New Page 1

العودة   .. :: منتدى تاروت الثقافي :: .. > منتديات الثقافة الإجتماعية > منتدى الحياة الزوجية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-11-08, 03:01 AM   #1

المنهال
مشرف الأسلامي

 
الصورة الرمزية المنهال  






رايق

مفاتيح الاسرة السعيدة بلسان الروايات الشريفة


بسمه تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تم تنزيل هذا الموضوع في حلقاته قبل أكثر من سنة في احد المواقع المحلية ثم طلب مني ان انزله في منتدى آخر من منتديات المنطقة واليوم وبعد افتتاح منتدى يخص الاسرة والحياة الزوجية اتشرف ان انقله كما هو واي سؤال او تعليق انا بالخدمة واتشرف ان اجيب على اي استفسار وكان الموضوع في حلقات ومقدمة وهو كالتالي :
مقدمه

اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على اعدائهم اجمعين .
ما هي نظرة الإسلام للمرأة ؟
هذا السؤال دائماً يطرح وفي مختلف المناسبات وسوف نحاول الإجابة على هذا السؤال من خلال تقسيم البحث الى عدة أقسام بحسب معالجة الرواية لما يلم بالحياة الزوجية من هنات ومشاكل أو بيانها المواصفات للمرأة المثالية التي يحتذى بها كيما تساعد على العطاء والتقدم للزوج والابناء مستقبلاً وكان سبب كتابتي لهذا البحث طلب من إحدى المؤمنات المقبلات على الزواج (رباب) وشجعتني على الكتابة أختنا الكبيرة المؤمنة أم محمد زاد الله في توفيقاتها وجعلنا الله وإياها من السائرين على نهج محمد وآل محمد عليه وعليهم السلام وفي هذا اليوم قال لي أحد الأخوة الأعزاء لماذا لاتنشره ؟ فستجبت له جزاه الله خير الجزاء ورجائي أن ينال إعجاب الأخوات المؤمنات وأن يكون بحثاً مفيداً لهن :

القسم الأول

ما يصف لنا المرأة القدوة لبقية النساء في مسارها العائلي ألبيتي ويكون في عدة روايات ..
الرواية الأولى
ما روي من أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وآله قائلاً (إن لي زوجة إذا دخلت تلقتني وإذا خرجت شيعتنيودعتني- وإذا رأتني مهموماً قالت :
ما يهمك ؟
إن كنت تهتم لرزقك فقد تكفل لك به غيرك وان كنت تهتم لأمر آخرتك فزادك الله هماً..
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :

إن لله عمالاً هذه من عماله لها نفس اجر الشهيد)
نقاط مضيئة لامعة في هذه الصورة لمثل هكذا زوجة تتلخص بالآتي:
1- الأدب الرفيع والخلق السامي عند استقبال الزوج وتوديعه ..
2- الاهتمام بمشاكل الزوج ومشاغله..
3-المعاونة على إيجاد الحل المناسب قدر الإمكان ولو بتهيئة الجو المناسب الهادئ..
4- القبول والرضا بالمتيسر من أسباب المعيشة وعدم تكلفه بالزائد..
5- تقوية روح اليقين بالله تعالى وتأكيد جانب الإيمان في نفس الزوج لئلا يهتز لما لم به..
وكم هي مهمة هذه النقطة الأخيرة في إنارة طريق الزوج في الحياة بنور الإيمان والأمل والتفاؤل والثقة بالله تعالى ..

الرواية الثانية
ما روي عن الرسول صلى الله عليه وآله انه قال
(ألا أخبركم بنسائكم في الجنة قلنا بلى يا رسول الله قال : ودود ولود إذا أُغضبت أو أسيء إليها أو غضب زوجها قالت: هذي يدي في يدك لا اكتحل بغمض حتى ترضى )
وهذه صورة أخرى تصور جانبا آخر وتركز بالاهتمام على لقطة فنية غير تلك فهي توضح صورة البيت المكون من زوجين :
1- زوجة تتصف بالتواضع وعدم الغرور وعدم الاعتداد بالنفس- في مثل هذا الموقف لأنه يورط في متاهات غير محسوبه للطرفين ولكنه أفرزها العناد والتصلب- ..
2- تتصف أيضا بالمودة والمحبة لمن حولها فاستحقت لإضفاء صفة الودود إذ سيطرت على عواطفها فلم يعرف الحقد طريقاً إلى قلبها ..
3- وأيضا هي ولود إذ ترفد مجالات الحياة بمن يساهم في بنائها ويحرك عجلتها فهي معطاءة..
4- هي أيضا مسيطرة على عواطفها فلا تنفعل بما يثيرها من مواقف سلبية وان استثيرت فلا تخرج عن حدود رضا الله تعالى والزوج وقد تعبر عن ذلك بأن تترك وسائل الزينة المتعارفة-الكحل وغيرهاوتدع النوم احتجاجاً وسخطاً- لاسيما لو غضب الزوج وتتجه إلى طريق إعادة العلاقات كيما تنقشع سحابة الغضب المظللة على زوجها فتحاول أن تثبت له عملياً تأثرها بما حدث وألا يحدث ثانية فمع كل هذه الصفات الحميدة تستحق بجدارة أن يشهد لها النبي محمد صلى الله عليه وآله ( بالجنة ) ..


الرواية الثالثة
ما روي عن الإمام الكاظم عليه السلام أنه قال
( جهاد المرأة حسن التبعل )
وهذا تعبير دقيق موجز عن معنى عميق تعاني منه الكثيرات من النساء في سلوكها مع زوجها :

الإنسان الذي لم تعتد العيش معه من قبل وفي مسلكها ألبيتي وإدارة شؤونه فلذا ركز على أهميته بالمقارنة مع الجهاد إذ أن الجهاد ساقط عن المرأة ويعوض ذلك أن تحسن معاملة الزوج ومصاحبته ولا تتساهل في حقوقه الواجبة له عليها كيلا يتساهل هو مع الاخذ بعين الاعتبار مدى معاناة المجاهد وتعريض النفس للخطر..
هذه هو تمام القسم الأول وننتقل للقسم الثاني بعونه تعالى ..

