New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > منتديات العلوم الدينية > منتدى سيد الشهداء عليه السلام

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-01-10, 11:34 AM   #1

عاشق الحوراء
م. منتدى الحياة الزوحية

 
الصورة الرمزية عاشق الحوراء  







مبسوط

بكاء اليوم ذكرى وصول السبايا الى الشام


دخول السبايا إلى الشام


قال المحدث القمي في نفس المهوم: في أول صفر أدخل راس الحسين (ع) إلى دمشق وهو عيد عند بني أمية.

وقال البهائي في الكامل: أوقفوا أهل البيت على باب الشام ثلاثة أيام، حتى يزينوا البلد فزينوها بكل حلي وزينة، ثم استقبلهم أهل الشام من الرجال والنساء مع الدفوف، وخرج أمراء الناس مع الطبول والصنوج والبوقات، فلما ارتفع النهار أدخلوا الرؤوس إلى البلد ومن ورائها الحرم الأسارى من أهل البيت.


قال سهل بن سعد الساعدي: رأيت الرؤوس على الرماح ويقدمهم رأس العباس بن علي (ع) فنظرت كأنه يضحك ورأس الإمام كان وراء الرؤوس أمام المخدرات، وللرأس مهابة عظيمة، ويشرق منه النور، بلحية مدورة قد خالطها الشيب، والريح تلعب بلحيته الشريفة يمينا وشمالا كأنه أمير المؤمنين.






رأسُ ابن بنت محمدٍ ووصيه =للناظرين على قناة يُرفَـعُ
والمسلمون بمسمعٍ وبمنظر =لا منكرٌ منهم ولا متفجِّع



وأكثر من ذلك ما قاله أبو مخنف عن سهلك أن عجوزا قامت إلى رأس الحسين (ع) وبيدها حجر ضربت به وجه الحسين (ع) فأدمته وسال الدم على شيبته، فالتفتت أم كلثوم إلى الرأس الشريف فرأت الدم سائلا على وجهه وشيبته، فلطمت وجهها. ونادت وا غوثاه، وا مصيبتاه، وا محممدا، وا علياه، وا حسناه، وا حسيناه، ثم غشي عليها






بالحجر صابت راس الحسيـن =فوگ الذبح دام الوجنتيـن
وزينب نادت او هملت العينين =يرموك ابحجر واحنه انتفكـر




دخول السبايا إلى دمشق


قال المجلسي في البحار عن سهل بن سعد الساعدي قال: خرجت إلى بيت المقدس حتى توسطت الشام، فإذا أنا بمدينة مطردة الأنهار كثيرة الأشجار، وقد علقوا الستور والحجب والديباج وهم فرحون مستبشرون، وعندهم نساء يلعبن بالدفوف والطبول، فقلت في نفسي لا نرى لأهل الشام عيدا لا نعرفه نحن، فرأيت قوما يتحدثون، فقلت: أنا سهل بن سعد قد رأيت محمد (ص). قالوا: يا سهل أما أعجبك السماء لا تمطر دما والأرض لا تخسف بأهلها. قلت: ولم ذلك؟ قالوا: هذا راس الحسين عترة محمد (ص) يهدى من أرض العراق. فقلت: وا عجباه يهدى رأس الحسين والناس يفرحون، قلت: من أي باب يدخلون؟ فأشاروا إلى باب يقال له: باب الساعات.

قال: فبينما أنا كذلك إذ الرايات يتلو بعضها بعضا، فإذا نحن بفارس بيده لواء منزوع السنان، عليه رأس أشبه الناس وجها برسول الله (ص)، ورأيت من ورائه نسوة على جمال بغير وطاء فدنوت من أولاهن: فقلت: يا جارية من أنت؟ فقالت: أنا سكينة بنت الحسين (ع). فقلت لها: ألك حاجة إليَّ؟ أنا سهل بن سعد، ممن رأى جدك وسمع حديثه، قالت: يا سهل قل لصاحب هذا الرأس أن يقدم الرأس أمامنا حتى يشتغل الناس إليه، ولا ينظروا إلى حرم رسول الله، وكأني بها تلتفت إلى رأس أبيها:






يبويه احسين مـا تلتفـت لينـه =او تشوف اللي جره اخلافك علينه
عگب الـخـدر والله انسبيـنـه =او علي السجـاد ويانـه ولينـه
عليل او على النـاگه امگيدينـه =او تفت حتى الصخر جرَّت ونينـه



قال سهل: فدنوت من صاحب الراس فقلت له: هل لك أن تقضي حاجتي وتأخذ مني أربعمائة دينار؟ قال: وما هي؟ قلت تقدم الرأس أمام الحرم، ففعل، فدفعت إليه ما وعدته.

وقال سهل: وأقبلت جارية على بعير مهزول بغير وطاء ولا غطاء وهي تنادي: وا محمداه، وا جداه، وا علياه، وا أبتاه، وا حسناه، وا حسيناه، وا عقيلاه، وا عباساه، وا بعد سفراه، وا سوء صباحاه



الإمام زين العابدين (ع) يطلب ثوبا من
سهل بن سعد الساعدي


قال سهل بن سعد الساعدي: أقبلت على علي بن الحسين (ع) وقلت له: مولاي هل لك من حاجة؟ فقال لي: هل عندك من الدراهم شيء؟ فقلت: ألف دينار وألف وَرقة. فقال: خذ منها شيئا وادفعه إلى حامل الرأس وأمره أن يبعده عن النساء، قال سهل، ففعلت ذلك ورجعت إليه وقلت له: مولاي فعلت الذي أمرتني، هل من حاجة أخرى؟ قال: يا سهل هل عندك ثوب عتيق؟ قلت: سيدي ما تصنع به، (أنتم تهدون إلى الناس الثياب الثمينة وتسألني ثوبا بالي)؟ قال: يا سهل لأضع تحت الجامعة فإنها أكلت عنقي. قال سهل: فناولته الثوب، فلما رفع الجامعة سالت الدماء من تحتها وكان الإمام (ع) ينشد هذه الأبيات:






أقاد أسيرا في دمشـق كأننـي =من الزنج عبد غاب عنه نصيـرُ
وجدي رسول الله في كل مشهدٍ =وشيخي أمير المؤمنيـن وزيـر
فياليت أمي لم تلدني ولم يكـن =يزيدٌ يراني فـي البـلاد أسيـر










سهل يروي كيفية دخول السبايا إلى الشام
قال سهل بن سعد الساعدي ـ روايا قصة دخول السبايا إلى الشام ومعها رؤوس الشهداء ـ : وكان معي رفيق نصراني يريد لبيت المقدس وهو متقلد بسيف تحت ثيابه فكشف الله تعالى عن بصره فسمع رأس الحسين (ع) وهو يقرأ القرآن ويقول: (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون) فادركته السعادة، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمد عبده ورسوله، ثم انتضى سيفه وحمل به على القوم وهو يبكي فجعل يضرب فيهم فقتل منهم جماعة كثيرة فتكاثروا عليه فقتلوه، رحمه الله.
فقالت أم كلثوم: ما هذه الصيحة؟ فحكيتُ لها بالحكاية، فقالت، وا عجباه النصارى يحتشمون لدين الإسلام وأمة محمد الذين يزعمون أنهم على دين محمد يقتلون أولاده ويسبون حريمه؟

قال الراوي: ثم أشرفت تسع عشرة راية حمراء وأشرفت السبايا مهتكات بلا وطاء ولا غطاء ثم أقبل رأس العباس بن علي يحمله ثعلبة بن مرة الكلبي وهو بيده على رمح طويل وهو ينشد ويقول:








أنا صاحب الرمح الطويل الـذي بـه




أصول على الأعداء في حومة الحرب




طعنـتُ بــه آل النـبـيِّ محـمـدٍ




لأنَّ بقلبـي منهُـمُ أعظـمَ الـكـرب




فقالت أم كلثوم ويلك أتفتخر بقتل آل بيت محمد ثم أقبلت بقية الرؤوس ثم أقبل رأس الحسين (ع) وهو أشبه الخلق برسول الله (ص) يحمله حواش بن خولي بن يزيد الأصبحي.

الإمام السجاد يروي كيفية دخولهم إلى الشام

نقل القزويني عن السيد في كتاب الإقبال أنه قال: رأيت في كتاب المصابيح بإسناده إلى جعفر بن محمد (ع) قال: قال لي أبي محمد بن علي (ع) سألت أبي جعفر بن الحسين (ع) عن حمل يزيد له فقال حملني على بعير يضلع بغير وطاء ورأس الحسين (ع) على علم ونسوتنا خلفي على بغال فأكف ـ أي أميل وأشرف على السقوط ـ والفارطة ـ الشرطة وأعوان السلطان ـ خلفنا وحولنا بالرماح، إن دمعت من أحدنا عين، قرع رأسه بالرمح حتى إذا دخلنا دمشق صاح صائح يا أهل الشام هؤلاء سبايا أهل البيت . أقول: إن هذا المنظر المؤلم لم يحتمله سامع فضلاً عن أن يتحمله شاهد عيان. نعم كيف يحتمل رؤية بنات رسول الله سبايا والسياط تتولى على ظهورهن لمجرد بكائهن على قتلاهن وكيف يحتمل رؤية رأس الحسين ابن فاطمة وهو محمول على رمح طويل وشيبته مخضوبة بدمائه وكيف يحتمل بقية آل محمد الإمام علي بن الحسين العليل الذي أنهكه المرض وهو مقيد بالسلاسل والجامعه في عنقه والدماء تنزف من جسده لذا روي أن بعض الفضلاء التابعين، لما شاهد رأس الحسين (ع) بالشام أخفى نفسه شهرا من جمع أصحابه فلما وجدوه بعد إذ فقدوه سألوه عن سبب ذلك فقال: ألا ترون ما نزل بنا ثم أنشأ يقول:








جاؤوا برأسك يابن بنتِ محمدٍ




مترمـلا بدمائـه ترمـيـلا




وكأنما بك يابن بنـتِ محمـدٍ




قتلوا جهارا عامدين رسـولا




قتلوك عطشنا ولمـا يرقبـوا




في قتلك التـأول والتنزيـلا




ويُكّبرون بأن قُتلـت وإنمـا




قتلوا بك التكبيـر والتهليـلا




أهل البيت (ع) (السبايا) في مجلس يزيد [ إدخال السبايا على يزيد ]

قال الراوي: لما أدخلوا الرؤوس والسبايا في دمشق الشام، أمر يزيد فزينت داره بأنواع الزينة وأوصلوا الرؤوس والنساء وقت الزوال إلى باب يزيد، فأوقفوهم ثلاث ساعات ليأذن لهم يزيد بالدخول، بعد ذلك أدخلوا بنات رسول الله (ص) وحريمه عليه.
وروي عن الإمام الباقر (ع) انه قال: أتي بنا يزيد بن معاوية بعد ما قتل الحسين (ع) ونحن اثنا عشر غلاما وكان أكبرنا يومئذ أبي علي بن الحسين (ع) فأدخلنا عليه وكان كل واحد منا مغلولة يده إلى عنقه. فجعل رأس الحسين بين يديه وأجلس النساء خلفه لئلا ينظرون إليه ـ أي لوجه الحسين (ع) لأنه يريد حرمانهم من النظر إليه وتلك من خساسة طبعه ـ إليه ثم دعا بسوط فجعل ينكب به ثنايا الحسين (ع) , أما زينب فإنها لما رأته ينكت ثنايا أخيها الحسين (ع) نادت بصوت حزين يقرح القلوب: يا حسيناه، يا حبيب رسول الله، يا ابن مكة ومنى، يا ابن فاطمة الزهراء سيدة النساء، ويا ابن بنت المصطفى .








