لا زال الصراع مشتد في داخلي
حربٌ لا تهدأ نيرانٌ لا تنطفئ
مدينة محطمة في داخلي
أريد أن أهرب أريد الخلاص
أريد أن أهاجر مع سرب من الطيور
حيث لا أدري إلي أي مكان سيرحلون
فقط أريد فكاك نفسي من هذا الضياع في هذه المدينة المحطمة
الأحداث متكررة والأصدقاء متشابهين والشعارات مستهلكة
وصوت المدافع يدوي المكان
أي مدينة هذه التي لا حلم فيها ولا خيال
لا يدٌ تمتد من السماء وتربت على كتفي
أنا الآن أكتب وأنا خائفٌ جداً
أنا الآن وحيد نفسي المتعطشة لي الضياع
وحدها يدُ الكلمات تحتضني إلى صدرها
وتبقيني في أمان
أنا لا أكتب عن حزني المؤقت
أنا أكتب تاريخ من الأحزان
الليل يعوي كالكلاب المتشردة
الصباح كعجوز تستيقظ باكراً دون أن تدري لماذا استيقظت
ربما تعودت و ربما كانت تنتظر الموت الذي سرق زوجها
لا فرق بينها وبين زوجها كلاهما ميتين
يتمرد الوقت على حكومة صبري
أحن على لهفتي بانتظار شيء لم يأتي حتى الآن
أشفق على المرآة التي تعكس خيبتي
ها أنا في حضن الكلمات لا جيش يحاصرني
ولا يداك أيها الحزن المندس في كل مكان
سأكتب عنك تقرير أبعثه لي السماء
كي تحاسب أو تقتل أيها الجبان
تتسل إلى ضعفي فتضاعفه لي
تحاصرني عندما أبكي وتطلق الرصاص
من أنت ؟وكيف أتيت ؟ولماذا لم ترحل حتى الآن ؟
أراك تلعب وترتع في هذين العامين المريرين
أما مللت أما تعبت
أما أنا وقد أصابني الملل وأنهكني التعب
أريد أن أكمل حياتي من دونك
أريد أن أسترجع ما سلبته مني
ارحل بهدوء فمدينتي تعبت من الحرب