والسلام عليكم
__________________


ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال :
ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقهوا في الحلال والحرام .
وقال عليه السلام : لو أتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه لأدبته .

المنهال غير متصل  

قديم 13-11-08, 04:06 AM   #2

نورس الحب
عضو شرف

 
الصورة الرمزية نورس الحب  







رايق

رد: مفاتيح الاسرة السعيدة بلسان الروايات الشريفة


اخي الفاضل" المنهال :
بحث جميل جدّا ويحث على تأزر العلاقات والتي أقدسها علاقة الزوجين ببعضها تحت ضوء روايات شريفة المعنى بليغة الكلام,,
والذي أحتاجه أنا وهي وهو ,,
كما أتمنى أن يكون هنالك بحث حول حق الزوجة كامرأة كرمها الإسلام ورعاها على ضوء روايات أهل البيت عليهم السلام

رعاكم الله..

أختكم / نورس الحب

__________________
لتُنْبِئ عن سفورِ الحبِّ سِرًا
خُلاصَتهُ" عليٌّ وِرْدُ عُمري"

نورس الحب غير متصل  

قديم 13-11-08, 05:53 PM   #3

المنهال
مشرف الأسلامي

 
الصورة الرمزية المنهال  






رايق

القسم الثاني وفيه ست روايات


بسمه تعالى
السلام عليكم ورحمة الله

القسم الثاني

ما يحدد بعض واجباتها ويكون ذلك في ضمن روايات كثيرة نذكر منها ست روايات
الرواية الأولى
ما روي عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال رسول الله صلى الله عليه وآله
(قال الله عز و جل إذا أردت أن أجمع للمسلم خير الدنيا والآخرة جعلت له قلباً خاشعاً ولساناً ذاكراً وجسداً على البلاء صابراً وزوجة مؤمنة تسره إذا نظر إليها وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله )
وهذا الحديث القدسي الشريف الذي حدثنا به الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله يؤكد على نقاط مهمة في حياة الزوج ولها الأثر التام في استقراره النفسي وزيادة عطائه لمن حوله وهي من صميم واجبات الزوجية :
1- العناية بمظهرها وأناقتها حتى يٌسر بالنظر إليها إذ ما يراه في الخارج في غيرها ممن تحسن ذلك كثيرُ فيلزمها أن تتحرى مظاهر التجميل والزينة كيما تظهر بمظهر يسره ويفرحه ويساعد على تسرية بعض الهموم لا كما يشكو منه الكثير من الأزواج ..
فان الداء الذي سرى الكثير والكثيرات هو التعدي بالنظر إلى الغير وقد روي عن الإمام الصادق
عليه السلام

(أن النظرة سهم من سهام إبليس مسموم وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة )
وقد استفحل وللأسف الشديد هذا المرض حتى شل جسد الحياة الزوجية إذاً لابد من تأمين هذا الجانب ..
2- حفظه في حضوره وغيابه عنها في ماله وهذا مهم بحد ذاته لأنه قد يكون سببا لمعاناة الكثير فلقد أدخلت الزوجة الفقر عليه بسوء تدبيرها المنزلي واستخدامها المال وسبل تصريفه..فصرفته في غير مورده باسم التمدن-وهو ما سرى إلى الكثيرات -... أو أعطته لمن لا يرغب الزوج به وهو من الخيانه الغير محسوسة وان كان في جهة الخير ولكنها مشوبة بالفضول والتصرف الفردي..

الرواية الثانية
عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنَّه قال :
(إنَّ رجلاً من الأنصار على عهد رسول الله (صلى اله عليه وآله) خرج في بعض حوائجه ، فعهد إلى امرأته ألاَّ تخرج من بيتها حتَّى يقدم .
قال : وإنَّ أباها مرض ، فبعثت المرأة إلى رسول الله (صلى الله عليه آله )

فقالت : إنَّ زوجي خرج وعهد إليَّ ألاَّ أخرج من بيتي حتَّى يقدم ، وإنَّ أبي قد مرض ، فتأمرني أن أعوده ؟
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ) : لا ، اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك .
قال : فثقل ، فأرسلت إليه ثانياً بذلك ، فقالت : فتأمرني أن أعوده ؟
فقال (صلى الله عليه وآله ) :

اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك .
قال : فمات أبوها ، فبعثت إليه إنَّ أبي قد مات ، فتأمرني أن أصلِّي عليه ؟
فقال (صلى الله عليه وآله ) : لا ، اجلسي في بيتك وأطيعي زوجك .
قال : فدفن الرجل ، فبعث إليها رسول الله (صلى الله عليه وآله ) : إنَّ الله تعالى قد غفر لكِ ولأبيكِ بطاعتِكِ لزوجِكِ )...

وتؤكد هذه المراجعة على لزوم حفظ الزوج في غيابه فضلاً عن حضوره وعلى طاعته وامتثال أقواله وان لا تقدم شيئاً حتى لو كان عيادة الوالد ..
مع عظيم حقه مما هو معروف ومؤكد عليه شرعاً ..
وذلك من باب:
أن الأهم يقدم على المهم ومن هنا يُستشف أن الإطاعة معه المعصية فلا تتقرب بعيادة المريض أو عمل بعض المستحبات أو الالتزام ببعض العادات الاجتماعية مع إقامة معصية الزوج لأنه قد يتسبب ذلك بإن تترك حقاً مشروعاً له وقد نهى الرسول صلى الله عليه وآله
(أن تخرج المرأة من بيتها بغير إذن زوجها فإن خرجت لعنها كل ملك في السماء وكل شيء تمر عليه من الجن والإنس حتى ترجع إلى بيتها )..
الرواية الثالثة
عن الرسول محمد (صلى الله عليه وآله ) إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأتهِ فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تُصبح ..

الرواية الرابعة
ما روي عن الإمام الباقر عليه السلام عن رسول الله( صلى الله عليه وآله) أنه قال :
لا تطولن صلاتكن لتمنعن أزواجكن ..

