بسمه تعالى
السلام عليكم
الاخت شروفة شرفتيني بهذه المداخلة فنسأل الله أن يثبتنا على ولايتهم وعلى البراءة من أعدائهم
الكثير من العامة (السنة ) يقولون لماذا لا تكون عبارة النبي الملحقة بالحديث ( اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) دليلاً وقرينة على أن معنى ( المولى ) هو المحب والنصير ؟
[ALIGN=CENTER]النقطة الاولى .... وهي الاشارة الى أن[/ALIGN]
( شرح التجريد للقوشجي 403 , التحفة العزيزية لعبد العزيز الدهلوي ـ الباب السابع )
حاول محاولة ممسوخة لتأويل معنى ( المولى ) في حديث الغدير :
ان صدر الحديث لا يحتمل فيه هذا التوجيه , إذ لا يعقل أن يأمر النبي (صلى الله عليه وآله) الناس بالاجتماع والاصغاء الى مجرد معنى ( المحبة والنصرة ) , وبعبارة أخرى(وكما ذكرنا سابقاً ) لدنيا قرينة حالية صريحة بأن ذاك الاهتمام البالغ لا يتصور أن ينصب فقط لبيان كون علي (عليه السلام) محباً وناصراً لمن كان النبي محباً وناصراً له , أو بمعنى ( من أحبني وتولاني فليحب علياً وليتولّه ) , وهذا هو الذي دعا الطبري لرد هذا الوجه , فقال : وفيه عندي بُعد , إذ كان قياسه على هذا التقدير أن يقول : من كان مولاي فهو مولى علي , ويكون المولى ضد العدو , فلما كان الاسناد في اللفظ على العكس , بُعد هذا المعنى ( الرياض النضرة 1/205 ) .
ومجمل الكلام في النقطة الاولى: أن القرينة المقامية والحالية توجب رفع اليد عن معنى المحب والناصر للمولى في صدر الحديث , بل وصرفه الى معنى الأولوية على الأنفس التي هي الامامة .
[ALIGN=CENTER]أما النقطة الثانية ... حول الايات القرآنية [/ALIGN]
إن القرآن الكريم رتبت آياته من قبل رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلّم" بأمر الوحي عن الله تعالى ، ولا علاقة لذلك بترتيب السابق واللاحق في النزول ، وهذا ما يسمى بالنظم ، أي نظم آيات السورة بحسب أغراض ومصالح معينة تظهر أسبابها عندنا وقد تخفى أسباب بعضها كذلك .
وللعلم إن آية "بلّغ ما أنزل إليك" إذا أخذنا ترتيب الآيات ـ وهو ما نسميه بسياق الآيات ـ بنظر الاعتبار فإن سياق الآيات لا تساعد على قولنا أنها نزلت في علي "عليه السلام" ، بل إن الآيات التي قبلها والتي بعدها تتحدث عن أهل الكتاب ، فالآية التي قبلها " ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم ... إلى آخر الآية ، ووردت الآية التي بعد آية بلّغ ما أنزل إليك هي قوله تعالى : (قل يا أهل الكتاب لستم على شيءٍ...) إلى آخر الآية مع أن اليهود والنصارى في ذلك العهد النبوي لم يكن لهم شأنٌ وخطر ، فهم ليس بأهل قوةٍ ولا شوكةٍ ولا سطوة حتى يخشى رسول الله "صلى الله عليه وآله وسلّم" منهم إن هو بلّغ الإسلام ، فإن الإسلام عند نزول الآية قد أعزه الله تعالى بقوته وتمكنت سطوته فلا معنى لخوف النبي "صلى الله عليه وآله وسلّم" من النصارى في تبليغ الإسلام ، وإذا كان الأمر كذلك فإن الآية تشير إلى تبليغ أعظم وأمر أخطر لم يألفه المسلمون وسيرتاب منه المنافقون ، ويتزعزع لعظم خطره أهل الجاه والدنيا ، وهذا الأمر هو تبليغ ولاية علي "عليه السلام" الذي لا يطيقه المنافقون والذين في قلوبهم مرض ، فإنهم سيحاولون إلى التصدي لجهوده "صلى الله عليه وآله وسلّم" لذا أخبره تعالى إن الله سيعصمك من خطر هؤلاء ومن مؤامراتهم ، مع أن الروايات من قبل الفريقين تؤكد أن آية بلّغ ما أنزل إليك قد نزلت في تبليغ ولاية علي بن أبي طالب "عليه السلام" ، مما يعني أن ترتيب الآيات وسياقها لا علاقة له بمعنى الآية وسبب نزولها ، لذا فلا عليكم أن تروا تقدّم آية " اليوم أكملت لكم دينكم " على آية " يا أيّها الرسول بّلغ ما أنزل إليك " فإن روايات السنة والشيعة كلها متفقة على نزولهما في تبليغ ولاية علي "عليه السلام"(كما تقدم ذكره ) .
[ALIGN=CENTER]النقطة الثالثة .. حول الروايات [/ALIGN]
أمّا الروايات التي تقول بنزول الآيتين في علي "عليه السلام" فهي متواترة عندنا وعند أهل السنة ، وفي ذلك روى حديث ابن سلاّم في صحيح النسائي في تفسير قوله تعالى : (يا أيّها الرسول بلّغ ما أنزل إليك ... .) وفي كتاب المتفق أخرج الخطيب كذلك هذه الروايات . راجعو المتفق الحديث 5991 ... وفي كنز العمال الحديث 6137 ج 6 ص 405 و كذلك في تفسير الثعلبي عند تفسيره هذه الآية إلى غير ذلك من المصادر . وهي تؤكد تواتر روايات النزول في تبليغ ولاية علي "عليه السلام"
[ALIGN=CENTER]النتيجة.... حول تتمة الحديث[/ALIGN]
لابد من لحاظها مع صدر الحديث , لا بالاستقلال , فيكون الدعاء الوارد في ذيل الحديث متوجهاً إلى من قبل إمامة أمير المؤمنين (عليه السلام) .
والسلام