بسمه تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تم تنزيل هذا الموضوع في حلقاته قبل أكثر من سنة في احد المواقع المحلية ثم طلب مني ان انزله في منتدى آخر من منتديات المنطقة واليوم وبعد افتتاح منتدى يخص الاسرة والحياة الزوجية اتشرف ان انقله كما هو واي سؤال او تعليق انا بالخدمة واتشرف ان اجيب على اي استفسار وكان الموضوع في حلقات ومقدمة وهو كالتالي :
مقدمه
اللهم صل على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الدائم على اعدائهم اجمعين .
ما هي نظرة الإسلام للمرأة ؟
هذا السؤال دائماً يطرح وفي مختلف المناسبات وسوف نحاول الإجابة على هذا السؤال من خلال تقسيم البحث الى عدة أقسام بحسب معالجة الرواية لما يلم بالحياة الزوجية من هنات ومشاكل أو بيانها المواصفات للمرأة المثالية التي يحتذى بها كيما تساعد على العطاء والتقدم للزوج والابناء مستقبلاً وكان سبب كتابتي لهذا البحث طلب من إحدى المؤمنات المقبلات على الزواج (رباب) وشجعتني على الكتابة أختنا الكبيرة المؤمنة أم محمد زاد الله في توفيقاتها وجعلنا الله وإياها من السائرين على نهج محمد وآل محمد عليه وعليهم السلام وفي هذا اليوم قال لي أحد الأخوة الأعزاء لماذا لاتنشره ؟ فستجبت له جزاه الله خير الجزاء ورجائي أن ينال إعجاب الأخوات المؤمنات وأن يكون بحثاً مفيداً لهن :
القسم الأول
ما يصف لنا المرأة القدوة لبقية النساء في مسارها العائلي ألبيتي ويكون في عدة روايات ..
الرواية الأولى
ما روي من أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وآله قائلاً (إن لي زوجة إذا دخلت تلقتني وإذا خرجت شيعتني –ودعتني- وإذا رأتني مهموماً قالت :
ما يهمك ؟
إن كنت تهتم لرزقك فقد تكفل لك به غيرك وان كنت تهتم لأمر آخرتك فزادك الله هماً..
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله :
إن لله عمالاً هذه من عماله لها نفس اجر الشهيد)
نقاط مضيئة لامعة في هذه الصورة لمثل هكذا زوجة تتلخص بالآتي:
1- الأدب الرفيع والخلق السامي عند استقبال الزوج وتوديعه ..
2- الاهتمام بمشاكل الزوج ومشاغله..
3-المعاونة على إيجاد الحل المناسب قدر الإمكان ولو بتهيئة الجو المناسب الهادئ..
4- القبول والرضا بالمتيسر من أسباب المعيشة وعدم تكلفه بالزائد..
5- تقوية روح اليقين بالله تعالى وتأكيد جانب الإيمان في نفس الزوج لئلا يهتز لما لم به..
وكم هي مهمة هذه النقطة الأخيرة في إنارة طريق الزوج في الحياة بنور الإيمان والأمل والتفاؤل والثقة بالله تعالى ..
الرواية الثانية
ما روي عن الرسول صلى الله عليه وآله انه قال
(ألا أخبركم بنسائكم في الجنة قلنا بلى يا رسول الله قال : ودود ولود إذا أُغضبت أو أسيء إليها أو غضب زوجها قالت: هذي يدي في يدك لا اكتحل بغمض حتى ترضى )
وهذه صورة أخرى تصور جانبا آخر وتركز بالاهتمام على لقطة فنية غير تلك فهي توضح صورة البيت المكون من زوجين :
1- زوجة تتصف بالتواضع وعدم الغرور وعدم الاعتداد بالنفس- في مثل هذا الموقف لأنه يورط في متاهات غير محسوبه للطرفين ولكنه أفرزها العناد والتصلب- ..
2- تتصف أيضا بالمودة والمحبة لمن حولها فاستحقت لإضفاء صفة الودود إذ سيطرت على عواطفها فلم يعرف الحقد طريقاً إلى قلبها ..
3- وأيضا هي ولود إذ ترفد مجالات الحياة بمن يساهم في بنائها ويحرك عجلتها فهي معطاءة..
4- هي أيضا مسيطرة على عواطفها فلا تنفعل بما يثيرها من مواقف سلبية وان استثيرت فلا تخرج عن حدود رضا الله تعالى والزوج وقد تعبر عن ذلك بأن تترك وسائل الزينة المتعارفة-الكحل وغيرها – وتدع النوم احتجاجاً وسخطاً- لاسيما لو غضب الزوج وتتجه إلى طريق إعادة العلاقات كيما تنقشع سحابة الغضب المظللة على زوجها فتحاول أن تثبت له عملياً تأثرها بما حدث وألا يحدث ثانية فمع كل هذه الصفات الحميدة تستحق بجدارة أن يشهد لها النبي محمد صلى الله عليه وآله ( بالجنة ) ..
الرواية الثالثة
ما روي عن الإمام الكاظم عليه السلام أنه قال
( جهاد المرأة حسن التبعل )
وهذا تعبير دقيق موجز عن معنى عميق تعاني منه الكثيرات من النساء في سلوكها مع زوجها :
الإنسان الذي لم تعتد العيش معه من قبل وفي مسلكها ألبيتي وإدارة شؤونه فلذا ركز على أهميته بالمقارنة مع الجهاد إذ أن الجهاد ساقط عن المرأة ويعوض ذلك أن تحسن معاملة الزوج ومصاحبته ولا تتساهل في حقوقه الواجبة له عليها كيلا يتساهل هو مع الاخذ بعين الاعتبار مدى معاناة المجاهد وتعريض النفس للخطر..
هذه هو تمام القسم الأول وننتقل للقسم الثاني بعونه تعالى ..
والسلام عليكم