
لم يخطُر للقائمين على حفل تكريم إعلامييّ القطيف، أنهم سيثيرون زوبعةً من النقدِ الجارف لحلمهم في تكوين ملتقىً إعلامي للمحافظة؛ ففي الوقت الذي خرج به الصحافي حبيب محمود ليصف زميليه جعفر الصفار ومنير النمر ( بالشحاذين ).
لم يكُن ردُ النمر على وصفه أقلُ حدة، فكان وصفه لحبيب بالكاذب , وذلك كما جاء في تصريح النمر لـ" شبكة التوافق الإخبارية " , حيث علل الوصف بدراية حبيب محمود بكل تفاصيل الحفل وخطوطه العريضة .
حبيب محمود بدوره , برر هجومه على حفل التكريم بقوله إنه "للتعبير عن موقفه ضد المتاجرة بالصحفيين ، وأن الصورة التي وصلته كانت مختلفة تماماً عما جرى في الحفل، متسائلاً إن "كان التكريم تم من منطلق تقاليد الصحافة ومعاييرها أو من منطلق " العلاقات العامة "!.
ووصف محمود الحفل بأنه "منسجم مع طريقة النمر والصفار في العمل الصحفي.. إنها طريقة السلق السريع بصرف النظر عن المصداقية والأثر؛ فهناك بعض الأسماء التي لم يتم التطرق لها , ووضعت بصمتها ورفعت اسم المنطقة ، فأين أنيس القديحي ، وأين بثينة النصر وأين عواطف ثنيان مختتماً " أستحي أن أكرم ".
وأضاف "كنت على دراية بفكرة الحفل، وقدمت اقتراحات للزميل النمر، ولكنني قاطعت الحفل لأنني لم أقبل لنفسي أن أكون جزءاً من عملية سلق البيض".
وزاد محمود لـ" شبكة التوافق الإخبارية "لو كنتُ كاذباً لصدّقتُ كذبة التكريم، وتسلمت الدرع وتسحرت، ثم عدت وتباهيت أمام أطفالي باسمي منقوشاً.. ولكن هذه الطريقة لا تليق بيّ حين أحترم مهنتي وزملائي".
لم نجامل أحداً , ومحمود كاذباً
أما الصحافي منير النمر فجاء رده على حبيب محمود بالقول "ما ذكره ليس صحيحاً فيما يتعلق بالأسماء الواردة في المقال ؛ فأنا بنفسي قمت بالاتصال على كل من عبد الله الدبيسي الذي أبدى استعداده للمساهمة مادياً لدعم الحفل إلا إني أخبرته بأننا لا نريد إلا حضورك معززاً مكرماً , وطلبت منه إحضار سيرته الذاتية وبعض أعماله إلا إنه أخبرنا لاحقاً بعدم استطاعته الحضور؛ فاقتصرنا على الدرع أما محمد رضا نصر الله وهو أبرز إعلامي مرئي في المنطقة فلم يستطع الحضور كذلك وقال بالحرف الواحد ( قلبي معكم ) ".
وزاد النمر لـ" شبكة التوافق الإخبارية" أننا في حفل التكريم سرنا على معيار أساسي وهو تكريم الأشخاص الذين يقومون بتغطية ما يجري في محافظة القطيف تحديداً ، ومن ينزل اسمهم بصورة مستمرة في الصحافة ، كما اقتصرنا على الصحف والدوائر الحكومية ومحليات ، ونحن بصدد عمل سلسلة لتقسيم الفعاليات لشرائح وفئات، فنحن أبدا لا نزايد على مهنتنا أو مهنة أي أحد وما قمنا به ليس من قبيل مجاملة فلان أو آخر.
وبخصوص تهمة الشحاذة التي ألصقها حبيب محمود بهما رد النمر هذه التهمة بقوله "أي مشروع اجتماعي خيري لا يقوم إلا على دعم المؤسسات , وأن مساعدات كثيرة عرضت على منظمي الحفل إلا إنهما كانا يردان غالبية هذه العروض لأن الدعم الذي حصلوا عليه كان كافياً ، حتى إنهم أجلوا الكثير من هذه العروض للمستقبل لأن كل ما يقومون به إنما هو لأعمال اجتماعية".
