|
أكد في خطبته على أهمية معرفة الحقوق و أكد على أن أمريكا تتخلى عن أتباعها
العلامة النمر : بأي حق يمنع الإنسان من بناء مسجد يعبد الله فيه
حث سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة الشيخ نمر باقر النمر ( دام عزه ) في خطبة صلاة الجمعة الناس على معرفة حقوقهم و المطالبة بها ، وقد بين في خطبته و التي ألقاها في جامع الإمام الحسين ( عليه السلام ) بحي الزارة في العوامية من خلال خطب و أحاديث المعصومين ( عليهم السلام ) حقوق الرعية على الراعي و حق الراعي على الرعية .
وقال سماحته في افتتاح خطبته : " لا يوجد لكم حقٌُ إلا وعليكم حق مثله ، هذه قاعدة التشريع في كل مفرداته ، يقابل الحق الذي لك ، حق عليك ، ولابد أن يعرف الإنسان الحق الذي يجب عليه ، حتى يتمكن من أداءه ، ولابد أن يعرف الإنسان الحق الذي إليه حتى يطالب به ، و ما ضاع حق وراءه مطالب " ، وأضاف سماحته : " حينما تجهل حقك قد يضيع لأنك حينما تجهله لا تطالب به ، وحينما لا تطالب به قد يضيع عليك الحق ، والحقوق في كثير منها تأخذ ولا تعطى " .
وأكمل سماحته : " حينما يكون هناك الإيمان حاكم ، حينما تكون قيم السماء حاكمة ، لا يضيع حق أحد أبدا ، لكن حينما تكون الأهواء والمصالح هي التي تحكم وتتحكم في البشرية ، فعلم أن حقوقك ضائعة إن لم تعرفها وتطالب بها " .
و أردف النمر : " في الحديث ( إذا قام القائم حكم بالعدل و أرتفع في حكمه الجور، وأعطت الأرض خيراتها ، ورد كل حق إلى أهله ) ، هنا لا يحتاج الإنسان أن يطالب ، لكن في واقعنا المعاصر اليوم يحتاج الإنسان أن يطالب بحقه ، بل يجب عليه في بعض الأحوال أن يطالب في حقه لأن بعض الحقوق لا يجوز التنازل عنها " ، موضحاً : " الكرامة الإنسانية لا يجوز التنازل عنها ، والحياة حق لك لا يجوز التنازل عنها ، وكذلك ممارسة المعتقد وحرية المعتقد ، العقيدة حرية لا يجوز التعدي عليها " .
وأكد سماحته على أن :" لكل حق لك هناك حق يقابله ، فللحاكم حقوق ولكن في مقابل تلك الحقوق لابد أن يؤدي تلك الحقوق التي عليه لرعيته ، وكذلك لزوج والزوجة ، وكذلك الأب والابن ، والجار و الجار الآخر ، والرئيس والمرؤوس " .
و أكمل النمر خطبته :" للأمام علي ( عليه السلام ) خطبة جميلة يبين فيها تقابل الحقوق و أن الحقوق متقابلة ومتكافئة ، وحري أن تكون هذه الخطبة ديباجة لكل دستور يكتب وكل نضام يبين " .
وفي شرح كلمة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبته بعد حرب صفين : (هو يوجب بعضها بعضاً، و لا يستوجب بعضها ) ، قال النمر: " الأمير يتحدث عن حق للرعية ، وحق الرعية عليه ، وهذا ما أريد التحدث عنه بقدر " ، وأضاف النمر : " الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) لديه رسالة تسمى ( رسالة الحقوق ) وأول ما يبدأ يقول لابد أن تعلم حق الله عليك ومن حق الله يتفرع حقك على نفسك ومن حقك على نفسك يتفرع حق الأفعال ومن حقوق الأفعال تتفرع حقوق ما حولك " ، " هي حقوق لابد أن نتعرف عليها حتى نؤديها و حتى نطالب بها " .
و أضاف النمر :" من أعظم الحقوق حق الراعي على الرعية وحق الرعية على الراعي ، وحق المحكوم على الحاكم " ، مؤكداً على أن " لا أحد يريد أن يكون هناك استفزاز للأمن دامت الحقوق حاكمة " ، مضيفاً على أن " أعداء الدين والمجتمعات لا يمكنها أن تطمع في مجتمع يؤدي الحاكم فيه الحق الذي لرعيته و الرعية تؤدي حقها للحاكم ، فالطامعون يكونون عاجزون حينها " .
