بسم الله الذي لا يضر مع اسمه سمٌ ولا داء
اللهم صلي على محمد وآله الأتقياء
الخوف الاجتماعي:
هو حالة مرضية تحدث عند بعض الأفراد حينما يكونون محط أنظار وتركيز الآخرين مثل : عدم القدرة على التحدث في المناسبات الاجتماعية أو أمام المسؤولين أو في أي مناسبة يكون الفرد فيها محط تركيز ونظر الآخرين.
:.أمثلة من شكاوي بعض المرضى:
-أحس حينما أكون محط أنظار الآخرين وكأنني أقف على إسفنج
- أتمنى أن تبتلعني الأرض و لا أضطر للحديث أمام الجمع من الناس ولو كان عددهم لا يتجاوز عشرة أفراد
لا ادري لماذا لا يمكنني الحديث وينتابني الخوف من الخطأ وأحس أنني سأتلعثم في الكلام حينما يسألني الأستاذ في الفصل رغم أنني اعرف الإجابة ، بل احفظها عن ظهر قلب
أحس أن وجهي تتغير معالمه حينما ينظر إلي الآخرون
أعراض الرهاب الاجتماعي:
1.اللعثمة في الكلام أو عدم القدرة على الكلام أحيانا،
2. واحمرار الوجه والرعشة في الأطراف وخفقان في القلب والتعرق وجفاف الحلق وزغللة النظر
3. والشعور بعدم القدرة على الاستمرار واقفا ،وربما الغثيان أحيانا
ويتركز خوف الفرد من أولئك المرضى من الوقوع في الخطأ أمام الآخرين ، كما يزداد خوفه كلما ازداد عدد الحاضرين . وليست كثرة الناس شرطا لحدوث الرهاب الاجتماعي إذ انه يحدث الرهاب للمريض عند مواجهة شخص واحد فقط . وتزداد شدة الرهاب كلما ازدادت أهمية ذلك الشخص مثلما يحدث عند حوار مريض الرهاب الاجتماعي مع رئيسه في العمل
هل أي قلق عند مواجهة الآخرين هو خوف مرضي ؟
يعتبر الخوف البسيط قبل أي لقاء اجتماعي أمرًا طبيعيًا ومقبولا إلا انه يصبح خوفا مرضيا إذا تعدى حده ، وبدأت تظهر على الفرد تلك الأعراض سالفة الذكر ، أو أدى ذلك الشعور إلى إعاقة الفرد وعدم قدرته على القيام بواجباته الاجتماعية . وقد يضطر مريض الرهاب الاجتماعي إلى برمجة حياته تبعا لمعاناته فتجده يحضر مبكرا إلى أي مناسبة اجتماعية كي يتخلص من الدخول ومواجهة الجميع والسلام عليهم أو الحضور متأخرا جدا، كما انه قبل حضوره أية مناسبة اجتماعية يسال عن : عدد الحضور ؟ ومن هم ؟ وهل يحتمل أن يضطر إلى الحديث أمامهم ؟…وغير ذلك من الأسئلة التي يحتاط بها لنفسه كي لا يقع تحت مجهر النقد والملاحظة من قبل الآخرين
أسباب الرهاب الاجتماعي:
لا يعرف على وجه التحديد سبب مرض الرهاب ( الخوف ) الاجتماعي لكن يشير بعض الباحثين إلى أن الخوف من تقييم ونقد الآخرين هو سبب هذا المرض ، في حين يرى آخرون أن هذا الأمر ربما كان "عرضا " للمرض وليس سببا له حيث أن هذا المرض قد يبدأ فجأة في بعض الأحيان
علاج الرهاب الاجتماعي:
يتمثل علاج الرهاب الاجتماعي فيما يلي
جلسات العلاج النفسي ، وخصوصا العلاج المعرفي السلوكي والعلاج العقلاني الانفعالي ، حيث يتم تصحيح المفاهيم الخاطئة لدى المريض وتدريبه على بعض الأساليب وطرق المواجهة والحديث أمام الآخرين ، والتي تشمل التدريب على مهارات التغلب على الضغوط النفسية وكذلك تمارين الاسترخاء
فدك الزهراء