عرائس الأحلام
من أول أيام فطامي أدركت خطورة أوهامي
وعرفت بأني سوف أكون محبا حتى الاجرام
فطبعت على كتبي بيدي صورا لعرائس أحلامي
ورسمت لكل معجرفة خططا قد تهلك أقدامي
فالسمر بنات الأسحار
يعشقن بريق الدينار
والبيض شموس مشرقة أصطاد البيض بأشعاري
والسود ليال صاخبة يهوين رنين الأوتار
والشقر الحور ملائكة منهن شقائي ودماري
ولكل عبق ومذاق أبدا عن شفتي لايرحل
كخمور الفردوس الأعلى تغرفها الحور من الجدول
وقوام يعقد من هيف كحرير لف على مخمل
فاحترت وما اخترت امرأة الا وغدا ألقى الأجمل
هذي قصة عمري الضائع خلف ذوات الحسن الرائع
لم أحزن الا يوم أرى ضيعت فتاة في الشارع
حتى زرت امرأة فلة
جمعت حسن الدنيا كله
أهدت قبلا تحصد عللا كيما تزرع أعظم علة
فعلقت بحبل مصائدها والحبل غدا رسن الذلة
ملفوفا حول نياط القلب وفي يدها وجه الرحلة
اني لاشك أرى نفسي
تسعى قدماي بلا رأسي
حتى ألقتني بجهنم موفور الذلة والبؤس
أدركت خطورة أوهامي ولعنت عرائس أحلامي