الرواية الخامسة

ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام :
قال: إن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه وآله [ لبعض ] الحاجة،

فقال لها: لعلك من المسوفات،
فقالت: يا رسول الله وما المسوفات ؟
فقال: المرأة يدعوها زوجها لبعض الحاجة فلا تزال تسوفه حتى تنقضي حاجة زوجها فينام، فتلك لا تزال الملائكة تلعنها حتى يستيقظ زوجها..

الرواية السادسة
عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام)
قال: جاء‌ت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وآله
فقالت: يا رسول الله ماحق الزوج على المرأة؟
فقال لها: أن تطيعه ولا تعصيه ولا تصدق من بيته إلا بإذنه ولا تصوم تطوعا إلا بإذنه، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب، ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه وإن خرجت من بيتها بغير إذنه لعنتها ملائكة المساء وملائكة الأرض و ملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها،

فقالت: يارسول الله من أعظم الناس حقاعلى الرجل؟
قال: والده،
فقالت: يارسول الله من أعظم الناس حقا على المرأة؟
قال: زوجها،
قالت: فمالي عليه من الحق مثل ماله علي؟
قال: لا ولا من كل مائة واحدة،
قال:
فقالت: والذي بعثك بالحق نبيا لا يملك رقبتي رجل أبدا ..

وهذه الروايات الأربع الأخيرة تدور حول أمر واحد وتؤكد على عامل مهم في حياة الزوجين وهو لقاء المعاشرة بينهما ..
فتجد في الرواية الأولى :
النهي عن تأخير الاستجابة ولو بتطويل الصلاة فكيف بغيرها من الأعذار ؟!! وما أكثرها !!


وفي الرواية الثانية

نجد التوبيخ الضمني على التسويف والمماطلة والامتناع..

وفي الرواية الثالثة
الحث على سرعة الإجابة والاستجابة ..

وفي الرواية الأخيرة
تنظيم حياتها ومنهجيتها بما يوفر لها الاستقرار والنجاح في العلاقة الزوجية لأنها لو اتبعت هذه الإرشادات والنصائح لكانت بحق الزوجة المثالية في أداء دورها في حياة الرجل
فان الحاجة الكامنة لدى كلا الطرفين مما يشتركان فيها وتعتبر شيئاً طبيعياً للإنسان شأنها شأن الأكل والشرب وإن كانت قد تضعف هذه القابلية لتأثير عوامل السن والصحة والحالة النفسية ولكنها أخيراً الحق المشروع فلا يجوز الإخلال به ويستثنى من ذلك للزوجة حالات معينة تعفى في خلالها من ممارسة هذا الحق
الدورة الشهرية وما يلحق بها أو المرض الذي يؤثر سلباً عليها -
هذه هو تمام القسم الثاني وننتقل للقسم الثالث بعونه تعالى .
والسلام
__________________


ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال :
ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقهوا في الحلال والحرام .
وقال عليه السلام : لو أتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه لأدبته .

المنهال غير متصل  

قديم 14-11-08, 06:49 PM   #4

المنهال
مشرف الأسلامي

 
الصورة الرمزية المنهال  






رايق

رد: مفاتيح الاسرة السعيدة بلسان الروايات الشريفة


بسمه تعالى
السلام عليكم ورحمة الله
اضع بين ايدكم القسم الثالث مع رجاء ان ينال إعجابكم وأن ترشدوني الى مابه من خلل ..

القسم الثالث

ما يرسم لها الصورة الكاملة للحياة الزوجية فإن أهم عامل فيها هو التعاون فإنه من أوثق الروابط والأواصر التي ينسجم معها الزوجان ولولا هذه الروح التعاونية ومحبة الخير للطرف الآخر لفقد طعم الحب والوفاء والإخلاص والصدق والانسجام ..
وتتضح هذه الصورة من خلال الروايات الكثيرة إلا أني أكتفي برواية واحدة فقط وسأستعرض من خلالها خمس نقاط أعتقد أنها مهمة جداً

الرواية
روي عن علي عليه السلام : أنّه كان عند رسول الله صلى الله عليه وآله
فقال : أيّ شيء خير للمرأة؟ فسكتوا ، فلما رجع ، قال لفاطمة ، أي شيء خير للنساء؟
قالت : لا يراهن الرجال . فذكر ذلك للمصطفى صلى الله عليه وآله
فقال : إنّما فاطمة بضعة مني
ولابد من التوقف قليلاً عند هذه المحاورةالتي وردت في عدة روايات بصورة مختلفة - نستجلي منها ما يقومنا ونتأمل فيما يهمنا منها وليكن ذلك في عدة نقاط:
النقطة الأولى

من الملاحظ أنها بدأت باستفهام المعلم الأول للأمة الإسلامية رسول الله صلى الله عليه وآله وهو الخبير بالجواب الصحيح ولكنه معلم ومرشد و مسئول عن توجيه الأمة فيتحرى الوسيلة الممكنة للتوضيح والقريبة للأذهان حتى تصل النصيحة بشكل هادئ ومريح ..
النقطة الثانية

إخبار الإمام عليه السلام بذلك سيدتنا فاطمة الزهراء عليها السلام لان الأمر يتعلق بالمرأة فهي اخبر وأدرى بما يصلح لها لأنها تدرك طبيعة إحساسها وعاطفتها الأنثوية وما ينبغي لها حتى يحصل التوازن المطلوب وهي في ذات الوقت المعصومة فلا تجامل على حساب كلمة الحق والصدق لحساب العاطفة والانحياز ومن هنا نستفيد شيئاً نحتاجه في الحياة العامة وهو أن يكون التلقي والتعلم والاستفهام دائماً من المنبع الصافي الذي يخلو من مكدرات الجهل والضلالة والعصبية لان ذلك اسلم واوثق ولا يمنع منه ما يحمله الإنسان من معارف وعلوم وانفتاح على الثقافة المعاصرة لأنه مهما بلغ يبقى متطلعا إلى المزيد وليكن مقتديا بمفخرة البشرية إمام المسلمين الذي لم يكن يعجز عن الجواب ومن اراد الاطلاع فليتجول في ربوع المجموعة المختارة من كلامه عليه السلام (نهج البلاغة) فإنه يجد ضالته المنشودة وبغيته المطلوبة وخصوصاً في قسم الكلمات القصار (الحِكم)

