سلكها المتقدمون و المتأخرون منهم , كالغزل , الافتخار
المدح , الحماسة , الرثاء , و الهجاء
و بحسب ملاحظتي القاصرة و جدت أن أغلب الأقلام الفاخرة
في هذا المنتدى المحروس مقتصرة على غرض الغزل فقط
أو غزلٌ يلامس أعتاب الرثاء أحيانا.
فأحببت أن نتدرب على غرض آخر قد تداعى و اندثر خصوصا عند المتأخرين
ألا و هو غرض " الهجاء "
و لا أدري ما السبب؟!!!
أهو جهلٌ بألفاظ و تراكيب و أسلوب الهجاء؟؟
أم هو احتراز نتيجة لخلط مفهوم السباب بمفهوم الهجاء؟؟
فإن كان غياب المعرفة بأسلوب الهجاء فهذا أمرٌ بسيط يتداعى أمام التدريب و القرآءة
أما الخلط بين مفهوم الهجاء و السباب فهذا يرجع إلى عدم التدقيق في كلا المفهومين
فأما السباب فكل قول فاحش نرمي به شخصا مثل يا بن كذا أو يا كذا ... الخ
و هذا منهيٌ عنه ( ولا تسبوا الذين كفروا فيسبوا الله عدوا بغير علم )
أو ( ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان )
أما الهجاء فهو وصف لسمات الشخص الظاهرية (الجسدية) أو المعنوية أو لفعله و عمله.
و منه الهجاء الممقوت الذي يستخدم فيه ألفاظ بذيئة و منه الهجاء اللطيف
و الخفيف و المتوازن و الساخر الكوميدي
و هذا هو الهجاء الذي أريد
و هذا ليس فيه شيء إطلاقا فالله سبحانه و تعالى يقول
( إن الله لا يحب الجهر بالسوء إلا من ظُلم ) فالجهر بسيئات الإشخاص
ليس فيه شيء ما دام غرضه إحقاق الحق و الأخذ من الظالم
كما روي عن أمير المؤمنين (ع) أيضا قوله:
(لا تكونوا سبابين و لا لعانين و لكن قولوا كان من فعلهم كذا و كذا )
فهنا رخصة لذكر مساؤ الظلمة و المخالفين.
عموما أعتقد أنني قد أطلت عليكم بالكلام , فسأبدا بثلاثة أبيات كتدريب على الهجاء
الساخر أهجو فيهم القلم الراقي " نورس الحب " و إن اشتد الصراع
سأزيد عليهم بإذن الله و ادعوا لي جميعا بالنصر و الغلبة
يقول الإشراقي و بالله التوفيق
نورسٌ فيها دثـــارٌ *** مثل أشـــعارِ الحميرْ
كيف تغدو في بحارٍ *** كيف تشدو و تطيرْ
صوتها منشار عبدٍ *** أو زحـــاف أو شخيرْ
تحياتي