قديم 25-12-07, 07:56 PM   #196

شموع الامل
عضوية الإمتياز

 
الصورة الرمزية شموع الامل  







ملل

رد: موسوعة أسرتى وطفلى.كيف تربين وتتعاملن مع طفلك متجدد


والأطفال من هذا النوع يحتاجون لرعاية خاصة لأن أجسامهم ليست على استعداد لمسايرة مطالب الحياة كالأطفال الذين يولدون أكبر حجماً. فقد يحتاجون للحياة في جهاز خاص تنظم فيه درجة الحرارة والرطوبة بدقة. ويحصلون فيه على قدر أكبر من الأوكسيجين. وإذا كانت أجسامهم شديدة الضآلة فإنه لا ينبغي تحريكهم إلا للضرورة القصوى. ومثل هذه القيود تجعل من المستحيل على الأم العناية بطفلها في هذه الأيام الأولى. وقد يعني هذا أيضاً أنها لا تستطيع رؤيته إلا من خلال نوافد الجهاز. وقد لا تستطيع أن تصحبه عند خروجها من المستشفى كما أنها لا تستطيع الاحتفاز به في المنزل إذا ولد هناك. وتتوقف مدة إقامته بالمستشفى إلى حد ما على وزنه وهل هو شديد الضآلة أم هو فقط أقل قليلاً من خمسة أرطال ونصف الرطل. ولا يرسل هؤلاء الأطفال إلى منازلهم حتى يصل وزنهم إلى خمسة أرطال ونصف أو ستة أرطال.
وربما لا تستطيع الأم إرضاع الطفل أول الأمر ولو أن طبيبها قد يطلب منها أن تتعلم كيف تعصر حليبها بيدها أو بالشفاطة حتى يمكن إعطاؤه للطفل. وكثير من الأمهات يُظهرن مهارة في هذا العمل إلى حد يستطعن معه أن يحتفظن بكمية لا بأس بها من اللبن تمكنهن من إرضاع الطفل عندما يكبر ويعود للمنزل.
ويجب أن تكون ولادة الطفل من هذا النوع في المستشفى حيث توجد التسهيلات اللازمة للعناية به. أما إذا ولد في المنزل وكان حجمه صغيراً جداً فيجب بذل كل مجهود لنقله إلى مستشفى مجهز بالأجهزة اللازمة للعناية بالأطفال الذين ولدوا قبل الأوان وقد يكون هناك استعداد خاص لمثل هؤلاء الأطفال في المستشفى الموجود في منطقتك أو في مستشفى آخر في المدينة.
والعناية بالطفل الناقص في المنزل مشكلة كبيرة معقدة ويجب تحاشيها كلية إلا إذا لم يكن هناك أي سبيل للعناية به في المستشفى. أما إذا كان الطفل الناقص كبير الحجم نسبياً، كأن يكون وزنه أربعة أرطال أو أكثر، فيمكن العناية به في المنزل إذا ولد هناك. وتستطيع الزائرة الصحية أن تساعد كثيراً في العناية بالطفل الناقص.
ـ الاستمتاع بالطفل:
كثير من الأمهات حديثات العهد بالأمومة يشعرن بالاضطراب والحيرة إزاء التبعات الجديدة، وما ينبغي عمله وما لا ينبغي عمله، حتى يصبن بالإجهاد ويغلب عليهن القلق في الأيام الأولى من حياة الطفل. وتبدأ هذه الصعوبات غالباً عندما تعود الأم مع طفلها إلى المنزل. وكثيراً ما يبدي الأقارب والأصدقاء استعدادهم لتقديم العون، إلا أنهم لا يزيدونك إلا إرتباكاً. وقد يكون في مقدورك أن تتفادي قدراً من الاضطراب إذا كانت قد قامت إلفة بينك وبين طبيبك الذي سيعتني بطفلك. وإذا لم يكن هو نفس طبيبك المولد فحاولي أن تتصلي به وتتحدثي معه في أثناء الحمل وبذلك تجدين أنه يسهل عليك التفاهم معه على كثير من الشؤون بعد ولادة الطفل. وقد يرغب في رؤيتك وطفلك في المستشفى. إعرضي مشكلتك وألقي أسئلتك على الطبيب أو الممرضة وأقضي أكبر قدر ممكن من الوقت في الاستمتاع بطفلك ولا شيء غير ذلك.
ولن يؤذي الطفل أن تحمليه وتهزيه عندما يبكي بل إن هذه هي إحدى الطرق التي تشعره بالراحة والاطمئنان اللتين تشتد حاجته إليها أثناء نموه.
وإذا كان الطفل يتبع طريقة التنظيم الذاتي في الرضاعة فسوف تجدين حينما تستعيدين قدراً من القوة يسمح لك بالخروج وقضاء بعض حاجياتك بنفسك، أن طفلك قد استقر على نظام معين. وكثير من الأمهات قد وجدن أن هذه الطريقة للعناية بالطفل مريحة ومرضية. وعلى الرغم من ضعف هذا المولود فهو إنسان كامل قد ابتدأ يحتل مكانه في هذا العالم.

شموع الامل غير متصل  

قديم 25-12-07, 07:56 PM   #197

شموع الامل
عضوية الإمتياز

 
الصورة الرمزية شموع الامل  







ملل

رد: موسوعة أسرتى وطفلى.كيف تربين وتتعاملن مع طفلك متجدد



كيف تخففين من شعور الخوف لدى الطفل ابن السنتين؟
* إياي لاوند
نحاول أن نشرح فيما يلي ما قد يحدث لطفل يقرب عمره من السنتين وينفصل فجأة عن أمه، وذلك إذا كان طفلاً شديد الإحساس كثير الاعتماد عليها ـ وبوجه خاص إذا كان وحيداً ليس له أخ أو أخت فقد تضطر أمه إلى مغادرة المنزل لعدة أيام أو الذهاب إلى العمل خارج المنزل، وتستدعي امرأة أخرى للعناية به. إنه في العادة لا يثور أثناء غيابها، إلا أنه عند عودتها يلتصق بها كالعلقة ويمنع المرأة الأخرى من الاقتراب منه، ويتولاه الذعر كلما خطر له أن أمه ستغادر المنزل من جديد. ويزداد قلقه هذا وقت النوم فيقاوم بضراوة كل محاولة لنقله إلى الفراش. وإذا ابتعدت أمه عنه يتملكه الرعب، ويأخذ في الصراخ ساعات طويلة. وإذا جلست قربه هدأ ويستمر هادئاً ما استمرت هي قربه. أما إذا حاولت النهوض والتوجه نحو الباب، فإنه يقفز فوراً ويتعلق بها.
وفي بعض هذه الحالات ينشأ لدى الطفل قلق بالنسبة للتبويل فيكثر من طلب الذهاب إلى المرحاض، وعندما تأخذه أمه إلى المرحاض لا يبول شيئاً يذكرن إلا أنه ما أن تعود به أمه إلى الفراش حتى يعود إلى طلب الذهاب من جديد إلى المرحاض للتبويل. وقد تتساءلين ما إذا كان طفلك يفعل ذلك كذريعة لإبقائك قربه. ومع أن هذا هو الواقع، إلا أن الأمر ينطوي في الوقت نفسه على أكثر من ذلك. فطفلك يخشى بالفعل أن يبول في فراشه، وقد يستيقظ عدة مرات أثناء الليل تحت تأثير هذا الخوف. ذلك أن هذه هي السن التي تبدأ الأم فيها تأنيب طفلها إذا بال في فراشه. ويحتمل أن يفكر الطفل في حالة كهذه بأنه إذا بال في فراشه فإن أمه ستفقد محبتها له وتنصرف عنه.
تجنب عوامل إثارة الخوف في نفس الطفل عند بلوغه سن الثانية: يقل احتمال نشوء المخاوف في نفس طفل ألف منذ المهد معاشرة مختلف الأشخاص، وأُفسح له في المجال لإنماء شخصية مستقلة. فاحذري إذن التغييرات الجذرية عند بلوغ طفلك سن الثانية. فإذا كان بإمكانك تأجيل رحلة لك أو تسلم وظيفة في إحدى المؤسسات فلا تترددي في تأجيلها مدة ستة أشهر، لا سيما إذا كان طفلك وحيداً. أما إذا كنت لا تستطيعين التأجيل فعليك إنجاز الخطوات اللازمة لتعريف طفلك تعريفاً كاملاً وشاملاً بالشخص الذي سيتولى العناية به. وإذا كان طفلك سينتقل إلى منزل هذا الشخص، فمن المهم جداً أن يتعرف بهذا الشخص وبالمنزل الجديد تدريجياً. وفي أية حال عليك أن تؤجلي الابتعاد عنه مدة أسبوعين، وأن تطلبي من الشخص الذي سيتولى العناية به ان يجالسه وحسب خلال بضعة أيام دون أن يحاول الاعتناء به، وذلك كي تتولد لدى الطفل الثقة والمودة تجاهه. ثم، تدريجياً، سلّميه أمر العناية بالطفل. وننصح في بادئ الأمر، أن لا تغيبي عن طفلك اليوم بطوله. ابدئي بالتغيب نصف ساعة ثم ساعة وهكذا إلى أن يطمئن طفلك شيئاً فشيئاً إلى أنك عائدة إليه بعد فترة وجيزة في أية حال.
إذا تولد لدى طفلك شعور بالخوف وقت النوم فالطريقة الفضلى لمعالجة هذه الحالة، رغم أنها الأقسى، هي أن تجلسي قربه مسترخية هادئة إلى أن يغلب عليه النعاس. ولا تتسرعي في النهوض قبل أن يستسلم للنوم، ذلك أن نهوضك يشكل نذيراً له ويطيل فترة يقظته. وقد يستغرق هذا الأسلوب من المعالجة عدة أسابيع، إلا أنه ينجح في النهاية، وإذا تملكه الرعب بسبب انشغالك عنه، فحاولي أن لا تعودي إلى ذلك مرة أخرى خلال بضعة أسابيع. وإذا كان لابد لك من الذهاب كل يوم إلى عملك، فليكن وداعك له وداع المودة مقروناً بالمرح والثقة أيضاً. أما إذا بدا عليك الحزن والتردد، فذلك يزيد من اضطرابه.
إن إتعاب الطفل بتأخير موعد رقاده أو بإلغاء قيلولته أو بإعطائه عقاقير مسكنة، أمور قد تعود ببعض الفائدة، إلا أنها لا تحل المشكلة. ذلك أن بمقدور الطفل المذعور أن يبقى متيقظاً ساعات طويلة رغم إرهاقه. والحل الوحيد هو إزالة القلق من نفسه.
وإذا كان طفلك قلقاً بشأن التبويل في الفراش، فاستمري في طمأنته بأن ذلك لا يزعجك ولا يؤثر في محبتك له.