النقطة الثالثة

جوابها عليها السلام الوجيز البليغ الذي يحمل في طياته التخوف من مخاطر الاختلاط وما يترتب عليه من مضار ومفاسد أخلاقية لا توازي ما قد يتصوره من منافع اجتماعية ..
النقطة الرابعة

ويتضمن أيضا إرشاد المرأة الى الانشغال والتشاغل بما يتناسب ورقتها وطبيعة خلقتها فقد هيئت (فيسلوجياً) للإشراف على النظام الداخلي لحياة الأسرة فهي تنعم بالسيادة على بيتها وتشعر بوجودها من خلال إدارتهوهذا شعور ترتاح إليه كثيراً فقد تحدث المشاكل نتيجة شعورها باللاوجودوتتحكم به وبما يخرج من الأجيال المتلاصقة وأيضا هي في معزل من المضايقات الاحتكاك والاختلاط وعدم الانضباط بالتعاليم الشرعية مما ينتج عن ذلك من انحلال وتفكك أسري مما يمس بحقيقة أنوثتها كما هو واضح من خلال القوانين الوضعية التي سنت حرية الاختلاط والانفتاح والعمل جنباً إلى جنب مع الرجل في مجالات الحياة المختلفة فهي:
الإدارية,,العاملة ,, المقاتلة ومما لا يلتئم معها بحال من الأحوال إلا اللهم إذا قصد من وراء ذلك محاربة الرجل والحيلولة دون مواصلة إبداعه في الحياة وخدمته لمن حوله باستثارة الغريزة وتشجيع الرذيلة وانشغاله بأمورعابرة تافهة وذلك ما لا نتحدث عنه لأنها تخرج عندئذ عن طور المرأة المسلمة الملتزمة ..
النقطة الخامسة

قد يفكر البعض منهم بأن هذا يقف حاجزاً ويكون حائلاً دون تدريجها في المناصب الملائمة وترقيها في العلوم والمعارف ولكن ليس الأمر كذلك فكم تذكر في تراثنا الفكري وتاريخنا الإسلامي وغيره من رواة الحديث ونقلة الأحكام الشرعية لمثيلاتها فيما يخصهن من أحكام وكانت تنظم الشعر أو تحسن فنون الأدب والبلاغة فما لا يتنافها وطبيعة احتشامها التي أكدت عليها التعاليم الشرعية وتجدها مع ذلك كله مدبرة المنزل والزوجة وهذه هي النقطة الفارقة وسر المشاكل القائمة من زمن بعيد والى الان فإنها تتدخل فيما لا يخصها وليس هو من اختصاصها فتظهر بعض السلبيات في المجتمع نتيجة الاحتكاك والاختلاط مما يفسح المجال لذوي النفوس المريضة ومما تجدر الإشارة إليه- لأنه غالبا ما يلتبس على البعضأن الرؤيا الممنوعة في قولها عليها السلام (خير للنساء ..الخ ) هي الرؤيا المشبوهة التي تعقب الحسرة وقد ينتج عنها بعض المحاذير والتي قد تؤدي بتالي الى ماقاله شوقي :
نظرة فبتسامة فسلام ...فكلام فموعد فلقاء
وهذا هو المحذور الذي يتم لحساب الشهوة والشيطان على حساب الدين والوجدان ..
هذه هو تمام القسم الثالث وننتقل للقسم الرابع بعونه تعالى ..

والسلام
__________________


ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال :
ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقهوا في الحلال والحرام .
وقال عليه السلام : لو أتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه لأدبته .

المنهال غير متصل  

قديم 14-11-08, 07:45 PM   #5

رَذاذُ المــطرْ~
آذانـــي الدهر

 
الصورة الرمزية رَذاذُ المــطرْ~  







اللهام

رد: مفاتيح الاسرة السعيدة بلسان الروايات الشريفة


سلامٌ عليكم..
بحث رائع ومتكامل حول أسرار السعادة الزوجية ..
والتي تتطلب تعاون من كلا الطرفين الزوج والزوجة ,,
ونخص بالذكر المرأة المسلمة والمقتداة بفاطمة الزهراء عليها السلام ,,
وقد وردت أحاديث كثيرة عن الرسول وعن بضعته الصديقة في مايتوجب على هذه المرأة من حقوق لتساعد في بناءأسرة مسلمة متكاملة ,,

نرجو أخي الكريم أن ترد لنا في القسم الرابع روايات عن حياة الصديقة الزهراء وبرها للإمام علي كنموذج للمرأة المسلمة وكذلك أم المصائب زينب عليها السلام ..

شاكرين لكم هذا المجهود المبارك وداعين لكم بحق الصلاة على محمد وآل محمد

__________________
لن آبـه إن غبت أنت ..وغبتُ أنا ..~

رَذاذُ المــطرْ~ غير متصل  

قديم 15-11-08, 12:34 PM   #6

سر هدايتي أئمتي
عضو فعال

 
الصورة الرمزية سر هدايتي أئمتي  







رايق

رد: مفاتيح الاسرة السعيدة بلسان الروايات الشريفة


ماشاء الله أخي المنهال ،،بحث قوي وممتاز ومتعوب عليه

الله يعطيك الصحه والعافيه ،ونتمنى من كل زوجين التقيد بهذه المفاتيح لتعم السعاده الزوجيه لكلا الزوجين ،،ولاننسى بأن البحث مدعم بأقوال وأحاديث أهل البيت عليهم السلام

أخي المنهال نحن في انتظار الجديد والمميز من جنابكم
لاعدمناك اخي الفاضل

تحياتي لك

سر هدايتي أئمتي غير متصل  

قديم 15-11-08, 02:40 PM   #7

الخنفروش
عضو شرف

 
الصورة الرمزية الخنفروش  







رايق

رد: مفاتيح الاسرة السعيدة بلسان الروايات الشريفة


بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا لك اخي الكريم المنهال
على هذا البحث الرائع والمفيد
وان شاء الله الكل يستفيد من هذا الكلام
وصدقني يا اخي العزيز لو اننا تمسكنا بتعاليم
ديننا الحنيف وقمنا بأتباع منهج أهل البيت عليهم السلام
لكان وضعنا افضل من ذلك .
اللهم ارزقنا زيارتهم وشفاعتهم يارب
__________________
بالإحسان تملك القلوب

الخنفروش غير متصل  

قديم 15-11-08, 04:51 PM   #8

هناء المغربي
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية هناء المغربي  






رايق

رد: مفاتيح الاسرة السعيدة بلسان الروايات الشريفة



أنها لحقاً مفاتيح للسعادة ..
باركـ الله فيك أخي النهال على هذا المجهود الرائع جداً ..
في ميزان أعمالك ..



