصال هاتفي واستعراض المشكلة في ثواني وانتظار الحل من الضيف الكريم في دقيقة .. ولا في سيناريو لمدة شهر أو 33 يوم مليء بالهم والنكد والحزن والمرض والطلاق والجنون أيضاً ..
رسالة إلى إعلامنا الخليجي ..
أرجوكم .. حياتنا لا ينقصها الضيق فلا تضيقوا علينا العيش بمسلسلاتكم التي لم نعد نفرق بينها ولم نعد نميز أهدافها ..
أرجوكم .. ابحثوا عن قصص جديدة تتناول الحياة من جوانبها الجميلة لينمو في روح المشاهدين روح الحياة والأمل ولتعطيهم حوافزاً قوية للإستمرار ..
نور
منتدى تاروت الثقافي
بستان الفكر والمعرفة [/align]