أحبتي في الله 000
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
يجدر بنا أن نقف قليلا كي نتفكر في مشاهدات حياتنا وما يحوط بنا من أمور شتى . فها نحن نقف أمام ربنا في اليوم خمس مرات وربما أكثر اذا ما أضفنا لها نوافلنا ولكن من منا عاش الروحانية الصادقة مع الله ومع نفسه ومع قوله. اننا نستطيع أن نكذب على كل من يحيطُ بنا ولكنا أحبتي لا نستطيع أن نكذب على الله الذي يرى سرائرنا وما حوت القلوبنا. أحبتي في الله ألا ترون الدنيا وقد انصرمت أيامها ولم يبقى منها إلا ما هو مكتوب لنا في علم الله فهل جهزنا أنفسنا الى السفر الذي ما بعده رجوع وإلى المحاسب الذي لا يخطئ الحساب وإلى الرحيم الذي ما بعده رحيم . كيف لا وقد فعلنا ما لا يفعله عاقل في نفسه من حب الدنيا وما حوته مخابها من ذنوب وموبقات ورذائل وعيوب !!!! فهذه أفواهنا لا تسكتُ عن الغيبة وهذه أيدينا لا ترحم الضعيف ولا تعين الفقير ولا تساعد المحتاج وهذه عيوننا لا تعرف الحلال وتسعى الى الحرام !!!! ومن هنا أقول لنفسي الجانية ولكم أحبتي كفى كفى كفى فقد قرب الرحيل فعينوا أنفسكم وارحموها فأن المطلع هوالله الذي لا يخفى عليه شئٌ في الارض ولا في السماء وأعلموا أحبتي أن اعمال محبي أهل البيت (ع) تعرض على الامام الحجه عليه السلام كل يوم جمعه فهل ترضون ان تعرض أعمالنا عليه ونحن منغمسين في شهواتنا وفي لهونا وهل ترضون أن تعرض عليه أعمالنا ونحن بعيدين عن خط الله وقريبن من خط الشطان والعياذ بالله وأعلموا أن اعملنا الحسنة تفرح الامام عليه السلام وأما الاعمال السيئة والعياذ بالله منها تبكي الامام فكونوا ممن يفرحون الامام بأعمالكم يرحمكم الله وأعتقد أننا أبكينا الامام كثيرا فهل جاء الوقت الذي نفرح به الامام ونفوز بالجنان أم لا؟
أختكم.. كاتمة الاحزان________________