فتحي المحيشي شاب مسكين يبلغ من العمر 34 عاماً يعاني من شلل رباعي مضاعف أقعده عن الحركة وجعله طريح الفراش منذ أكثر من ثلاث سنوات حيث تعرض لإصابة قوية أثناء عمله اثر سقوطه عن أحد الاعمدة أثناء تأدية المهام الموكلة اليه . فتحي الذي لم ينعم بشبابه متزوج ولديه طفل لم يبلغ عامه الرابع يبكي دائماً لأنه لا يستطيع مداعبته أو ضم طفله الوحيد لأنه عاجز حتى عن رفع احدى يديه ليقدم له الحنان والعطف . ويقول فتحى والدموع تذرف من عينه انه مؤمن بقضاء الله وقدره وان ما وقع له كان مكتوبا وهو ينتظر رحمة الله لأنه يحتاج إلى علاج وتأهيل شامل وهذا العلاج باهظ الثمن ومكلف وعدم تلقيه للعلاج يؤثر على حالته الصحية التي ساءت حيث أصبح يعاني التهابات في المسالك البولية ولأنه شاب من أسرة فقيرة فهو غير قادر على فعل أي شيء ويضيف فتحي إن جميع العاملين في مدينة الأمير سلطان الإنسانية لم يقصروا تجاهه واستقبلوه وقدمت له كل المساعدات وسخرت كل الإمكانيات البشرية والتقنية في علاجه ولكن حالته تحتاج إلى علاج في الخارج. وبين فتحى أن الشركة لم تعوضه جراء ما وقع له من إصابات وأنها غير معنية بتحمل قيمة العلاج والتأهيل والذي قدر بمبلغ مليون ريال تقريباً وقد بدأت القصة حين زاره مندوب الشركة في بيت والده الذي يعيش فيه حالياً وأخبره بأن إدارة الشركة سوف تتكفل بجميع مصاريف علاجك في احدى الدول الأجنبية ولكن يجب عليك أولاً التوقيع على هذه الأوراق التي تفيد بأن الشركة غير مسئولة عما حدث لك هو حينها رفض وبعد إلحاح واغراء من قبل مندوب الشركة وقع على هذه الأوراق وتم صرف مبلغ خمسة وثلاثين ألف ريال كتعويض له كي يعيش بقية حياته بهذا المبلغ وأيضا لتأمين مستقبل ابنه الوحيد، ويتمنى فتحى من الشركة أن تعيد النظر في مسألة التعويض المادي حتى يتمكن من استكمال علاجه والوفاء بمتطلبات أسرته وطفله الصغير الذي لا ذنب له.