2009-05-08
يرمي حاليا بعض مقاولي البناء بمخلفاتهم في منطقة غابة أشجار المانجروف «القرم» في جزيرة تاروت، والتي تعتبر أحد أهم الامتدادات الطبيعية لتكاثر الثروة السمكية والبيئة البحرية لما يعرف ب«خليج تاروت» الممتد من قرب ميناء الدمام، وصولا لجزيرة تاروت، فالعوامية، فصفوى، فرحيمة.
وألقى صيادون وناشطون بيئيون باللوم على حرس الحدود الذي بدأ الدفن عبر شق طريق بعرض لا يتجاوز الخمسة أمتار لغرض إنشاء موقع مراقبة، بيد أن المتحدث باسم حرس الحدود في المنطقة الشرقية المقدم بحري خالد العرقوبي قال: «على الذين لديهم ملاحظات في هذه القضية الفنية أن يأتوا ويوضحوا ملاحظاتهم». في إشارة منه لاستماع إدارة حرس الحدود في المنطقة الشرقية لأي ملاحظات.
ولم يبقَ الطريق الذي فصل الغابة إلى شطرين في منطقة تعتبر شريانها المغذي على حاله، إذ سرعان ما توسع في عمق الغابة ليخلف مساحة من الأراضي الواسعة المدفونة بالأنقاض على حساب الغابة الطبيعية التي تمتد عدة كيلو مترات.
من جهته لام نائب رئيس جمعية صيادي الأسماك داوود آل سعيد المجلس البلدي، إذ رأى أنه ليس من المعقول الصمت على هذه التجاوزات التي تنتهك الأوامر السامية، والتي تقضي بعدم دفن البحر، وتدمير البيئة البحرية.
وكشفت «الرياض» في جولة لامتداد خليج تاروت عن حجم الضرر البيئي في جزء من المنطقة (قرم تاروت)، إذ تيبست بعض أشجارها، فتركت لونها الأخضر الزاهي، لتستبدله بلون موت الشجر، ما يعني أن تلك المنطقة لن تصلح للحياة بالنسبة للأسماك والروبيان وحتى الطيور والكائنات الحية الأخرى التي لن تجد طعاما فيها.
من جانب آخر شدد صيادو أسماك على أن انخفاض معدل صيدهم لنحو 65 في المئة يعد مؤشرا خطيرا على تردي الوضع في خليج تاروت، مؤكدين على أن الثلاثين سنة الماضية كانت تتميز بالصيد الوفير، ولم يكن سوق السمك بحاجة لاستقبال نحو 30 شاحنة ضخمة تزود سوق القطيف المركزي بالسمك في شكل يومي.
يشار إلى أن المجلس البلدي كافح في وقت سابق عبر حملة القطيف الجميلة رمي مخلفات البناء في المناطق الفارغة، معتبرا أن ذلك يخالف في شكل أساس القوانين البلدية التي تحظر رمي مخلفات البناء.