شموع الامل غير متصل  

قديم 25-12-07, 07:58 PM   #198

شموع الامل
عضوية الإمتياز

 
الصورة الرمزية شموع الامل  







ملل

رد: موسوعة أسرتى وطفلى.كيف تربين وتتعاملن مع طفلك متجدد


عندما تطرح أمام طفلك أفكاراً وموضوعات تتجاوز طاقته!
* إياي لاوند
كثيراً ما تلاحظين طفلاً في ما بين السنة الأولى والسنة الثالثة ضائعاً قلقاً لكثرة ما يوجه إليه من إنذارات وتحذيرات.
لا يجوز أن يصاب الطفل ابن السنة الثانية بقلق نتيجة بعض تصرفاته. ففي هذه الفترة ينبغي أن يتعلم من خلال العمل ورؤية الأشياء إبان حدوثها. ولست أقصد بذلك أن تمتنعي كلياً من تحذير طفلك، وإنما أقصد أن لا تطرحي أمامه أفكاراً وموضوعات تتجاوز طاقته.
وإنني لأتخيل أماً مرهفة الحس حية الضمير تقدم لطفلها البالغ من العمر ثلاثة أعوام فقط تفسيراً معقولاً لكل شيء. فعندما يحين مثلاً موعد التأهب للخروج من المنزل، لا يخطر ببالها مطلقاً أن تلبس الطفل ثيابه وتخرج به، بل تبدأ بمحادثته بعبارات كهذه: ((هل لنا أن نلبسك معطفك الآن؟)) وهنا يجيب الطفل تلقائياً ((لا)) فتقول: ((ولكننا نريد أن نخرج من المنزل ونستنشق هواء منعشاً)). ولما كان قد اعتاد أن يسمعها تقدم له سبباً لكل شيء، فإنه سرعان ما يبدأ يناقشها في كل نقطة، ولهذا فهو يتساءل: ((ولماذا؟)) دون أن يكون سؤاله بدافع من الرغبة الحقيقية في معرفة الجواب. وعلى كل فإن الأم تجيب: ((الهواء النظيف يقوي جسدك، ويحسن صحتك فلا تعود معرضاً للمرض)). فيعود ليسأل: ((لماذا؟)). وقد يدوم جدال كهذا اليوم بطوله. هذا النوع من المناقشات التي لا معنى لها، لا تجعله أكثر تعاوناً وأشد احتراماً لأنه، بل هو يكون أسعد وأكثر طمأنينة لو إنها كان عندها من الثقة بالنفس ما يمكنها من أن تقوده بطريقة ودية طبيعية ليؤدي الأعمال اليومية العادية.
وإذاً فعندما يكون طفلك صغيراً اعتمدي كثيراً على الحركات الجسدية، بحيث تسحبينه من مكان خطر أو محظور واصرفي انتباهه إلى أشياء تثير اهتمامه دون أن تؤذيه. وعندما ينمو قليلاً ويتعلم الدرس، ذكريه بما ينبغي عمله بألفاظ جازمة، كأن تقولي له: ((لا، لا)). فإذا أراد إيضاحاً أو سبباً قدميه له بعبارات سهلة، ولكن إياك أن تفترضي أنك مجبرة على أن تقدمي له تفسيراً لكل شيء، أو لأي أمر تصدرينه إليه، فهو يعرف في قرارة نفسه أن لا خبرة لديه ومن هنا اعتماده عليك لتبعديه عن الأخطار. وهكذا فإن قيادتك وإرشادك له يغمر قلبه بالشعور بالأمن، شريطة أن تفعلي ذلك بلباقة ودون تكرير مرات ومرات.

شموع الامل غير متصل  

قديم 25-12-07, 07:58 PM   #199

شموع الامل
عضوية الإمتياز

 
الصورة الرمزية شموع الامل  







ملل

رد: موسوعة أسرتى وطفلى.كيف تربين وتتعاملن مع طفلك متجدد


بعد العملية القيصرية .. إليك بعض الملاحظات الهامة
* ميريام استانلي
ـ العملية القيصرية:
قد تواجه الحامل ظروفاً معينة تضطرها إلى الخضوع لعملية قيصرية ولأسباب مختلفة، يتم تقرير هذا الأمر قبل بدء المخاض. ويدعى ذلك بالشق القيصري الاختياري الذي يتم إجراؤه عادة قبل أسبوع أو عشرة أيام من موعد الولادة. غير أنه في بعض الأحيان يتم اللجوء إلى الشق القيصري خلال المخاض. وأبرز أسباب ذلك استغراق الطور الأول فترة طويلة، أو عدم تمدد عنق الرحم، إصابة الجنين بصعوبة في التنفس.
في حال كان عليك الخضوع لعملية قيصرية، إليك ملاحظتين هامتين حينما تنهضين من السرير ـ وهذا ما سيطلب منك لاحقاً بعد العملية ـ فإن آخر ما ستشعرين بأنك قادرة على القيام به هو الوقوف مستقيمة. ولكن حاولي إجبار نفسك على ذلك. اضغطي يدك برفق على موضع الجراحة، فمن شأن ذلك أن يريحك كثيراً. بعد ذلك تنفسي كما تفعلين خلال التقلص وأجبري نفسك على السير مستقيمة قدر الإمكان. وسيري كما لو كنت تجتازين أل السير. ستكون المهمة بالغة الصعوبة في البداية، ثم تقل في المرة الثانية، لتتمكني بعد قليل من ممارسة التحرك بسهولة تامة.
وقد علمت كثيراً من النساء اللواتي أخبرنني عن مدى صعوبة الوقوف باستقامة والمشي. غير أنهن أجبرن أنفسهن على القيام بذلك وجنين منه فوائد جمة. وأذكر أن سيدة، كانت قد خضعت لعملية قيصرية، بقيت تسير بخطى واسعة على طول الممر لثلاثة أيام بعد العملية، وكان شفاؤها سريعاً وتاماً. ويميل البعض إلى التمدد في السرير والقيام بأقل حركة ممكنة متأسفات على حالتهن وذلك لا يجديهن أي ألم.
وتتعلق الملاحظة الثانية بكيفية التخفيف من حدة الغازات التي تنتج عن أية عملية تجري في البطن. سبق وذكرت فائدة الزنجبيل في المساعدة على إزالة الشعور بالغثيان والحرقة خلال الحمل، وهو فعال أيضاً في حالة الجراحة القيصرية. في حال كنت لا تحبين الزنجبيل، لا تجبري نفسك على أخذه. أما إن كنت تشربينه، اصنعي شاي الزنجبيل كما اقترحت عليك في الفصل الرابع واشربيه ببطء. وقد نصحت عدة نساء كن سيجرين شقاً قيصرياً اختيارياً بأخذ بعض الزنجبيل المبروش إلى المستشفى وسيسهل إيجاد مَن يغليه لهن هناك. والواقع أنني أخذت هذه الوصفة عن امرأة صينية وكثيرون شككوا بفعالية هذه الوصفة الغريبة قبل أن يدهشوا لمفعولها الملحوظ. فنحن غالباً ما نرفض تصديق خرافات ((العجائز)) على حسابنا، ونجرحهن بشكل غير مباشر.
بيد أنه في حال احتاجت المرأة للملقط أو للجراحة القيصرية في ولادتها الأولى، لا يعني ذلك بأنها ستحتاجها ثانية بالضرورة. كما أن كثيراً من النساء يخضعن لولادة قيصرية، لأن الطفل يكون متمدداً بوضع عكسي (أي قدماه إلى الأسفل بدلاً من رأسه)، ثم تتم ولاداتهن التالية مهبلياً وبصورة طبيعية، إذ يكون راس الجنين متجهاً إلى الأسفل.
والواقع أن المرأة تشعر في بعض الأحيان بالحزن حين تضطر للجوء إلى الجراحة القيصرية أو الملقط في وضعها الأول. إذ ينتابها شعور بالفشل لعدم ولادة الطفل ((بشكل طبيعي)). إلا أنه يجدر بالحامل أن تتذكر أن العامل الأهم يكمن في ولادة طفل سليم لأم سعيدة وصحيحة.
وكما أنه ما من خطة محددة للمخاض، فما من ولادتين متشابهتين. فقد تنجب المرأة ستة أطفال، ولادة كل منهم تختلف قليلاً عن الأخرى. بالتالي، من الأهمية أن تتقبلي نموذجك الخاص في الوضع مع تقدمه، تقلصاً تلو الآخر. صحيح أن الولادة الأولى هي عادة أطول من غيرها، خاصة في طورها الثاني، إلا أنه من الخطأ اعتبار الأمر واقعياً، خاصة وأن مسار الوضع هو أمر لا يمكن التنبؤ به إطلاقاً. الأمر الوحيد المؤكد هنا هو أن المرأة المسترخية، الواثقة من نفسها والتي تعلم كيف تتعاون مع حركة رحمها العضلية هي التي تستطيع أن تقلص فترة مخاضها إلى حدها الأدنى.


