السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
:في الوجه:

قال أستاذ الغدد والسكر الدكتور إبراهيم السعدني أن الوجبات السريعة تعد أحد الأسباب الهامة لزيادة معدل الإصابة بمرض السكري خاصة بين الأطفال والشباب مشيرا إلى أن عدد المرضى عالميا قد وصل إلى 150 مليون مريض .
وأضاف السعدني، أن تقديرات منظمة الصحة العالمية تتوقع أن يصل عدد مرضى السكري إلى 300 مليون مريض في العالم بحلول عام 2025.
وأوضح، حسب وكالة الأنباء الكويتية، أن زيادة نسبة التلوث والعادات الغذائية الخاطئة والضغوط النفسية والعصبية وأمراض السمنة وعدم ممارسة الرياضة وراء تزايد أعداد المصابين بمرض السكري وانتشاره في المنطقة بل والعالم.
وأشار إلى أن زيادة أعداد المرضى سيكون معظمها في الدول النامية نظرا للنمو السكاني الكبير بها موضحا انه على الرغم من المضاعفات الخطيرة التي قد يسببها مرض السكري إلا انه يمكن الوقاية منه باتباع العادات الغذائية السليمة.
وأكد أهمية وضع فئة كبيرة من الأشخاص الذين لديهم استعداد للإصابة بمرض السكر تحت الرعاية والملاحظة حيث يمكن منع أو تأجيل الإصابة بالمرض إذا قاموا بتغيير نمطهم الحياتي والغذائي .
وأشار إلى أن هذه الفئة يمكن اختيارهم من بين من لديهم تاريخ عائلي للإصابة بالسكري ومن أصحاب حالات السمنة الزائدة وكذلك من السيدات اللاتي أصبن بسكر الحمل وأيضا الأشخاص الذين لديهم اختلاف في نسبة دهنيات الدم والكوليسترول.
وأوضح السعدني أن مرضى السكري الحقيقيون والذين ثبت بالفعل إصابتهم بالمرض يجب الاهتمام بضبط مستوى سكر الدم بالعقاقير والغذاء تفاديا لحدوث مضاعفات بالإضافة إلى عمل تحليل للسكر في الدم لأنه يعطى فكرة عن متوسط السكر خلال شهرين أو ثلاثة السابقة على التحليل.
وأوصى بضرورة الابتعاد عن تناول الوجبات السريعة والإكثار من تناول الخضراوات والفاكهة الغنية بمادة "البيتاكاروتين" التي تلعب دورا هاما في حماية الإنسان من الإصابة بمرض السكري والمواظبة على ممارسة الرياضة اليومية.
هذا وعلى الصعيد آخر، أكدت دراسة أميركية زيادة حجم الأطعمة داخل الوجبات التي يتناولها الإنسان سواء في المطاعم أو في المنزل. تقول الدراسة إن حجم الهامبورجر متوسط الحجم زاد بنسبة 23 % وطبق البطاطس المحمرة أكبر اليوم بنسبة 16 % أما حجم كوب المياه الغازية فارتفع بنسبة 50 % ..
وهذه الزيادة في حجم الأطعمة صاحبها ارتفاع في عدد السعرات الحرارية.. وهو ما قد يكون أحد أسباب انتشار البدانة خلال العشرين عاما الأخيرة.. فقد زاد عدد البدناء. من 14.5 % في عام 1971 إلى 30.9 % حاليا بين أفراد الشعب الأميركي.
وقد تبين أن الهامبورجر متوسط الحجم زادت فيه السعرات الحرارية بمقدار 97 سعرا عما كانت عليه منذ عشرين عاما وأن طبق البطاطس المتوسط الحجم يحتوي حاليا على 68 سعرا حراريا إضافيا وكوب المياه الغازية على 49 سعرا حراريا إضافيا عما كان عليه منذ 20 عاما.
و ذكرت تقارير مؤخرا أن عدد من الأميركيين الذين يعانون زيادة مفرطة في الوزن قد رفعوا دعوى قضائية ضد عدد من مطاعم الوجبات السريعة الكبيرة بتهمة تقديم وجبات تسبب البدانة والأمراض بالرغم من معرفتها بالمخاطر.
وذكر أن الدعوى التي تقدم بها الأميركيون إلى محكمة نيويورك العليا في ضاحية برونكس تضمنت الشكوى من خداع هذه المطاعم للزبائن بإغرائهم بوجبات مليئة بالدهن والملح والسكر.
وقال سيزار باربر البالغ من العمر 57 عاما ويزن 125 كيلوغراما وهو أحد الشاكين "إن الطعام السريع دمر حياتي" مضيفا أنه كان يأكل الوجبات السريعة حتى عام 1996 عندما حذره الأطباء من أنها ستؤدي إلى وفاته بعدما أصيب بأزمة قلبية مرتين ويعاني مرض السكري . وتشارك مطاعم الوجبات السريعة حاليا في حملات توعية تدعو الشباب الأميركي إلى تناول طعام صحي.
وعبر متحدث عن قطاع المطاعم عن سخريته من الدعوى القضائية قائلا "إن كميات كبيرة من الطعام يتم تناولها في البيوت فهل هذا يعني أن تقاضى الأمهات الأميركيات".
وتشير آخر دراسة أجريت في الولايات المتحدة حول البدانة إلى أن نصف عدد البالغين الأميركيين يعانون زيادة مفرطة في الوزن. وتقول الإحصاءات أن نحو 54 مليون شخص بالغ يصنفون من البدينين وهم الأشخاص الذين يبلغ وزنهم 15 كيلوجراما فوق متوسط الوزن الذي يعتمد في حسابه طول الشخص.
وتبين الأرقام أيضا أن مئات الآلاف من حالات الوفاة سببها الأمراض المصاحبة للبدانة. وتقول الجمعيات التي تدعو إلى أتباع أسلوب صحي في الحياة إن سبب ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى انتشار الوجبات السريعة وإن أفضل وقت للخروج من هذه الحلقة المفرغة من البدانة والعادات السيئة في تناول الطعام هو في مرحلة الشباب.
وطالب باحثون وأطباء أوروبيون في اجتماع عقد مؤخرا بمنع الدعايات عن الوجبات السريعة واتخاذ مقاييس تقيد هذه الدعايات كتلك التي اتخذت بالنسبة للتبغ.
ونقلت صحيفة " لو جورنال سانتيه " الفرنسية عن الباحثين والأطباء تحذيرهم من تزايد نسبة البدانة لدى الأطفال ومن الارتفاع المخيف في الإصابة بمرض السكري لدى هذه الفئة الناتج عن قلة الحركة وعن الزيادة في تناول الوجبات السريعة والأغذية المحلاة والصودا .
وذكرت المنظمة الأوروبية لدراسات البدانة أن 135 مليون أوروبي يعانون من البدانة وأن نسبة البدانة في فرنسا مثلا لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم حول العاشرة هي 10 إلى 12 بالمائة.