New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > منتديات الثقافة الإجتماعية > منتدى الحياة الزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-11-11, 01:08 PM   #31

الزهراء عشقي
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية الزهراء عشقي  







فرحانة

رد: انتظار الخطوبة اذاب قلبي - تاليف سيد جلال الحسيني



الفصل 16
(مرحلة التعمم)



فكرت ان اذهب الى الحوزة في النجف الاشرف لكي اتخلص من اعتراضات والدي واستطيع ان اعيش بالكفاف ؛ وبالضمن اتعلم ديني؛.
فتكلمت مع الشيخ حسين اليعقوبي وكان تلميذا عند السيد احمد المستنبط صاحب كتاب ضياء الصالحين وكتاب القطرة في مناقب العترة وكتب اخرى رائعة في موضوعاتها – فقال:
عندنا في مدرسة المرحوم الشيخ كاشف الغطاء غرف فارغة تعال معي لكي ارتب لك الامر.
وبلفعل جزاه الله سبحانه خيرا اعطاني غرفة ؛ وكانت المدرسة مخيفة جدا لانه ليس فيها سوى الخادم وهو كبير السن ؛ حيث كان بعض الرجال الذين يبلغ بهم السن مبلغا كبيرا ياتوا الى النجف الاشرف من اطراف العراق ليعيشوا في المساجد والحسينيات منتظرين ان ياتيهم الاجل وهم في النجف الاشرف؛ وكان هذا الخادم واسمه " حجي نعمة" من هؤلاء الرجال البرزخيين الذين ان رايتهم تصورتهم موتى يمشون امامك وانا في ريعانة الشباب ناعم الاحلام رهيف الاحساس بين توابيت خاوية وابدان من الروح منتظرة للخروح لتدخل تلك التوابيت فتملئ فراغها ؛ والمدرسة فارغة سوى هؤلاء ومجموعة كبيرة من تلك التوابيت التي كان اصحاب الجنائز بعد دفن موتاهم يلقونها هنا وهناك وكان سهم مدرستنا لاباس به من هذه التوابيت .
فكنت في هذه المدرسة وحيدا فريدا بين ظلمات الغربة ووحشت التوابيت والم الجوع وذكريات الماضي بمفارقة الاصدقاء والخلان ؛ وخوف المستقبل المجهول وليس لي انس الا زقزقة العصافير على شجرة السدرة الكبيرة والتي ملئت سماء مدرستنا.
آه .... ياأمي ..........
الآن عرفت قدرك بعد ان فقدتك وانا طفل فهل كان يجرء احد ان كنتِ موجودة ان يطردني يااماه؟؟!!
واخذني السيد ياسين حفظه الله تعالى وهو الان من علماء النجف الاشرف المعروفين الى سماحة السيد محمد باقر الصدر رحمة الله عليه واسكنه فسيح جنته فالبسني العمامة بيده الشريفة واعطاني مبلغا من المال كهدية وخرجت متعمما.
الناس يرون ظاهري هادئا كهدوء نسيم الصباح على الرياض المزهرة ؛وصدري كفؤادي ام موسى يكاد ان يُخرج قلبي من غليانه لاني لا اعلم ما يكون مصيري لوخطبت قريبتي التي بات ذكرها انسي الوحيد في مدلهمات مصائبي التي طالما شكوتها لملاذي الوحيد امير المؤمنين عليه السلام .
كانت العمامة على راسي تلوح لمن يراني باني مشغول البال بالعلم وقلبي مشغول الفكر بالخطيبة ...............
كان لي صديق يوم كنت في الكلية من اصل باكستاني واسمه شمسي وابوه الان من خدمة الروضة الحسينية ادام الله بقاءه وكان سخياكريما ما جئته يوما الا واستقبلني بالابتسامات الجميلة الهشة البشه واول كلمة اسمعها منه للترحيب بي عندما ازوره هي اين كنت؟ وانا انتظرك من زمن
اهلا........ اهلا..
رحمة الباري عليه -- فقد طحن في طاحونة الطاغوت الظالم للحكومة الظالمة كما سياتي الخبر عنه -- ؛ ثم يسرع بالمائدة قبل ان يسالني هل تحتاج الطعام ام لا؟
فجائني يوما الى مدرسة كاشف الغطاء فوجدني جالسا على حصير بالي ؛خاسف اللون طاوي البطن ذابل الشفاه وكأن الخسوف والكسوف جمعت في جبيني وخدي !!
فرثي لحالي وقال لي من سيزوجك؟
وكيف تعيش وانت على هذا الحال؟؟
--في تلكم الايام كان اكثر الطلبه امثالي في النجف الاشرف يعيشون في اضيق حال في حكم الطاغو ت ...
__________________
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي

الزهراء عشقي غير متصل  

قديم 10-11-11, 01:09 PM   #32

الزهراء عشقي
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية الزهراء عشقي  







فرحانة

رد: انتظار الخطوبة اذاب قلبي - تاليف سيد جلال الحسيني


الفصل 17

(حبيبي الاخ شمسي)

قلت لصديقي شمسي : الا تقبل القرآن الكريم ؟؟
قال: نعم .
قلت له : الا تقرأ هذه الاية الكريمة
فَاذْكُرُوني‏ أَذْكُرْكُمْ وَ اشْكُرُوا لي‏ وَ لا تَكْفُرُونِ[1]
فقلت له: وردت الرواية عن اهل البيت عليهم السلام :
عن مَجْمُوعَةُ الشَّهِيدِ، -ره- قَالَ قَالَ جَبْرَئِيلُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه واله إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ أَعْطَيْتُ أُمَّتَكَ مَا لَمْ أُعْطِهِ أُمَّةً مِنَ الْأُمَمِ فَقَالَ وَ مَا ذَاكَ يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ قَوْلُهُ تَعَالَى فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَ لَمْ يَقُلْ هَذِهِ لِأَحَدٍ مِنَ الْأُمَمِ [2]
وَ رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه واله : خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: ارْتَعُوا فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ قَالَ مَجَالِسُ الذِّكْرِ اغْدُوا وَ رَوِّحُوا وَ اذْكُرُوا وَ مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَعْلَمَ مَنْزِلَتَهُ عِنْدَ اللَّهِ فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ مَنْزِلَةُ اللَّهِ عِنْدَهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُنْزِلُ الْعَبْدَ حَيْثُ أَنْزَلَ الْعَبْدُ اللَّهَ مِنْ نَفْسِهِ وَ اعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمْ عِنْدَ مَلِيكِكُمْ وَ أَزْكَاهَا وَ أَرْفَعَهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَ خَيْرَ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ تَعَالَى أَخْبَرَ عَنْ نَفْسِهِ فَقَالَ أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي وَ قَالَ سُبْحَانَهُ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ يَعْنِي اذْكُرُونِي بِالطَّاعَةِ وَ الْعِبَادَةِ أَذْكُرْكُمْ بِالنِّعَمِ وَ الْإِحْسَانِ وَ الرَّحْمَةِ وَ الرِّضْوَانِ[3].
فهل من المعقول يا شمسي ان اذكر الله باحسن الذكر وهو ان أذكره عند المعصية ولا يذكرني ربي عند جوعي وعطشي؟!
وقد ورد في روايات اهل البيت عليهم السلام :
مستدرك‏الوسائل 11 279 23- باب وجوب اجتناب المحارم .....
عَنْ أَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام الذِّكْرُ ذِكْرَانِ ذِكْرُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ الْمَعْصِيَةِ وَ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ فَيَكُونُ حَاجِزاً .
وكذلك عن الكافي 2 145 باب الإنصاف و العدل .....
عَنِ الْحَسَنِ الْبَزَّازِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَشَدِّ مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَى خَلْقِهِ ثَلَاثٌ قُلْتُ بَلَى قَالَ إِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ وَ مُوَاسَاتُكَ أَخَاكَ وَ ذِكْرُ اللَّهِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ إِنْ كَانَ هَذَا مِنْ ذَاكَ وَ لَكِنْ ذِكْرُ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ إِذَا هَجَمْتَ عَلَى طَاعَةٍ أَوْ عَلَى مَعْصِيَةٍ .
فحينما سمع صديقي السيد شمسي كلامي هذا بكى رقة عليّ؛ وخرج من غرفتي و قد سالت دموعه متحسرا عليّ اشد حسرة...........
ودارت الايام واذا بصاحبي الباكستاني يُقبض عليه في كلية الهندسة ويُذهب به للسجن وانقطعت اخباره الى ان هلك الطاغية ؛ وعلم اهله انه استشهد مع من استشهد على يد الطاغية عدو الحسين فرحمة الله عليه واسكنه فسيح جنته
وهو اعزب ولم يوفق للزواج في حين كان يبكي لحالي خوف ان لا يزوجني احد لفقري وفاقتي بينما ببركة ذكر الله تعالى عند المعصية تزوجت انا كما ستقرؤن في الذكريات ؛كل ذلك ببركة الهجرة الى الله تعالى وهو القائل:
وَ مَنْ يُهاجِرْ في‏ سَبيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثيراً وَ سَعَةً وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَ رَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَ كانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحيماً [4]
قارئي العزيز:
لماذا لا نثق بالله بينما نهتز طربا ان وُعِدنا بصفقة من بشر ؛ او اي طُعمة فيها طمع مزيف؟؟
وهكذا بقيت ادرس في الحوزه مجدّا اي جد؛ واذهب في ليالي الجمعة الى زيارة الامام الشهيد عليه السلام لكربلاء المقدسة ؛ وانا افكر بالتي اريد خطوبتها وادعو لها ولنفسي ؛ ان اظفر بها طائرا فاكمل بها ديني وكثيرا ما كنت اتصدق عنها ولسلامتها .