منتدى تاروت الثقافي
بستان الفكر و المعرفة

هناء المغربي غير متصل  

قديم 15-11-08, 05:06 PM   #9

المنهال
مشرف الأسلامي

 
الصورة الرمزية المنهال  






رايق

رد: مفاتيح الاسرة السعيدة بلسان الروايات الشريفة


بسمه تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

القسم الرابع

ما نستلخص منه نظرة الإسلام ومداها للمرأة والمحافظة على حقوقها وذلك فيما يلي من الروايات
الرواية الأولى
ما روي عن النبي في حجة الوداع
قوله صلى الله عليه وآله

(… أيها الناس، فان لكم على نسائكم حقا، و لهن عليكم حقا لكم عليهن ان لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه، و عليهن ان لاياتين بفاحشه مبينه، فان فعلن فان الله قد اذن لكم ان تهجروهن [في المضاجيع] و تضربوهن ضربا غير مبرح فان انتهين فلهن رزقهن و كسوتهن بالمعروف، و استوصوا بالنساء خيرا، فانهن عندكم عوان لايملكن لانفسهن شيئا، و انكم انما اخذتموهن بامانه الله، و استحللتم فروجهن بكلمات الله، فاعقلوا ايها الناس قولي، فاني قد بلغت، و قد تركت فكم ما ان اعتصتم به فلم تضلوا ابدا…)

الرواية الثانية
(ايـها الناس : ان لنسائكم عليكم حقا ولكم عليهن حقا , فحقكم عليهن ان لا يوطئن احدا فرشكم , ولا يـدخـلـن احـدا تـكـرهونه بيوتكم الا باذنكم , وان لا ياتين بفاحشة , فان اللّه قد اذن لكم ان تـعـظـلوهن وتهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح , فاذا انتهين واطعنكم فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف اخذتموهن بامانة اللّه واستحللتم فروجهن بكتاب اللّه , فاتقوا اللّه في النسا واستوصوا بهن خيرا)
وفي هاتين الروايتين تستوقفنا عدة مؤشرات

المؤشر الأول
اهتمام المشرع الاسلامي بالمرأة وهو يؤدي فريضة الحج مما يدلل على اهميتها لئلا يعتدي عليها بما انفق عليها او قدم لها من مهر- كما هو شأن الكثير قديما وحديثا- لان سبب الاستحلال هو شرع الله تعالى الذي لايقر التعدي وتجاوز ..
المؤشر الثاني

التأكيد على المساواة في ثبوت الحق لكلا الزوجين فلا يختص به الزوج وتبقى الزوجة تحتى سطوته- وإن كان حقه اكثر واسبق..
المؤشر الثالث

ضبط الحقوق وبرمجة الواجبات بما ينظم الحياة لهما وبينهما :
فلزوج مراعاته والمحافظة على رضاه مهما امكن ومن ذلك عدم استضافتها من يكره فإنه يسبب النفرة والتباعد ولو فعلت فتستحق الاعراض عناها حتى تنتبه الى خطئها فلا تعاوده ..
وللزوجة الانفاق عليها طعاماً وشراباً وكسوة وفراشاً وسائر ماتحتاجه حتى العلاج كل ذلك وما يتناسب وحالتها الاجتماعة والمادية فلا تساوى من تتحلى ببعض الصفات الكريمة مع من تفتقدها لان من الواضح ان اسباب المعيشة اليومية متفاوتة لختلاف الطبقات فلابد من مراعاتها لئلا يحصل امتهان ..
ويمكن تعين مقدار النفقة الكافي من خلال الزوج أو بعض المطلعين وأهل الخبرة بما يتناسب وطبقات الناس ولو لم يمكن للزوج ان يوفر ذلك ولو بعضه فإن سخت نفس الزوجة بالعفو عنه والتنازل والا فإن أمكنه الاقتراض فهو الحل والا يبقى مديون لها حتى يتمكن لان النفقة حقها عليه فلا تسقط بأن تبرء ذمته ..


الرواية الثالثة
ماروي عن الامام زين العابدين عليه السلام في رسالة الحقوق
(أما حق الزوجة فأن تعلم أن الله عز وجل جعلها سكناً وأنيساً وتعلم أن ذلك نعمة من الله عزوجل عليك فتكرمها وترفق بها وإن كان حقك عليها أوجب فإن لها عليك أن ترحمها لانها أسيرك وتطعمها وتكسوها واذا جهلت عفوت عنها )

وهذه إحدى مواد وفقرات هذه الرسالة التي نظمت الحقوق وبينت الواجبات بشكل لايختلف عليه اثنان فمثلاً بيانه عليه السلام في هذه الفقرة جاء متفقاً ومتسقا ًمع طبع الانسان فإنه يألف وينسجم بجود مؤنس وخصوصاً من بنات حواء كالزوجة فإنه ينشد لها ويرتبط معها ويسكن اليها كما قال تعالى {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} فإذا أحس الإنسان بالأنس والاستيناس أدرك أنها نعمة من الله عليه إذ خلق ما يمتص أزمته ويخفف من آلامه ويعاونه على الحياة فبذلك يتخفف مما هو فيه من حالة الغضب والسأم فيقدر وجودها ويرف بها ويكرمها ويعفوا عن جهلها ويغض عن اسائتها ليصفو عيشه فإن لها الدور الفاعل في تهدئة أجواء البيت وإلهابها وبهذا يكون عليه السلام ما تقدم من احاديث نبوية فهم نور واحد..

