
تحوّلت مباراة مضر والوحدة إلى ساحة من الفوضى والضرب، إذ شهدت مباريات بطولة النخبة لكرة اليد، التي افتتحت أمس (الأربعاء) بمدينة الدمام وتشارك فيها 4 فرق هي مضر والأهلي والنور والوحدة، كل ما يمكن حدوثه في لعبة كرة اليد من عنف وشغب وانفعالات.
وتجاوز الأمر بعد اعتداء إداري فريق الوحدة محمد القرشي على إعلامي، تبعه اعتداء من بعض رجال الأمن على الإعلامي لاعتقادهم أنه لا يحمل أي صفة، ونقل الإعلامي الزميل في صحيفة «الرياضي» حسن آل قريش إلى المستشفى بعد تأثره نفسياً.
وأكد الزميل آل قريش أنه بصدد تصعيد الأمر والتقدم بشكوى إلى أمير المنطقة الشرقية الأمير محمد بن فهد، وإلى الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل، ضد إداري الوحدة محمد القرشي، مؤكداً أنه سيطالب برد اعتباره لما لحقه من أضرار نفسية إثر تعرضه للضرب من رجال الأمن.
وقال قريش: «كنت أؤدي عملي الإعلامي ولم أقم بأي أمر غير رياضي، وذهبت بعد نهاية المباراة إلى إداري الوحدة الذي كان منفعلاً ويكيل السباب وينتقد التحكيم، فأردت أخذ تصريح حول ما حدث في اللقاء، إلا أنني فوجئت بأن القرشي تحول إلى سبي وشتمي ودفعني، قبل أن أتفاجأ برجال الأمن يضربونني مع محاولتي إقناعهم بأني صحافي، إلا أن ذلك لم يجد طريقاً إليهم وأحاطوا بي من الجهات كافة مع توجيه عصيهم إليّ».
وزاد: «ما حدث كان منقولاً عبر التلفزيون، وشاهدني أبنائي، وثقتي بالأمير نواف بن فيصل لأخذ حقي». وتحصل آل قريش على تقرير طبي عن الإصابات التي لحقت به.
وجاء اللقاء الافتتاحي الذي ضم فريقي مضر والوحدة مليئاً بالأحداث الدراماتيكية، بدءاً من حالات الاحتجاج على طاقم التحكيم في اللقاء، ومروراً بسقوط طفل على أرضية الملعب سالت دماؤه وتم نقله إلى المستشفى لإجراء العلاج اللازم، إذ أجريت له خياطة على موضع إصابته.
وكان اللقاء انتهى بفوز مضر بنتيجة 30 -28 بعد أن مدد إلى أشواط إضافية بحسب نظام البطولة الذي يمنع التعادلات، واختتم بحالة اعتداء من لاعبي الوحدة واشتباكهم مع لاعبي مضر.
وانتهى اللقاء الأصلي بالتعادل 24- 24 بعد مباراة مثيرة من الجانبين، على رغم ما صاحبها من احتجاجات رجال الأمن تدخلوا لفض الاشتباكات بين اللاعبين. من الفريقين على الأخطاء التحكيمية، وشهدت دقائق المباراة الأخيرة احتجاجات تحكيمية من الطرفين، ولم تنل النتيجة رضا لاعبي الوحدة الذين قادهم عبدالله مسعود ومحمد صبحي والإداري محمد القرشي إلى الانفلات في محاولة للاعتداء على لاعبي مضر. وجاء اللقاء الثاني الذي جمع فريقي الأهلي والنور مثيراً في أحداثه الفنية خالياً من أي لغط أو عنف، وانتهى لمصلحة النور 31-29 بعد أن حول تأخره في معظم فترات اللقاء إلى فوز في آخره، مستفيداً من حالة الإرهاق التي عانى منها الأهلي. وتتواصل اليوم (الخميس) البطولة بإقامة مباراتين، تجمع الأولى فريقي الأهلي والوحدة في «دربي» الغربية، فيما يلتقي فريقا مضر والنور في لقاء «دربي» الشرقية، ويتوقع أن تتواصل الإثارة في المباراتين، إذ ستكونان بمثابة تعويض لمن خسر أمس وتأكيد لمن كسب.