[1] البقرة: 152.

[2] مستدرك الوسائل: ج 5 ص 286

[3] بحار الانوار ج 90 ص 163

[4] النساء: 100.
__________________
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي

الزهراء عشقي غير متصل  

قديم 12-11-11, 12:32 AM   #33

ليث الديرة
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية ليث الديرة  







رايق

رد: انتظار الخطوبة اذاب قلبي - تاليف سيد جلال الحسيني


يعطيش ألف عافية خية
عجبني اسلوب الكاتب و الإستشهاد بين كل فقرة و فقرة بآية أو حديث
يستاهل القراءة .
__________________
.

ليث الديرة غير متصل  

قديم 12-11-11, 09:34 AM   #34

ام فراس 2010
عضو واعد

 
الصورة الرمزية ام فراس 2010  







افكر

رد: انتظار الخطوبة اذاب قلبي - تاليف سيد جلال الحسيني


الله يعطيك العافية خية الزهراء عشقي للمجهود الطيب

__________________


طفلي الغالي رعااااااااك الله

ام فراس 2010 غير متصل  

قديم 20-11-11, 03:25 AM   #35

الزهراء عشقي
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية الزهراء عشقي  







فرحانة

رد: انتظار الخطوبة اذاب قلبي - تاليف سيد جلال الحسيني


الفصل 18

(لا ترغب فيمن زهد فيك)


كنت اذهب ليالي الجمعة الى كربلاء المقدسة لزيارة الامام الحسين عليه السلام وفي بعض الليالي كنت ابقى ساهرا في الحرم الشريف- معدن الخير والبركة ومهبط الملائكة والارواح المقدسة-
واعود للبيت في الكوفة الى ان نصلي صلاة الصبح ثم نعود الى النجف الاشرف .
ففي ليلة من الليالي ؛ قريب السحر اصابني النعاس الشديد وبدء الحرب الاهوج بين الجفون ولمح العيون ؛
واُصارع نفسي لتحيى الليل لعلها تشم رائحة التفاح عند السحر؛ ولكن ذكريات الوسادة الناعمة والغرفة الدافئة تصيبني بالسكر والخمول ؛ وأخيرا فكرت ان اُجدد الوضوء لانتصر على الكسل والخمول كما قال الامام الرضا عليه السلام :
إِنَّمَا أُمِرَ بِالْوُضُوءِ وَ بُدِئَ بِهِ لأَنْ يَكُونَ الْعَبدُ طَاهِراً إِذَا قَامَ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ عِنْدَ مُنَاجَاتِهِ إِيَّاهُ مُطِيعاً لَهُ فِيمَا أَمَرَهُ نَقِيّاً مِنَ الأَدْنَاسِ وَ النَّجَاسَةِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ ذَهَابِ الْكَسَلِ وَ طَرْدِ النُّعَاسِ وَ تَزْكِيَةِ الْفُؤَادِ لِلْقِيَامِ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ قَالَ وَ إِنَّمَا جَوَّزْنَا الصَّلَاةَ عَلَى الْمَيِّتِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ وَ لَا سُجُودٌ وَ إِنَّمَا يَجِبُ الْوُضُوءُ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي فِيهَا رُكُوعٌ وَ سُجُودٌ[1] ......
وعندما اردت ان اعود الى الحرم قلت في نفسي:
لاشربن من الشاي الذي كان يباع في اطراف الحرم المبارك وكان احد الباعة رجل احدب واولاده مثله حسب ما اتذكر
وكان النور يعلو محياه وله لحية بيضاء يرفرف عليها حب الحسين عليه السلام ؛
وكان هناك جماعة من الزوار قد جلسوا محيطين بهذا الرجل ؛ منهم من قد شرب الشاي في عافية ومنهم من ينتظر
فشربت مع الشاربين ثم قلت للرجل البائع باللهجة العراقية وانا في ريع الشباب
(عمي انا ادفع كل افلوس الشاي بثواب امي)
فقرء الحضور الفاتحة لروحها العلوي الطاهر ودفعت المبلغ ودخلت الحرم الشريف وعندما صليت صلاة الصبح وعدت الى البيت في الكوفة العلوية وطرقت الباب وكان الوقت عند الصباح الباكر؛ استيقظت اختي ام حسين - التي ربتنا بعد اُمي المرحومة؛ اطال الله بقائها واسعدها في الدارين -
وهي مرتبكة بين الفرح والخوف وهواجس مبهمة ظاهرة على ملامحها فسألتها ما الخبر وما بك يا أختي؟
قالت : رأيت في المنام الآن ان امي فرحة جدا ومن فرحها كأنها اصيبت بجنون حيث تاخذ بقايا الشاي من اقداح الشاي وتجعلها على وجهها متبركة بها
فقلت لها:
يا سبحان الله لقد ذهب الشاي لعالم البرزخ ببركة سيدي ومولاي الحسين الكريم الشهيد المظلوم حيث اشتريت الشاي قبل اذان الفجر لبعض الزوّار عند الصحن الحسيني المبارك واهديت ثوابها لروح امي وهي فرحة بهذا الاجر .
وفي ليلة من ليالي الجمعة وانا خارج من الحرم المبارك بعد الزيارة عازما الى النجف الاشرف واذا باحد اقرباء البنت قال لي وهو ضاحك باستهزاء :
ومن يعطيك ابنته بعد ان تركت الجامعة ولبست العمامة ؟؟؟
وتكلم بشكل بحيث فهمت منه انهم لا يريدون زواجها مني .
وبلفعل بعثوا لي من اخبرني بان اترك الموضوع كاملا .
زرت مرة السيد الجليل المجتهد زوج عمتي السيد احمد المستنبط صاحب كتاب الدعاء "ضياء الصالحين" الذي ذكرته لكم وكان معتزلا في بيته ولا يخرج الا لصلاة الليل وصلاة الفجر في حرم امير المؤمنين عليه السلام حيث كنس العتبة المباركة خمس وخمسين سنة بلحيته وكان يصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء في مسجد صغير قرب حرم امير المؤمنين عليه السلام ويصلي إمام جماعة في الصحن الحسيني ليلة الجمعة فعندما زرته في بيته قال لي من دون ان اتكلم بشيئ :
قال امير المؤمنين عليه السلام:
(لا ترغب فيمن زهد فيك[2]).
فعرفت انه يريد ان اترك موضوع زواجي من قريبتي فانكسر قلبي كقارورة زجاجية ؛ وانا اجول وادور في ميدان افكاري في مصير الاستخارة ففكرت باستخارة السيد الكشمري رحمة الله عليه ولكني والحمد لله لست كبعض الناس اذا كانت الاستخارة في الظاهر خلاف مصالحه الدنيوية اساء الظن بالله تعالى بل فرحت لاني عرفت ان للاستخارة مصالح كبرى وانا انتظرها بلهفة مستعينا بحسن ظني بالله تعالى
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى:
لَا يَتَّكِلِ الْعَامِلُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا لِثَوَابِي فَإِنَّهُمْ لَوِ اجْتَهَدُوا وَ أَتْعَبُوا أَنْفُسَهُمْ أَعْمَارَهُمْ فِي عِبَادَتِي كَانُوا مُقَصِّرِينَ غَيْرَ بَالِغِينَ فِي عِبَادَتِهِمْ كُنْهَ عِبَادَتِي فِيمَا يَطْلُبُونَ عِنْدِي مِنْ كَرَامَتِي وَ النَّعِيمِ فِي جَنَّاتِي وَ رَفِيعِ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى فِي جِوَارِي وَ لَكِنْ بِرَحْمَتِي فَلْيَثِقُوا وَ فَضْلِي فَلْيَرْجُوا وَ إِلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِي فَلْيَطْمَئِنُّوا فَإِنَّ رَحْمَتِي عِنْدَ ذَلِكَ تُدْرِكُهُمْ وَ مَنِّي يُبَلِّغُهُمْ رِضْوَانِي وَ مَغْفِرَتِي تُلْبِسُهُمْ عَفْوِي فَإِنِّي أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ وَ بِذَلِكَ تَسَمَّيْتُ[3]
فاستخارتي ستبقى جيدة وانا منتظر ان ارى عاقبة الامر في استخارتي وبلفعل ستجدون النتيجة كم كانت جميلة والحمد لله الصادق الوعد!
وبعد يأسي من الخطوبة صممت ان لا اتزوج؛ واريح نفسي ولا ازيد همّا على همّي .
وواظبت على الدرس في تلك المدرسة المهجورة مع وجود المدارس الجديدة الجميلة البناء والعصرية التصميم ؛ ولكن من يُسكنني فيها وانا لا اعرف احدا يُسهّل لي الوصول اليها؛ ثم كنت استحي كثيرا لاني جديد على هذه الاجواء .
كنت امر على الحرم الشريف واطرافه فاشم رائحة الجنّة ؛عطر مزيج بالروح والمعنى ويشوقك للايمان والصلاة ؛ بعكس روائح الغانيات الثملات في بغداد كان يوسوس لك عطرهن الفجور ويهيج لك الخبث في الصدور
وحاولت ان اتناسى الزواج واعطل شوق الحنان الذي تحملت لاجله كل هذه المصائب .
وكنت اكثر اوقاتي اقضيها بالتحصيل والدرس المتواصل .
واقسى ما تحملته في العراق هو الراتب الذي كان نزرا يسيرا جدا وهو خمسة دنانير كنت اذهب الى بيت الخطيب المعروف في ايران والعراق وهو الشيخ عبد الحسين الخراساني رحمة الله عليه عند راس كل شهر عربي هجري اذهب لبيته واتناول وجبة الغذاء في الظهر ثم استلم الراتب الذي كان يجلبه لي من احد المراجع المعروفين في النجف الاشرف وبعد مدة قال لي ساتيك به الى حجرتك ولذلك كنت انتظر في كل شهر وكاني محتضر فاغر فاه لعل من يرحمني بقطرة من الماء او لقمة من الخبز وان كان يابسا وطالما جمعت الخبز الذي تزين احيانا بما القاه عليه العصافير المزقزقة وكنت اكله واحيانا كان يرحمني الشيخ الذي ساعدني باسكاني في الغرفة ؛ الى ان جاءني يوما سماحة الشيخ الخراساني وقال لي اذهب بنفسك لاستلام الراتب وهنا جاءت الطامة وزلزلت الزلزلة حيث كنت اذهب ذليلا محتقرا الى ان ياتي سماحة الشيخ الذي يوزع الراتب من جانب المرجع فاما ان يعطيني الراتب بعد ان اطلبها منه بصوت متكسر فيه قلبي ومتمنيا الموت لخجلتي واما كان يقول لي سماحة الشيخ تعال غدا و كأنه لا يلتفت لذبولة شفتيّ وصفرة لوني وكنت مرات آتيه غد ذلك اليوم ولم اجده فاكون حينها ضيفا على مأدبة الخبز اليابس في المدرسة .