الرواية الربعة
ما ورد في وصية الإمام أمير المؤمنين عليه السلام لولديه الإمام الحسن عليه السلام ومحمد بن الحنفيه رضي الله عنه
(أن المرأة ريحانه وليست قهرمانه )

الملاحظ أن هذا اللون من الروايات جاء مركزاً ومهتماً بشأن المرأة ففي رواية توصف مبدأ خلق المرأة كما روي عن خلق حواء عليها السلام فإنها من فاضل طينة ضلع آدم عليه السلام ليعطي انطباعا صادقاً عن ظروف خلقها فهي تبع الرجل وقد تنحرف عنه وتستعصي عليه كما أن الضلع مقول فلا تنفع معه محاولات التقويم فلابد من مداراته ليصفو العيش ويسود الوئام ..
وفي بعض الروايات وصف دقيق لحالة قد يتناساها الزوج عند حالة الغضب ألا وهي الوضع الخاص الطبيعي في وقت اللقاء ..

بينما هو يكيل لها الضرب و الاهانة والإساءة متجاهلاً ما يصدر منه مما يعبر عن ارتياحه لها فيؤشر ذلك إلى عدم التوازن في المعاملة معها وإن ذلك مما يضعف جانبه فإنه من الصعب إعادة ما كان إلى ما كان سابقاً وستبقى المرأة مجرد جسداً خاوياً بلا حب ولا إحساس يتردد صدى الاهانة في أذنها وتتخيل السياط على جسدها وتسترجع كلمات الإساءة فهي تمر في خاطرها فتسلم نفسها له كجسد بلا روح نتيجة تعامله السيئ لها فهو في الوقت الذي يسمعها ما يؤلمها من كلمات يعبر عن ارتياحه باللقاء !!!
وهذا النوع من الرجال يعتقد أن الصواب حليفه والحكمة معاضدته وأن ذلك من مستلزمات فرض السيطرة والكلمة وبدونها يفلت الوضع ..
وبعد هذا الاستعراض نخلص الى نتيجة يمكن أن نصفها قانون (لا إفراط ولا تفريط ) ولكن الأخذ بالميزان المستقيم في التعامل مع الزوجة خصوصاً ومع غيرها عموماً فعساه أن يوفق ويوفق له ..


وختاماً

أرجو أن أكون وفقت في ختيار البحث والموضوع ورجائي من المولى عزوجل أن يوفق أخواتي المؤمنات لما يحب ويرضى وأن يجعلنا وإياهم من العاملين بنهج محمد وآل محمد عليهم جميعاً سلام الله
ولا أنسى شكر الاخوة والأخوات القراء من الأعضاء والمشرفين وغيرهم ونسألهم جميعاً الدعاء خصوصاً في مظان الاجابة
والسلام عليكم
__________________


ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال :
ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقهوا في الحلال والحرام .
وقال عليه السلام : لو أتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه لأدبته .

المنهال غير متصل  

قديم 15-11-08, 05:12 PM   #10

سر هدايتي أئمتي
عضو فعال

 
الصورة الرمزية سر هدايتي أئمتي  







رايق

رد: مفاتيح الاسرة السعيدة بلسان الروايات الشريفة


بصراحة اخي المنهال كفي ووفيت وماعليك قصور

والله يوفق لك ان شاء الله وفي ميزان الأعمال لان هذا البحث يعتبر

مهم جداً للمرأه ونتمنى الكل يستفيد منه موفق اخي الكريم

وشاكره مجهودك ،،جمعنا الله واياكم في دار الجنان مع محمد واله الطيبين الطاهرين

سر هدايتي أئمتي غير متصل  

قديم 15-11-08, 05:25 PM   #11

المنهال
مشرف الأسلامي

 
الصورة الرمزية المنهال  






رايق

رد: مفاتيح الاسرة السعيدة بلسان الروايات الشريفة


اقتباس:
نرجو أخي الكريم أن ترد لنا في القسم الرابع روايات عن حياة الصديقة الزهراء وبرها للإمام علي كنموذج للمرأة المسلمة وكذلك أم المصائب زينب عليها السلام ..

شاكرين لكم هذا المجهود المبارك وداعين لكم بحق الصلاة على محمد وآل محمد


مولاتي الجليلة آهات زينب روحي فداها
نحن نملك تراثاً عظيماً كما تفضلتي حرسك الله

استعرض مثالا واحداً لبيت علي والزهراء عليهما السلام وسألخصه بما يناسب المقام

الزهراء عليها السلام قدوة كل إمرأة تتطلع للكمال والعيشة المرضية ..
كيف كانت في بيتها ؟
من مجموع الروايات التي سبرتها استفذت أمور عن الزهراء عليها السلام :
كانت عليها السلام تقرن القول بالعمل ..
أيتها المرأة المؤمنة يامن تطلبين السعادة

أليست هذه وصفة عظيمة تذهب الأدواء؟
هل يمكن المرأة أن تتصف بهذه الصفة أم لا؟
كيف تتصورون بيت ربته وسيدته تتصف بأنها تقرن القول بالعمل ؟

أيضاً أختنا آهات زينب لاحظي معي في هذه الصفات التي يدعونا اليها الإسلام وكان بيت الزهراء عليها السلام مصداق لها ..
الأسلام يدعونا إلى أمور كثيرة جداً منها:
1- الاعتصام بحبل الله تعالى
2-الإخاء
3- التعاون
4- الايثار
5- احترام الكبير
6- العطف على الصغير
وهذا كله مجسد في بيت الزهراء عليها السلام ومن أراد فليراجع آية الإطعام ويتأملها جيداً ..
فلو حملنا على عاتقنا أن نجعل بيوتنا مجسدة لهذه الأمور كيف سيكون حالها ؟

البيت الذي فيه المرأة مجسدة للإلتزام بالصدق في القول والفعل كيف سيكون ؟

وهنا أنقل رواية للمؤمنات جميعاً ليعيشوا لحظات مع الزهراء عليها السلام في بيتها الرواية نصها ينقل عن المولى أمير المؤمنين عليه السلام أنقلها لكم
(فقد كانت فاطمة تطحن بالرحى حتى أثّرت الرحى بيدها ، واستقت بالقربة حتى أثرت القربة بنحرها ، وكنست البيت حتى اغبرّت ثيابها ، وأو قدت تحت القدر حتى طبع الدخان أثره على ملابسها وترك لونه على ثيابها )
أكتفي بهذا القدر وما نقلت هذا النص إلا لأثبت للاخوات أن السعادة بين أيديهن فلا تفوتهن بالاستماع للكلمات البراقة التي لاتعي معنى البيت السعيد ...
والسلام
__________________


ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال :
ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقهوا في الحلال والحرام .
وقال عليه السلام : لو أتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه لأدبته .

المنهال غير متصل  

قديم 15-11-08, 05:42 PM   #12

المنهال
مشرف الأسلامي

 
الصورة الرمزية المنهال  






رايق

رد: مفاتيح الاسرة السعيدة بلسان الروايات الشريفة


اقتباس:
ماشاء الله أخي المنهال ،،بحث قوي وممتاز ومتعوب عليه

الله يعطيك الصحه والعافيه ،ونتمنى من كل زوجين التقيد بهذه المفاتيح لتعم السعاده الزوجيه لكلا الزوجين ،،ولاننسى بأن البحث مدعم بأقوال وأحاديث أهل البيت عليهم السلام


أخي المنهال نحن في انتظار الجديد والمميز من جنابكم
لاعدمناك اخي الفاضل



اختنا الجليلة سر هدايتي أئمتي

وقفة تأمل حول هذه الرواية الباقرية

ما روي عن الإمام الباقر عليه السلام عن رسول الله أنه قال ( لا تطولن صلاتكن لتمنعن أزواجكن)

هل يعلم الجميع اهمية الصلاة ؟

لايخفى على الجميع أهمية الصلاة عند المشرع الإسلامي الذي ارشدنا إلى أهمية الصلاة فقال
{وَاسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ }
وأوصانا على المحافظة عليها
{حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ}
وأكد أن الشيطان يحاول أن يوقع بين المؤمنين العداوة ..والصد عن الصلاة
{إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ فَهَلْ أَنتُم مُّنتَهُونَ}وقال {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ}
والرسول صلى الله عليه وآله أكد على أن الصلاة علامة بين الكافر والمؤمن
(من صلى فهو مؤمن ومن أبى فهو كافر)
وهذا يدل على أهمية الصلاة فقد جعلت علامة واضحة للتفريق بين المؤمن والكافر ونهيى عن عيادة تارك الصلاة إذا مرض وعدم تشييعه عند موته
(تارك الصلاة إن مرضى فلا تعودوه وإن مات فلا تشيعوه )
والمعروف عن الرسول أنه يرشد الى عيادة المرضى وزيارتهم والمشي وراء الجنائز ويحث على التواصل ويرسم لذلك الفضل الكثير ولكنا نراه في هذا الخبر ينهى عن عيادة تارك الصلاة وهذا يدل على أهمية الصلاة لانها عمود الدين (الصلاة عمود الدين )
وهنا الرسول صلى الله عليه وآله يخبرنا بأن الصلاة عمود الدين ليوضح أيضاً أهمية الصلاة ومكانتها وفضلها
( أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة الصلاة فإن صلحت صلح العمل كله وإن فسدت فسد العمل كله )
وهنا نجد أن قبول الأعمال يدور مدار قبول الصلاة فما أعظمها وأعظم شأنها ونجد في رواية يؤكد على أن الشفاعة لا تحصل للمستخف بالصلاة رغم أن العبد لايدخل الجنة الا بالشفاعة التي ادخرها الرسول لأمته يوم القيامة وليست الشفاعة بالامر السهل الذي لايهتم به لا فالشفاعة لاهل الكبائر والشفاعة يأمل بها حتى الشيطان كما ورد في بعض الروايات ومع هذا فنجد الرسول وأهل بيته يهددون ويصرحون أن شفاعتهم محجوبة عن المستخف بالصلاة وهذا إنما يدل على أهمية الصلاة وعظمتها
( أن شفاعتنا لاتنال مستخف بصلاته )
وورد أيضاً أن إقامة الصلاة إقامة للدين وتركها هدم للدين
(من أقامها أقام الدين ومن هدمها هدم الدين)
فهذه الرواية ترسم لنا جانب خطير جداً في حياة المؤمن كيف يأتي يوم القيامة وهو هادم للدين !!!
اليس هذا يدل على عظمة الصلاة حتى نجده صلى الله عليه وآله في مواطن كثيرة يوصي بها
(الله الله الله في الصلاة فانها عمود الدين, من اقامها فقد اقام الدين و من تركها فقد هدم الدين)
وجعلها عهد الله وعهده الذي بينه وبين الخلق وكرر أن من تركها كافر
(العهد بيننا و بينكم الصلاة, من تركها فقد كفر)
وتتكرر الوصية بالصلاة من أمير المؤمنين حتى وهو على فراش مرضه
(الله الله في الصلاة فانها عمود دينكم)
ونختم بهذه الرواية أن بين الكفر والإيمان شعرة (الصلاة ) (ما بين الكفر و الايمان الا ترك الصلاة)
إذن للصلاة أهمية وينبغي المحافظة عليها وتعاهدها لنحول بيوتنا الى بيوت ايمانيه..


إذا عرفنا قيمة الصلاة وأهميتها ووجوب تعلم أحكامها ووقفنا على هذه الرواية التي تأمر المرأة أن لا تطول الصلاة لا تطولن صلاتكن لتمنعن أزواجكن
نجد أنفسنا أمام شيء عظيم وهو حق التمكين للزوج فكأنما الإمام يقول ..
اعلمي أيتها المرأة الصالحة المرأة المؤمنة ان حق التمكين للزوج مهم جدا وخطير الا تعلمي خطر الصلاة واهميتها فأنا أوصيك بعدم الإطالة في الصلاة مع أهميتها لتبدلي جسدك لزوجك كلما أراد حتى لو كان وقت الصلاة نعم يجب أن تقيمي الصلاة ولكن بلا تطويل يزاحم حق الزوج ويتأكد هذا إذا كانت عند الزوج رغبة ملحة...
تأملوا جيداً الى نظرة الأئمة عليهم السلام في تقويم كل شيء وكأنه يقول لكل إمرأة وبلسان صريح لا تشعري زوجك بعدم الرغبة فيه لان هذا يدمر بيتكم ويقلبه الى شقاء لا تمتنعي أبداً حينما يرغب ..

