وقع عدد من الرجال والنساء، فريسة احتيال سيدة سعودية، في محافظة القطيف، أوهمتم بمضاعفة أموالهم، عبر تشغيلها في مشاريع استثمارية، ومن بين اللواتي وقعن ضحية لها، سيدة قدمت مهر ابنتها، البالغ 22 ألف ريال،
لاستثمارها، إضافة إلى شاب دفع 50 ألفاًً بعد أن أجل زواجه. وطالب المتضررون وجهاء المنطقة بالتدخل لحل النزاع بينهم وبين السيدة، قبل اللجوء إلى الجهات الرسمية لرفع دعوى ضدها.
وقدر المتضررون، الذين ينتمون إلى إحدى بلدات المحافظة، المبالغ التي استحوذت عليها السيدة بنحو مليوني ريال. وانطلقت شرارة الخلاف بينهم وبينها، منذ عام، بعد أن أخلفت بوعودها في تسليمهم رؤوس الأموال والأرباح المترتبة على استثمارها، إلا أنها أخيراً، تنصلت من ذلك، وبخاصة أن «المستثمرين لا يملكون مستندات ورقية، تثبت حقهم في الأموال، فيما عدا الثقة التي نمت بينهم»، بحسب أحد المتضررين، مضيفاً أن «السيدة كانت تعيد رؤوس الأموال في وقتها المحدد، إلا أنها بعد ذلك لم تعطنا شيئاً».
واستثمرت إحدى السيدات مهر ابنتها البالغ 22 ألف ريال، وقالت: «بدأت القصة قبل عام، ولم تساورنا شكوك حول نية السيدة، وبخاصة انها في بداية الأمر كانت تسلم المبالغ المالية إلى أصحابها من دون تأخير، إضافة إلى الأرباح»، مضيفة «هذا ما شجعني على وضع مهر ابنتي كاملاً، على أمل أن تعيده بعد مدة، كما فعلت مع البقية الذين سبقونا». وأشارت إلى «مضى عام كامل من دون أن نرى المال أو أي عوائد له». وتبرر عدم توقعيها أوراقاً تثبت حقها مع السيدة بـ«حكم صغر البلدة، ومعرفتنا بسمعتها الحسنة، إضافة إلى افتتاحها مشروعاً خاصاً، لذلك لم نقم بتوقيع عقد بيننا، واكتفينا بالثقة المتبادلة»، مضيفة أن «السيدة توظف المال في كل السلع التي يرغب فيها المستهلك». وتملصت السيدة من الرد على المكالمات الهاتفية للمستثمرة، التي ذكرت «بعد فترة اكتشفت وجود أكثر من شخص، يطالبها بأموال، ممن وقعوا في المشكلة نفسها». وفيما قدمت تلك السيدة مهر ابنتها، شاركت ناهد علي بمبلغ عشرة آلاف ريال، وقالت: «جمعت المبلغ طوال عشر سنوات»، مضيفة أن السيدة «توظف الأموال في رياض الأطفال، التي تتبع إحدى الشركات الكبرى في الشرقية، واكتشفنا أن ذلك كان كذباً». وذكرت أن «السيدة اختفت بعد أن كنا نسمع منها وعوداً ولا نرى شيئاً»، مشيرة إلى أن صديقة لها «وقعت في ذات المشكلة، بعد أن قدمت 35 ألف ريال».
وبلغ الأمر بالمساهمين بطلب رد المبالغ من دون فوائد. وتكمن المشكلة في «عدم كتابة أي وصل مع كل من سلم أي مبلغ، وكان هدفنا تحسين أوضاعنا المالية، وتضيف ناهد «إن كانت لا تستطيع السداد، فلتقل ذلك، ونحن نصبر إلى حين استطاعتها، شرط أن تبدأ بالسداد حتى لو بالتقسيط».
ودفعت زينب محمد عشرة آلاف ريال، وقالت: «كنت أسمع عن الفوائد التي عادت على المساهمين، ومن بينهم أخي الأكبر، الذي سلمها ألفي ريال، وأعادتهما أربعة آلاف ريال»، موضحة أن «السيدة قالت لنا إنها تستثمر في خيمة خيرية كبيرة، تقام في الدمام والخبر، وبعد أن سألت العلماء عن المشروع، قالوا بجوازه، لذلك سلمتها عشرة آلاف، وقالت لي أنها ستسلمنا الفوائد بعد شهرين، ما دفع بعض أفراد أسرتي إلى الاقتناع، وقدمنا لها نحو 400 ألف ريال». وأشارت إلى انها «لم ترفض كتابة وصل يثبت تسلمها الأموال منا، لكنها لم تحضر الورقة، كما لم نصر نحن على ذلك»، وبعد مضي شهرين «طلبت منا منحها مزيداً من الوقت في تسليم الأرباح، وبعدها بدأت تماطل».
وتنصل زوج السيدة من القضية، وأنكر معرفته بالموضوع، وقالت زينب: «بعد البحث تبين لنا أن ما جمعته يقارب مليوني ريال»، مشيرة إلى أن هناك «أحد الأشخاص لديه ورقة تثبت حقه، لكنه رفض التوجه إلى الشرطة، بحجة أنها سيدة، وأنها ابنة بلدته».