سماحةالعلاّمة السيد حسن النمر الموسوي :لسنا في الفردوس الأعلى حتى يأتي أحد ويقول ليس لأحد أن يرفع صوته.
ننصح المسؤولين وننصح الجهات المعنية أن يعتمدوا لغة القانون العادل.
الناس ليسوا هواة للنزول في الشوارع بعنوان مظاهرات و مسيرات.
اعتبر سماحة العلاّمة السيد حسن النمر الموسوي أن المطالبة بالحقوق أمر مشروع و أن منع المطالبة بالحق والعدل والكرامة« التي هي من بديهيات الاسلام» يكشف بـ «أن هناك ظلما و أن هناك جور».
وفي سياق حديثه عن الأزمة التي تمرّ بها المنطقة بعد اعتقال سماحة الشيخ نمر النمر، اعتبر سماحة السيد أن للمواطنين الحق في التعبير عن آرائهم كغيرهم من مواطني البلدان الأخرى قائلاً : لسنا في الفردوس الأعلى حتى يأتي أحد ويقول ليس لأحد أن يرفع صوته بأي شكل من الأشكال» محذّراً من سلبيات وتراكم« أن يقال للمظلوم لا تتكلم» مجدداً في حديثه التأكيد على رفض «العنف بكل أشكاله» حتى في مجال التعبير عن الرأي بالكلمة.
وعبّر سماحته عن ألمه لاستمرار ما تتعرض له شريحة من المواطنين بسبب انتمائهم المذهب بقوله « نحن نعاني » مستهجناً ما يتطاول به البعض ضد « شريحة كبيرة» من المواطنين وفسح المجال لتلك التطاولات في «الإعلام الرسمي والشعبي» مشدداً على الانتماء الوطني لهم بقوله «نحن أبناء هذا البلد» ومؤكّداً… لم نسمح ولن نسمح لأحد أن يشكك في ولائنا لهذا البلد»واصفاً الأزمة بأنها « مشكلة مواطنة » مبدياً استنكاره من استمرار حالة التمييز والمعاناة التي يتعرض لها «كل أبنائنا أينما حلوا و أينما ذهبوا» حيث أصبح «انتمائك المذهبي سُبّة» !
واستعرض سماحته صورة من هذه المعاناة التي يتعرض لها المواطنون الشيعة بأن «يقذفك أحدٌ بقذف لا يقرّه مسلم ثم ترفع أمرك للجهات المعنية ثم تُرد لعدم الاختصاص»
متسائلاً عن أسباب «التعامل الليّن اللطيف» مع هذه الأمر الشنيع.
كما أكّد سماحة السيد النمر أن « الناس ليسوا هواة للنزول في الشوارع بعنوان مظاهرات و مسيرات » و لا أن « يعرض بعض شبابنا أنفسهم لأن يصابوا برصاص من رجال الأمن» مشيراً إلى سقوط «شهيدين» من المواطنين فحياتهم ليست «رخيصة» مشدّداً على البحث بكل جدّية للتعرّف على أسباب « النزول للشوارع » وداعياً إلى تطبيق «نظام الإجراءات الجزائية السعودية» في التعامل مع الجميع «حتى لو كان متّهماً» معتبرآً أن عدم تطبيق هذه القوانين تبعث على «أن يلوك الإعلام القريب والبعيد لسانه بالتشويه وبالتحريض وبالتأليب».
كما استنكر سماحة السيد النمر نشر صورة لسماحة الشيخ نمر النمر في حين أن سماحته «كان في أيدي رجال الأمن» متسائلاً عن «الغرض من هذا الأمر..؟».
كما ناشد سماحة السيّد النمر «قطعاً لدابر الفتنة من جذورها ومن أساسها» بتفعيل المواد القانونية والمنصوص عليها للتعامل مع الأزمة لانهائها بقوله : ننصح المسؤولين وننصح الجهات المعنية أن يعتمدوا لغة القانون العادل الذي لا يميّز بين مواطن و آخر» مؤكّداً حرص المواطنين الشيعة على وطنهم بقوله «نحن حريصون عليه، لكن الممارسة اليومية - للأسف الشديد - مزعجة ومؤذية» مجدّداً سماحته مطالبة المسؤولين في المملكة العربية السعودية برفع « نقاط التفتيش» الأمنية من محافظة القطيف لأنها « تزعج الأهالي وثانياً ترسل إشارة سلبية»
جاء ذلك في حديث سماحته يوم الجمعة ١٣ يوليو٢٠١٢م بمسجد الحمزة بن عبدالمطلب في مدينة سيهات.