وشكرا للمداخلة اختنا الجليلة
والسلام
__________________


ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال :
ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقهوا في الحلال والحرام .
وقال عليه السلام : لو أتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه لأدبته .

المنهال غير متصل  

قديم 15-11-08, 05:56 PM   #13

المنهال
مشرف الأسلامي

 
الصورة الرمزية المنهال  






رايق

رد: مفاتيح الاسرة السعيدة بلسان الروايات الشريفة


اقتباس:
بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا لك اخي الكريم المنهال

على هذا البحث الرائع والمفيد
وان شاء الله الكل يستفيد من هذا الكلام
وصدقني يا اخي العزيز لو اننا تمسكنا بتعاليم
ديننا الحنيف وقمنا بأتباع منهج أهل البيت عليهم السلام
لكان وضعنا افضل من ذلك .
اللهم ارزقنا زيارتهم وشفاعتهم يارب

اخي الكريم الخنفروش
كما تفضلت اخي الكريم لو أخذنا بما اوصانا به آل محمد لعرفنا أن الحياة الأسرية مكونة من ذكر وأنثى والمودة والتراحم وعطف وحب وتعاون وتواد ورأفة ومودة و,,و ..
ولا شك ولا ريب أنها من المقومات الرئيسة الى تلك الحياة
ولذلك حياة بلا تواد ولا تراحم تتحول إلى جحيم والعيذ بالله
شكرا لمروركم

والسلام
__________________


ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال :
ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقهوا في الحلال والحرام .
وقال عليه السلام : لو أتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه لأدبته .

المنهال غير متصل  

قديم 15-11-08, 06:02 PM   #14

المنهال
مشرف الأسلامي

 
الصورة الرمزية المنهال  






رايق

رد: مفاتيح الاسرة السعيدة بلسان الروايات الشريفة


اقتباس:
أنها لحقاً مفاتيح للسعادة ..
باركـ الله فيك أخي النهال على هذا المجهود الرائع جداً ..
في ميزان أعمالك ..





اختنا الفاضلة هناء المغربي
رسول الله صلى الله عليه وآله دخل على الزهراء عليها السلام ذات صباح ..
وهي تطحن بالرحى وعليها كساء من وبر الإبل !!!
وطفلها يبكى إلى جانبها !!
فبكي النبي صلى الله عليه وآله وقال :
تجرعي يا فاطمة مرارة الدنيا لحلاوة الآخرة

كيف ننظر الى هذه الرواية ؟
وهل الزوجة والأم في هذا اليوم يمكنها أن تتحمل ؟
وما مقدار تحملها ؟
انه درس لكل زوجة مخلصة

شكراً لمرورك


__________________


ورد عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال :
ليت السياط على رؤوس أصحابي حتى يتفقهوا في الحلال والحرام .
وقال عليه السلام : لو أتيت بشاب من شباب الشيعة لا يتفقه لأدبته .

المنهال غير متصل  

قديم 15-11-08, 11:12 PM   #15

هناء المغربي
...(عضو شرف)...

 
الصورة الرمزية هناء المغربي  






رايق

رد: مفاتيح الاسرة السعيدة بلسان الروايات الشريفة


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المنهال
 
اختنا الفاضلة هناء المغربي
رسول الله صلى الله عليه وآله دخل على الزهراء عليها السلام ذات صباح ..
وهي تطحن بالرحى وعليها كساء من وبر الإبل !!!
وطفلها يبكى إلى جانبها !!
فبكي النبي صلى الله عليه وآله وقال :
تجرعي يا فاطمة مرارة الدنيا لحلاوة الآخرة


كيف ننظر الى هذه الرواية ؟
وهل الزوجة والأم في هذا اليوم يمكنها أن تتحمل ؟
وما مقدار تحملها ؟
انه درس لكل زوجة مخلصة


  


السلام عليك يا بنت رسول الله -صلى الله عليه و آله و سلم - ،السلام على سيدة نساء العالمين ، السلام عليك يا فاطمة الزهراء و رحمة الله و بركاتة ..

فلو كانت الدنيا و زخرفها تساوي عند الله مقدار جناح بعوضة لكانت أولى بها النبي محمد و آل محمد عليهم السلام ، فعلى الرغم من علو مقام سيدتي و مولاتي و مالها من الشأن العظيم الا أنها كانت تقوم برعاية شؤونها بنفسها و لن تتعالى على خدمة أهل بيتها على الرغم من استحبابها ..

أما با النسبة الى قدرة تحمل الزوجة في الوقت الحاضر ,, قليلاً جداً ..
في السابق كانت هناك الكثير من الزوجات الصالحات ..

وشكـــراً لك يا منهالنا


منتدى تاروت الثقافي
بستان الفكر و المعرفة

هناء المغربي غير متصل  

 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

قوانين وضوابط المنتدى
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نظرية الإسلام في بناء الاسرة الصالحة العذاب الواقع منتدى قضايا المجتمع والحوار الجاد 6 12-06-06 06:32 PM

توثيق المعلومة ونسبتها إلى مصدرها أمر ضروري لحفظ حقوق الآخرين
المنتدى يستخدم برنامج الفريق الأمني للحماية
مدونة نضال التقنية نسخ أحتياطي يومي للمنتدى TESTED DAILY فحص يومي ضد الإختراق المنتدى الرسمي لسيارة Cx-9
.:: جميع الحقوق محفوظة 2023 م ::.
جميع تواقيت المنتدى بتوقيت جزيرة تاروت 05:26 PM.


المواضيع المطروحة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي للمنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك
 


Powered by: vBulletin Version 3.8.11
Copyright © 2013-2019 www.tarout.info
Jelsoft Enterprises Limited