[1] وسائل‏ الشيعة: ج1 ص 367.

[2] الكافي: ج 8 ص 22

[3] الكافي: ج 2ص 71.
__________________
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي

الزهراء عشقي غير متصل  

قديم 20-11-11, 03:26 AM   #36

الزهراء عشقي
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية الزهراء عشقي  







فرحانة

رد: انتظار الخطوبة اذاب قلبي - تاليف سيد جلال الحسيني


الفصل 19


((الفرج مع نفاذ الصبر))

رويدا رويدا بدأت تزول ... السحائب المظلمة بيني وبين والدي حينما رآني مستقيما على نيتي وعزمي لا يثنيني شيئ باذن الله تعالى ؛ فان كل ما تحملته فيما مضى هو مما عانيت من هوى النفس لان الجنس حالة انسانية مفروضة على الانسان ومهّد لها الشارع المقدس الطريق الصحيح لارضائها ؛ ولكن الشيطان جعل عن طريق اعوانه من الجنة والناس الكثير من الحواجز والموانع وبعد ان تتبعت الاسباب المعيقة عن الزواج وجدت ان ايادي اليهود من ورائها ؛ لان الشاب ان تزوج استقر وان استقر انتج وابدع ؛ وهذا ما يخافه اليهود ؛ ومع الاسف ان الكثير من الموالين اثرت عليهم نداءات اليهود باغلاء المهر وترك التبرك بالسهولة كما سياتي البحث فيه مفصلا .
وانا بعد ان صممت ان لا اتزوج رجعت عن نيتي وقلت:
يارب انا لا استطيع الصبر.... نفذ صبري؛ واذا لم تزوجني يارب ساقع فيما لا احب ولا ترضا انت يا رب العالمين ؛ والقيت رسالة في ضريح اميرالمؤمنين عليه السلام طلبت فيها منه عليه السلام ان يسرع في نجاتي من الهلكة !!
لاني قرأت عن الامام عليه السلام ان مع نفاذ الصبر ياتي الفرج كما :
عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام: أَنَّهُ جَاءَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ:
إِنَّ ابْنِي سَافَرَ عَنِّي وَ قَدْ طَالَتْ غَيْبَتُهُ عَنِّي وَ اشتدَّ شَوْقِي إِلَيْهِ فَادْعُ اللَّهَ لِي فَقَالَ لَهَا:
عَلَيْكِ بِالصَّبْرِ فَاسْتَعْمَلَتْهُ ثمَّ جَاءَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَشَكَتْ إِلَيْهِ طُولَ غَيْبَةِ ابْنِهَا فَقَالَ لَهَا:
أَلَمْ أَقُلْ لَكِ عَلَيْكِ بِالصَّبْرِ؟!
فَقَالَتْ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَمِ الصَّبْرُ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ فَنِيَ الصَّبْرُ؟!
فَقَالَ : ارْجِعِي إِلَى مَنْزِلِكِ تَجِدِي وَلَدَكِ قَدْ قَدِمَ مِنْ سَفَرِهِ فَنَهَضَتْ فَوَجَدَتْهُ قَدْ قَدِمَ فَأَتَتْ بِهِ إِلَيْهِ فَقَالَتْ:
أَوَحْيٌ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه واله؟ قَالَ: لَا وَ لَكِنْ عِنْدَ فَنَاءِ الصَّبْرِ يَأْتِي الْفَرَجُ فَلَمَّا قُلْتِ فَنِيَ الصَّبْرُ عَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَّجَ عَنْكِ بِقُدُومِ وَلَدَكِ[1] .


[1] وسائل‏ الشيعة: ج 15ص 264.
__________________
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي

الزهراء عشقي غير متصل  

قديم 20-11-11, 03:27 AM   #37

الزهراء عشقي
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية الزهراء عشقي  







فرحانة

Dsdsf رد: انتظار الخطوبة اذاب قلبي - تاليف سيد جلال الحسيني


القسم الثاني


(((ذكريات الزواج)))

الفصل 20

(اشراقة الامل الجديد )

كنا نسكن في بيت كبير وجميل في منطقة بين النجف والكوفة تسمى حي كندة
وله حديقة جميلة ولها رونق وصفاء بحيث كان ياتي بعض العلماء من النجف الاشرف ليجلسوا مع الوالد - رحمه الله تعالى - فيها واتذكر مرة سمعت عن السيد عبد الكريم الكشميري ارحمة الله عليه لمعروف في الاستخارات قال لوالدي: ان حديقتك هذه جنينة وكان ياتي في بعض الليالي الى بيتنا ليمسي هناك مع الوالد بجلساتهم الروحانية .
ان من المستحبات في اخر الزمان ان يسع الانسان بيته :
وسائل‏الشيعة 12 195
119- باب وجوب حفظ اللسان عما لا يجو
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام قَالَ ثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ تَكُفُّ لِسَانَكَ وَ تَبْكِي عَلَى خَطِيئَتِكَ وَ يَسَعُكَ بَيْتُكَ
وكان في بيتنا مطبخ له بابان احدهما مطلّ على الحديقة والباب الاخرى تفتح داخلالبيت .
والباب المطل على الحديقة من المطبخ فتح لي منه الامل المنشود .
حيث كان في ايران سيد من اصدقاء والدي واسمه السيد حسين السلطاني كان من علماء مدينة عبادان وقد درس في النجف الاشرف بعد هجرته من مدينة اصفهان ؛ وتعرف على الوالد من خلال جدي السيد عبد الغفار المازندراني الذي كان امام جماعة في جامع الهندي المعروف في النجف الاشرف وهو من اهم المساجد التي تقام فيها الصلاة لاهم الشخصيات عادة ولم يصل هناك اماما الا من كان معتمد العلماء في تلك الايام وهو ايضا معهد للدرس في حوزة النجف الاشرف ( وقد اشرت بالتفصيل لحياة جدي السيد عبد الغفار المازندراني في كتابي عن حياته رحمة الله عليه ) وكان هذا السيد يصلي خلفه ؛ ومن هنا تعرف على عائلتنا لانه كان يحب المرحوم المازندراني
فجاء لزيارة العتبات المقدسة في العراق ؛ واصر عليه والدي بانياتي الى بيتنا هو وعائلته وبناته .
ومن حسن التوفيق دفعتني المقدرات الربانية ان جئت انا ايضا في ذلك اليوم من مدرستي مركز الاشباح للاموات والتوابيت الخاوية والعصافير المزقزقة الى البيت ؛ وسالت زوجة والدي منهؤلاء؟؟
قالت: زوار من ايران من اصدقاء والدك .
فاردت ان ادخل الى البيت من المطبخ لكي لا ازاحم الضيوف ؛ من الباب المطل على الحديقة ومنه ادخل الى البيت .
ومجرد ان دخلت واذا بفتاة خلفها متجه نحو الباب مشغولة بغسل الصحون؛فهربت لكي لا تلتفت بدخولي ودخلت الى ساحة الدار واذا بزوجة والدي امامي !
قلت لها: ارجوك لا تفوّتي الفرصة واسرعي في خطوبة هذه ؛ لانني تذكرت رسالتي لاميرالمؤمنين عليه السلام .
__________________
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي

الزهراء عشقي غير متصل  

قديم 20-11-11, 03:27 AM   #38

الزهراء عشقي
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية الزهراء عشقي  







فرحانة

رد: انتظار الخطوبة اذاب قلبي - تاليف سيد جلال الحسيني



الفصل 21

(كراهة العزوبة )





فحينما اقترحت لزوجة الوالد خطوبة البنت قالت زوجة ابي لا... لا...هذا غير ممكن .
قلت لها: ولماذا ؟؟
قالت : لانه خطبها ابن المرجع الفلاني قبلك !!
قلت لها : وما يضرك لو اخبرتيهم؟ ّ!
قالت : هذا غير ممكن !!
فتذكرت كتاب الناموس الذي ذكرته لكم وهو :
ان اسماء شيعتنا واسماء آبائهم عندنا في كتاب الناموس ؛
فقلت فان كانت هذه ستكون زوجتي ويرزقني الله تعالى منها الذرية فلا يستطيع احد ان يكون حاجزا بيننا ابدا !!
وذهبت الى النجف الاشرف وتركت الحديث عنها واوكلت الامر الى حيدر روحي فداه .
وبدأت استانس بجو النجف الاشرف بحيث ما كنت ابيع توابيت النجف الاشرف بكل ملاذ الدنيا
وبعد ايام قرات هذه الروايات في اهمية الزواج وكراهية العزوبة فتغيرت نيتي في الزواج من نية ارتشاف الحنان الى نية العبادة وكمال الطاعة واتمام الدين .
عَنِ ابْنِ الْقَدَّاحِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا الْمُتَزَوِّجُ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ رَكْعَةً يُصَلِّيهَا أَعْزَبُ
[1]
وعَنِ الصَّادِقِ عليه السلام قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ زَوْجَةٌ؟ قَالَ: لَا قَالَ :
لَا أُحِبُّ أَنَّ لِيَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ أَنِّي أَبِيتُ لَيْلَةً لَيْسَ لِي زَوْجَةٌ قَالَ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا رَجُلٌ مُتَزَوِّجٌ أَفْضَلُ مِنْ رَجُلٍ يَقُومُ لَيْلَهُ وَ يَصُومُ نَهَارَهُ أَعْزَبَ ثُمَّ أَعْطَاهُ أَبِي سَبْعَةَ دَنَانِيرَ قَالَ تَزَوَّجْ بِهَذِهِ وَ حَدَّثَنِي بِذَلِكَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَةٍ ثُمَّ قَالَ أَبِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله اتَّخِذُوا الْأَهْلَ فَإِنَّهُ أَرْزَقُ لَكُم [2]
ولكن مالحيلة ؟؟؟


[1] الكافي: ج 5 ص 328.

[2] بحار الأنوار: ج100 ص217.
__________________
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي

الزهراء عشقي غير متصل  

قديم 20-11-11, 03:28 AM   #39

الزهراء عشقي
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية الزهراء عشقي  







فرحانة

رد: انتظار الخطوبة اذاب قلبي - تاليف سيد جلال الحسيني


الفصل 22


(بريق الامل في الانسانية)


كان في النجف الاشرف وفي شارع الرسول مسجد في فرع منه تقريبا مطل على الشارع الرئيسي يصلي فيه السيد عبد الاعلى السبزواري - رحمة الله عليه - وكان يحضر للصلاة هناك عادة نوع خاص من المصلين عليهم شذى الزهد والخشوع وكانت للصلاة خلف هذا العالم طعم خاص وروحانية مميزة وبعد ان هجرت الى النجف الاشرف كنت اصلي خلف هذا العالم ؛ وبعد ايام من صلاتي هناك جائني شيخ من علماء النجف الاشرف -رحمة الله عليه -
سلم علي ّ ثم قال : اين تسكن؟؟
قلت له : في مدرسة كاشف الغطاء
قال : هل يمكن ان اكون ضيفا عندك اليوم بعدالظهر؟؟
فرحبت به ؛ وبكمال الاستغراب وتمام التعجب لانه من المؤلفين وله كتب معروفة - ولكن لا اذكرها ولم اذكر اسمه لاحد - والحمد لله رب العالمين قلت تفضل !!
فلما جاءني بعد الظهر قال لي :
اكتب لي سطرا لكي ارى كتابتك.
فلما كتبت له !.
قال ماشاء الله ... ماشاء الله .. كم جميل خطك!!.
مسكين ما كان يعلم اني فار من جامعة بغداد ؛ كان يتصور اني لا اعرف الكتابة!
ثم قال : يا ولدي عندي فتاة وهي بنتي الصغيرة واريد ان ازوجك اياها ولها من يخطبها _ وذكر لي ابن احد العلماء الكبار يومنا ذاك وتوفي رحمة الله عليه وولده الخاطب حي موجود الان _ ولكن احببتك حين رايتك في صلاة الجماعة لمرات متعددة .
فارسل من ياتي ويراها من النساء وباقي الامر سهل يسير باذن الله تعالى .
صدقوني ما كنت اعرف هذا العالم من قريب ؛ ولكن بكلامه هذا معي حول بنته تذكرت زمن الاسلام الاول وقد وردت الرواية الصحيحة السند في كتاب :
الكافي ج 5 380ص باب نوادر في المهر .....
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه واله فَقَالَتْ زَوِّجْنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله :
مَنْ لِهَذِهِ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوِّجْنِيهَا .فَقَالَ مَا تُعْطِيهَا ؟ فَقَالَ : مَا لِي شَيْ‏ءٌ فَقَالَ: لَا قَالَ فَأَعَادَتْ فَأَعَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله الْكَلَامَ فَلَمْ يَقُمْ أَحَدٌ غَيْرُ الرَّجُلِ ثُمَّ أَعَادَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله فِي الْمَرَّةِ الثَّالِثَةِ أَ تُحْسِنُ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئاً؟ قَالَ نَعَمْ : قَدْ زَوَّجْتُكَهَا عَلَى مَا تُحْسِنُ مِنَ الْقُرْآنِ فَعَلِّمْهَا إِيَّاهُ .
حقا لقد عاد املي في الحياة وفي الانسانية وكنت اود ان اقع على يديه ورجليه واقبلهما وامسح خدي على قدميه لاني تعجبت من كبر نفسه ووددت اني ما كنت اتاخر في جوابه ولكن ما الحيلة؟؟ انا لازالت مطروداً من بيت والدي وهذا لا يعلم بقصتي .
ومع كل هذا قلت له :
اشكركم وهذا مما فرحت به اولاً لان عملكم هذا دليل ايمانكم وثانيا لتواضعكم .
واخذت العنوان وواعدته غد ذلك اليوم وشكرت الله تعالى انه لا يعلم عن نسبي واصلي اي شيئ وانما كان معجب بحضوري في مسجد السبزواري وكفى ؛ سبحان الله كم عظيم هذا الرجل والعظمة لله سبحانه ...
ذهبت الى الكوفة وتوسلت باختي ام حسين - حفظها الله تعالى- ان تذهب الى بيت الشيخ قالت:
انك لتعلم ان الوالد ذهب مع زوجته لزيارة الامام الرضا عليه السلام - وكان في اواخر حكومة الملك البائد - ولا يزال في ايران فكيف نذهب للخطوبة بدون علمه و اذنه .
قلت لها: فاذهبي انت ونمهد المقدمات واذا جاء والدي يتم الامر ان شاء الله تعالى .
فذهبت اختي يوم غد وانا جالس في الحرم الشريف لامير المؤمنين عليه السلام وقلبي مضطرب بين الخوف والرجاء؛ و احدى عيوني ترمق الى ضريح كهف اللاجئين الحيارى سلام الله عليه والاخرى نحو باب الصحن الشريف منتظر لقدوم اختي ؛ واذا بها جائت من بعيد
__________________
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي

الزهراء عشقي غير متصل  

قديم 20-11-11, 03:29 AM   #40

الزهراء عشقي
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية الزهراء عشقي  







