==========================
القصة المعروضة عليكم قصة حقيقية حدثت في البحرين ، أحببت المشاركة بها خاصة هذه الأيام دخول ربيع ، أعاده على الجميع بالخير والبركات ...
بتاريخ 3/7/1985اتفقت العائلة الذهاب إلى حضيرة الأبقار التابعة للبلدية في منطقة سترة لشراء ثور الوليمة لليوم التالي ..
تم اختيار ثورين كبيرين فأركب الثور الأول السيارة أما الثور الثاني والذي يزن 750كيلو فقد أصر على العناد والهروب من بين الثيران كلما اتجهو له ليصطادوه لم يفلحوا إلا بعد جهد جهيد .. ليدخل في سيارة عيسى محمد عيسى .. ووتجه به إلى الدراز وهم في فرحة غامرة ..
حين الوصول أنزل الثور الأول بكل ثقة واقتدار وأخذ إلى النخيل الواقعة شمال بيت عبد العزيز بن عبد الله زوج خالة الأستاذ ، وبقى الثور الثاني في السيارة والكل خائف الوصول إليه من شدة عنفوانه وحركته ، طلب من السائق الرجوع للوراء ليتم ربط الثور في خشبة عمود الكهرباء ليسهل تنزيله ، وحين أحس الثور تقريب السيارة إلى الخشبة قفز في الاتجاه المعاكس ووضع يديه على غمارة السيارة والحبل ضاغط على حلقة بقوة ، طلب من السائق الرجوع للوراء لكي يرتخي الحبل عن رقبته وهكذا تم تنفيذ الاقتراح ، فقام الثور بتعديل اتجاهه إلى الناحية الجانبية للسيارة ، فقفز بكل قوة متعديا الحواجز الحديدية في السيارة إلى الأرض ، وكان الحبل قبل قفزته قد خرج عن موقعه إلى جهة القرون ، والكل خائف من حدوث شيئ كبارا وصغارا ولكن حين قفزته إلى الأرض قد تفكك من الحبل ليقف دقيقة واحدة أمام الناظرين متأملا نظراتهم ، وليبحث عن صديقه فيمم وجهه ناحية النخيل التي يوجد بها الثور الأول فأخذ يجري نحوه وكأنه يريد أنيهمس في أذنه ( لحك على روحك .. ) ، وخوفا من هروبه ، تمت هنا المتابعة الحثيثة شيئا فشيئا ليتم توقيفه واصطياده ، فذهب الأستاذ سعيد إلى نادي الدراز القريب من بيتهم في ذلك الوقت ليأتي بشبك امرمى النادي ليتم رميه عليه واصطياده ، وحين وصولالأستاذ المتخوف على خسارته أحس الثور بالمطاردة فينفلت إلى منطقة ( الميبر ) والكل يركض خلفه ليدخل في غتلة النخيل ، وبعد برهة من محاولة ضبط موقفة يقوم بالجري السريع متحديا كثرة المجتمعين عليه ويتجه شمالا إلى فريق عين صقروه ، فيركب الأستاذ سعيد سيارة ( بكب )وسط انفعالات كبيرة ممزوجه بالخوف على هروب ثور وليمته ويجلس في المؤخرة وبيديه الشبك ( يحسب نفسه من رعاة الأبقار ) ، وكلما رمى الشبك عليه يقوم الثور بالوقوف ، فيسقط الشبك في غير محله ..والأستاذ في حالة صريخ وفحيح ،، ولكن الثور وجد طريقا آخرا يسلكه مرورا بجامع الصادق بالدراز إلى فريق أفيليد ومن بين النخيل الواقعة جنوب مدرسة الدراز الإعدادية يجد الثور مخرجا آخر فيسلكه والجميع يلهث من التعب خلف الثور والأستاذ كل مجاولاته تبؤ بالفشل الذريع ،،مما طلب من الشرطة التدخل في الأمر ليضرب الثور على رجله بالبارود ولكن هذه الفكرة لم يستحسنوها ، حيث طلب منهم بعد رمي الثور بالرصاص على رجليه سرعة قطع رأسه ورجليه حتى لا تسري الرصاص الملوث في جسم الثور ، مما ينذر بتسممه فتراجعوا عن هذا الطلب ،،، أما حنكة الثور .. فيصل إلى فريق ( ميافر ) من الشرق متجها إلى الغرب ، وخلف ماتم ميافر يدخل في كومة نخيل ( جلحة وخيس ) ويقف الثور حائرا هناك حيث لامخرج يخرجه منها ، وهنا يتم التدخل لأرجاعه للوراء والخوف والتعب والاجهاد أخذ مأخذة على المطاردين ، وبشيئ من الهدوء والتصرف الحذر يرجع الثور إلى الخلف لتواجه رجله ( الجفر ) فيسقط نصف الثور في الجفر ليقوم الأستاذ ومن معه بربط سريع لمنطقة الرأس بالحبال ويتم السحب والضرب على ظهره ليجبروه على القفز ة والخروج من هذا المأزق ، وحين تم إخراجه وربطه في رجله وحلقة قد وصل التعب بالثور تعبا كبيرا فتم توصيله لمسافة عشرين مترا غرب بيت المرحوم عبد علي بن حسين في الميافر ويتم ربطه في العمود الخشبي للكهرباء ، حينها يقوم الأستاذ سعيد بالجلوس بجانبه على الأرض والثور في حالة جلوس لاهث ، يمسح على رأسه كي يهدأه والمنظر لا يخلو ( رب مصيبة مضحكة )
، وبعد فترة بسيطة تتم محاولة نقله إلى المنطقة الغربية وذلك بسحبه بالحبال خلف السيارة وبدرجة بسيطة من السير الحثيث ، فما هي إلا برهة ومسافة خمسين متر يتوقف الثور عن المشي وليجلس لدى بيت المرحوم عبد الشهيد لا يقوى على الحركة والناس ملتفة عليه وقد أمال رأسه على الأرض ومدد جسمه المنهك على حرارة الأرض ليصدر صوتا لاهثا شديدا ، حينها تتطوع الأستاذ حسين خزعل القريب من بيته ليأتي ببرميل كبير من الماء ليكبه على رأس الثور ، فحينما حس الثور بسكب الماء على رأسه رفعه رفعة غير إراديه بصوت عالي جدا وليسقط ذلك الرأس على الأرض ، فعندما وجد المرحوم عبد العزيز بن عبد الله ( زوجة خالة الأستاذ وهو القصاب ) ذلك أخذ آلته الحادة وبسرعة فائقة يحز رقبة الثور وسط ذهول الجميع ويطلب منهم الجلوس ومسك الحبال بقوة حتى لايتحرك الثور لكن الثور قد فارق الحياة حيث خرج الدم ببطئ شديد مع خروج قطع قاتمة من الدم ..
وهنا تدخل خال الاستاذ سعيد وهو أبو عباس أحمد بن ملا أحمد وطلب من الجميع عدم لمس الثور ليبقى ثلاثة أيام بعد الزواج دون أن تنشله البلدية وسبب ذلك الابتعاد عن الأقاويل المغرضة وليكن صورة يعرفها الجميع فيما لو حصل تسمم فلا يرجع ذلك إلى التقول على الثور الميت ،
وبهذا يتم اسدال قصة لا تنسى وخاصة في نفسية الأستاذ سعيد حسن على لتبقى ملازمة إياه طيلة حياته ... وليسجل التاريخ هذه القصة الغير متوقعة وكحادثة غامضة عاشتها المنطقة ليتم نسج المواويل المضحكة عليها كلما مر زواج وتم أكل اللحم ليتطارفوا مع زملائهم ( هل هذا لحم ثور أستاذ سعيد / حذار ترى هذا لحم ثور أستاذ سعيد / لا تأكلوا يمكن هذا لحم ثور أستاذ سعيد ، يابويي ترى يمكن هذا اللحم من ثور الأستاذ سعيد ...)
وهكذا يشتهر الأستاذ بقصة ثور ليست على البال وليست على الخاطر .. والعوض على الله ، والله يبلغك في أولادك وتزوجهم وتبدل خيرك عليهم ... فآه يازمن ...
ستكون متابعة لأحدث أخرى جميلة لنفس الثور إذا أعجبتكم الحادثة تحت عنوان ( الثور الهائج يرهب امرأة ، ويدهس بطتين )