- 2009-04-19
جفاف الجزيرة العربية من المياه عام 2050
الأحساء – فاضل السماعيل
عبر الكثير من الأكاديميين والباحثين والمهتمين بأمر الماء عن رؤيتهم حول الماء مابين محذر ومطالب ومناشد للحفاظ على هذه الثروة العظيمة.
حيث حذر الدكتور عبد الرحمن بن إبراهيم المعقل وكيل جامعة الملك فيصل للشؤون الأكاديمية من مشكلة المياه متناولاً تقريراً للأمم المتحدة يحذر من مشكلة المياه وأن إمداداتها في خطر مشيراً إلى أن التقرير قد أعد في 340صفحة وقد أعدته 24 منظمة وأضاف المعقل أن وضع المياه مغلق للغاية وأن شح المياه سوف يظهر للعيان سنة 2030ميلادي وستنشب صراعات كبيرة حول هذا الأمر، موضحا المعقل أن التقرير أشار إلى أن مايقارب المليار نسمة لا يحصلون على مياه شرب صالحة كما أن مليونين يموتون بسبب أمراض مرتبطة بالمياه وأضاف المعقل أن الطلب على المياه يزداد سنوياً بما يقدر 64 مليون لتر مكعب أي مايعادل حاجة الجمهورية العربية المصرية من المياه، مبينا أن متوسط حاجة الفرد العربي من المياه تقل عن ألف متر مكعب وأن 13 بلداً عربيا واقع في منطقة الجفاف.
وتحدث المعقل عن اهتمام المسؤولين في البلاد بمشكلة المياه حيث أوضح أن هنالك أكثر من 190 سداًو29 محطة تحلية في الوطن بالإضافة إلى استخدام مياه الصرف الصحي والزارعي للري وذلك للتقليل السحب على المياه الجوفية حيث أن قطاع الزراعة هو أكبر مستخدم للمياه .
من جانبه أوضح الدكتور أحمد المحمودي من جمهورية مصر العربية عن دراسة تناول فيها تصوير التكهفات الأرضية والطبقة الصماء ومستوى الماء الأرضي وذلك باستخدام الطرق الجيوفيزيائية الحديثة موضحاً أنه يمكن الحصول على صور عالية الدقة في الأعماق الضحلة وبالتالي نحدد أماكن التكهفات الكارستية وأماكن تواجد الطبقة الصماء وتحديد مستوى الماء الأرضي والتي تعتبر عوامل مهمة لبيئة الأحساء حيث تحدد من خلالها نوعية الزراعات التي تزرع في المحافظة وقد أشار المحمودي أن الجزيرة العربية كانت قبل 10 آلاف سنة مليئة بالأنهار والبحيرات حيث تقع بحيرة كبيرة في الربع الخالي ونهر يشق مدينة الهفوف وقد ختم كلمته مطمئناً الجميع بحديث لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (لاتقوم الساعة حتى تمتلئ الجزيرة العربية بالأنهار ) .
وقد طالب الدكتور مسعود عبد العاطي بتكوين نظام دعم اتخاذ قرار مكاني لمراقبة وتقييم جودة مياه الشرب بالأحساء حيث عدد عبد العاطي مصادر مياه الشرب أولها المياه المعاجلة بالأوزون ثم المياه المنتجة بواسطة التنقية ومن ثم مياه البلدية مشيرا إلى أن غالبية سكان الأحساء من ذوي الدخل المتوسط فبالتالي لا يستطيعون الاعتماد على المياه المعالجة بالأزون للشرب وإنما يعتمدون على 45 محطة تنقية مباشرة موجودة في محافظة الأحساء والتي تعتمد على تنقية التناطح وقد شرح عبد العاطي النظام الذي يتكون من ثلاث تقنيات الأولى لتحديد المواقع (gps) وأخذ التحاليل المناسبة لهذه العينات ومن ثم بناء نظام دعم اتخاذ قرار مكاني (sdss) مبني على نظم المعلومات الجغرافية (gis ) .
وقد أشاد الدكتور فيصل زين الدين من جمهورية السودان بقرار هيئة الري والصرف الأخير الذي يقضي بتغطية قنوات الري لأن جزء كبير من المياه التي تنتقل عبر القنوات المكشوفة تذهب عبر التبخر ولا تستفيد منها المزروعات مشيراً إلى أن اختيار الهيئة لأنابيب البولي فنايل كلوريدا (pvc) هو خيار أمثل من الناحية الاقتصادية لسهولة صيانته ومرونة تحويره وانخفاض كلفته .
فيما حذر الدكتور عادل حسين من الأسمدة النيترو جينية التي توضع بكثافة في المزارع مما يؤدي إلى تسرب النتروجين إلى المياه الجوفية مما يؤدي إلى تلوثها كما أثبتت دراسة أجريت على ذلك حيث أوضحت الدراسة أن 25.9مجم من النترات لكل لتر مكعب وهذا يوضح بشكل كبير أن هنالك تلوث أصاب المياه الجوفية .
وأوضح الدكتور سعيد صباغ السبب في عدم استخدام دراسته حول تعقيم مياه الصرف الصحي المستخدم في الري الزراعي والحمأة بأشعة جاما co_ 60 .
وذلك خارج المراحل التجريبية وهو ترك البكتيريا الهوائية تقتات على المواد العضوية الموجودة في مياه الصرف ومن ثم معالجتها بالترسيب في المراحل المتممة في حين القيام بالتشعيع داخل المحطة يمنع الاستفادة من ذلك.
من جانبها طالبت صباح العرفج محاضرة بجامعة الملك فيصل بتكثيف توعية المجتمع وإلى تربية مائية شاملة لأفراد المجتمع وذلك عبر مجموعة من النشاطات والفعاليات عبر الإعلام المرئي والمسموع والمناهج الدراسية وإنشاء برامج التربية المائية الرقمية وإقامة أسبوع للوعي المائي بكل محافظة على مدار العام .
وأكد الدكتور يوسف الدخيل مدير مركز الدراسات المائية بجامعة الملك فيصل إلى أن المياه الجوفية بحسب دراسات أجريت أنها سوف تنضب في عام 2050وذلك إن استمرالإستهلاك الحالي للمياه بهذا الشكل حيث سوف تزداد الحرارة بشكل مرتفع جداً في تلك السنة مشيراً أنه لا حل في الوقت الحاضر إلا بالترشيد وإلا سوف يحدث جفاف في مناطق الوطن كلها وستحدث هجرة جماعية سنة 2050 وأن هذا الأمر حدث للكثير من المناطق في السابق حيث هاجر الكثير من أهلها من ناحية أخرى تحدث أن المركز لديه 14 مشروع بحثي خلال هذه السنة .