كشف تسجيل مصور نشر عبر موقع " يوتيوب" لحظة سقوط شاب أعزل كان يرصد بكاميرته مسيرة في بلدة العوامية بمحافظة القطيف شرق السعودية الجمعة الماضية ، مفنداً ادعاءات التقارير الاعلامية التي اشارت الى إن الشاب قتل أثناء تبادل إطلاق النار بين متظاهرين وعناصر الأمن.
وأبان التسجيل قيام الشاب القتيل زهير آل سعيد 21 عاماً ، برصد تجمع عدد من الشبان العزل بكاميرته استعداداً لخروج مسيرة سلمية قبل أن تتدخل المدرعات المصفحة لمكافحة الشغب البلدة، وتطلق عليهم النار بشكل عشوائي ، وتصيبه اصابة مباشرة في كبده ، ترديه أرضاً مضرجاً بدمه والكاميرا تتدلى من على كتفه.
وكان جمع من مشايخ محافظة القطيف استنكروا استخدام القوة المفرطة تجاه شعبٍ أعزل ، مطالبين بالتحقيق في الأحداث ومحاسبة من يقف وراء هذه التجاوزات، منتقدين دور الإعلام المقروء والمرئي بتحريضه على الطائفية وإثارة الفتنة.
وأجمع رجال الدين على وضع حد للسياسة القمعية التي أودت بحياة ثمانية شبان، لم يكن ذنبهم إلا أن خرجوا بمسيرات سلمية مطالبين بحقوقهم الشرعية، مضيفين بأن بند الظلم والاضطهاد ومحاربة الحريات لن تأتي الا بمزيد من الويلات للأمة.
وشددوا على ضرورة العودة للحوار كونه الحل الأسلم لإنهاء التأزم في المنطقة.
سلسلة سقوط السبعة الشهداء العزل
يشار إلى أن عدد شهداء القطيف أرتفع إلى ثمانية شهداء قضوا جميعاً بنيران قوات الأمن وهم عزل : ناصر المحيشي من حي الشويكة (19) عاماً قتل بنيران قوات الشغب العشوائية على دارجة نارية كانت قد مرت أمام نقطة تفتيش الشويكة ، مسببة في إصابة طفلة، ومقتل ناصر المحيشي الذي كان للتو عائدا من مقر دراسته يحمل كتباً مساء الأحد /11 / 2011 نوفمبر .
وبعد الحادثة المؤلمة شهد حي الشويكة وبلدة العوامية مسيرات ضخمة الثلاثاء 14/11/ 20011 ، مطالبة السلطات الرسمية بتسليم جثمان الشهيد ناصر المحيشي التي رفضت تسليمه لذويه، تركت شهيداً تالياً، وهو السيد علي الفلفل (24) عاماً الذي أصيب في صدره بنيران قوات الشغب، ورفعت الشويكة الأعلام السوداء في طرقاتها وأزقتها حداداً على أرواح شهيديها.
وخلفت المواجهات كذلك سقوط أكثر من 15 جريحاً بينهم امرأة ، وأثناء مسيرة المطالبة بالقصاص لمن أطلق الرصاص على الشابين المحيشي والفلفل مساء الأربعاء 23/ 11 / 2011 ، وبعد تسليم الجثامين إلى ذويهما ودفنهما بمقبرة الدبيبة، خلفت المواجهات التي دارت بين عناصر قوات الشغب، وأهالي حي الشويكة، وبلدة العوامية قتيلين الأول السيد منيب آل عدنان (20 ) عاماً، والآخر علي القريريص (26) عاماً من بلدة العوامية، فضلا عن وقوع عدد من الجرحى.
أما الشاب عصام أبو عبد الله (22) عاماً من بلدة العوامية الذي استشهد متأثراً بجراحه تعرض لطلق ناري من قبل السلطات الأمنية ، وروى شهود عيان أن قوات الأمن أطلقت النار عليه بينما كان واقفا أمام مطعم للوجبات السريعة بالقرب من مسجد العباس .
ودأبت وسائل الاعلام الرسمية خلال الفترة الماضية الى الحديث عن تعرض دوريات الامن لاعتداء بزجاج حارق (قنبلة مولوتوف) واطلاق رصاص من مصادر مجهولة و هو ما استدعى الرد على مصادر النيران .