كاد قاضٍ في المحكمة العامة في الخبر، أن يوقف الخدمات عن المؤسسات كافة التي تملكها سيدة أعمال، تملك معهد تدريب،
اتهمته 50 طالبة بعدم منحهن شهادات تخرج بعد الدراسة فيه لفترات تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام. واستند حكم القاضي، إلى عدم حضور وكيل سيدة الأعمال الجلسة الأولى في القضية التي رفعتها الطالبات ضد إدارة المعهد، التي عُقدت أمس.
بيد أن حضور الوكيل بعد نحو نصف ساعة من انعقاد الجلسة، التي حضرتها 40طالبة وأولياء أمورهن، دفع القاضي إلى إلغاء الحكم، وإعادة الجلسة، بحضور وكيل مالكة المعهد، الذي طالب بمنحها «مُهلة» لإعادة أموال الطالبات. فقرر القاضي درس القضية من جوانبها كافة، على أن تُعقد الجلسة المقبلة، يوم الأحد 25 من ربيع الثاني الجاري. وكشفت الطالبات، لـ «الحياة»،
أن القضية «بدأت تتخذ منحنى جديداً، من قبل المحكمة، التي أُحيلت إليها القضية من ديوان المظالم، ففي بداية الجلسة طالب القاضي بإيضاح تفاصيل القضية، وقمنا بتقديم التفاصيل كاملة عنها مع الإثباتات، وتفهم الوضع الذي نعاني منه، وطالب بسرعة تحرير القضية، أي جلب ما يثبت من إدارة التربية والتعليم، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ( وهما الجهتان المعنيتان بالترخيص للمعهد)»،
لافتات إلى أن المعهد «ارتكب مخالفة، تتمثل في أنه لا يحق له تقديم دبلوم، ولا يمكن أن يقدم شهادات مُعترفاً بها، وهو غير مُرخص له في هذا المجال تحديداً».
وقالت الطالبة إيمان الخاتم: «إن المحكمة تعاملت مع القضية بأن الضرر جماعي، لذا استمعت خلال الجلسة لأقوالنا، مع إثبات الضرر»، مُستبعدة أن يتم تعويضهن بمنحهن شهادات، كما طالبن، «لأن المعهد غير مُرخص له تقديم دبلوم لغة إنكليزية، بل سيتم إعادة الرسوم لنا، بحسب ما فهمنا خلال الجلسة».
وأشارت الخاتم، إلى أن «وكيل مالكة المعهد طالب بمهلة، لمعرفة جوانب القضية»، مضيفة أن «وكيلنا سيقوم بمراجعة إدارة التربية والتعليم والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، لمعرفة أسباب عدم اتخاذ إجراء ضد المعهد، بعد أن تبين أنه ارتكب مخالفات، وتلقى إنذارات، لتصحيح أوضاعه، إلى أن وصل به الحال إلى تقديم برامج غير مُرخص له تقديمها».
فيما أكد أولياء أمور الطالبات، أن حقوق بناتهم «لا تقتصر على الشهادات، إذ نطالب بتعويضهن عن الوقت الذي أضاعوه في الدراسة، دون فائدة، والذي يصل إلى ثلاثة أعوام»، معتبرين ما قام به المعهد «نصباً واحتيالاً»، لافتين إلى أن وكيل مالكة المعهد أقر بأهمية التفاهم معها «لحل المشكلة القائمة».
واستعرضت طالبات، خلال الجلسة أوراقاً تثبت «الاحتيال» الذي وقع عليهن، إذ قدمت إحداهن ورقة تفيد بأنها ستحصل على دبلوم لغة إنكليزية، مختومة من قبل الإدارة العامة للتربية والتعليم، والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، مع أوراق تثبت أنها دفعت مبلغ يفوق 18 ألف ريال. وهو ما ينطبق على الطالبات الأخريات، مع اختلاف في حجم المبلغ.
يُشار إلى أن المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، اصطفت إلى جانب الطالبات مع بدء انكشاف القضية، متهمة المعهد بارتكاب «مخالفات». وكانت المؤسسة أبلغته بأهمية تصحيح أوضاعه. وقررت بعد تفاقم قضية الطالبات إغلاق المعهد، بحسب تصريح المدير العام للتدريب الأهلي في المؤسسة الدكتور مبارك الطامي لـ «الحياة».