وقال النمر " لا بد أن أحد ما نقل لحبيب صورة خاطئة مع العلم أنه كان يعلم بكل خططنا للحفل بل إنه دعي للتكريم ولم يبدِ أي اعتراض على ما كنا سنقوم به بالإضافة إلا أنه اقترح علينا تكريم الفئة الأولى في أماكنهم ".
محمود مطالب بالإثبات
من جانبه, طالب الصحافي جعفر الصفار بإثباتات تفيد صحة ما أورده حبيب محمود بمقاله، وقال إن "الحفل سار على إستراتيجية لم يكن بالإمكان تجاوزها فالفئات التي عينت للتكريم كانت محددة بمحليات الصحف والجهات الإعلامية بالدوائر الحكومية، والأسماء التي ذكرها حبيب محمود تم الاتصال بها بالفعل وهي من الجهات المكرمة".
وأبان الصفار لـ" شبكة التوافق الإخبارية" أن الحفل كان هدفه التعريف بالملتقى الإعلامي لضم الراغبين من الصحفيين ، أما الأسماء التي تم تكريمها فهي فاعلة ونشيطة واستطاعت أن تثبت نفسها بفترات قصيرة.
موقف حيادي
أما الكاتب والإعلامي حسن آل حمادة علق بالقول "لعلّ حبيب محمود أراد أن يقسو، ليكون رحيمًا.. إلاّ أنه (زيّد) العيار قليلاً، وكان بمقدوره أن يخفف من حدّة هذا الصراخ".
وتابع "أتصور أن منير النمر، وجعفر الصفار، قد أرادا تقديم ما يخدم الساحة الإعلامية، في المنطقة، ويمكن لنا التواصل معهما لتقديم النقد الذي من شأنه دفعهما للاستمرار بطريقة مختلفة. فمن يعمل قد يخطأ، والصحيح أن نأخذ بيده إن أخطأ".
وحضي مقال حبيب محمود بعنوان " عفواً .. لا تتاجروا بنّا " , الذي نشرته "شبكة التوافق الإخبارية " أمس على صفحاتها بمتابعة غالبية قراءها التي وقفت إلى جانب حبيب محمود ضد ما قام بهِ زميليه .
الجدير بالإشارة أن الحفل شهد تكريم الصحافيين التابعين للصحف، وهم جعفر الصفار، جعفر تركي، أحمد المسري، ليلى المزعل (اليوم)، منير النمر، هيثم حبيب (الرياض)، ماجد الشبركة، سلمان العيد (الوطن)، محمد المرزوق، محمد الداؤود، شادن الحايك، ياسمين الفردان (الحياة)، زينه علي (شمس)، هبة الزاهر، محمد التاروتي (عكاظ)، احمد الدمستاني (المدينة)، جعفر البحراني، علي آل خواهر، حسين عبدالله الكاظم،عبدالله الدبيسي.
كما تم تكريم الكوادر الإعلامية من أصحاب الخبرة حبيب محمود مدير مكتب جريدة الوطن السعودية بالمنطقة الشرقية، حسين العوامي سكرتير تحرير صحيفة الحياة بالمنطقة الشرقية، فؤاد المشيخص مدير عام مؤسسة المؤشر للخدمات الصحافية، ميرزا الخويلدي مدير مكتب الشرق الأوسط بالشرقية، عبد الوهاب العريض مدير التحرير جريدة الشرق، فؤاد نصر الله رئيس تحرير مجلة اليمامة.
كما تم تكريم بعض المتحدثين الإعلاميين في المنطقة الشرقية ومنهم سامي السليمان مدير إدارة العلاقات العمة بصحة الشرقية، العميد محمد الغامدي الناطق الإعلامي لحرس الحدود، المقدم زياد الرقيطي المتحدث الإعلامي بالمنطقة الشرقية ومدير شعبة الحاسب الآلي بشرطة المنطقة سابقا، العقيد متعب بن سلطان مدير مرور محافظة القطيف سابقا، العميد شديد الدوسري مدير إدارة الدفاع المدني بمحافظة القطيف، المقدم منصور الدوسري المتحدث الإعلامي بالدفاع المدني بالشرقية، وحسين الصيرفي سكرتير المجلس المحلي بمحافظة القطيف.