New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > منتديات خاصة > الأرشيف > أرشيف منتدى الأخبار المحلية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-09-09, 10:27 PM   #1

شموع الامل
عضوية الإمتياز

 
الصورة الرمزية شموع الامل  







ملل

Aa225 نساء سيهات في جلسة رمضانية خاصة


2009-09-06

نساء سيهات في جلسة رمضانية خاصة
الزمن لم يدُسْ على العلاقات بل المجتمع هو من داس عليها


معصومة المقرقش – التوافق -سيهات




العلاقات الاجتماعية بين الجيران أصيبت بحالة انكماش مخيفة ووصلت إليها المصالح الشخصية وفقدت الأمانة والى الجار وقت الشدة والضيق وصون العرض وحفظ الأسرار , هكذا بدأت أم مدن آل عباس حديثها لـ" شبكة التوافق الإخبارية " وقالت " فتحت بيتي لجاراتي وصديقاتي طيلة شهر رمضان المبارك لنعيد بالألفة والمحبة وعلى صحن واحد ّحديث الذكريات الماضية " .

وأوضحت أم مدن قولها " كانت سيهات قديماً تسود فيها الأجواء الروحانية بشكل مشابه تقريبا لما يسود بقية محافظة القطيف حيث التواصل الدائم بين الجيران الذين لا يتضايقون ولا يملون من جيرانهم بل أنهم يهرعون لزيارتهم إذا غابوا عنهم ( يوما واحدا فقط ) , لأن هؤلاء الناس كانوا يتذكرون حديث الرسول صلى الله عليه واله وسلم وهو يوصيهم إلى سابع جار " .

وتقول أم فيصل السيهاتي قديما كانت الجارة لا تأكل عن جارتها ( التمرة ) وتشاطرها في ( أكل السمكة المشوية وطاسه اللبن ) وتحمل طبختها لتكملها في بيت جارتها , أما اليوم لا تعلم الجارة عن جارتها هل أكلت ؟ هل يوجد في مطبخها طعاما لها ولأطفالها ؟ مضيفة " وكانت الجارة أختا لجارتها تحزن لحزنها وتفرح لفرحها " .

وعن استضافة أم مدن لهن تقول" جارتي فتحت بيتها لنا لنجتمع سوية لنعيد ذكريات ليالي رمضان وإن كان ( القدو ) يجمعنا كما تقول اغلب النسوة , ألا أنه هناك نساء أخريات لا يدخن ( القدو ) ويجلسنّ معنا , مشيرة أنهن لا يمانعن أبدا بما تقدمه لهن ( أم مدن ) من طعام سواء كان (طبق من جح أو رطب) مع القهوة في ليالي الصيف الحارة .

وتؤكد أن نساء جيلهنّ يجتمعن اليوم ليتناقشن ويسهرنّ لترجع بهنّ الذكريات إلى الماضي ،إلى الطفولة ثم الشباب ثم تحمل المسؤولية لأنهن بنات حي واحد , وأكثر شيء يتحدثنّ عنه هو مراسم زواجهنّ وتجهيزهنّ وملابسهنّ القديمة مثل ( البخنق التي ترتديه الفتاة الصغيرة بعد سن الرابعة من عمرها ) ولا تخلعه إلا بعد سن الزواج , وألعابهن وحليهنّ .




وأما أم علوي السيد موسى تقول أن للموائد الرمضانية القديمة كان لها نكهتها الخاصة حيث تجتمع الجارات وتتعاون معا في حلب الماعز وعمل اللبن, ودق الحبوب , وتحميص الدقيق لعمل ( العصيدة ) إضافة إلى عمل خبز التاوة ، حيث يكثر الطلب عليه من قبل العائلات التي تعد وجبة الثريد في إفطاراتها , وذلك لندرة خبز التاوة فإن الناس توصي عليه توصية، ويكثر الطلب عليه خلال شهر رمضان حيث يطلب يومياً من قبل أهل الحي .

وتتابع " كانت العمة ( أم الزوج ) هي الرئيسة من تأمر وتنهي في البيت وتحدد أعمال زوجات أبنائها كل يوم , ولا مجال لزوجة الابن الاعتراض أو التذمر أمامها . وكنا طيلة شهر رمضان المبارك نعمل جاهدات على توزيع ( الإفطار ) على بيوت الأهل والجيران والأحبة من حلويات مثل الساقو واللقيمات والنشا و العصيدة و البلاليط , الخنفروش , والهريس الذي يشكل طبقا رئيسيا وأساسيا في شهر رمضان , وتقطع المرأة شوطا بعيدا حاملة على رأسها ( قفة ) كبيرة لتوزعها على بيوت جاراتها .


وتضيف بحسرة " للأسف على رغم أن هذه العادة ما زالت لليوم ألا أن البعض يتحرج في تناول أي طعام من بيت الجار بحجة أنهم لا يعرفون كيف تم طبخ الطبخة , وهل صاحبة هذا البيت نظيفة في مطبخها وغيرها من الأمور المعقدة , على عكس أيامنا كنّا نأكل ونشرب من عند جيراننا ولا نسأل كيف ُطبخ وعلى ماذا طبخ, مشيرة أن النفوس كانت بالسابق نظيفة وبسيطة , وأغلب النساء كانت تطبخ على ( الشولة – أو على الحطب ) .

وتقاطعها ( أم مدن ) بالقول في السابق كانت وصية الأهل (الجار قبل الدار) وهذا المثل راجع لمكانته في حياتنا واليوم لم يعد لهذا المثل له أي معنى فأغلب الأحياء الجديدة الجار لا يعرف جاره وأصبحت الجيرة حديث الماضي واختفت تلك العلاقات الجميلة التي تربطهم معا .



منوهة أن الزمن لم يدُس على علاقة الجار بجيرانه بل المجتمع هو من داس عليها وقلل من مكانتها وأصبح الناس في حالة انشغال دائم وصارت اغلب تلك العلاقات مبنية على أساس المصالح , والجارة التي تحافظ على علاقتها بجارتها يتضايق منها الجميع وقد يصفونها بأنها ( ترسم على أبناءهم لابناتها ) , وتنقل أسرار البيوت للآخرين وغيرها .


العين مكان للتعارف واختيار الزوجات


وتحكي لنا احدى النسوة ذكرياتها عن الحمامات والنساء قائلة: كان مساء الجمعة في رمضان هو اليوم المفضل للذهاب للاستحمام في ( العين ) وكأن المرأة خارجة في رحلة تحمل معها “ زبيل أو صرة ” تحتوي عادة على صابون الرقي والطينة وطاسه الخزف والليفة والمشط الخشبي بالإضافة إلى ماء الورد والمسك والكحل فضلا عن ملابسها.

وتجلس النسوة يتسامرن ويتجاذبن الحديث , وكل واحدة تساعد جارتها في تسريح شعرها أو فرك ظهرها , وتحميم أطفالها , وكانت أحداهن تنتقي عروسا لولدها أو لأقربائها من الفتيات القادمات مع امهاتهن.

شموع الامل غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الحوار واللقاء الحصري مع الإعلامي وجدي آل مبارك ~{رۉعـﮧ بگلّمتيے » منتدى الثقافة الإسلامية 5 26-03-09 06:44 PM
الامراض الجنسية والتناسلية - س/ج الاسئله كثيره ظل الشرق منتدى الطب والطب البديل 1 24-02-03 03:04 AM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 09:32 PM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited