المورد الثالث:
في نفس الصفحة ص10 وبعد كلامه في المورد السابق مباشرة قال السيد الأستاذ (قدس سره) [[فان قلت: نعم ولكن الجمع على تقدير تكرار المفرد،
فيمكن أن نقصد من كل منهما أحدهما، أعني المادة والهيئة، ولهذا ورد في عنوانهم مجموعاً.
قلنا: كلا، فإن الجمع لا يكون عرفاً إلا لمفردات متشابهة في المعنى لأن الجمع هيئة تكثيرية لمفرد واحد هو مادته،
فيكون المراد جمع مضمون تلك المادة
والمفروض أن تلك المادة لا تدل على الحصتين معاً، لأنه لا جامع بينهما،
كما لا تدل على مجموعهما، وإلا لزم استعمال اللفظ في معنيين متباينين]]
أقول يوجد تعليقان:
تعليق(8):
قوله (قدس سره) [[والمفروض ان تلك المادة لا تدل على الحصتين معاً، لأنه لا جامع بينهما]] غير تام وذلك لامكان تصور جامع عرضي بينهما فيستعمل اللفظ بلحاظ هذا الجامع العرضي وقد بيّنّا في بعض التعليقات السابقة انه لا علاقة للجامع الذاتي ولزوم تحققه مع امكان وصحة استعمال
اللفظ فيه، بل ان الوضع والعلاقة الوضعية ناشئة من القرن الأكيد بين اللفظ والمعنى سواءً كان المعنى حقيقياً ذاتياً أو عرضياً أم كان اعتبارياً، فيصح الاستعمال تبعاً لذلك.
تعليق(9):
ان قوله (قدس سره) [[والمفروض ان تلك....]] فيه مصادرة، لأن المقام في اثبات أنه يوجد جامع للمادة والهيئة كي يصح الاستعمال أو لا يوجد جامع، فأي مفروض يتحدث عنه السيد الأستاذ، هذا، مع الأخذ بنظر الاعتبار النقاش الذي ذكرناه بخصوص الجامع وهل يشترط فيه أن يكون جامعاً
ذاتياً ماهوياً أوْ لا ؟ ومع الأخذ بنظر الاعتبار التسليم بتمامية ما ذكره من كلام سابق (علماً اننا ناقشنا ذلك واثبتنا عدم تماميته).