مبنى العين الجنوبية من الداخل
احمد المسري - صفوى
لا يزال خطر العين الجنوبية يحيط بأهالى حي المسبحية بصفوى بعد تساقط جدرانها جزءاً بعد آخر وتحولها لمأوى للكلاب والقوارض ومجمع لضعاف النفوس، فيما أصبح مكان النبع الدفاق حفرة جوفاء تغطيها الحشائش والأعشاب البرية وصار المكان موحشاً وخطراً خاصة في ظلام الليل .. فرغم ان العين كانت منبعا للماء منذ عشرات السنين.. إلا أنها اليوم أصبحت مقصدا للصغار لاستكشاف ما بداخلها بينما تحرسها الكلاب بسبب عدم وجود جدران تمنعهم ولا أبواب تحجبهم عن الدخول .. وتسبب تدهور العين فى استياء الاهالى من الوضع الذي آلت إليه وطالبوا بسرعة انقاذها وتحويلها الى حديقة تكون متنفساً للأهالى.
حفرة النبع
ويقول إبراهيم أحمد المطرود: كنا نترحم على العين الجنوبية عندما كانت أسوارها مكتملة .. فكم خرجت سباحين أبطال ولكن بعد سقوط جدارها من الجهة الجنوبية أصبحت مخيفة لأنها قريبة من مدرستين تضمان أكثر من 900 طالب واضاف: منذ أيام تأخر ابني بعد انصرافه من المدرسة عن العودة للمنزل وعندما حضر تبين أنه دخل للعين ونزل الى المنبع لاستكشافه، وطالب بسرعة تسوير المكان لمنع دخول الأطفال الصغار الى العين لحين البت في أمرها خاصة وان حفرة المنبع خطرة وعميقة وتقع على الطريق الرئيسي الداخلي للمدينة ووجود المكان بلا أسوار يجذب الأطفال ويهدد بوقوع حوادث لو ظل الأمر هكذا.
بؤرة قوارض
ويوضح حسين المرهون ان العين أصبحت مأوى القوارض والحشرات وخاصة في فصل الشتاء .. فالمنازل القريبة من العين تعاني من انتشار الحشرات الطائرة بالمستنقعات الناتجة عن مياه الأمطار في العين فيكون المكان بيئة مناسبة لتجمعها مما ينذر بتفشي الأمراض في الحي، وأشار إلى ضرورة رش المبيدات بين الحين والآخر ووضع السموم للقضاء على القوارض المنتشرة في جحور العين حتى لا تصدر لجيرانها من المنازل.
أفضل الحلول
وذكر مكي محمد العوامي ان هدم المبنى المتواجد في العين وردم المكان بأكمله والبقاء على مكان النبع من العين هو المهم وتحويل المكان لحديقة يستفاد منها وتكون متنفسا لأهل الحي والمحافظة على أصل المكان وهو النبع هو أفضل الحلول للمكان لأن النبع هو أبرز ما في المكان وذلك بتسويره مثلاً وبذلك يكون محافظة على تراث المكان والاستفادة من المساحة الباقية كحديقة، فمساحة العين بأكملها تصل الى 1600متر مربع وقطر الحفرة حوالي 20 متر اوعرضها 15 مترا والباقي من المساحة يكفي ليكون حديقة مع الحفاظ على مكان النبع للحفاظ على تاريخ العين.
أنقاض ومخلفات
وأشار محمد حسين قريش الذي يبعد منزله من العين بمسافة تقل عن 10 أمتار فقط الى أن المكان تستغله أطراف عديدة وتحول الى مأوى لضعاف النفوس ليلاً كما حوله مقاولو البناء الى مكان لرمي انقاض مخلفات المنازل التى اصبحت تحيط بالعين من كل الاتجاهات وهو ما أساء للشكل الحضاري للحى وطالب المسئولين بدراسة اوضاع العين وتصحيح المخالفات.