للشاعر محمد سعيد الجشي القطيفي ( أبو رياض )
يا مطلع الفجر
يا مطلع الفجر خلِّ الفجر ينتشر - على الربا فلعلّ الليل ينحسر
فربما ترسل الأطيار نغمتها ---- وربما بعد صمت ينطق الوتر
وربما اخضر عودٌ بعدما يبست -- جذوره فيضوع العطر والزهر
فقد تعود إلى المرعى نضارته---- فالقطر يُحبس أحيانا وينهمر
وقد تعود إلى الأيام بهجتها ------ وربما بعد جذب يورق الشجر
غداً ستبزغ شمس الحق ساطعة ---- غداً سترفع عن أقمارنا الستر
ويخرج(القائم المهدي) في نفر --- كأنهم أنجم في الأرض تنتشر
غداً ستخفق للإسلام رايته --------- وينشر العدل والأوطان تزدهر
يا غائباً ترتجى في الناس طلعته ------ متى القيام فإن الليل معتكر
متى النهوض فقد ضلت سفائنُنا ------ بمائج صاخب فائت به العصر
كلُ السفائن غرقى غير واحدة --- ------ بها النجاة وفيها يأمن البشر
سفينة أنت ربان لها وسنىً -------------- فقد خطاها إليك الدهر مفتقر
فأنت أنت الذي تعلو بيارقه --------- على الذرى وبك الإسلام ينتصر
وأنت أنت الذي القرآن تنقذه -------- حتى تضيئ بنا الآيات والسور
يلقى إليك زمام الكون أجمعه --------- فالشمس سائرةفي الركب والقمر
يا مولداً رفّ فيه للهدى علمٌ ----------- كالشمسِ مشرقة فالكون مزدهر
ويا رؤى لفتوحاتٍ وألويةٍ ------------- تفر منها قوى الباغي وتندحر
تعلي الشرائع في الآفاق نيرة ------------ في ظلها العدل فيها العز والظفر
تمشي على هديها الأجيال هانئة ----------- في نعمة الله يغدو الكل ينغمر
يا كوكباً تشرق الدنيا بطلعته --------------- فينمحي حالك الأيام والعسر
ما عيبنا أن نقم ذكراك مشرقة ----------- بل عيبنا إن تزغ في ذاتنا الفكر
فالحقُ حقٌ وقد جاء الرسول به -------- لذا فإنا إلى ( المهدي ننتظر)
من كتاب مهدي الأمم
للشيخ عبد الله الدرويش : ص511