فرحانة

رد: انتظار الخطوبة اذاب قلبي - تاليف سيد جلال الحسيني



الفصل 23
(صويحبات يوسف)



واذا باختي اشارت اليّ من بعيد وهي تقول ...لا ...لا .....
شعرت وكأن سقف الدنيا بكواكبها ونجومها وقعت على جمجمتي ؛ لا رأسي ؛ لاني تصورت منظر الشيخ الجليل وهو يكلمني باقتراحه !!
وتجسم امامي انكسار عينيه من خلال نافذة نظاراته
وارتعاش قسمات خديه من خلال سواحل بحر خجله للبوح بمراده
واندفاع امواج الروح باظهار ما في كوامن ذاته ؛
لا اله الا الله ؛ حسبي الله
فقلت لاختي ام حسين حفظها الله .. لماذا ؟
قالت :
ان كنت ترضى باني ربيتك وتعبت عليك فاترك موضوعها ..
فلما رأيت القضية ميؤوسا منها فتركت السؤال عن صفات البنت لكي لا يعلق في بالي منها شيئ .
يقال: سالوا احدهم لماذا تريد طلاق زوجتك؟
قال : لازال هي زوجتي فكيف تريدون ان افضح زوجتي ؟
ثم بعد ان طلقها هرعوا اليه سائلين الان قل لماذا طلقتها ؟
قال : سبحان الله الان هي أمرأة اجنبية بالنسبة لي فكيف افضحها ؟؟
فحفظ ماء وجه الناس أمل كل شريف يتسابق لكتمان عيوب الناس؛ ومشغول هو بعيب نفسه
عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ :سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه واله مَرَّ بِنَا ذَاتَ يَوْمٍ وَ نَحْنُ فِي نَادِينَا وَ هُوَ عَلَى نَاقَتِهِ وَ ذَلِكَ حِينَ رَجَعَ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَوَقَفَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ :
مَا لِي أَرَى حُبَّ الدُّنْيَا قَدْ غَلَبَ عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ حَتَّى كَأَنَّ الْمَوْتَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِهِمْ كُتِبَ وَ كَأَنَّ الْحَقَّ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا عَلَى غَيْرِهِمْ وَجَبَ وَ حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَسْمَعُوا وَ يَرَوْا مِنْ خَبَرِ الْأَمْوَاتِ قَبْلَهُمْ سَبِيلُهُمْ سَبِيلُ قَوْمٍ سَفْرٍ عَمَّا قَلِيلٍ إِلَيْهِمْ رَاجِعُونَ بُيُوتُهُمْ أَجْدَاثُهُمْ وَ يَأْكُلُونَ تُرَاثَهُمْ فَيَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُخَلَّدُونَ بَعْدَهُمْ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ أَمَا يَتَّعِظُ آخِرُهُمْ بِأَوَّلِهِمْ لَقَدْ جَهِلُوا وَ نَسُوا كُلَّ وَاعِظٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ آمَنُوا شَرَّ كُلِّ عَاقِبَةِ سُوءٍ وَ لَمْ يَخَافُوا نُزُولَ فَادِحَةٍ وَ بَوَائِقَ حَادِثَةٍ طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ خَوْفُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْ خَوْفِ النَّاسِ طُوبَى لِمَنْ مَنَعَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ إِخْوَانِهِ طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ لِلَّهِ عَزَّ ذِكْرُهُ وَ زَهِدَ فِيمَا أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ مِنْ غَيْرِ رَغْبَةٍ عَنْ سِيرَتِي وَ رَفَضَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا مِنْ غَيْرِ تَحَوُّلٍ عَنْ سُنَّتِي وَ اتَّبَعَ الْأَخْيَارَ مِنْ عِتْرَتِي مِنْ بَعْدِي وَ جَانَبَ أَهْلَ الْخُيَلَاءِ وَ التَّفَاخُرِ وَ الرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا الْمُبْتَدِعِينَ خِلَافَ سُنَّتِي الْعَامِلِينَ بِغَيْرِ سِيرَتِي طُوبَى لِمَنِ اكْتَسَبَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَالًا مِنْ غَيْرِ مَعْصِيَةٍ فَأَنْفَقَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ وَ عَادَ بِهِ عَلَى أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ طُوبَى لِمَنْ حَسُنَ مَعَ النَّاسِ خُلُقُهُ وَ بَذَلَ لَهُمْ مَعُونَتَهُ وَ عَدَلَ عَنْهُمْ شَرَّهُ طُوبَى لِمَنْ أَنْفَقَ الْقَصْدَ وَ بَذَلَ الْفَضْلَ وَ أَمْسَكَ قَوْلَهُ عَنِ الْفُضُولِ وَ قَبِيحِ الْفِعْلِ
[1]
وعَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : أَنَّهُ قَالَ طُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ وَ تَوَاضَعَ مِنْ غَيْرِ مَنْقَصَةٍ وَ جَالَسَ أَهْلَ الْفَقْرِ وَ الرَّحْمَةِ وَ خَالَطَ أَهْلَ الذُّلِّ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ أَنْفَقَ مَالًا جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ[2]
حقا تحيرت كيف ساواجه الشيخ وماذا اقول له؟
بعد ان ضحى وتواضع لي بفعله النيّر كيف اواجه احسانه بغير رفق ؟!
فكرت ان اتصل بوالدي واخبره بالموضوع عساه ان يقبل بزواجي منها ويريحني من قساوة المواجهة بالرد.
وبدات بمناجات امير المؤمنين عليه السلام وقلت انك حي هذا يقيني الذي يشهده كل خلية في وجودي الم تقل سيدي لسلمان وابي ذر:
بحارالأنوار 26 5 باب 14- نادر في معرفتهم صلوات الله
ِ يَا سَلْمَانُ وَ يَا جُنْدَبُ قَالَا لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ إِنَّ مَيِّتَنَا لَمْ يَمُتْ وَ غَائِبَنَا لَمْ يَغِبْ
فانت تعلم ضميري سيدي بانني لا يهمني جمالها وليس هدفي اموالها كما امرتم :

تهذيب‏الأحكام 7 399 34- باب اختيار الأزواج .....

عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه واله قَالَ : مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لِمَالِهَا وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ مَنْ تَزَوَّجَهَا لِجَمَالِهَا رَأَى فِيهَا مَا يَكْرَهُ وَ مَنْ تَزَوَّجَهَا لِدِينِهَا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ ذَلِكَ

تهذيب‏الأحكام 7 399 34- باب اختيار الأزواج .....

عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً لَا يَتَزَوَّجُهَا إِلَّا لِجَمَالِهَا لَمْ يَرَ فِيهَا مَا يُحِبُّ وَ مَنْ تَزَوَّجَهَا لِمَالِهَا لَا يَتَزَوَّجُهَا إِلَّا لَهُ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ فَعَلَيْكُمْ بِذَاتِ الدِّينِ .
فصممت ان اخبر والدي
فاتصلت بالوالد وكلمته في الامر .... قال لي: لا تستعجل وسوف اخبرك بخبرهام يومغد...

[1] الكافي: ج8 ص 168.

[2] مستدرك‏ الوسائل: ج 11 ص 295
__________________
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي

الزهراء عشقي غير متصل  

قديم 20-11-11, 03:30 AM   #41

الزهراء عشقي
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية الزهراء عشقي  







فرحانة

رد: انتظار الخطوبة اذاب قلبي - تاليف سيد جلال الحسيني



وبقيت منتظرا وانتظار الفرج عباده
بحارالأنوار:
وورد في حديث الاربعمائة التي علمها امير المؤمنين عليه السلام لاصحابه:
وَ اطْلبُوا الرِّزْقَ فِيمَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِنَّهُ أَسْرَعُ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ مِنَ الضَّرْبِ فِي الأَرْضِ وَ هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي يَقْسِمُ اللَّهُ فِيهَا الرِّزْقَ بَيْنَ عِبَادِهِ انْتَظِرُوا الْفَرَجَ وَ لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ فَإِنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَ جَلَّ انتظار الفَرَج‏ .
[1]
- فَإِنَّ النَبِيَّ صلى الله عليه واله قَالَ :
أَفْضَلُ أَعْمَالِ أُمَّتِي انتظار الْفَرَج‏ بحارالأنوار :
[2].
واخيرا جاء سماحة الشيخ وسالني عن القرار النهائي فارتعش صوتي وقلت له وانا خجل منه :

شيخنا ان اخواتي قلن اترك الموضوع .
فتالم الشيخ كثيرا وقال دعهن انهن صويحبات يوسف .

واما انا فتمنيت لوانني متّ ولم اخبره ولكن ما الحيلة؟!
وكنت سابقا قد تعودت على الارق والان بقي النوم ينوح على عينيّ .