شموع الامل غير متصل  

قديم 25-12-07, 08:00 PM   #200

شموع الامل
عضوية الإمتياز

 
الصورة الرمزية شموع الامل  







ملل

رد: موسوعة أسرتى وطفلى.كيف تربين وتتعاملن مع طفلك متجدد


إصابة الام بالانهيار وانعكاسه على طفلها
* د. محمد أحمد النابلسي
إن الأمراض النفسية التي تتبدى لدى الأم، عندما يكون طفلها في مراحل طفولته الأولى، تنعكس على طفلها بقساوة بالغة دفعت بـ أنتوني لاعتبارها عاملاً مهدداً لإصابة الطفل نفسه بالاضطراب النفسي والعقلي .هذا وقد أثبتت دراسة لـ Cohler أن إصابة الأم بالانهيار تنعكس على طفلها من خلال تباطؤ نموه الذهني وتأخر نضجه العاطفي إضافة لوجود ميول انهيارية لديه. وخاصة عندما يكون الطفل في مرحلة الرضاعة. وهذا الوضع اقتضى تحديد برنامج خاص هو التالي:
أ ـ دعم كل من الأم والطفل وتهيئتهما لمواجهة الحياة اليومية والالتزام بتناول العقاقير وفق التعليمات الطبية. وذلك منعاً للانتكاسات وإقراراً لعلاقة أفضل بين الأم والطفل.
ب ـ دعم الأم كي تستطيع إقامة علاقة عاطفية متبادلة مع طفلها. وذلك من خلال تعليمها لخطوات العناية بطفلها وبالتالي تعليمها كي تستجيب لحاجاته بطريقة مطابقة أو على الأقل قريبة من رغبات الطفل. وذلك من خلال فترة يومية تخصص للعلاقة بين الأم والطفل (تجري برعاية المعالج عندما يقتضي وضع الأم ذلك).
ج ـ تحري واكتشاف العلائم والنشاطات المشتركة بين الأم والطفل. فهذه العلائم تعطي للأم شعوراً بالكفاية والراحة وتحسن مزاجها. (لأنها تفتح أمامها سبل التظيف النرجسي).
د ـ دعم الأم كي تستطيع الإعراب عن حاجاتها العاطفية والعمل على تأمين هذه الحاجات فكفاية الحاجات العاطفية للأم من شأنه أن يجعلها أكثر كفاءة وقدرة على إقامة العلاقة العاطفية مع طفلها.
هـ ـ تخصيص جلسات علاجية فردية للأم. بهدف توعيتها وإقناعها بطبيعة ثنائية العواطف أمام طفلها (فهي تحبه وتكرهه في آن معاً). وبالطبع فإن العلاج يهدف إلى تدعيم مشاعر الأم الايجابية نحو طفلها.
هذا ويرى Musick و Judith أن تطبيق هذه الطريقة يعطي نتائج تجعل من نشر وتوسيع نطاق هذا العلاج أمراً غاية في الضرورة. إذ يلاحظ هذان الباحثان أن هذا العلاج يؤدي إلى تحسين قدرات المرأة على العناية بطفلها بحيث يصبح هذا الطفل متقبلاً لهذه العناية وبالتالي فإن رعايته تصبح أسهل. وهكذا فإن تربية هذا الطفل تصبح عادية وطبيعية مما يتيح له فرص النمو والتطور الذهني وكذلك التعلم في ظروف طبيعية.
وينتهي الباحثان إلى الفول بأن من شأن هذا العلاج أن يقضي على الحلقة المفرغة المتلخصة بأن كلاً من الأم والطفل يمارسان على بعضهما ضغوطاً سلبية بحيث يأزم أحدهما وضع الآخر من الناحية النفسية. (وهذا طبعاً في حالة إصابة الأم بهذا المرض).

شموع الامل غير متصل  

قديم 25-12-07, 08:01 PM   #201

شموع الامل
عضوية الإمتياز

 
الصورة الرمزية شموع الامل  







ملل

رد: موسوعة أسرتى وطفلى.كيف تربين وتتعاملن مع طفلك متجدد


بعض النصائح للتقطير
تعالج أخماج (التهابات) الأذن والأنف والعين عادة بالتقطير الخارجي. ومن السهل إعطاء القطرات للطفل إذا ما مدَدْته في مكان منبسط قبل أن تبدئي، وطلبت مساعدة أحد البالغين أو طفل كبير آخر لمساعدتك على إبقائه ساكناً وعلى إبقاء رأسه ثابتاً. قد يكون الطفل الكبير أكثر تعاونا وما عليك إلا أن تطلبي إمالة رأسه إلى الخلف أو جانباً أثناء التقطير.
التقطير في الأذن
1_ مدّدي الطفل على جنبه على أن تكون أذنه المصابة إلى أعلى. قطري في وسط الأذن.
2_ أبقي الطفل ممدداً حتى يجري السائل في قناة الأذن.
التقطير في الأنف
1_ إحني رأس الطفل قليلاً إلى الخلف وقطري بهدوء في كل منخر.
2_ عدّي القطرات التي تسقط في الأنف فقد تكفيه نقطتان أو ثلاث عادة. ذلك أن الفائض سيجري في حلقه ويجعله يسعل.
التقطير في العين:
1_ إحني رأس الطفل قليلاً على أن تكون عينه المصابة إلى الأسفل. بهذه الطريقة لا تسيل القطرات من عينه المصابة إلى العين الأخرى. وإذا لم تستطيعي ذلك اطلبي مساعدة أحد لإمساكه.
2_ اخفضي جفنه الأسفل بلطف وقطري ما بين العين والجفن الأسفل.
نصائح للتقطير
* ضعي القنينة التي قطرات الأنف والأذن في ماء دافىء، لا ساخن، بضع دقائق لتصبح القطرة دافئة حتى لا يصاب طفلك بصدمة عندما تتساقط القطرات في أنفه أو أذنه.
* لا تدعي القطّارة تلمس أنف طفلك أو أذنه أو عينه حتى لا تنقلي الجراثيم إلى القنينة. وإذا حدث ذلك أغسلي القطارة جيداً قبل إعادتها إلى القنينة.
* يجب ألا يستعمل التقطير مدة تزيد على ثلاثة أيام دون استشارة الطبيب

شموع الامل غير متصل  

قديم 25-12-07, 08:01 PM   #202

شموع الامل
عضوية الإمتياز

 
الصورة الرمزية شموع الامل  







ملل

رد: موسوعة أسرتى وطفلى.كيف تربين وتتعاملن مع طفلك متجدد


ما هي المهارات التي يكتسبها الأطفال الذين ينشأون نشأة أدبية؟
* د. عبدالرؤوف أبو السعد
إن الأطفال الذين ينشأون نشأة أدبية يحققون اكتساب المهارات التالية :
أ ـ التعبير باللغة والرسم عن أفكارهم، وإحساساتهم لتنمية قدراتهم على الاستفادة من ألوان الثقافة وفنون المعرفة، وإعدادهم للمواقف الحيوية التي تتطلب القيادة والانتماء، والتمسك بالجدية، والاستفادة في الوقت نفسه من مباهج الحياة.
ب ـ التذوق اللغوي والأدبي، يحقق للأطفال مجالات وآفاقاً أوسع في تعاملهم واحتكاكهم الاجتماعي والإنساني ويعالج سلبيات الأطفال المتمثلة في انطوائهم وعزلتهم، وخجلهم، وتهيبهم، وارتباك مواقفهم. وتخرجهم هذه القدرات اللغوية، وتذوق الأدب من إطار عيوبهم الشخصية والاجتماعية إلى إطار أوسع من النشاط والحيوية والتعاون والإقبال على الحياة.
ج ـ القدرة على القراءة الواعية، وعلى تقدير قيمة الكلمة المكتوبة فكرية ووجدانية، ومن ثم إعداد الأطفال لتولى أعمال إذاعية، ومسرحية، وصحفية، وأعمال علاقات عامة.
د ـ إذا كان بعض الباحثين يرون اللغة ذات بعد واحد كما في القواميس، فإن الأدب. يمكن الأطفال من معرفة الدلالات المعجمية، ويزودهم بالدلالات الثانوية الموحية ويخلق لهم من خلال تذوقهم، واستعمالاتهم أبعاداً جديدة عن طريق المجازات، التي هي في الحقيقة، استعمالات لغوية تدل على الذكاء، وحسن توظيف اللغة، وضرورية لتنمية التعبير وإمكاناته وتجديد طرائقه .. بل هنالك مَن يرى أن اللغة كلها مجازات.
وفوق هذا كله .. فدورنا كبير تجاه الطفل، والاقتراب من عالمه، ووضع هذا العالم، في خندق مساو لهمومنا الوطنية والقومية، وعلينا لذلك أن نبصره، بمعنى الثقافة العربية الشاملة للإيمان بعدم التفرقة بين العلم والدين، بين العقل والطبيعة، وقوانين الحياة، وأن الإنسان الحق هو مَن يستفيد من الإنجازات الحضارية المعاصرة، مع الأخذ في الاعتبار بدور التراث في جوانبه الإيجابية المضيئة، وأن الله خلق هذا الكون لخير الإنسان، وليبدع هذا الإنسان ويبتكر ما فيه صلاح دنياه وآخرته .. وهكذا تكون تربية الطفل بمنهج عقلاني تربوي جمالي رشيد، وهذا هو أثمن ما نحرص عليه من ((أدب الطفل)).
هـ ـ الأدب فن .. والفن موطن الجمال، وعلاقة الذوق بالفن، قائمة على تنمية الإحساس بالجمال لدى أطفالنا .. فالأدب، وهو لون من ألوان الفن، قادر على تغذية مخيلة الطفل بكل ما يثير ويمتع. لكن بشرط أن يكون الخيال الذي نحرص على تقديمه لأطفالنا، قائماً على علاقات سببية، وتتبعية، ولهذا اعتبر الأدب المقدم للأطفال، وسيلة ناجحة للكشف عن قدرات الأطفال الابتكارية، وموهبتهم الإبداعية ويتأكد هذا أكثر، حينما يكتسب هذا الأدب بلاغته، وقيمه الجمالية من الصور اللغوية الأسلوبية التي تؤكد ولاءها لعالم الطفل، والمواقف البسيطة ذات الكثافة الإنسانية، التي يعيشها الأطفال، أو حلم طفل بامتلاك لعبة، أو القيام برحلة تحمله إلى أرض أحلامه .. وهكذا يرتبط الأدب بالتذوق الطفولي.
و ـ إن الأدب في أفقه الأوسع، مجموعة من التجارب والخبرات .. وعندما نقدم شيئاً منه لأطفالنا إنما نقصد إلى أن الأطفال، لم يخوضوا أية تجربة شخصية مؤلمة، ولم يستطيعوا التعرف على معنى وماهية الخوف القابع في أعماقهم، ولهذا فإنهم يجدون في أدبهم، تعويضاً عن ذلك في تلك الشخصيات، والأحداث، والمناسبات التي يتضمنها أدبهم .. فكاتب أدب الأطفال العظيم هو القادر بحق، على التعبير عن مشاعر الخوف العميقة لدى أطفالنا، والقادر ـ أيضاً ـ على أن يبتكر لهم مشاعر، وأحاسيس، تربطهم بالحياة بشكل أجمل.

شموع الامل غير متصل  

قديم 25-12-07, 08:02 PM   #203

شموع الامل
عضوية الإمتياز

 
الصورة الرمزية شموع الامل  







ملل

رد: موسوعة أسرتى وطفلى.كيف تربين وتتعاملن مع طفلك متجدد


الاحتفاظ بصندوق الادوية ..
يجب عليك الاحتفاظ بعدد من الادوية في المنزل لاستعمالها في الحالات الطارئة في منتصف الليل حيث لا يمكن الاتصال بالصيدلية بسهولة . احفظي الادوية في مكان واضح حتى تجدينها بسهولة حيث تحتاجين اليها . لا تمزجي الحبوب ابدا في نفس العلبة , وأبق كل الادوية بعيداً عن متناول الاطفال في خزانة مقفلة اذا امكن .
وعليك الحصول ايضا على أدوات اسعافات اولية , وحفظها في صندوق محكم الاغلاق , نظيف وجاف , ووضعها حيث يسهل تناولها عند الطوارئ .
صندوق الادوية :
1- ميزان حرارة زئبقي احتفظي بأثنين .
2- ميزان حرارة جبهي .
3- أكسير باراستامول .
4- دهون كالامين لترطيب تهيجات الجلد .
5- شراب عرق الذهب للتقيؤ عند التسمم بسم غير أكال .
6- علبة من الضماد اللاصق .
7- ضماد للجرح - مكون من قطن وشاش ملتصق بعصابة .
8- لفة من لصوق الجلد .
9- قطن طبي .
10- مرهم مطهر .
11- ضماد من الشاش - ناشف ومغطى بالبارفين .
12- شريط لتضميد الجراحة .
13- عصائب من القماش لتثبيت الوثي او الالتواء .
14- عصائب مفتوحة .
15- عصائب مثلثة .
16- ملقط شعر ودبابيس بكلة ومقص .
الأدوية التي يجب تجنبها :
ان الادوية التالية التي يعتقد انها مفيدة يجب تجنبها :
- اي دواء يحوي مخدراً موضعياً كالأميتوكايين و الليغنوكايين لأنها تسبب الحساسية , وهي توجد عادة في مراهم قرحات الفم او لسعات الحشرات .
- اي مرهم للجلد يحتوي على مضاد الهيستامين - الا بناء على وصفة الطبيب - لأنها قد تسبب الحساسية .
- اية ادوية تحتوي على الاسبيرين .
- غسول الفم والغرغرة وقطرات العين والأنف , الا بناء على وصفة الطبيب .
أدوات مفيدة مستعملة في المنزل :
- رزمة من البازيلاء المجلدة او من مكعبات الثلج في أكياس بلاستيكية للكمادات الباردة .
- جرائد - فهي عندما تطوى تصبح جبيرة ممتازة .
- حزام مطاطي لتثبيت الوثي والالتواء .
- بيكربونات الصودا تضاف الى حمام الطفل لتخفيف الحكة .
- الملح - يمكن ان يضاف الى حمام الطفل لتنظيف الجروح .
- خل يضاف الى الماء لترطيب لسعات قنديل البحر .