و حث النمر الناس على المطالبة بحقوقهم مشيراً في خطبته على أن " لو طالب الناس بحقوقهم ما أستطاع الحكام أن تسلب حقوق الناس " ، و أضاف سماحته " شعوب تموت فقرا وذلك بسبب جور الحكام واحتكار الحكام لثروات البلاد والعباد " ، مشيراً إلى أن " أي حاكم لا يمكنه توفير الاقتصاد والجامعات لشعبه فليتنحى " .
و أكد النمر على أن : " المشاكل بين الحاكم والمجتمع هم الحكام حينما يستبدون ، فالمعارضة لا تعارض الحاكم بدون سبب بل لأن هناك ظلم و جور وعدم أداء حقوق العباد ، وأن للحاكم رأي قائم على مصالحه وكرسيه " ، مستنكراً ما يقوم به البعض من تأصيل للباطل عن طريق تأصيل حكام الظلم ، واصفاً إياهم ( الحكام الظلمة ) بـ " المنكر والباطل " .
و أضاف النمر : " الحاكم يطاع إذا أدى الحقوق التي عليه " ،مضيفاً " لو عمل الحاكم بكتاب الله حتى لو كان عبد حبشي يجب علينا طاعته " ، مؤكداً على أن " على الحاكم أن يحكم بما أنزل الله لا بقوانين الأمم المتحدة " ، مشيراً إلى أن " الحكم أمانة فلابد أن يؤدي الحاكم حقوق العباد " .
وتساءل النمر في ختام خطبته " بأي حق يمنع الإنسان من بناء مسجد يعبد الله فيه ؟ ، في أي نظام هذا ؟ " ، مؤكداً على أن " هذه حقوق لن يتنازل عنها أهل التقوى " ، مشيراً إلى أن " : الحكومات تتهاوى عندما لا تؤدي حقوقها للعباد "، مشيراً ومتساءلاً : " أين صدام ؟ طغى وأستبد وقتل وأسرف في القتل ، أين مصيره ؟ " .
وفي خطبته الثانية تحدث سماحة العلامة الحجة الشيخ نمر باقر النمر ( دام عزه ) عن السياسة الأمريكية في المنطقة ، و أكد فيها على عن أن السياسة الأمريكية قائمة على مصالح .
وأفتتح النمر خطبته الثانية قائلاً : "للسجالات والحروب أسباب متنوعة بعضها ينبعث من حب الزعامة والكرسي والسلطة ، وبعضها للاستيلاء على خيرات العباد " ، وأكمل سماحته " العالم يضج بالصراعات و الحروب بسبب الابتعاد عن القيم ، وسنة الله جرت على أن تمد الجميع من عطاء ربك ، وأن السعي هو الذي يمكن الإنسان للغلبة و النصر ، لذلك لابد أن نسعى لنصرة المؤمنين ، لأن نكون من المؤمنين ، الصادقين ، و المجاهدين ، من الناصرين للحق ولا يخذله ، بهذه الروح يمكننا أن ننتصر ، عندما نقول ( مالي شغل ) تتمكن الهيمنة الأمريكية " .
وفي تأكيد على أن أمريكا تتخلى عن أتباعها قال النمر : " صدام الذي ارتبط بهم أسقطوه خوفاً من أن يأتي حكم آخر مثل إيران ، لأن العراق دولة عربية في قلب العالم العربي ولها هيمنة في منابع النفط ن لهذا أسقطوا صدام كي لا تتحول العراق كإيران " ، مؤكداً على أن " : لا فضل على أمريكا في تحرير العراق من صدام " .
وأضاف سماحته " في فلسطين محمود عباس وشلته تهاوو ، في النهاية يخرج محمود عباس يريد حوار وهو الذي عطل الحوار منذ دهر ، وذلك لأنه علم أن وعد أمريكا بإقامة دولة فلسطينية ما هو إلا وهم " ، " وفي لبنان الموالاة أمريكا رمتهم على جنب بكل أطيافهم "، مؤكداً على أن " أمريكا فشلت ، وما عادت تستطيع أن تحمي أذيالها " ، مشيراً إلا أن " هذه عبرة ، لابد أن لا نخشى أمريكا ولا غير أمريكا " .
و تعليقاً على التطورات الأخيرة في الساحة الأمريكية و التي أنتهت مؤخراً من التصفيات الحزبية وانحصرت الانتخابات بين المرشحين الحزبيين ، قال النمر " : قبل عشرين سنة النظام العنصري في أمريكا لا يمكنه أن يقبل بأسود يرشح نفسه للرئاسة ولا امرأة " ، مضيفاً " : المخابرات الأمريكية تريد سياسة جديدة لهذا أوصلت أوباما ، لأن أمريكا تعترف بأخطائها و تجدد سياستها و ( ياليت ) حكامنا يفهموا ويتعلموا منها " ، مؤكداً على أن " عامل رئيسي لبقاء قوة أمريكا هو التجدد " .
|