New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > منتديات العلوم الدينية > منتدى الثقافة الإسلامية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-03-03, 12:08 AM   #1

starnoor2000
عضو فعال

 
الصورة الرمزية starnoor2000  






رايق

صـبـر الـحسـيـن


صـبـر الـحسـيـن

فؤاد الراوي

(يا أَيُّهَا الَّذِينَ امَنُوا اصبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا واتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُم تُفلِحونَ)(1)

وقال تعالى: (وَالصَّابِرينَ في البَأسَآءِ والضَّرآءِ وَحِينَ البَأس اُولئك الَّذِينَ صَدقُوا وأُولئكَ هُمُ المُتَّقُونَ)(2)

وقال عز وجل: (وَبَشِرِ rالصَّابِريِنَ الَّذِينَ إذآ أَصَابَتهُم مُّصِيبةٌ قَالُوا إِنَّا لله وإِنَّا إِليهِ رَاجعُونَ r أُولئكَ َعلَيهِم صلَوَاتٌ مِن رَّبِهِم وَرَحمَةٌ وَأُولئكَ هُمُ المُهتَدُونَ)(3)

صدق الله العظيم

وقال (صلى الله عليه وآله): «قال الله عز وجل: «إذا وجَّهت إلى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده، ثم استقبل ذلك بصبر جميل، استحييت منه يوم القيامة، أن أنصب له ميزاناً، أو أنشر له ديواناً» وقال(صلى الله عليه وآله): «في الصبر على ما تكره خير كثير» ومن جوامع الكلام قوله (صلى الله عليه وآله): «الصبر عون على الخطوب» وللإمام علي (عليه السلام): «أيها الناس، احفظوا عني خمساً، فلو شددتم إليها المطايا حتى تضنوها(4) لم تظفروا بمثلها: ألا لا يرجونَّ أحدكم إلا ربه، ولا يخافنَّ إلا ذنبه، ولا يستحي أحدكم إذا لم يعلم أن يتعلم، واذا سئل عما لا يعلم أن يقول: لا أعلم. ألا وإن الخامسة الصبر، فان الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، ومن لا صبر له، لا إيمان

_____________________________

(1) آل عمران: 200.

(2) البقرة: 177.

(3) البقرة: 155 157.

(4) أي سلكوها.



له، ومن لا رأس له لا جسد له. ولا خير في قراءة إلا بتدبر، ولا في عبادة إلا بتفكُّر ولا في حلم إلا بعلم»... إلى آخر ما قاله.

وقال العبّاس (رضي الله عنه) في صبر الحسين: «أما أنت يا أخي لو وزنت السماء والأرض بصبرك وثباتك لرجحتَ».

وروي أن الحجة، صاحب الأمر لمّا زار جدَّه الحسين (عليه السلام) قال: «يا جدّاه، لقد عجبتْ من صبرك ملائكة السماء». والله اعلم

ومما قيل في رثاء النبي ونسب إلى الأمير علي (عليه السلام) في قول بعض الروايات لأن الأنبياء والأولياء قيل: لم يقولوا شعراً، وذلك في الحث على الصبر الجميل، الَّتي منها قوله (عليه السلام):

يعزي المعزَّي ثم يمضي لشأنه ***ويبقى المعزّى في أحرَّ من الجمر

سأصبر حتى يعلم الصبر أنني ***صبرت على شيء أمرَّ من الصبر

* * *

وقال الشاعر في الصبر:

بنى الله للأخيار بيتاً سقوفه ***هموم وأحزان وحيطانه الصبرُ(1)

وأدخلهم فيه وأغلق بابه ***وقال لهم مفتاح بابكم الصبر

* * *

ومما يروى للالسيـّد حيدر الحلي، في الصبر الجميل قوله:

له الله مفطوراً من الصبر قلبه ***ولو كان من صمَّ الصفا لتصدَّعا

وظاهر فيها بين درعين نثرة ***وصبر ودرع الصبر أقواهما معا

ومما قاله الفرزدق الشاعر في قصيدته المشهورة في مدح علي ابن الحسين(عليهما السلام):

هذا الذي تعرف البطحاء وطأته ***والبيت يعرفه والحلُّ والحرمُ

هذا ابن خير عباد الله كلـَّهم ***هذا التقيُّ النقيُّ الطاهر العلم

_____________________________

(1) أي النبات اثرّ.



إلى أن يقول:

من معشر حبُّهم دين وبغضهم ***كفر وقربهم منجًى ومعتصم

وقال أعشى همدان قصيدة يتوجع بها مما أصاب أتباع الحسين (عليه السلام)عندما أرادوا الأخذ بثأره من الاُمويـَّين وهي أحد المكتمات (أي القصائد اللاتي كن يكتمن في ذلك الزمان ومنها قوله:

فإني وإن لم أنسهن لذاكر***رزيئة [مَن بان] كريم المناصب

توسل بالتقوى إلى الله صادقاً ***وتقوى الإله خير تكساب كاسب

إلى أن يقول:

بقوم همُ أهل التقيَّة والنهى ***مصاليت أنجاد سراة مناجب

وغودر أهل الصبر صرعى فأصبحوا***تعاورهم ريح الصبا والجنائب

فيا خير جيش للعراق وأهله ***سقيتم رواباً كل أسحم ساكب

فإن قتلوا فالقتل أكرم ميتة ***وكل فتىً يوماً لإحدى الشواعب

وقال تعالى: (إِنَّمَا يُوَفَّي الصَّابِرُونَ أَجرَهُم بِغَيرِ حِسَاب)(1).

وقيل: الصبر شجرة مثمرة أصلها ثابت وفرعها في السماء، تؤتي اُكلها كلَّ حين باذن ربها.

وقالوا: الصبر الجميل ثمرة من ثمرات العقول، ومن أخلاق الأنبياء والعظماء.

وقال آخر:

لله أعباء صبر قد تحمَّلها ***لم يحتملها نبيٌّ أو وصيُّ نبي

والآن تعالوا معي لنقلب صفحات التأريخ الإسلامـَّي في عصر رسول الله(صلى الله عليه وآله)وعصر الخلفاء الراشدين، ودور بني اُميَّة ليتَّضح لنا جليّاً موقف الشهيد الخالد

_____________________________

(1) الزمر: 10.



الإمام الحسين(عليه السلام): (وَاصبِروا فَإنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجرَ المُحسِنِينَ)(1) عسى أن نكشف بين سطور حادث الطفَّ أبلغ الدروس، وأنفع العبر والذكريات، عن طريق الاستنباط، من سيرة أبطال آل هاشم. وتلبية لنداء الحق، وأداء الواجب المقدس، يجدر بنا أن نحيي هذه الذكرى، بما يتفق وأهمـَّيَّتها في جميع أنحاء العالم الإسلامي: (نِعمَ أَجرُ العَامِلِينَ oالَّذِينَ صَبَرُوا)(2).

وفي يوم السبت أو يوم الجمعة يوم عاشوراء سنة (60)هـ دعا الحسين أصحابه وصلى بهم صلاة الغداة عملا بقوله تعالى: (واستَعِينُوا بِالصَّبرِ والصَّلاةِ)(3) وكان معه اثنان وثلاثون فارساً، وأربعون راجلا على قول بعض الروايات وأعطى رايته إلى أخيه العباس، واحتاطوا لئلا يؤتوا من خلفهم.

ثم ركب (عليه السلام) ودعا بمصحف فوضع بين يديه، امتثل أصحابه نصب عينه. وكأن الشاعر يقصدهم بقوله:

رجال تواصوا حيث طابت اُصولهم***وأنفسهم بالصبر حتى قضوا صبرا

وحمل شمر اللعين حتّى بلغ فسطاط الحسين، وأراد أن يحرقه على مَن فيه مِن أهله فنهاه بعضهم، فانتهى.

واشتدَّ عطش الحسين فدنا من الفرات ليشرب، فرماه حصين بن نمير بسهم فوقع في فمه. ثم إن شمراً أقبل في نفر نحو عشرة إلى منزل الحسين، فحالوا بينه وبين رحله، وجعل شمر يحرَّضهم على الحسين، حتّى أحاطوا به وقام غلام من أهله إلى جنبه فضربوه بالسيف فقطعوا يده.

_____________________________

(1) هود: 115.

(2) العنكبوت: 58 و59.

(3) البقرة: 45.



بعد أن وقع الحسين من على جواده أخذ يقتل بهم وهو في تلك الحالة فنادى شمر اللعين في الناس: ماذا تنتظرون بالرجل ؟ اقتلوه ثكلتكم اُمَّهاتكم. فحملوا عليه من كلَّ جانب بالسيوف والرماح وهو يقوم ويكبو حتّى وقع، فأتى شمر وحزَّ رأسه من قفاه فسلام عليك يا أبا عبد الله وعلى آلك الطاهرين.

البصرة - فؤاد الراويُّ

نور

starnoor2000 غير متصل  

قديم 03-03-03, 01:55 PM   #2

_فداء_
عضو نشيط

 
الصورة الرمزية _فداء_  






رايق

[ALIGN=CENTER]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته[/ALIGN]
[ALIGN=CENTER]عظم الله اجرك اخي starnoor2000

وهدا شعرا عن الصبر قائله الامام علي عيه السلام
[/ALIGN][poet font="Simplified Arabic,5,red,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4,gray" type=0 line=200% align=center use=ex length=0 char="" num="0,black" filter=" glow(color=white,strength=5)"]
أتصبر للبلوى عزاء وحسبةً = فتؤجر أم تسلو سلو البهائمِ
خلقنا رجالاً للتجلدِ والاسى = وتلك الغواني للبكاء والماتمِ
[/poet]

وشكراً لك اخي starnoor2000

_فداء_ غير متصل  

قديم 06-03-03, 01:46 AM   #3

نور الحوراء
عضو واعد

 
الصورة الرمزية نور الحوراء  







رايق

الحســــــــــــــين وجه الحق والقمر المنير وراية التوحيد وأمام الصبر


لم يشهد التاريخ صبرا على المصائب والنوائب كصبر الحسين واخته زينب عليها السلام .

فها هو عليه السلام تذبح اعوانه وانصاره وابناءه واخوته فما كان منه الاالصبر والاحتساب وكان دعائه عليه السلام في اللحظات الاخيرة من حياته الكريمة حيث قال :
"صبرا على قضائك يا رب ، لا اله سواك ، يا غياث المستغيثين " .
ومن آخر ماقاله لأخته زينب يوصيها بالصبر : يا أختاه لا يذهبن بحلمك الشيطان يا أختاه اني اقسمت عليك فابري قسمي لا تشقي علي جيبا ، ولا تخمشي علي وجها ، ولا تدعي علي بالويل والثبور اذا انا هلكت .
ومنذ تلك اللحظة حين عرفت زينب ان مسؤوليتها توجب عليها الصبر
وهكذا تحملت تلك المصائب العظيمة التي احتسبتها عند الله فبعد استشهاد الحسين لملمت الاطفال ، وهدأت النساء وصبرتهم ثم قامت لربها تصلي ولعلها كانت تدعوا الله بضراعة لكي يمنحها الصبر والاستقامة وان يتقبل من آل محمد صلى الله عليه وآله ذلك القربان .

وبعد كل تلك المصائب التي تعرضوا لها جميعا يأتي سؤال ابن زياد لها في مجلسه : كيف رأيت صنع الله بأخيك واهل بيتك .

فقالت عليها السلام بكل ثبات وتجلد مارأيت الا جميلا

فأي صبر لكم ياساداتي وموالي

نــــــــــور الحوراء

__________________
أسألكم جميعاً براءة الذمه ولاتنسونا من بركة دعاكم

لن ننكسر ولن ننهزم

التعديل الأخير تم بواسطة نور الحوراء ; 06-03-03 الساعة 01:52 AM.

نور الحوراء غير متصل  

قديم 06-03-03, 04:01 AM   #4

المنار
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية المنار  







رايق

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكور اخي العزيز وعظم الله اجورنا واجوركم

الحسين أعطانا دروساً في العزَّة والإباء، وعلَّمنا كيف نكون صلدي الإيمان والعقيدة وأن نقف موقفاً ملأه العزة والفخار (حسين) كلمة جليلة القدر، كبيرة المعنى، عظيمة المغزى. ينضمُّ تحت كلمة (حسين) كلُّ معاني الإنسانيّة الكاملة، فإذا ما ذُكرتْ كلمة (حسين) ذكرت معها التضحية ونكران الذات، ذُكر معها التفاني في سبيل العقيدة والمبدأ ذُكر معها التجرُّد والتخـَّلي عن الدنايا والهنات والرذائل، ذكرت معها الفضيلة وكلُّ ما هو رفيع سام.

فكلمة الحسين عسيرة المتناول، صعبة التحليل، وإنَّ الأديب ليحار ويقف مندهشاً ماذا يرصف من جمل ؟ وما ينضد من عبارات ؟ وما ينمـَّق من معان ؟ ولا يدري أيَّة صفحة من صفحات هذا السجل الخالد يملي على الناس. والأديب مهما وسعت دائرة تفكيره، ومهما كثرت معلوماته، ومهما بلغ من الرقيَّ والكمال فلن يتعدّى الأمور السطحيَّة البسيطة الَّتي لامست حياة الحسين، ونحن حتّى الآن لا نفهم من كلمة (حسين) غير البكاء والعويل واللطم والنحيب، كأن الحسين (عليه السلام) قتل لأجل أن نتعوَّد اللطم ونألف البكاء.

والحسين أرفع من أن يُبكى عليه، إذ لم يمت ميتة ذليلة، ولم يقف موقفاً غير مشرَّف. فجدير بنا إذا ما ذكر الحسين أن نرفع الرؤوس معتزَّين، مشرئبَّة أعناقنا مفاخرين، نباهي الاُمم بهذا الانسان الكامل، لا أن نطأطىء الرؤوس بذلَّة وانكسار. فالحسين لم يرد لنا هذا وحاشاه ولم يضحَّ من أجله. الحسين أعطانا دروساً في العزَّة والإباء، وعلَّمنا كيف نكون صلدي الإيمان والعقيدة،

__________________
حرف و نزف ..

مؤلمـاً حقـاً
" عندما تكتم أخطاء غيرك خوفاً عليهم ووفاء منك لهم ..
وتصطدم بأن أخطاءهم نُشرت بين الناس على أنها أخطاءك أنت ..
وهم .. طاهرون من الخطأ !
"

المنار غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
المنتدى يستخدم برنامج الفريق الأمني للحماية
مدونة نضال التقنية نسخ أحتياطي يومي للمنتدى TESTED DAILY فحص يومي ضد الإختراق المنتدى الرسمي لسيارة Cx-9
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 10:08 AM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited