[ALIGN=CENTER]على متن رياح الغربة
إستعدوا أيها المسافرين لصعود رياح الغربة
السادة الكرام ضعوا أحزمة الأمان
هذه الرحلة رقم واحد يوم الثلاثاء
في تاريخ 8 شهر أيلول, عام أثنان و ألفان ميلادياً
أرجو من الكل أخذ الوضع العادي إستعداداً للإقلاع
أقلعنا
حينها وضعت يديّ على عينيّ
فتمر علي الذكريات كأنها سحابة صيف محملة بقطرات مطر باردة
تمر علي لحظات في شاشة الذكريات
تمنيت أن أعيشها مرة أخرى
أعيشها نفسها دون أي تغير
أعيش حياة الإنسان البسيط
أعيش حياة الجماعة الواحدة
أعيش لحظات في حضن أمي الدافئ
أعيش لحظات على صدر أبي الحنون
أعيش أخ بين أخوانه
أعيش حياة عاشقأ كفه في كف حبيبته
أعيشها و أنا هنا على هذا الكرسي
تذرف عيني الدموع و أنا أتذكر كل اللحظات
أذرفها كأنها جمرات تمر على وجنتيّ
تحمّران من دموع الغربة
دموع
هل تمسحها حبيبتي.؟
ام كف أمي.؟!
من يواسيني
أبي.!؟
أخواني أم أصدقاء..!؟
أنا أنتظرها و أنا لم أصل غربتي بعد.!
السادة الكرام:
أربطوا الأحزمة, بعد دقائق نهبط على ديار الغربة
نهبط تلك الديار
لأفقد إحساسي بهذه الديار
و أحس بنبضات قلبي في دياري الأولى
أحس بقلب نابض في جوف حبيبتي..
أحس بدفء يد أمي
أحس بأمان صدر أبي الحنون
أسمع صوت أخواني و أصدقائي..
أرفع كفي للسماء داعياً ربي و شاكراً له سبحانه
أقبل كفي
و أرسل القبلات مع الرياح عائدةً لدياري
موصلتاً إيها لكل من أحببته
أيتها الرياح أبلغي سلامي للكل[/ALIGN]