إنتعاشةٌ في قلبِ حبيبي !
بالأمس كنت رهينة الشهقةالأولى
و كانت مأذنة المسجد تستعد
لتلقين صلاتي الأخيرة ..
كانت أحزاني بحجم الجبال
و كانت أوجاعي تنزف
تنزف ألمآ
بل تنزف عشقآ ..
لا أنكر إن قلت إن وجهحبيبي
كالشمس المشرقة
ولا أنكر إن أبتسامته
هي نبضي
ولا أنكر صوته الموسيقي
و هو يقرأ إسمي في فمه ..
للحظة
وقفت على منصة
و قررت الإعتراف
ليتم تنفيذ الحكم على جنيني
جنيني نعم
و هو قلبي
قلبي الذي صُلب على قلبه
و الذي أسر بين عينيه
و ترنم على حافة شفتيه
للحظة
رجعت إلى الوراء
من هو ؟؟
و لم أحببته ؟؟
و لم كل هذه المشاعر الثائرة معه؟؟
أيعقل أنني بُليت بداء الحب
و ما أروعه من حب ؟؟
كأنه خمر من نوع آخر ..
ليتني بليت به قبل حين شبابي ..
ليتني سكرتُ بكؤوسه منذ نعومةأظفاري
ليتني شربت كؤوس الـآه من صغري
ليتني سُقيت طعم الثمل في رحمي
( أقصد هنا رحم أمي و هو إن سقيت به سيكون أمتداد لأجيالي
بمعنى أنني سأسقي حبه لأجيالي )
..
كان لي الحب نوعآ من أنواع المعاجز
ضربآ من ضروب العجائب
حلمآ من أحلام العذارى
و شوقآ لأسرار الجواهر !
..
لا أعلم مالذي دفعني إليه
و من الذي قادني إلى مراكبه
و لم أعلم من الذي سيرني إليه
أهي روحي الذائبة في فيه
أم قلبي السالك في دربه !
..
اعترف أنني بهذا الحب جننت
أعترف أنني عشقت
أعترف أنني ما خُلقت له لأبكيه
و إنما لأسعده
لأحتويه
لأعانقه
لأنتشله من أحزانه
أعترف أنني ما فعلت شيئآ إلا
الحب
لم أتقن فراسة العشاق
و لم أتفنن في صنوف الكلام
و لم أتمرس الغزل و الدلال
ولم أفتعل دلع البنات
كل الذي أتذكره أنه رَماني
بسهم ذي ثلاث شعب
سهم أصاب قلبي فأسكره
و سهم أصاب عيني فأعاد بصرها
و سهم أصاب روحي فأعاد حياتها
صدقوني
لم أجرم عندما أحببته
و لم أرتكب خطيئة أو معصية
أعاقب عليها
لم أخطيء إن قلت أنه ملكني
و ملك قلبي
و لم أظلم إن قلت أنه لي
رغم معاندة القدر ..
لستُ مغرورة
و لست ممن يقرأون الفال
و الكف
و ينظرون في عيون القدر
لا أبدآ
انا أقرأ قلبه
و أقرأ قلبي
فعلمت أننا سنجتمع
و إن كنا في الجنة
فجنانا معآ
و مسك ختامنا معآ
و لن يفرقنا
الدهر
ولا ناسه
ولا حقد قلوب البشر
..
سندع الحاسدين يخططون و يمرحون
و نحن سنبقى رغمآ عنهم بالقلوب مجتمعون
سندعهم يحقدون و يخربون و يدرسون
و نحنُ في شهر عسلنا متنعمون متناغمون
لن يفرقنا القدر ..
..
في ختامي ..
أتمنى أن يصلكم قلب رومانتك روز هذه المرة
فقد يكون هذا القلب مختلف عن أبجديات رومانتك السابقة
..
دمتم بأفضل الأحوال و أمتعها ..
رومانتكتكم ..!!