الفصل 24
(الخاطب والمخطوبة)




واتصلت بايران وسالت الوالد عن الخبر الجديد ومن هي البنت ان كان قد خطب لي؟؟
قال : اني خطبت لك!
من هي يا والدي بحيث انك خطبتها من بدون علمي ؟؟
قال :
اني خطبت لك تلك التي كانت في المطبخ يوم دخلته عند زيارتهم العتبات المقدسة في العراق.
وعندما سمعت قوله وجرى في عروقي كمثل الكهرباء سكت حياء وودعته وذهبت لحجرتي التي كنت اعانق فيها اشباح الموتى وانا بين التوابيت الخاوية!!
وتوجه فؤادي نحو املي وكهفي حين لا مناص من الخلاص من مهوى مصابي! ...امير المؤمنين عليه السلام
قلت له : سيدي كيف اقبل وكيف ارفض؟؟
كان بودي ان استفيد من الصلاحيات التي منحها القرآن والعترة عليهم السلام للخاطب .
وهي كما:
* عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ أيَنظرُ إِلَيهَا؟
قَالَ: نَعَمْ إِنمَا يَشترِيهَا بِأَغلى الثمَنِ[3] .
تامل:
يحتمل من قوله عليه السلام اغلى الثمن كما في بعض الروايات الاشارة الى معنى ذلك حيث يُطلعها على اسراره ودينه .
و عن أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السلام قَالَ:
لَا بَأْسَ بِأَنْ يَنْظُرَ إِلَى وَجْهِهَا وَ مَعَاصِمِهَا إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا[4].
و عن الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السلام: الرَّجُلُ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ المَرْأَةَ يَتَأَمَّلُهَا وَ يَنْظُرُ إِلَى خَلفِهَا وَ إِلَى وَجْهِهَا؟
قَالَ : نَعَمْ لا بَأْسَ بِأَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إِلَى الْمَرْأَةِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا يَنْظُرَ إِلَى خَلفِهَا وَ إِلَى وَجْهِهَا.
[5]
و عن أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السلام أَنهُ سَأَلَهُ عَنِ الرَّجُلِ يَنظرُ إِلَى المَرْأَةِ قَبْلَ أَنْ يَتزَوَّجَهَا؟ قَالَ نَعَمْ فَلِمَ يُعْطِي مَالَهُ [6].
وعن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ قُلْتُ لَهُ: أَيَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى المَرْأَةِ يُرِيدُ تَزْوِيجَهَا فَيَنْظُرُ إِلَى شَعْرِهَا وَ مَحَاسِنِهَا ؟
قَالَ: لا بَأْسَ بِذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُتلذذاً .
[7]
فلما طالعت هذه الروايات وفهمت مقدار صلاحيتي من النظر لمن اريد ان اتزوجها تاسفت كثيرا حيث انها بعيدة عني ولم استطع الاستفادة من هذه الصلاحيات الشرعية؛ ولكن اعتمادا وثقة برسالتي التي القيتها في ضريح امير المؤمنين عليه السلام اتصلت بوالدي وابديت له الرضا فيما يفعل ؛ وكان كل املي ان تكون صاحبة الصفات التي قرأتها عن ائمتي عليهم السلام في المرأة الصالحة :


[1]وسائل‏الشيعة : ج 7 ص 67
[2]ج 50 ص 317
[3] الكافي: ج 5 ص 365.
[4]الكافي : ج 5 ص 365
[5] الكافي : ج 5 ص 365
[6] الكافي : ج 5 ص 365
[7]الكافي : ج 5 ص 365
__________________
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي

الزهراء عشقي غير متصل  

قديم 20-11-11, 03:30 AM   #42

الزهراء عشقي
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية الزهراء عشقي  







فرحانة

رد: انتظار الخطوبة اذاب قلبي - تاليف سيد جلال الحسيني


الفصل 25

(الزوجة الصالحة في القرآن والعترة)



بدأت ابحث عن صفات الزوجة الصالحة التي تسعد زوجها وطريقة المعاشرة السعيدة فوجدت والحمد لله رب العالمين هناك آيات قرانية وانوار من العترة الطاهرة سلام الله عليهم كاملة في هذا الامر:
عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْكَرْخِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : إِنَّ صَاحِبَتِي هَلَكَتْ وَ كَانَتْ لِي مُوَافِقَةً وَ قَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَتَزَوَّجَ فَقَالَ لِيَ انْظُرْ أَيْنَ تَضَعُ نَفْسَكَ وَ مَنْ تُشْرِكُهُ فِي مَالِكَ وَ تُطْلِعُهُ عَلَى دِينِكَ وَ سِرِّكَ فَإِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا فَبِكْراً تُنْسَبُ إِلَى الْخَيْرِ وَ إِلَى حُسْنِ الْخُلُقِ وَ اعْلَمْ أَنَّهُنَّ كَمَا قَالَ


أَلَا إِنَّ النِّسَاءَ خُلِقْنَ شَتَّى فَمِنْهُنَّ الْغَنِيمَةُ وَ الْغَرَامُ‏



وَ مِنْهُنَّ الْهِلَالُ إِذَا تَجَلَّى لِصَاحِبِهِ وَ مِنْهُنَّ الظَّلَامُ‏



فَمَنْ يَظْفَرْ بِصَالِحِهِنَّ يَسْعَدْ وَ مَنْ يُغْبَنْ فَلَيْسَ لَهُ انْتِقَامُ‏

وَ هُنَّ ثَلَاثٌ فَامْرَأَةٌ وَلُودٌ وَدُودٌ تُعِينُ زَوْجَهَا عَلَى دَهْرِهِ لِدُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ وَ لَا تُعِينُ الدَّهْرَ عَلَيْهِ وَ امْرَأَةٌ عَقِيمَةٌ لَا ذَاتُ جَمَالٍ وَ لَا خُلُقٍ وَ لَا تُعِينُ زَوْجَهَا عَلَى خَيْرٍ وَ امْرَأَةٌ صَخَّابَةٌ وَلَّاجَةٌ هَمَّازَةٌ تَسْتَقِلُّ الْكَثِيرَ وَ لَا تَقْبَلُ الْيَسِيرَ[1]
**قال حجة الله الاعظم امامنا الصادق عليه السلام في كيفية الحياة الجنسية للزوجة مع زوجها:
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ : خَيْرُ نِسَائِكُمُ الَّتِي إِذَا خَلَتْ مَعَ زَوْجِهَا خَلَعَتْ لَهُ دِرْعَ الْحَيَاءِ وَ إِذَا لَبِسَتْ لَبِسَتْ مَعَهُ دِرْعَ الْحَيَاءِ[2]
وعَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله : خَيْرُ نِسَائِكُمُ العَفِيفَةُ الغَلِمَةُ[3]
((غلمه=كثيرة الشهوة))((مع زوجها والحصان مع غيره))
و عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام قَالَ : قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام : خَيْرُ نِسَائِكُمُ الْخَمْسُ قِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا الْخَمْسُ؟ قَالَ : الْهَيِّنَةُ اللَّيِّنَةُ الْمُؤَاتِيَةُ الَّتِي إِذَا غَضِبَ زَوْجُهَا لَمْ تَكْتَحِلْ بِغُمْضٍ حَتَّى يَرْضَى وَ إِذَا غَابَ عَنْهَا زَوْجُهَا حَفِظَتْهُ فِي غَيْبَتِهِ فَتِلْكَ عَامِلٌ مِنْ عُمَّالِ اللَّهِ وَ عَامِلُ اللَّهِ لَا يَخِيبُ
[4]
و قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : خَيْرُ نِسَائِكُمُ الطَّيِّبَةُ الرِّيحِ الطَّيِّبَةُ الطَّبِيخِ الَّتِي إِذَا أَنْفَقَتْ أَنْفَقَتْ بِمَعْرُوفٍ وَ إِذَا أَمْسَكَتْ أَمْسَكَتْ بِمَعْرُوفٍ فَتِلْكَ عَامِلٌ مِنْ عُمَّالِ اللَّهِ وَ عَامِلُ اللَّهِ لَا يَخِيبُ وَ لَا يَنْدَمُ[5]
و قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه واله : أَلا أُخْبِرُكُمْ بِشِرَارِ نِسَائِكُمْ ؟؟
الذَّلِيلَةُ فِي أَهْلِهَا الْعَزِيزَةُ مَعَ بَعْلِهَا الْعَقِيمُ الْحَقُودُ التِي لا تَوَرعُ مِنْ قَبِيحٍ الْمُتَبَرِّجَةُ إِذَا غَابَ عَنْهَا بَعلُهَا الحَصَانُ مَعَهُ إِذَا حَضَرَ لَا تَسْمَعُ قَوْلَهُ وَ لَا تُطِيعُ أَمْرَهُ
وَ إِذَا خَلَا بِهَا بَعْلُهَا تَمَنَّعَتْ مِنْهُ كَمَا تَمَنَّعُ الصَّعْبَةُ عَنْ رُكُوبِهَا لَا تَقْبَلُ مِنْهُ عُذْراً وَ لَا تَغْفِرُ لَهُ ذَنْباً
[6]
و قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلي الله عليه واله شِرَارُ نِسَائِكُمُ : الْمُعْقَرَةُ الدَّنِسَةُ اللَّجُوجَةُ الْعَاصِيَةُ الذَّلِيلَةُ فِي قَوْمِهَا الْعَزِيزَةُ فِي نَفْسِهَا الْحَصَانُ عَلَى زَوْجِهَا الْهَلُوكُ عَلَى غَيْرِهِ[7] .
وعن أَبِي عَبْدِ اللهِ عَنْ آبَائِهِ عليه السلام قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه واله :
مَا اسْتَفَادَ امْرُؤٌ مُسْلِمٌ فَائِدَةً بَعْدَ الإِسْلامِ أَفْضَلَ مِنْ زَوْجَةٍ مُسْلِمَةٍ تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ إِلَيْهَا وَ تُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَهَا وَ تَحْفَظُهُ إِذَا غَابَ عَنْهَا فِي نَفْسِهَا وَ مَالِهِ
[8] .
وعن أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليه السلام قَالَ: مَا أَفَادَ عَبْدٌ فَائِدَةً خَيْراً مِنْ زَوْجَةٍ صَالِحَةٍ إِذَا رَآهَا سَرَّتْهُ وَ إِذَا غَابَ عَنْهَا حَفِظَتْهُ فِي نَفْسِهَا وَ مَالِهِ
[9]
وعن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام : قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه واله : مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الزَّوْجَةُ الصَّالِحَةُ[10]
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ :
ثَلاثَةٌ لِلْمُؤْمِنِ فِيهَا رَاحَةٌ:
دَارٌ وَاسِعَةٌ تُوَارِي عَوْرَتَهُ وَ سُوءَ حَالِهِ مِنَ النَّاسِ وَ امْرَأَةٌ صَالِحَةٌ تُعِينُهُ عَلَى أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ ابْنَةٌ يُخْرِجُهَا إِمَّا بِمَوْتٍ أَوْ بِتَزْوِيجٍ
[11] .
فلما قرأت هذه الروايات فحينما قرات هذه الانوار الطيبة فرحت بها وشكرت الله سبحانه .

[1] الكافي: ج 5 ص 324.

[2] الكافي: ج 5 ص 324.

[3] الكافي: ج5 ص324.

[4] الكافي: ج 5 ص 324.

[5] الكافي: ج 5 ص 325.

[6] الكافي: ج 5 ص 325.

[7] الكافي: ج 5 ص 326.

[8] الكافي: ج 5 ص 327.

[9] الكافي: ج 5 ص 327.

[10] الكافي: ج 5 ص 327.

[11] بحار الأنوار: ج 73 ص 148.
__________________
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي

الزهراء عشقي غير متصل  

قديم 20-11-11, 03:31 AM   #43

الزهراء عشقي
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية الزهراء عشقي  







فرحانة

رد: انتظار الخطوبة اذاب قلبي - تاليف سيد جلال الحسيني


الفصل 26


(الزوجة سعة في الرزق )


ثم فكرت :
فلو سألني احد الاصدقاء قائلا : وكيف تطمع بالزواج مع وضعك المادي الذي يُرثى له ؟
فاقول : ان ثقتي بالله كبيرة وانا بوعود الله سبحانه اوثق من وعود الناس اجمعين حيث ان القرآن الكريم والعترة الطاهرة سلام الله عليهم اجمعين يشجعون على الزواج ولا يحسبون الفقر مانعا من الزواج و هذه الروايات المباركة سنقرءها معا وكانت اكبر رصيد لي في قوة عزمي ...
والروايات التي رفعت عن قلبي سوء الظن بالله تعالى ؛ والذي هو السبب الاساس في خوفي من الاقدام على الزواج لفقري والروايات هي :
* عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السلام قَالَ : مَنْ ترَكَ التزْوِيجَ مَخَافَةَ العَيلةِ فَقَدْ أَسَاءَ بِاللهِ الظنَّ [1]
وعن أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السلام قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبِيِّ صلى الله عليه واله فَشَكَا إِلَيْهِ الحَاجَةَ فَقَالَ: تَزَوَّجْ فَتَزَوَّجَ فَوُسِّعَ عَلَيْهِ [2](انتهى)
ثم ما كان يهمني في اختيار الزوجة ؛ لا جمالها ؛ ولا مالها ابدا ؛ حيث قرات عن ائمتي عليهم السلام:
قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليه السلام يَقُولُ: مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً يُرِيدُ مَالَهَا الْجَأَهُ اللهُ إِلَى ذَلِكَ المَالِ
=افهم منه انه لا يرى خيرها =
وعن أَبِي عَبْدِ اللهِ عليه السلام قَالَ: إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ لِجَمَالِهَا أَوْ مَالِهَا وُكِلَ إِلَى ذَلِكَ وَ إِذَا تَزَوَّجَهَا لِدِينِهَا رَزَقَهُ اللهُ الجَمَالَ وَ المَالَ 0[3]
ولكن وبعد ان ذهب عن قلبي خوف الفقر بمقاومته ومجاهدته ؛ بقيتِ في قلبي حسرات تعذبني ؛ حيث اني بعيد عن خطيبتي وكيف لي بان اراها وتراني بالحدود التي حددها الشرع لي وبينها لي الرسول الكريم واله الكرام عليهم صلوات الله الرحمان ؛ فقلت يا امام العصر روحي فداك متى تنتهي امواج الهموم وعواصف الافكار ؛ سيدي اليس من حقي ان ارى من اريد العيش فيها وتعيش في وجودي ؛ ولكن اعود واقول يجب ان اترك العواطف وافكر بعقلانية لان الحياة الزوجية ان لم تأسس على قواعد رصينة لم تستقم الحياة العائلية ؛ فلا هدوء في البين كما قال الامام عليه السلام وكما قرأت عن :
مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام عَنِ الرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ أَيَنْظُرُ إِلَيْهَا؟؟ قَالَ نَعَمْ إِنمَا يَشترِيهَا بِأَغلَى الثمَنِ.[4]
=أغلى الثمن لانه سيطلعها على اسراره واي ثمن اغلى من اسرارالانسان كما ستقرؤون روايتها ؛
ومع كل هذا الذي قرءته من الروايات قلت في نفسي اني اتوكل على الله تعالى ولا احزن قلب والدي لاني كتبت رسالة لامير المؤمنين عليه السلام والقيتها في ضريحه المبارك اشكو له حالي وضيق بالي وانا معتمد على امامي ووالدي الحق كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه واله:
وَ رُوِيَ أَنَّهُ صلى الله عليه واله قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام :
أَنَا وَ أَنتَ أَبَوَا هَذِهِ الأُمَّةِ[5]

لذلك فاني اتصلت بوالدي وقلت له : رضيت بما اخترت لي و لا تحزن يا والدي لضيق حالي وفراغ كفي بل يا والدي انا متوكل على الله سبحانه.


وبقيت منتظرا بلهفة لرجوع والدي من ايران لاسمع ما عنده من الاخبار.

والى ان يرجع الوالد ساتحدث لكم عن قصة حصلت في بيت سماحة السيد محمد باقر الصدر رحمة الله عليه وانا شاهدها في كل جزئياتها



[1]الكافي : ج 5 ص 330

[2]الكافي : ج 5 330

[3]الكافي : ج 5 ص 333

[4]الكافي : ج 5 ص 365

[5] بحار الأنوار: ج 36 ص 14.
__________________
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي

الزهراء عشقي غير متصل  

قديم 20-11-11, 03:32 AM   #44

الزهراء عشقي
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية الزهراء عشقي  







فرحانة

رد: انتظار الخطوبة اذاب قلبي - تاليف سيد جلال الحسيني


((سرقوا زوجتي واولادي))


ان هذه القصة التي ساكتبها لكم حدثت مع شخص اول ما شاهدته في بيت سماحة السيد محمد باقر الصدر رحمه الله تعالى وقد قص على سماحة السيد قصة تشيعه وانا اسمع وارى ؛ وشاءت الاقدار ان اصادقه ثم بعد حين حدث ما ستقرؤونه باذن الله تعالى وانا مهتم بالقصة لاني انا بنفسي كنت شاهد للقضية والمهم اني اصبحت فيما بعد من اصدقائه المخلصين والحمد لله رب العالمين ....
انالسيد محمد باقرالصدر - قدس الله روحه- كان عادة يجلس قبل اذان الظهر بساعة في غرفته المطلة على الشارع حيث يستقبل الضيوف؛وكان الناس بدون اي قيد وشرط بسمةٍ او بمقام يحضرون للزيارة او السؤال وغيره؛ وانا كنت استثمر هذه الفرصة مهما امكنني ولا ادع الحضور في تلك الساعة تذهب من يدي فكانت لي مدرسة ... واي مدرسة اقتطفت منها ازهار معطرة من الذكريات النافعة ؛وسانقل لكم هذه القصة التي عشتها بنفسي ان شاء الله تعالى ..
ففي يوم من الايام كنت جالسا في تلك الساعة واذابشيخ معمم يدخل الى المجلس ومعه رجل باكستاني يعلوه الوقار الحزين وكأنه جبل شامخ وقد علاه صقر حزن لموت اولاده فالفت وقاره الحزين نظرالجالسين
فقال الشيخ لسماحة السيد:
سيدنا هذا الرجل ماجستير واستاذ في جامعة باكستان وهو حافظ للقرآن الكريم وربع من ديوان ابو تمام!!
فقاطع الاستاذ الباكستاني كلام الشيخ بكمال الادب معتذرا منه ثم قال للشيخ اتاذن لي ان اتكلم بنفسي مع سماحة السيد؟؟
فقال له الشيخ:تفضل
قال الاستاذ :
سيدنا انا من عائلة وهابية وكنت انا وهابي ايضا فقرأت كتابكم فدك في التاريخ واقتنعت بما فيه وتشيعت وحينها كتبت كتابا باسم
((كشف الغطاء))
كشفت فيه مثالب الشيخين فلما علم والدي بذلك هددني بانواع التهديدات ان لم ارجع للوهابية .
فقلت له: لايمكن ذلك ابدا ؛لاني اعتنقت هذا المذهب باقتناع وعلم وفهم . فقال والدي:
اذن احرمك من العيش مع اولادك وزوجتك ؛ وبالفعل عزلوا كل شيئ عني؛الاواني والملابس و... ولكنني لم اهتم بتهديداته
وكتبت كتابي الاخرواسمه ((علي واعدائه السياسيون))وتُرجم الكتاب الى عدة لغات وهذا ما سبب اثارة لهيب غضب والدي فسرق اولادي و زوجتي وحرمني من النظر اليهم؛ فحزنت حزنا سرمدا؛ وكأن الشفرات المسمومة تغرز في قلبي من الشوق الى رؤية عائلتي؛ ولكن والدي اصر في عدائه لي .
واخيرا قدم شكوى مزوّرة الى الدولة فحكمت الدولة عليّ بالاعدام .
فجزاهم الله خيرا الشباب الاصدقاء الشيعة في باكستان حيث اخرجوا لي جواز مزوّراً وهربوني للهند وبقيت هناك مشغول بالتاليف والترجمة والحمد لله رب العالمين واخيرا وفقت لامنيتي الكبرى في زيارة أئمتي سلام الله عليهم في العراق وكانت من امنياتي ان اوفق لمشاهدة السيد المؤلف لهذا الكتاب والحمد لله ان وفقت لرؤيتكم سيدنا.
فلما اتم الاستاذ كلامه رحب به سماحة السيد المرحوم الصدرثم رن الجرس وكان زره قريبا من يده رحمة الله عليه فجاءا لشيخ الذي كان في بيت السيد الشيخ رضا النعماني حفظه الله فجاء له بمجموعة من الكتب قدمها له كهدية وخرج الباكستاني مع الشيخ ؛ولكن اَخرج قلبي معه وبقيت متحيرا لانها بقيت القضية لي مبهمة حيث لم اعرف مصيره واين ذهب وكم وددت ان اخذه لبيتي واحتضنه بين جفون عيني واحرسه بنياط قلبي........؛...........اينذهب؟؟؟
وكيف لي ان اراه و بقيت ذكراه في قلبي لا انسى حزنه
؛لا... لا..
ابدا لا انسى وقاره؛
وكلما شاهدت يتيما حزينا تذكرته
__________________
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي

الزهراء عشقي غير متصل  

قديم 20-11-11, 03:32 AM   #45

الزهراء عشقي
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية الزهراء عشقي  







فرحانة

رد: انتظار الخطوبة اذاب قلبي - تاليف سيد جلال الحسيني


آه يا زمن ماذا فعل هذا الرجل لكي يعادوه بهذا العداء ويسرق منه اهله؛ واهل الانسان هم كهفه الذي يبث فيهم مهمومه ؛ وهكذا وانا افكر به ولا انساه واذا بسياط الغاشم الحجّاجي اللجوج تتلوى على متني واُخذ اخي االعزيز سماحة السيد علي الحسيني - المعروف ايضا بسيد علي الكوفي والسيد علي اشرف حفظه الله - للاعدام بحبل الحقد البعثي فهربنا من العراق مع من فر بدينه ودنياه ؛وستقرؤون بالتفصيل سبب الهروب وكيفيته وسأمر بمرحلة انزع فيها العمامة واتاجر وساكتب لكم الاسباب بالتفصيل ؛ففي يوم من الايام كنت جالسا في دكاني بعد سنين من هروبي واذا ارى امامي ذلك الجبل الشامخ وهو يمر مر سحاب ؛ففركت عيني لارى هل انني ارى امنيتي ام انني ثمل بهموم زماني ؛ واذا بي ارى انه هو ومعه شاب بَدِين في حدود االسابع عشر من عمره يسايره وكانه يريد ان يدخله بين اضلاعه وان يجعله بمكان قلبه ؛ فناديت باعلى صوتي وبكمال الادب:
سماحة الاستاذ ... استاذ؛
فلم يلتفت لي فاعدت النداء؛
استاذ...
التفت بتمام الاستغراب والتعجب لانه لم يكن يتوقع بان احدا يعرفه في الجمهورية الاسلامية ؛ فمن هذا البائع الذي ينادينا بهذا الاحترام ويعرفني باني كنت استاذا في جامعة باكستان ثم قال : انت معي ؛ تناديني انا؟!
واعطيته الحق لانه يوم شاهدته في بيت السيد مع الشيخ الذي كان بصحبته لم يلتفت هو للحضور لان كل توجهه كان لسماحة السيد– رحمه الله -
ولكنني انا من كنت ارقبه بادق من الدقة ؛ وعندما دخل الى دكاني صافحته باهتمام بالغ ؛وفي نفسي ان اساله عن هذا الشاب وهذا الاهتمام الحنون والشفيق به؛ بينما هو متعجب من تصرفاتني الغريبة بالنسبة له ؛ ثم سالني وكيف تعرفني؟
قلت له: استاذ اليس سماحتكم فلان الذي قلت كذا وكذا لسماحة السيد .....؟؟
فما ان قلت له ذلك الاودمعت عيناه وقال لي استاذنك وخرج ؛ فبقيت متعجبا من خروجه وقلت : لعله يريد ان يبكي لحلو الذكريات النجفية الكربلائية ولشوق الكاظمية وغربة سامراء في ارض البلية بين اعداء خير البرية ؛وانا مشغول في دكاني بالعمل وبالي مشغول بالمبهم من تصرفات الاستاذ الملهم واذا به يدخل ومعه مجموعة من اصدقائه الهنود والباكستانيين ؛واخذ يحدثهم بلغة الاردو الهندية ولكنني فرحت من المجوعة القادمة لان فيهم صديق لي وهو زبون من الزبائن الذين يشترون القرطاسية مني وما يحتاجون من دفاتر واوراق وغيرها فسالته ماذا يقول لكم الاستاذ ؟؟
فقال: انه فرحان بك حيث انك كنت في المجلس في ذلك اليوم وكأنه حصل شاهدا على نقله لنا للقائه مع سماحة السيد فقال لنا :
تعالوا معي فان هذا الرجل كان في ذلك المجلس الذي تحدثت لكم عنه من ملاقاتي مع سماحة السيد الصدر فقلت له:
ومن هذا الشاب الذي معه؟؟
فالتفت الاستاذ اليّ قائلا- وهو يبتسم ببشاشة تجلب نظر الغريب عن احداثه وتبكي العالم باوضاعه -
: انه ابني...؛ولدي... ؛محبوبي...؛انه نور عيني ....؛ سرقه اصدقائي من والدي وكان يتحدث وهو يتامل طوله ووجهه ؛
الله اكبر
اردت ان انفجر من البكاء لنظراته التي توحي اليّ تاريخ حياته

__________________
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي

الزهراء عشقي غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حوار بين قلبي والحزن‎ عاشقه العباس ركن المحذوفات البسيطة 1 11-09-09 05:26 AM
حوار بين قلبي والحزن‎ عاشقه العباس ركن المنقولات الأدبية 1 11-08-09 05:09 PM
حصاد الإقتصاد ، ليوم 16 ديسمبر . الأيــــام منتدى الاقتصاد 1 16-12-05 12:17 PM
أيهما اهم جمال الروح ام جمال الجسد ؟؟؟ السائل منتدى قضايا المجتمع والحوار الجاد 8 01-11-03 02:18 PM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
المنتدى يستخدم برنامج الفريق الأمني للحماية
مدونة نضال التقنية نسخ أحتياطي يومي للمنتدى TESTED DAILY فحص يومي ضد الإختراق المنتدى الرسمي لسيارة Cx-9
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 12:21 PM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited