هَاقَد سَبَاني الشَوقُ يَا عُمري كَمَا تُسبَى الحَرائِر
لا يَنثَني عَنِّي ولا يَمضي كَما طَيرٌ مُهاجِر
وَغَدَا عَلَى جِيدي يَشُدُّ قُيُودهُ.. سُلطانُ شَوقيَ إنّهُ حَقّاً لَجَائِر ..
ماذا أقولُ وَلَهفَتي مثلَ الحَمَامَةِ حِينَمَا تُبلَى بِكَاسِر؟
تَعلو وَتَنظرُ خَلفَها إنْ كَانَ خَلفَ السِربِ غَائِر ..
تَعِبَت تُحَرّرُ سَمعَها خَوفَ البَنَادِقِ والذَخَائِر
أنا لَن أَتوبَ وَهل هنالكَ توبَةٌ ..إنْ كانَ قَلبُ العاشقِ المَجنونِ كافر..؟!
...
أَوَما عَلِمتِ بأَنّني أُدعَى المُخاطِرُ والمُغَامر؟
كَم ذا أُراهِنُ في هواكِ وَكَم أُقَامِر
وَ أُزَلزِلُ الدُنيَا إذا مَا كُنتُ خَاسِر ..
وَأَعُودُ أَعبَثُ بالحَصَى .. وَأَعودُ خَاسِر..
لكنَني دَوماً أُكَابِر..
...
ذَبُلَت زُهورُ القَلبِ تَأمَلُ سَلسَبيلاً مِنكِ مَاطِر
وأَنا أُناغِيها بِشِعرٍ مثلَ رَشِّ الغَيثِ قَاطِر
لكنّها انتَفَضَت وَقَالَت : لَيسَ يروي الجَدبَ شَاعر
...
هَاقَد حَزَمتُ حَقَائِبي إنّي مُسَافِر
سَأَهِيمُ فَوقَ حَرارةِ الرَمضَاءِ لا زاداً سِوى مَاءُ المَحَاجِر
أَرَفيقَتي.. أَنا مَا خَسِرتُ ولَن أَكونَ شَبيهَ خَاسِر