[align=center]بسم الله الرحمن الرحيم
وصل اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين
وهو أبن مكة ومنى وزمزم والصفا ، خرج منها كخروج موسى خائفاً على دينه ، ولقد ودعت مكة بالحزن خير البشر ، الذي خرج منها على عجل ، وخوفاً على شريعة خير البشر ، و على أن لا يسفك دمه في الحرم .
خرج الحسـين من المدينة خائفاً ..كخروج مـوسى خائفاً يتكتم
وقد انجـلى عن مـكة وهو ابنـها..فكأنـما المأوى عليه مـحرم
لـم يدر أيـن يريـح بدن ركابه وبه .تشــرفــت الحطـيـم وزمــزم
فحال البيت الحرام في حزناً و وجل ، ومقام إبراهيم (ع) لخروجه أنفطر ، وقد نعته زمزم والحطيم ، ومقام إسماعيل الذبيح ، فبيزاب الرحمة أصبح يقطر دماً من ألم الوداع وجمر المصاب، والحجر الأسود يفيض من دموع الحزن والفراق ، والصفا والمروة تبكي لخروجه بالليل والنهار .
أما المشعر الحرام أصبح مشعر للحزن والرثاء على أبن النبي المختار ،
وعرفات ومنا والمزدلفه جميعها لبست ثوب الحزن و السواد وأضحت تنعى الإمام بالنعي والبكاء.

ومسعى الحجاج أم مسعى الحرم والأيتام من كربلاء إلى الشام .
ومقام نبي الله إبراهيم
أم مقام الحسين تزوره وتنعاه ملائكة السماء وهم شعثاً غبراً منذ مقتل

ونحر الذبيح إسماعيل
أم منحر عبدالله الرضيع والسهم نابت في منحره الشريف .
وقد خرج الإمام وتراكمت عليه الهموم والآلام ، فالمصائب تتولى عليه من كل جانب ومكان
سأبكيهم ما در في الأرض شارق
ونادى منادي الخير للصلوات
وما طلعت شمس وحان غروبهـا
وبالليل أبكيهـم والغـدوات
فإنا لله وإنا إليه راجعون
والسلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين
سحــــــر الشـــــوق[/align]