يحسين راسـك حيـن شفتـه




تلعب عصه ايزيد اعله شفتـه




ذاك الوكت وجهـي لطمتـه




او صديت له ابحرگه او ندهته




شلـت يمينـك يالضربـتـه




شتمني او تعدت لـه شتمتـه




يا سلوة الهـادي او مهجتـه




يا أخو المثلـك ضيـع اختـه



(لچن) مـعذور يالحزوا رگبته






من وقائع مجلس يزيد


نقل الطريحي في المنتخب عن علي بن الحسين (ع) أنه قال: لما وفدنا على يزيد بن معاوية أتونا بحبال وربطونا مثل الأغنام، وكل الحبل بعنقي وعنق أم كلثوم، وبكتف زينب وسكينة والبنات وساقونا. وكلما قصرنا عن المشي ضربونا حتى أوقفونا بين يدي يزيد، فتقدمت إليه هو على سرير مملكته وقلت له: ما ظنك برسول الله (ص) لو يرانا على هذه الصفة، فأمر بالحبال فقطعت من أعناقنا وأكتافنا.

ونقل أيضاً: إن الحرين لما أدخلن على يزيد كان ينظر إليهن ويسأل عن كل واحدة بعينها وهن مربطات بحبل طويل






بحبال خشنه چتفوهـن =او ليزيد اويلي سيروهن
والنذل ظل ينشد عليهن =او يتسترن گامن بديهن



وفي الدمعة الساكبة: وزجر بن قيس لعنه الله يجرهن حتى أقبلت المرأة كانت تستر وجهها بزندها لأنه لم يكن لها خرقة تستر بها وجهها فقال لعنه الله: من هذه التي ليس لها ستر؟ قالوا: سكينة بنت الحسين، قال: أنت سكينة فسالت دموعها على خدها واختنقت بعبرتها فسكت عنها حتى كادت أن تطلع روحها من البكاء فقال لها وما يبكيك؟ قالت: كيف لا تبكي من ليس لها ستر تستر وجهها عنك وعن جلسائك .

قال في الدمعة الساكبة: فنظر ـ يزيد ـ إلى أم كلثوم (ع) وقال لها يا أم كلثوم كيف رأيت ما صنع الله بكم؟ فقالت له: يا ابن الطلقاء هذه حرمك وإمائك من وراء الستور وبنات الرسول على الأقتاب بغير وطاء وينظر إليهن البر والفاجر .






وأعظم ما يشجي الغيور دخولها =إلى مجلس ما بارح اللهو والخمرا
يقارضهـا فيـه يزيـد مسبـة =ويصرف عنها وجهه معرضا كبرا



قيل: ووثب رجل شامي وقال: يا أمير هب لي هذه الجارية يعني سكينة فتكون خادمة عندي، فانضمت إلى عمتها أم كلثوم وقالت: يا عمتاه أترين نسل رسول الله يكونون مماليك للأدعياء. فقالت أم كلثوم لذلك الرجل: اسكت يا لكع الرجال، إن أولاد الأنبياء لا يكونون خدمة لأولاد الأدعياء، فلم تزل أم كلثوم تكلمه حتى صرفته عن مراده .






كم حرةٍ تصبغ باللطم خد =وتستر الوجه حيـاءً بيـد
تدعو الأولى كانوا إليها عَمَد =يا غضبة الأقدار هُبي فقـد
آن إلى الأقدار أن تغضبا













هند زوجة يزيد تؤنبه لجريمته المتمثلة بقتل الحسين (ع)


قال السيد ابن طاووس: ولما وضع ـ يزيد ـ رأس الحسين ـ بين يديه ـ أجلس النساء خلفه لئلا ينظرن إليه... وأما زينب فإنها لما رأته نادت بصوت حزين يقرّح القلوب، يا حسيناه يا حبيب رسول الله يا ابن مكة ومنى يا ابن فاطمة الزهراء سيدة النساء، فأبكت كل من كان في المجلس ويزيد ساكت وفي المنتخب، قال: ثم إن هندا بنت عبد الله بن عمر زوجة يزيد دعت برداء وتقنعت، ورقفت من خلف الستر، فلما رأت الرأس، قالت ليزيد: ما هذا؟ فقال: رأس الحسين، فبكت هند وقالت: عزيز على فاطمة أن ترى رأس ابنها بين يديك يا يزيد، ويحك فعلت فعله استوجبت بها النار يوم القيامة، والله ما أنا لك بزوجة ولا أنت لي ببعل، ويلك بأي وجه تلقى الله، وجده رسول الله؟
وكأني بهند أخذت تسأل من نساء أهل البيت عن الحسين (ع) وأهل بيته:






ارد انشد الساعه عـن احسيـن =او عن زينب او باجي الخواتيـن
گالوا او سالـت دمعـة العيـن =زينب هاذي او هـاذي الخـدر
واحسين السبط بالطف تركنـاه =عاري الجسـم بالتـرب عفنـاه
او راسه ايزيد هليضرب ثنايـاه =ابعود الخيزران او بيـه مستـر
يوم الگالواهله احسين مذبـوح =لطمت راسه او هم ضجَّت ابنوح
مصيبه الما مثلها تشعب الـروح =عدها امصايب المخلوق تصغـر



ولما نصب رأس الحسين على باب القصر قال الخوارزمي من مقتله: فشقت الستر وهي حاسرة فوثبت على يزيد وقالت أرأس ابن فاطمة مصلوب على باب داري فغطاها يزيد فقالت له يا يزيد أخذتك الحمية عليَّ ولم تأخذك الحمية على بنات رسول الله (ص) قد هتكت ستورهن وأبديت وجوههن. ثم أخذت حجرا وضربت به رأسها فسال الدم على وجهها وغشي عليها وكأني بها وقد قيل لها: يا هند قومي وادخلي بيتك.






عمـت عينـي ارد انچان لـلـدار =واخليكـم يبـت حيـدر الكـرار
ظل گلبـي عليكـم يسعـر ابنـار =واريد انصب عزه ابداري على احسين




رؤيا السيدة سكينة في الخربة



روى في المنتخب: أن سكينة بن الحسين (ع) قالت يا يزيد رأيت البارحة رؤيا إن سمعتها مني قصصتها عليك؟ فقال يزيد: هاتي ما رأيت؟ قالت: بينما أنا ساهرة وقد كَلَلتُ من الكباء بعد أن صليت ودعوت الله بدعوات فلما رقدت عيني رأيت أبواب السماء قد تفتحت وإذا بنور ساطع من السماء إلى الأرض وإذا أنا بوصائف من وصائف الجنة وإذا أنا بروضة خضراء وفي تلك الروضة قصر وإذا أنا بخمسة مشايخ يدخلون إلى ذلك القصر وعندهم وصيف فقلت: يا وصيف أخبرني لم هذا القصر؟ فقال: هذا لأبيك الحسين (ع) أعطاه الله تعالى ثواباً، فقلت: ومن هذه المشايخ؟ فقال: أما الأول، فآدم أبو البشر وأما الثاني، فنوح نبي الله، وأما الثالث، فإبراهيم خليل الرحمن، وأما الرابع، فموسى الكليم، فقلت له: ومن الخامس الذي أراه قابضا على لحيته باكيا حزينا من بينهم؟ فقال لي يا سكينة أما تعرفينه؟ فقلت: لا، فقال هذا جدك رسول الله (ص)، فقلت له: إلى أين يريدون؟ فقال: إلى أبيك الحسين (ع)، فقلت والله لأحلقن جدي وأخبرنه بما جرى علينا. فسبقني ولم ألحقه . فبينما أنا متفكرة وإذا بجدي علي بن أبي طالب وبيده سيفه، وهو واقف فناديته: يا جداه قتل والله ابنك من بعدك، فبكى وضمني إلى صدره وقال: يا بنية صبرا وبالله المستعان، ثم إنه مضى ولم أعلم إلى أين فبقيت متعجبة كيف لم أعلم به، فبينما أنا كذلك إذ بباب قد فتح من السماء وإذا بالملائمة تصعدون وينزلون على رأس أبي، قال: فلما سمع يزيد ذلك لطم على وجهه وبكى، وقال: مالي ولقتل الحسين.


وفيه: وفي نقل آخر: إن سكينة قالت: ثم أقبل عليّ رجل دري اللون، قمري الوجه، حزين القلب، فقلت للوصيف: من هذا؟ فقال: جدك رسول الله (ص) فدنوت منه، وقلت له: يا جداه قتلت والله رجالنا، وسفكت والله دماؤنا، وهتكت والله حريمنا، وحملنا على الأقتاب بغير وطاء، نساق إلى يزيد، فأخذني إليه وضمني إلى صدره، ثم أقبل على آدم ونوح وإبراهيم وموسى، ثم قال لهم: ما ترون إلى ما صنعت أمتي بولدي من بعدي؟
ثم قال الوصيف: يا سكينة اخفضي صوتك فقد أبكيت رسول الله (ص) ثم أخذ الوصيف بيدي فأدخلني القصر، وإذا بخمس نسوة قد عظم الله خلقتهن، وزاد في نورهن، وبينهن امرأة عظيمة الخلقة، ناشرة شعرها، وعليها ثياب سود، وبيدها قميص مضمخ بالدم وإذا قامت يقمن معها وإذا جلست يجلسن معها فقلت للوصيف: ما هؤلاء النسوة اللاتي قد عظم الله خلقتهن؟



فقال: يا سكينة هذه حواء أم البشر، وهذه مريم بنت عمران، وهذه خديجة بنت خويلد، وهذه هاجر وهذه سارة وهذه التي بيدها القميص المضمخ هي جدتك فاطمة الزهراء فدنوت منها وقلت لها يا جدتاه قتل والله أبي وأوتمت على صغر سني فضمتني إلى صدرها وبكت بكاء شديدا وبكت النسوة كلهن







يا ويله حين تأتي الطهر فاطمـةُ =في الحشر صارخةً في موقف الأمم







وفي يديها قميصٌ للحسين غدا = مضمخا بدم قرنا إلـى قـدم





أهل البيت (ع) (السبايا) في خربة الشام







هي زينبٌ لو كنت تعرف زينبا



شئتِ الورى أمَّا وبزتهـم أبـا



أختُ الحسينِ ومن أتمت بعـده



نهج الجهاد وقارعت نوب السبا



وتعلمت من أمها مكنـون منـا



أوحى النبيُّ لها وما قـد غيبِّـا



حتى إذا وافى المحرَّمُ واغتدت



بالطف ثاكلةً بمن سنـوا الإبـا



أبدت جميل الصبر وهي وقورةٌ



لم تشك مما نابها واعصوصبـا







أهل البيت (ع) في خربة الشام

قال ابن طاووس في اللهوف: ثم أمر بهم يزيد إلى منزل لا يكنُّهم من حر ولا برد فأقاموا به حتى تقشرت وجوههم وكانوا مدى إقامتهم في البلد المشار إليه ينوحون على الحسين (ع).
وعن المنهال ابن عمر قال: كنت أتمشى في أسواق دمشق وإذا أنا بعلي بن الحسين (ع) يمشي ويتوكأ على عصاة في يده، ورجلاه كأنهما قصبتان، والدم يجري من ساقيه، والصفرة قد علت عليه.
قال المنهال: فخنقتني العبرة، فاعترضته وقلت له: كيف أصبحت يا ابن رسول الله ؟ قال (ع) : يا منهال وكيف يصبح من كان أسيرا ليزيد بن معاوية، يا منهال: والله منذ قتل أبي نساؤنا ما شبعت بطونهن، ولا كسون رؤوسهن، صائمات النهار نائحات الليل.
لهذا ورد عن زين العابدين (ع) أنه قال: دخلت على عمتي زينب فرأيتها تصلي من جلوس، فسألتها عن ذلك فقالت: أصلي من جلوس لشدة الجوع والضعف (لأنها منذ ثلاثة أيام لم يدخل في جوفها طعام، لأنها كانت تدفع نصيبها من الطعام على الأطفال).







يا عمـه اشوفـنچ تصليـن



وانتي ابگعدتچ ما تگوميـن



مالچ خلگ لو طيحة احسين



نحلت جسمچ يا ضوه العين




أعود إلى كلام الإمام زين العابدين (ع) مع المنهال قال له: يا منهال أصبحنا مثل بني إسرائيل في آل فرعون يذبح أبنائهم ويستحي نساءهم أصبحت العرب تفتخر على العجم بأن محمداً منها، وتفتخر قريش على العرب بأن محمداً منها وإنا عترة محمد أصبحنا مقتولين، مذبوحين، مأسورين، مشردين، شاسعين عن الأمصار، كأننا أولاد ترك او كابل، هذا صباحنا أهل البيت.
يا منهال: المكان الذي نحن في ليس له سقف والشمس تصهرنا، فأفرّ منه سويعة لضعف بدني، وأرجع إلى عماتي وأخواتي خشية على النساء.
قال المنهال: فبينما أنا أخاطبه وهو يخاطبني وإذا أنا بامرأة قد خرجت من الخربة وهي تنادي إلى أين تمضي يا قرة عيني، فتركني ورجع إليها فحققت النظر إليها وإذا هي زينب بنت علي (ع)







فأين النبيُّ اليوم عـن خفراتـه



يراها بأسر القوم من غير خافر





هند زوجة يزيد تزور الخربة

قال في معال السبطين: روي ان هند بنت عبد الله بن عامر بن كريز (ابن خال عثمان) لما قتل أبوها بقيت عند أمير المؤمنين (ع) ولما قبض أمير المؤمنين (ع) بقيت في دار الحسن (ع) فسمع بها معاوية فأخذها من الحسن وزوجها من ولده يزيد، فبقيت عند يزيد إلى أن قتل الحسين (ع)، ولم يكن لها علم بأن الحسين قد قتل، ولما قتل وأتوا بنسائه وبناته وأخواته إلى الشام. دخلت امرأة على هند وقالت:
يا هند الساعة أقبلوا بسبايا ولم أعلم من أين هم، فلعلك تمضين إليهم وتتفرجين عليهم، فقامت هند، ولبست أفخر ثيابها وأمرت خادمة لها أن تحمل الكرسي، فلما رأتها الطاهرة زينب التفتت إلى إختها أم كلثوم وقالت لها: أخيه أتعرفين هذه الجارية؟ قالت: لا والله، قالت: هذه هند بنت عبد الله خادمتنا، فسكتت أم كلثوم ونكست رأسها. فقالت هند: أراك طأطأت رأسك؟ فسكتت زينب ولم ترد عليها جوابا.

ثم قالت لها: أخية من أي البلاد أنتم؟ فقالت لها زينب: من بلاد المدينة، فلما سمعت هند ذكر المدينة نزلت من الكرسي وقالت: على ساكنها أفضل السلام، ثم التفتت إليها زينب وقالت: أراك نزلت من الكرسي؟ قالت عند: إجلالا لمن سكن في أرض المدينة. ثم قالت لها: أخية أريد أن أسألك عن بين في أرض المدينة، قالت لها الطاهرة زينب: اسألي ما بدا لك، قالت: أسألك عن دار علي بن أبي طالب (ع)، قالت لها زينب، وأنى لك معرفة بدار علي؟ فبكت وقالت: إني كنت خادمة عندهم؟ قالت لها زينب: وعن أيما تسألين؟ قالت أسألك عن الحسين وأخوته وأولاده وعن بقية أولاد علي، وأسألك عن سيدتي زينب، وعن أختها أم كلثوم، وعن بقية مخدرات فاطمة الزهراء؟ فبكت زينب بكاء شديدا، وقالت هند: أما إن سألت عن دار علي (ع) فقد خلفناها تنعى أهلها، وأما إن سألت عن الحسين (ع) فهذا رأسه بين يدي يزيد وأما إن سألت عن العباس وعن بقية أولاد علي ، فقد خلفناهم على الأرض مجزرين كالأضاحي بلا رؤوس، وإن سألت عن زين العابدين (ع) فها هو عليل نحيل لا يطيق النهوض من كثرة المرض والأسقام، وهذه أم كلثوم، وهذه بقية مخدرات فاطمة الزهراء، وإن سألت عن زينب فأنا زينب بنت علي.







أنه زينب اليحچون عنـي



سليت المصايب ما سلنـي



مصايب احسين الدوهننـي



نزلن على اعيوني او عمني




فلما سمعت هند كلام زينب، رقّت وبكت ونادت: وا إماماه، وا سيداه، وا حسيناه، ليتني كنت قبل هذا اليوم عمياء ولا أنظر بنات فاطمة الزهراء على هذه الحالة.
ثم تناولت حجرا وضربت به رأسها فسال الدم على وجهها ومقنعتها وغشي عليها، فلما أفاقت من غشيتها قيل: فقامت وحسَّرت رأسها وشققت الثياب وهتكت وخرجت حافية إلى يزيد وهو في مجلس عام وقالت: يا يزيد أنت أمرت برأس الحسين يشال على الرمح عند باب الدار؟ رأس ابن فاطمة بنت رسول الله (ص) مصلوب على فناء داري. فوثب إليها يزيد فغطاها. فقالت: يا يزيد أخذتك الحمية عليَّ فلم لا أخذتك الحمية على بنات رسول الله (ص)؟ هتكت ستورهن، وأبديت وجوههن، وأنزلتهن في دار خربة؟ والله لا أدخل حرمك حتى أدخلهن معي. وفعلا أدخلتهن دارها بموافقة من يزيد، فأقمن المآتم ثلاثة أيام.


مأجورين

__________________
- نسالكم براء الذمة -

عاشق الحوراء غير متصل  

قديم 18-01-10, 02:02 AM   #2

حروف مبعثرة
عضو فعال

 
الصورة الرمزية حروف مبعثرة  







تنسيم

رد: اليوم ذكرى وصول السبايا الى الشام


سلام الله على الحسين وأولاده وأصحابه ..

وسلام الله على ام المصائب زينب سلام الله عليها..كم لقت من مصائب وصبرت وتحملت..

آجرها الله..

...

عاشق الحوراء..

الله يعطيك الف عافية على الموضوع..

كفيت ووفيت ما شاء الله..

حشرك الله مع اهل بيته "ع"

اصدق الدعوات لك..

حروف مبعثرة غير متصل  

قديم 18-01-10, 01:39 PM   #3

عاشق الحوراء
م. منتدى الحياة الزوحية

 
الصورة الرمزية عاشق الحوراء  







مبسوط

رد: اليوم ذكرى وصول السبايا الى الشام


الف شكر لك اختي المولاية على مرورك الطيب رعاك الله
__________________
- نسالكم براء الذمة -

عاشق الحوراء غير متصل  

قديم 18-01-10, 01:50 PM   #4

~{رۉعـﮧ بگلّمتيے »
عضو شرف

 
الصورة الرمزية ~{رۉعـﮧ بگلّمتيے »  







دايخه

رد: اليوم ذكرى وصول السبايا الى الشام


سلام الله على الحسين وأولاده وأصحابه ..

وسلام الله على ام المصائب زينب سلام الله عليها..كم لقت من مصائب وصبرت وتحملت..

آجرها الله..
__________________
أؤمِنُ بِشِدَّة :
أنْ الله يُؤجِلُ أمَآنِينَآولاينْسَآهَا

~{رۉعـﮧ بگلّمتيے » غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أدخل وشوف حظك يوم ولادتك عن الأئمه عليهم السلام عاشق الحوراء منتدى تطوير الذات وتنمية المهارات 63 22-08-12 08:34 AM
أدعية شهر رمضان بصوت اباذر الحلواجي الحساسة منتدى الصوتيات والمرئيات الإسلامية 5 29-08-09 03:34 AM
أهم أحداث شهر محرم الحرام عاشق الزهراء منتدى أفراح وأحزان آل البيت عليهم السلام 3 14-03-03 09:39 PM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 06:10 PM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited