تسببت تقارير طبية، في تأجيل جلسة النظر في قضية مقتل الطفل مشاري البوشل، الذي فارق الحياة إثر إرضاعه حليباً مخلوطاً بسم الفئران.
ويُعد هذا التأجيل هو الثالث الذي تتسبب فيه التقارير الطبية، ففيما أُجلت الجلستان السابقتان بسبب عدم وصول تقرير مستشفى القوات المسلحة إلى المحكمة الكبرى في الدمام،
فإن القاضي أجل جلسة أمس بسبب عدم وضع ختم مستشفى الملك فهد التخصصي، وتوقيع أطبــــــاء مستشفى القـــوات المسـلحة على التقريرين. وكان مشاري تلقى العلاج في المستشفيين قبيل وفاته قبل نحو عامين.
وكان مقرر أن تعقد المحكمة الكبرى في الدمام، جلسة للنظر في التقارير الطبية، المُقدمة من مستشفى الملك فهد التخصصي في الدمام، ومستشفى القوات المسلحة في الرياض، بيد أن عدم وضع ختم الأول على التقرير، وعدم مصادقة أطباء الثاني،
إضافة إلى عدم وصول رد من مركز أبحاث السموم في الدمام، عن نتيجة تحليل المادة، وهل هي كيماوية وسامة، ما دفع المحكمة إلى تأجيل الجلسة إلى 23 من جمادى الآخرة المقبل.
وحضر الجلسة، وهي الـ13 في مسار القضية، والد الطفل القتيل، أحمد عبد الرحمن البوشل. كما حضرت المُتهمة (عاملة منزلية، إندونيسية الجنسية)، والمترجم. وقال البوشل، في تصريح لـ «الحياة»، ظهر أمس، فور خروجه من المحكمة: «كنت متفائلاً بحسم القضية في هذه الجلسة،
والنطق في الحكم في القضية، أو على الأقل تأجيل النطق إلى الجلسة المقبلة. ولكن كل أحلامي تبخرت، لأسباب لا أراها منطقية، فهل يُعقل أن يُصدر مستشفى تقريراً في قضية قتل، وسيُرفع هذا التقرير إلى المحكمة، ولا يُصدِّق عليه، بوضع ختمه عليه، أو لا يضع الأطباء الذين كتبوه تواقيعهم عليه؟!».
وأبدى البوشل، تفهمه للقضايا «الإجرائية». بيد أنه طالب بتفهم وضعه وأسرته. وقال: «أنا موظف في جهة عسكرية، واضطر في كل جلسة إلى الاستئذان من جهة عملي، وقطع عشرات الكيلومترات لحضور الجلسة، التي تؤجل لأسباب بسيطة، لا ذنب لي فيها»،
لافتاً إلى أنه وأسرته يعيشون «ظروفاً صعبة قبيل كل جلسة، فهي تجعل صورة طفلنا الرضيع الذي مات مقتولاً بالسم، بعد أن تعذب لأشهر في المستشفيات، حاضرة في ذهني وذهن أمه وإخوته وأخواته». وأضاف الأب «توفي ابني لأسباب معروفة، ففي بداية الأمر تدهورت حاله الصحية وعانى من زيادة الإنزيمات في الكبد، والحموضة والسيلان الشديد جداً في الدم،
إضافة إلى اضطرابات في القلب، حتى لفظ أنفاسه الأخيرة في شهر رجب من العام 1431هـ. وفيما المُتهمة أقرت بالجُرم، وسجلت اعترافاتها في هيئة التحقيق والادعاء العام، واعترفت أنها قامت بدس سم الفئران في رضاعة الحليب، ممزوجاً في أدوية مسكنة للآلام».
وأشار إلى أن المحكمة أجلت النظر في القضية مرات عدة، «فمرة طلبوا فصل الحق العام عن الخاص في القضية. وأخرى لكون القاضي في إجازة، وتارة بسبب إنكار المُتهمة للتهمة، ثم عادت وأقرت بها، ومرة بسبب غياب الأعضاء، وأُجِّلت جلسة لأن المحكمة طلبت تصديق تقرير مستشفى الملك فهد التخصصي،
ومستشفى القوات المسلحة في الرياض، والجلستان التاليتان أُجِّلتا لكون تقرير المستشفى الثاني لم يصل، وهذه المرة أجلت الجلسة لأن الختم غير موجود على أحدهما، والآخر يفتقد إلى تواقيع الأطباء، وما زال المسلسل مستمراً، ولا أعلم هل ستؤجل الجلسة المقبلة، لأسباب مماثلة أم لا».