شموع الامل غير متصل  

قديم 25-12-07, 08:02 PM   #204

شموع الامل
عضوية الإمتياز

 
الصورة الرمزية شموع الامل  







ملل

رد: موسوعة أسرتى وطفلى.كيف تربين وتتعاملن مع طفلك متجدد



حَتى يصبح الطفل نافعاً لنفسهِ ومجتمعه




* عادل ثابت
تبدأ حياة الطفل - في واقع الأمر - من الشهور الأولى للحمل، لذا فالعناية بالأم الحامل تعد عناية بالطفل. وبالولادة يبدأ الطفل في ممارسة نشاطاته الفطرية، وأهمها التنفس والتغذي والإفراز والنوم.
ثم يعود ليحرك يديه ورجليه، ويحاول القبض على الأشياء، ليتعرف على ما يصادفه، خاصة أن كل ما يحيط به يجدد فيه الرغبة في المعرفة وحب الاستطلاع. ولأن مرحلة الطفولة المبكرة تعد أساسا لتكوين شخصية المستقبل، وتحديد سلوكه، لذا يجب العناية به في السنوات الأولى من عمره، فالتربية إذن تبدأ منذ ولادة الطفل.
والتربية ليست مقصورة على مكان أو زمان بعينه، وإنما هي عملية تكاد تلاصق عمر الطفل وتسايره. طوال حياته، فهو في هذه المرحلة المبكرة على الأخص يكون قابلا للتشكيل، فاحتياجاته تلح عليه دائما، وإمكاناته تنتظر الوقت الملائم لانطلاقها.
ولا تنحصر مهمة التربية في مساعدة الأطفال لكي يعيشوا حياة راضية فحسب، بل ليصبحوا رجالا يعتمدون على أنفسهم، لكن هذا النوع من التعليم يستلزم توفير كثير من المرافق التربوية، والنشاطات الثقافية، حتى تصبح التربية المستمرة أسلوبا للحياة.
مسئولية الأسرة
لا تقف مسئولية الأسرة في تنشئة الطفل عند سني حياته الأولى فقط، بل إنها مسئولة عن إعداد أبنائها للمجتمع إعدادا مباشرا. ومع التعقد في المعرفة المتاحة، والنمو الاقتصادي والاجتماعي، أخذت المدرسة في الظهور والانتشار، واحتواء الطفل في سنين تتفاوت في مدتها، ووضعت الأسرة نفسها أمام مسئولية تعليم أبنائها في مؤسسات متخصصة لذلك. وعليه يمكن القول بأن للبيئة التي ينشأ فيها الطفل أثرا عظيما على تكوينه ونمو أفكاره، ونشاطاته، وتكوين أخلاقياته التي يستمدها ويكسبها من خلال العلاقة السائدة بين والديه، ومن تخاطب المتعاملين معه داخل الأسرة ونوع لهجاتهم. ومن معايشة الطفل لتصرفات أهل البيت تتكون سنوات عمره الأولى التي تلازمه طوال حياته، ذلك أنه من خلال تفاعله مع البيئة التي حوله، وما تقدمه له من مثيرات يكتسب خصائصه الشخصية كفرد من أفراد المجتمع الذي يعيش داخل إطاره.
يعرّف بعض العلماء التعليم بأنه نشاط من قبل الفرد ة يؤثر على نشاطه المقبل، ومعنى ذلك أن التعليم يعد سلوكا يقوم به الفرد، من شأنه أن يؤثر على سلوكه المقبل، فيحسنه ويزيده قدرة على التكيف، بينما يعرفه آخرون بأنه عبارة عن عملية اكتساب الطرق التي تجعلنا نشبع دوافعنا أو نصل إلى تحقيق أهدافنا.
وهذا يأخذ دائما شكل حل المشكلات، وتفسير التعليم - بناء على الرأي الثاني - يشمل موقفا ما، ونشاطا يقوم به الفرد استجابة لذلك الموقف.
والتعليم - غير المقصود - من أكثر الظواهر النفسية شيوعا، فالأمهات يعلمن أطفالهن، والأطفال يعلم بعضهم بعضا، والصانع يقوم بتعليم الصبية، وكل منا يتعلم بمفرده عددا لا حصر له من الأشياء.
برامج العنف
أما المجتمعات التي أقامت المؤسسات الخاصة لعملية التعليم، ونعني بها المدارس، فهي مسئولة عن أن تسلك أكفأ السبل للتعليم، ولكن هذا لا يعني أن المدارس وحدها هي الميدان الذي تتم فيه عملية التعليم، فهناك المنزل والملعب والمصنع، وأماكن اجتماعية أخري عديدة، كما أن لوسائل الإعلام المختلفة دورا كبيرا مهما، لما تتسم به من قدرة على التنوع والجاذبية التي أصبحت أكثر من غيرها قدرة على جذب انتباه الطفل من خلال البرامج التي تزوده بالثراء والتشويق. ناهيك بالطبع عن البرامج التي تقدم فقرات كاملة تتصف بالعنف كالمصارعة والملاكمة، وما تكنه من عدوان وضرب بالرصاص أو إسالة الدماء أو السرقة والنهب أو الاختطاف وغير ذلك.
السلوك السوي
هو السلوك العادي المألوف في غالبية الناس، والشخص السوي هو الذي يتطابق سلوكه مع سلوك الشخص العادي في تفكيره ومشاعره ونشاطه وانفعالاته.
ومن الملاحظ ان اكتساب السلوك الاجتماعي لم يخضع للتجريب النفسي بالقدر الذي خضع له اكتساب الفرد للمهارات والتذكر، والعلماء يدركون أن الأفراد يتعلمون كيف يفضلون بعض الأشياء على بعضها الآخر، كما يكتسبون الميول والقيم ويتعلمون كيف يكونون لأنفسهم صورة عن أنفسهم، لذلك يجب الاهتمام بتربية الأطفال وغرس السلوكيات السوية في سني حياتهم المبكرة.
بناء الشخصية
ينبغي أن يهيأ للطفل المناخ التربوي الذي يساعده على الحصول على المعرفة التي تتناسب مع عمره، ويجد فيها إجابة شافية عما يدور في خلده من أسئلة، كثيرا ما يقابلها الكبار بالصد والرفض، دون أن يعلموا أنهم يقتلون أهم ملكة في هذه المرحلة، وهي حب الاستطلاع التي لو استمرت مع الطفل لأصبح شخصا يفكر تفكيرا علميا ناقدا، وأصبح قادرا على الإبداع وارتياد المجالات العلمية والمعرفية دون أن يكون هيابا أو مترددا، كما ينبغي توافر الفرص التي تساعد على نمو القوى العقلية والجسمية والنفسية، حتى يستطيع الطفل أن يساير الحياة العلمية والثقافية، في مراحل عمره المختلفة وحتى يمكن أن يسهم في تنمية مجتمعه ويشارك في تطويره.
لكل ما سبق نجد أن من الأهمية بمكان إشباع حاجات الطفل النفسية، خاصة ما يتعلق بالانتماء إلى الوطن وكذلك إلى الأمن والاستقرار، كما يتسنى تعليم التفاعل الاجتماعي واحترام حقوق الآخرين والتعاون معهم وحب العمل الجماعي.
ومن هنا يتضح أن للطفل في مراحله الأولى إمكاناته وقدراته، وله مطالبه واحتياجاته، يسعى لإشباعها، وهو ما يؤدي إلى استمتاعه بطفولته، وهو ما يؤدي أيضا إلى نموه نموا سليما، وهذا ما يدعونا إلى القول بأن التعليم والنمو عاملان متداخلان، يؤثر كل منهما في الأخر لأن النمو - وما يصحبه من نضج - شرط أساس من شروط التعليم، به يكون التمرين والتدريب، وبدونه لا يكون له أثر فعال في اكتساب أي مهارة أو خبرة، والأدلة على ذلك واضحة جلية في النواحي الحركية والعضلية.
خروج المرأة للعمل
إن خروج المرأة للعمل يعد سببا من الأسباب التي تلقي على المجتمع بمؤسساته المختلفة مسئولية أكبر، تحتم عليه توجيه الرعاية والاهتمام البديلين للأطفال، لغرس السلوك السوي، خاصة في وقت وجود الأطفال بمفردهم في أثناء وجود الوالدين في العمل، مما يجعل مهمة التربية والتعلم من الأمور الصعبة. كما أن ساعات العمل الطويلة التي يقضيها الوالدان في العمل، بعيدا عن أبنائهما، هي بمثابة جواز مرور إلى انفصال العاطفة عنهما، وانكماشها إلى الحد الذي قد يدعو الأبناء إلى معاشرة أهل السوء. وعندما يصل الأبناء إلى هذه المرحلة الخطرة، فلا بد أن ينعكس هذا بالتالي على صحتهم العامة التى أهملت نتيجة لاتساع المسافة بين الآباء والأبناء.
وسائل الإعلام
ونتيجة لتغير العصر الذي نعيشه الآن أصبح لوسائل الإعلام والاتصال الدور الأكبر في حياة الصغار والكبار على السواء، لدرجة أنه قد ثبت أن حوالي ثلث عمر الإنسان الذي عاصر التلفاز يقضيه في مشاهدة برامجه، وهذا دليل واضح على أن تأثير وسائل الإعلام. والاتصال أصبح يوازي تأثير المدرسة على الطفل، إن لم يكن يتفوق عليه، فالتربية المستمرة، هي الوسيلة المؤكدة النافعة في سبيل مواجهة مشكلات العصر في انفجار معرفي وثورة علمية تقنية، حتى أصبحت هي الفلسفة التربوية الصالحة لهذا العصر.
إن كل ما سبق ذكره يضع أمامنا المبررات الضرورية التي تحتم علينا الاهتمام البالغ بالطفل في مراحله الأولى، أي ما قبل المدرسة، ومرحلة التعليم أساس، حتى يصل إلى بر الأمان، بما يمكن غرسه في شخصيته من سلوك سوي، يمكنه من تحقيق أهدافه الخاصة وأهداف مجتمعه الذي يعيش فيه.


شموع الامل غير متصل  

قديم 25-12-07, 08:03 PM   #205

شموع الامل
عضوية الإمتياز

 
الصورة الرمزية شموع الامل  







ملل

رد: موسوعة أسرتى وطفلى.كيف تربين وتتعاملن مع طفلك متجدد


كيفية التعامل مع الإسهال والإمساك عند الأطفال




لكي تتعرفي على حالة الطفل من مخرجاته لابد من معرفة اذا ما كان مصابا بالاسهال او الامساك . والاسهال هو عدو الطفل الاول لانه قد يصيبه بالجفاف وهو وضع خطير بالنسبة للطفل . اما الامساك فهو يؤرقه ويقض مضجعه فضلا عن عواقبه المرضية الوخيمة .
ويمكن معرفة ذلك من قوام براز الرضيع حيث يكون لينا وليس سائلا في الحالات العادية لكنه عندما يكون صلباً ويصعب على الطفل إخراجه فيكون هذا إمساكاً كما يقول موقع تشافي الالكتروني. أما الإسهال فهو خروج البراز سائلا .
انواع واسباب الامساك
للإمساك عدة أنواع، منها الإمساك الطبيعي الذي يحدث عندما ينتقل الطفل من الرضاعة الطبيعية، التي نادراً ما تسبب له إمساكاً، إلى الرضاعة الصناعية التي يكون معها البراز أكثر صلابة.
أما النوع الثاني من الإمساك فهو الإمساك العصبي ، وهو يحدث عند الطفل الذي يتراوح عمره بين عام واحد وعامين، فعندما يعاني الطفل من الألم الشديد أثناء عملية التبرز بسبب إصابته بالإمساك، فهو يحاول تجنب الإحساس بهذا الألم عن طريق الامتناع عن التبرز.
أما النوع الثالث هو الإمساك الذي يحدث عندما تحاول الأم تعويد وتدريب الطفل على الانتظام في عملية التبرز بدون حفاظ وتتبع الأم في سبيل ذلك أسلوباً يتسم بالإصرار والضغط على الطفل، ويقاوم الطفل هذا الأسلوب، وتصبح عند ذلك عملية التبرز لديه عبارة عن ضغوط نفسية وتوتر عصبي، فيمتنع عن التبرز للهروب منها.
العلاج
يعالج الإمساك بإعطاء الطفل كفايته من الماء والسوائل وخصوصاً في الجو الحار. وإذا لم يفلح الأمر فقد تلجأ الأم إلى إعطاء طفلها عدة ملاعق أو سنتيمترات من عصير البرتقال، فهو يسهل الأمر، واذا لم يفلح هذا العلاج البسيط فلابد من عرض الطفل على الطبيب لمعرفة السبب الحقيقي ووصف العلاج المناسب قبل تفاقم الحالة.
الاسهال والمعاونة الطبية
يتوقف الإسهال عادة خلال 3 أيام ولكنه لتجنب حالات الجفاف التي تلي الإسهال، يجب مراجعة الطبيب إذا استمر الإسهال لأكثر من 48 ساعة، أو إذا ترافق مع ارتفاع في درجة الحرارة أو آلام بطنية أو طفح جلدي أو وجود دم وصديد ومخاط في البراز.
العلاج
إن علاج الإسهال هو مهمة الطبيب، ولكنه يجب على الأم أن تستمر في رضاعة الطفل وإعطائه الماء بكثرة والأعشاب كالبابونج واليانسون منعاً للجفاف.

شموع الامل غير متصل  

قديم 25-12-07, 08:05 PM   #206

شموع الامل
عضوية الإمتياز

 
الصورة الرمزية شموع الامل  







ملل

رد: موسوعة أسرتى وطفلى.كيف تربين وتتعاملن مع طفلك متجدد


تدني الوعي بقيمة التعليم يوسّع انتشار عمالة الأطفال





* أمينة خيري
وقفت ميادة تغسل جبلاً من الصحون والاواني المكدسة امامها، وعلى رغم سنوات عمرها التي لم تتعد 12 عاماً، تحمل سيرتها الذاتية اربع سنوات من الخبرة والاعمال الشاقة في المنازل التي يرسلها اليها "المخدماتي" لتسهم في ميزانية الاسرة المكونة من ثمانية اطفال - غيرها - والام. وكلهم يعيشون في غرفة واحدة في احدى قرى محافظة المنوفية، أما الاب فقد سافر للعمل في "الخليج" وعاد قبل ثلاثة اعوام جثة هامدة بعد وفاته في حادث سير.
وإضافة الى خبرتها في المسح والكنس والطهي، تحمل ميادة خبرة عام واحد في التعليم الإلزامي. وتحدث بفخر شديد عن العام الدراسي الذي امضته في الصف الاول الابتدائي في قريتها.
تقول: "في الحقيقة لم اكن افهم شيئاً مما تتحدث عنه "الأبْلة" (المعلمة) في الفصل، إذ كانت دائمة الصياح فيّ وزملائي البالغ عددهم نحو 50 طفلاً، لكي اكتب اسمي، وكنت إلى وقت قريب أتمكن من تسميع الألف باء، لكنني نسيت ترتيب الحروف، فعقلي ليس دفتراً، ويكفيني شغل البيت".
وتعد ميادة محظوظة جداً مقارنة بـ"ريم" البالغة من العمر 13 عاماً، فريم هي الاخرى تعمل مذ كانت في السابعة من عمرها، لكنها تعمل في فرن لسباكة المعادن في منطقة "شبرا الخيمة" العامرة بالورش الصناعية، وتلك الورش معروف عنها تشغيل اعداد كبيرة من الاطفال، على رغم ان القانون يحرم ذلك.
ومع أن ريم لا تشارك مباشرة في عملية الحصول على الحديد المصهور واعادة تشكيله والتي تصل حرارة الافران فيها الى سبعة آلاف درجة مئوية، فهي تظل دائماً عرضة للخطر. وتقول: لا يوجد شخص هنا بعيد من الخطر. وحينما يفتح الفرن، تتسرب غازات واتربة وسخونة وروائح خانقة".
على مدى السنوات العشر الماضية تصدرت قضية عمل الاطفال قائمة اهتمامات المجتمع المصري، الا ان نسبة المتسربين من التعليم في زيادة مستمرة وحدتها ما زالت تعرقل اي نجاح. امين عام المجلس القومي للطفولة والامومة السفيرة مشيرة خطاب نفت في حديثها لـ"الحياة" ان يكون العامل الاقتصادي وحده المحرك الذي يدفع الاطفال الى التسرب من التعليم للحاق بسوق العمل. وتشرح: "المشكلة الحقيقية تكمن في تدني الوعي بقيمة التعليم بين محدودي الدخل الذين يربطون بين قيمة التعليم والعائد المادي منه".
ويترجم "عم احمد" - حارس عمارة سكنية - هذه النظرية الى ارض الواقع، فهو يحتفظ بأربعة من ابنائه الستة في منظومة التعليم الحكومي. يقول عم احمد بعقلية تنافس خبراء صندوق النقد الدولي: "العيّل (الطفل) الواحد يكلفني نحو جنيهين يومياً ليتوجه الى المدرسة، بين مصروف يده وكلفة استهلاك الحذاء وملابس المدرسة، في حين يدر عائداً يومياً لا يقل عن خمسة جنيهات لو ظل في البيت، فهو يغسل سيارات السكان، ويشتري لهم الطلبات وهم بالتالي يعطونه الكثير".
وتقول خطاب ان تلك المعادلة تدفع بكثيرين الى التوقف عن ارسال الابناء الى المدرسة، مع العمل على زيادة عدد الابناء كمصدر اضافي للرزق. من جهته يحاول المجلس القومي للطفولة والامومة توعية الوالدين عن قيمة التعليم ليس كقيمة مادية، بل لأنه يوسع الخيارات المتاحة امام الطفل في المستقبل، مع تمتعه بحقوقه كطفل اليوم وكشاب غداً.
وهنا تشير استاذة علم النفس الدكتورة ناهد رمزي الى الصلة المباشرة بين عدم التحاق الفتيات بالتعليم او تسربهن منه، ودفعهن الى حقل العمل في مرحلة عمرية مبكرة يجرمها القانون. وهو ما يؤدي الى انخراطهن في العمل في الخفاء.
وتخلص ناهد رمزي في دراستها "حماية صغار الفتيات في سوق العمل" في البلدان العربية الى ان "الأسر ذات المستوى الاقتصادي المتواضع الذي لا يؤهلها تعليم بناتها على استعداد للتضحية بتعليمهن، تتحول الفتيات فيها احياناً الى مشاركات في الإعالة الاقتصادية من أجل تعليم الأخوة الذكور، ما يعني أن الفتاة تظل ضحية مجتمع يؤكد التفاوت بين الجنسين، ويعطي الأولوية للذكور، ليس فقط في إتاحة فرص أفضل في التعليم، بل ايضاً في من يتحمل العبء الاقتصادي اذا دعت الحاجة الى ذلك.
وتقترح منظمة "يونيسف" استناداً الى دراسة اجرتها، إشراك المتسربين من المدارس في تحديد المجالات التي يجب تغطيتها، بدلاً من أن يحددها الكبار وحدهم، مثل محو الأمية والتدريب المهني، والمهارات الحياتية، والترفيه، والموسيقى، والتدريب على الكومبيوتر والقروض للمشاريع الصغيرة.

شموع الامل غير متصل  

قديم 25-12-07, 08:05 PM   #207

شموع الامل
عضوية الإمتياز

 
الصورة الرمزية شموع الامل  







ملل

رد: موسوعة أسرتى وطفلى.كيف تربين وتتعاملن مع طفلك متجدد


وتشير مدير ةبرنامج حماية الطفل في المنظمة نادرة زكي الى أن المنظمة تقدم بدورها العون التقني للحكومة المصرية في مجال حماية الاطفال المعرضين للتسرب من المدارس.
ففي الاسكندرية مثلاً تشارك يونيسف مع جمعية أهلية منذ ما يزيد على ست سنوات لتنظيم يوم ترفيهي للاطفال العاملين اسبوعياً. ويتخلله تقديم الرعاية الصحية والتدريب المهني، مع إقامة علاقة مع اصحاب العمل لتوعيتهم بحقوق الاطفال العاملين لديهم. وتنوي "يونيسف" الانتقال ببرامج مكافحة التسرب من المدرسة الى الريف العام المقبل لأن ظاهرة التسرب هناك مختلفة تماماً.
عمل الأطفال سبب للفقر ونتيجة له، ففقر الأسرة يدفع بأطفالها الى التسرب من المدارس الى سوق العمل لزيادة الدخل ومحاولة البقاء. كذلك يتسبب في استمرار فقر الاسرة من جيل الى جيل، وفي إبطاء معدل النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، فهو يمنع الاطفال من اكتساب التعليم والمهارات التي ستساعدهم في المستقبل في توسيع فرص العمل.
لكن الفقر وحده ليس مسؤولاً عن التسرب، فهناك عوامل عدة مثل نقص التوعية، وعدم المساواة، والاعتماد الكبير على الزراعة في الاقتصاد، اضافة الى التقاليد والتوقعات الثقافية. الثقافة، العقلية، الاقتصاد... وغير ذلك عوامل تحدد الى أين يذهب الطفل في الصباح: المدرسة أم الورشة؟ وغداً؟ الى عمل يناسب تعليمه او يختفي مع ملايين العاطلين أو المهمشين في سوق العمالة الموازية.
* الحياة



شموع الامل غير متصل  

قديم 25-12-07, 08:06 PM   #208

شموع الامل
عضوية الإمتياز

 
الصورة الرمزية شموع الامل  







ملل

رد: موسوعة أسرتى وطفلى.كيف تربين وتتعاملن مع طفلك متجدد


ما يجب أن تفعليه إذا تأخر طفلك في الكلام





* اياي ارولاند
هل يدل النطق المتأخر على بطء في التطور العقلي؟ ذلك هو أول ما يخطر ببال الوالدين ويؤلمهما. والحقيقة أن بعض الأطفال المتخلفين عقلياً يتأخرون في تعلم النطق والكلام، ولكن الكثيرين منهم أيضاً ينطقون بالألفاظ في وقتها المعتاد. على أنه من الطبيعي أن الطفل الذي يعاني من تخلف عقلي شديد، والذي لا يستطيع الجلوس مثلاً حتى العام الثاني من العمر، يتأخر بالفعل في النطق والكلام أيضاً. ومع ذلك فالصحيح أيضاً إن الأكثرية الساحقة من الأطفال الذين يتأخرون في النطق حتى العام الثالث من العمر يتمتعون بذكاء طبيعي بل إن بعضهم أذكياء جداً ولامعون.
ولا أشك أن في وسعك التكهن بما ينبغي لك أن تفعليه إذا تأخر طفلك في الكلام. عليك أن تتجنبي التوتر بسبب ذلك، وأن لا تسارعي إلى الاستنتاج بأن طفلك بليد الذهن. وأبدي له من ضروب العطف والمودة أكبر قدر ممكن، مع تفادي المبالغة في توجيهه والسيطرة عليه. وامنحيه الفرصة، إن أمكن، للاختلاط بأطفال آخرين لكي يشق طريقه من بينهم، وتحدثي إليه بلغة سهلة مبسطة وبمودة، وشجعيه على الاستفسار عن الأمور من خلال تسميتها، ولكن إياك أن تلحي عليه غاضبة بأن يتعلم ألفاظاً جديدة.
ومع أن جميع الأطفال لا يحسنون لفظ معظم الكلمات بادئ الأمر ثم يتحسن لفظهم شيئاً فشيئاً، إلا أن بعضهم يستمر لفظه لبعض الكلمات سيئاً، في حين يسيء غيرهم لفظ بعض الكلمات الأخرى. ومن الواضح أن بعض أنواع سوء اللفظ تعود إلى تشوه كائن في اللسان، أو في أي جزء آخر من جهاز النطق. حتى إن بعضهم ينمو ويكبر واللثغ لا يفارقه رغم ما يبذلون من جهد لتفاديه. ويبدو أن بعض أنواع رداءة اللفظ تعود إلى انحرافات في مشاعر الأطفال. فبعضهم يظل يسيء لفظ بعض الكلمات، في حين يحسن لفظ كلمات أخرى تحتاج إلى نفس الحروف. ولكن هذا النوع من التخلف اللفظي البسيط لا أهمية له، ما دام الطفل يتقدم في تكييف نفسه تدريجاً، وما دام يستمر نموه وتطوره في ميادين الحياة الأخرى. ولا بأس بتصحيح نطق الطفل بين وقت وآخر، على أن يكون ذلك بلطف ومحبة.
ولكن، ماذا عن الطفل الذي يستمر اللثغ وسوء النطق عنده حتى سن الثالثة أو الرابعة أو الخامسة من العمر وربما، بعد ذلك، بحيث يصعب على زملائه فهمه، وبحيث يثير لفظه سخريتهم؟ هذا النوع من الأطفال يحتاج بالفعل إلى مراجعة مختص في السمع إذا توافر ذلك، وكان هذا المختص قادراً على التفاهم بسهولة مع طفل صغير، وعلى جعله يتقبل دروسه اللفظية وتوجيهاته. ولكن بصرف النظر عن توافر مختص لهذا الغرض أو عدم توافره، فإن الطفل بحاجة إلى رفقة لأطفال آخرين بنظام تقارب سنهم سنه بقدر الإمكان. ويستحسن أنت كون هذه الرفقة من خلال مدرسة للحضانة إلى أن يصبح مُؤهّلاً للمدرسة العادية. فالمعلمة البارعة يسهل عليها حماية مثل هذا الطفل من سخرية زملائه بسهولة إذا توافرت لديها اللباقة، كما تستطيع أن تدربه على الحديث بأسهل مما تستطيع الأم، لأنها لا تكون بالطبع قلقة عليه بقدر قلق أمه. ومن المعروف أن بعض المدارس لديها معلمات متدربات على تصحيح لفظ الأطفال.

شموع الامل غير متصل  

قديم 25-12-07, 08:07 PM   #209

شموع الامل
عضوية الإمتياز

 
الصورة الرمزية شموع الامل  







ملل

رد: موسوعة أسرتى وطفلى.كيف تربين وتتعاملن مع طفلك متجدد


ما يجب ان تفعليه عندما يكذب طفلك..!
* محمد رفعت
يحار الوالدان في أمر طفلهما أحياناً، مثلاً لماذا يكذب بدون سبب ظاهر بعد محاضرات طويلة عن فائدة الصدق المنجي من كل عقاب وبعد التأديب لدى كل كذبة مهما صغرت قد تشعر الأم أو الأب بأنهما على حافة الجنون وهما يريان طفلهما أو طفلتهما يلجآن إلى الكذب.
في أغلب الأحيان لا يكون إصرار الطفل على الكذب منبعثاً من دوافع شريرة. فالطفل مهما يكن رأينا فيه، له شخصيته الكاملة وله وسائله الخاصة المؤثرة في التعبير عما يشعر به في دخيلة نفسه والكذب قد يكون أحد هذه الوسائل.
على سبيل المثال إذا شعر الطفل بأنه كتلة مهملة في المنزل بسبب انشغال والديه الدائم عنه في أعمالهما وأوجه نشاطهما، فإن الكذب ولو رافقه الضرب والتأديب ربما كان وسيلة الطفل إلى استجماع مركز الاهتمام، إنه يفضل أن يضرب على أن يهمل.
وهذا هو سبب الحيرة أحياناً التي يشعر بها الآباء والأمهات من إصرار طفلهما على الكذب حتى ولو كان طفلاً هادئاً ذكياً حسن التربية والسلوك.
يقول أحد المختصين في تربية الأطفال إنه خلال الثلاثين عاماً التي قضاها في مهنته وهو يراجع الآباء والأمهات بصدد عيوب أطفالهم، لا يذكر حادثة واحدة كذب فيها أحد الأطفال بدون سبب.
ولا يعني هذا أن عادة الكذب أمر طبيعي نقي ينبغي تقبله والإغضاء عنه، وإنما يقصد منه أن يُذكر الآباء أن وراء الكذب سبباً مؤكداً يجب معرفته وتقويمه.
والكذب كسائر الخلال السيئة التي يسعى الوالدان لتقويمها في الأطفال طوال فترة الطفولة ولا يمكن وقفه غلا إذا عرفنا السبب الكامن وراءه.
إن الطفل يحتاج إلى وقت طويل كي يفهم الفرق بين الحقيقة والخيال لذلك فإنه على الدوام فريسة إحساس طاغ عن طريق الأوهام والخيالات فإذا سكب الطفل كوب الحليب على الأرض مثلاً فإنه لا يقر بالذنب وإنما يضع اللوم على العصفور، وفي مثل هذه الحالة قد يوبخ الأب طفلته أو طفله لأنه كذب.
وتصرف كهذا يشعر الطفل بالأسى ويوهمه بأنه مكروه والتصرف الصحيح في مثل هذه الحالة أن يقر الوالدان بأن العصفور هو الذي سكب كوب اللبن فعلاً.
أو قد يأتي الطفل من المدرسة حاملاً معه علبة ألوان فيبادر والدته قائلاً إن المعلمة أعطته إياها كجائزة وينظر إليه الأب متشككاً فهو يعلم أن طفله لا يملك كل هذه المواهب التي تجعله يستحق الجوائز فهو شيطان مثير في المنزل.
ويبوح الوالد لطفله بشكوكه قائلاً (إن علبة الألوان هذه لأحد زملائك في الصف وغداً ستعيدها إليه). ويضرب الطفل الأرض ويقول إنه تلقى الجائزة لحسن صوته وأن المعلمة لا تفتأ تمتدح حسن غنائه، يغضب الوالد لأن طفله قد تحداه ورفع صوته أمامه ويأكل الطفل (العلقة) وهكذا تتكون أزمة في العلاقات بين الإثنين.
وفي سن الرابعة يكون من الأمور الطبيعية أن يختلق الطفل القصص ثم يؤمن بها إيماناً راسخاً. فإذا سمعت الأم طفلها وهو يروي هذه القصص الخيالية أو الأكاذيب، كان عليها ألا تنهره بل ينبغي أن تجاريه قائلة (هذا شيء رائع ولكن أظن أنك قد نسيت كذا وكذا) أو (الحق معك بالطبع) فلنتحدث مع المعلمة غداً بأمر هذه القصة.
إن الدوافع وراء كذب الطفل لا علاقة لها بالدوافع التي تحدد سلوك الكبار عندما يلجأون إلى الكذب. فدوافع الصغير مرتبطة بمستوى فهمه وينبغي أن نذكر أن الطفل حتى سن السابعة أو الثامنة من عمره يكون مشوشاً في أمر ما هو صحيح وما هو غير صحيح.
فمخاوف الأطفال (من الإهمال بسبب قدوم مولود جديد مثلاً) وأحلامهم وانفعالاتهم بالقصص تكون في أكثر الأحيان أقوى من أي شيء في حياتهم.
فالطفل الذي يمثل دور الإطفائي أو الشرطي يخيل إليه أنه فعلاً إطفائي أو شرطي وأن هذه الحقيقة لا تقل عن أية حقيقة أخرى.
ومع تقدم الأيام ومرور السنوات يأخذ الطفل عن طريق اللعب والتمثيل والملاحظة والاحتكاك بالكبار في إدراك الفوارق الواضحة بين الحقيقة والخيال ويصبح الأطفال عندها أقل تأثراً بدوافعهم الخاصة ويشرعون في التحكم برغباتهم المجنحة التي كثيراً ما تخلق القصص الوهمية. إن الخيال هو أعظم الهبات التي منحها الإنسان وعليه ألا يحاول تحطيم هذه الهبة وإنما يوجهها الوجهة الصحيحة.
وما أروع أن تقول الأم لطفلها وهي تعلم أنه إنما يسرد قصة من صنع الخيال (ما أجمل قصتك اكتبها مع الرسوم التي تلائمها).
وعلينا أن نعلم أطفالنا على أن الكذب ليس من الأمور التي يوجد فيها حد فاصل بين (الجيد) و (الرديء) وإنما هو شيء له علاقة بكيفية تعامل الناس مع بعضهم بعضاً. إن الكذب يقف حائلاً دون الحب والثقة بين الناس. إنه يؤذي علاقات الناس بعضهم بعضاً وما أن يبلغ الطفل السن التي تؤهله للمدرسة حتى يكون قد وعى مقدار رغبته في فرض الاحترام على الناس ومقدار رغبته هو أيضاً في أن يثق بغيره.
ولا يعني هذا أن الصغار يصبحون مبرئين من الوقوع في حبائل بعض الشطحات الخيالية بين الحين والحين حتى يصلوا إلى مرحلة البلوغ.
ونادراً ما نرى إنساناً يحاسب نفسه بعد كبره حساباً صادقاً فلا تمر في ذاكرته لحظات وقع فيها فريسة الأقوال غير الصحيحة، مثل هذه اللحظات بالطبع يجب ألا تمر بدون محاسبة من قبل الوالدين ولكن الأمور كلها تحل بالنقاش الهادئ والمواجهة الصريحة والإصلاح.
إن كذب الأطفال البريء يختلف تماماً عن الأكاذيب الدائمة التي بلغت حد العادة المستمرة من العاشرة حتى مرحلة البلوغ. والكذب في مثل هذه السن يجب أن يقابل بالانتباه الشديد لمعرفة الأسباب والدوافع وراءه.
والطريقة التي يواجه بها الوالدان البوادر الأولى للاضطراب النفسي، في غاية الأهمية، بحيث يظن الكثيرون أن العقاب الجسدي يفيد في تقويم حالة الطفل الذي يكون قد بدأ في الإكثار من الكذب وجني ثماره المحرمة.
ولكن هذا الصبي قد أخذ يكذب بقصد جذب الانتباه إليه والعطف عليه، وإذا كذبت الطفلة لأنها تشعر إنها كانت مهملة وأن الكذب وحده هو يلفت النظر إليها. وإذا كذب الطفل عامداً أن يحدث انطباعاً لا سبيل لإحداثه إلا بهذه الطريقة، فعندما يكون علينا ألا ندفعهم بالسوء ونوقع بهم العقاب، لأن العقاب لا يؤدي إلا إلى التركيز على الحاجات التي كانت السبب في بدء تلك السلسلة.
أهم ما في الأمر أن الأم يجب ألا تجزع إذا سمعت طفلها يكذب. إن كذب الأطفال نابع من فجاجتهم وما هو سن الفجاجة لدى الإنسان إن لم يكن سن الطفولة؟ وبعد ذلك الفجاجة الكذب عن فقداننا المؤقت لضوابط الدوافع لدينا.
في حين أن الكذب في مثل هذه السن (ما بعد الطفولة) ينبغي ألا يترك بدون حساب فن الصفح يمكن أن يقوي الضوابط المفقودة.
وأهم من تصرفاتنا وأقوالنا للطفل عندما نرى أنه أخذ يكذب هو طريقة سلوكنا نحن، فنحن لا نستطيع أن نأمر أطفالنا بالصدق إذا كنا نسبقهم إلى الكذب.
فإذا غاب أحد الأحباب في المستشفى أسابيع أو أشهر فلا ينبغي أن نتظاهر بأنه قد ذهب في إجازة لأنه خير للصغير أن يعلم الحقيقة منذ البداية فذلك أدعى إلى تولد الشعور لديه بأنه يعامل على قدم المساواة مع الكبار. ثم إن له الحق في وداع المريض المشرف على الموت مثلاً.
أصعب المشاكل هنا مشكلة ما يعرف بالكذب الأبيض. والواقع أن هناك خطوطاً واقعية وإن تكن دقيقة تميز بين قول الحقيقة مهما يكن الثمن وبين إيذاء مشاعر الناس بلا ضرورة. والحقيقة هي أن الطفل يسمع الكبار من حوله يسردون الأكاذيب منذ لحظة إدراكه لما هو صدق وما هو كذب بل إننا نشجع الطفل على مجاراتنا. ما كان ينبغي أن تنقد خالتك بسبب كذا وكذا لأن ذلك يؤذي مشاعرها.
ولكن الحالة فيها ذلك العيب فعلاً. وقد يسمعنا الطفل فعلاً وقد يسمعها الطفل تعتذر عن حفلة غذاء أو عشاء بسبب إصابتها بالزكام وليس بها زكام وإنما تريد البقاء في المنزل لمشاهدة برنامج معين في التلفزيون.
إن الصغير قد يشعر بالحيرة من أمثال هذه التصرفات ولكنه عندما يكبر يدرك أن الكذب الأبيض له ما يبرره في بعض الأحيان شريطة ألا يلحق الأذى بإنسان آخر.
وقول الصدق أحياناً قد يؤلم ولكن هذا الألم ضروري في سبيل إيجاد علاقة محبة وثقة وفي سبيل هذه الحالة يجب أن نقول الصدق برقة وصدق وإحساس.

شموع الامل غير متصل  

قديم 25-12-07, 08:12 PM   #210

شموع الامل
عضوية الإمتياز

 
الصورة الرمزية شموع الامل  







ملل

رد: موسوعة أسرتى وطفلى.كيف تربين وتتعاملن مع طفلك متجدد


ما هي العلاقة بين التلفزيون واخلاق الاطفال ؟






* د. عبد الرحمن عيسوي
في حديثه عن النمو الخلقي في الاطفال يعدد فيرنون جون هذه المؤثرات التي تتضمن العوامل البيولوجية الوراثية وتأثير الذكاء ثم المؤثرات البيئية , كأثر المنزل , وتأثير المدرسة , والاندية والسينما والراديو والتلفزيون ثم تأثير الثقافة العامة للمجتمع .
وهنا نتساءل ما هي العلاقة بين التلفزيون واخلاق الاطفال ؟
ويفترض جون ان هناك بعض البرامج التي تسهم في نمو الخلق والمواطنة لدى المستمعين . من امثلة هذه البرامج مناقشة الموضوعات الراهنة , خطب القادة والزعماء , بعض برامج الاخبار والبرامج الموسيقية العالمية . ولكن معظم البحوث ركزت على برامج مثل الجرائم والرعب والغموض . واستعراض نتائج مثل هذه الدراسات يضعنا امام اجابتين : الاولى تنبع من اصحاب النزعات الطبية العلاجية او العيادية , ومؤداها ان مثل هذه البرامج توفر مخرجا او منفذا للانفعالات المحبوسة مثل انفعالات الغضب والعدوان والكراهية . انها في نظرهم تعمل على تصريف وازالة الانفعالات التي تثيرها هذه البرامج . اما وجهة النظر الثانية فيمثلها بحث رولاند ومؤداها ان البرامج الاذاعية ربما تنمي مشاعر الاحباط التي تؤدي بدورها الى السلوك العدواني وتفسد القصص الاجرامية المذاعة وظيفة واساليب الوكالات التي تحمي القانون وتنفذه . اما دي بور فيقول ان مثل هذه البرامج تسبب استجابات انفعالية قوية في الاطفال .
ويخلص جون الى القول بأن " هذه الدراسات وغيرها تقودنا الى الاستنتاج بانه الى الحد الذي يرى فيه الاطفال او يسمعون برامج مبالغ في انفعاليتها وغير واقعية , وضد المجتمع يوما بعد يوم فانهم في الاغلب يخضعون لمؤثرات شرطية تجمعية غير حسنة من وجهة نظر الصحة العقلية او النمو الخلقي .

شموع الامل غير متصل  

 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
المنتدى يستخدم برنامج الفريق الأمني للحماية
مدونة نضال التقنية نسخ أحتياطي يومي للمنتدى TESTED DAILY فحص يومي ضد الإختراق المنتدى الرسمي لسيارة Cx-9
.:: جميع الحقوق محفوظة 2019م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 07:07 PM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited