فتح الباب الخلفي للسياره..تعثرت وانا احاول الركوب.. ساعدني بحنان بالغ ودموعه معلقه باهدابه..ركبت امي بجواره وهي تكتم شهقاتها فرت دمعه كبرى من عيني وانا اشعر بقلبي يكاد يقفز من مكانه..شعور بالخوف يتخلله اضطراب وحيره وشوق الى المجهول..انه شعور جديد علي لم احسه قبلا .علا صوت الراديو باغنيه معروفه شعرت بدموعي ساخنه على وجنتي وانا اسمع صوت المطرب عبد الكريم عبد القادر وهو يشدو باغنتيته المعروفه "وداعيه يا اخر ليله تجمعنا .. وداعيه احب الناس تودعنا.. وداعيه" ودموعي تسيل وبكائي يزداد وبدات انشج ببكاء مرير التفتت امي الي ودموعها تتجاوب مع دموعي وقالت بصوت تقطعه الشهقات:حبيبتي انتي لستي اول فتاه تتزوج وتسافر.. كل الفتيات يد.. وبكت ولم تكمل جملتها. نهرها ابي وهو يقول: ام علي ماذا حدث سعاد ستتزوج ولن تموت. ثم وجه كلامه الي:سعاد حبيبتي كما اوصيتك قبل ذلك قدري زوجك واحترميه فهو حياتك المقبله ولاتهتمي لشئ فخلال سنتين سوف تعودين وصمت وطال صمته ثم قال بصوت حزين :اننا سوف نتحمل فراقك فانت لن تموتي فافرحي ياابنتي وعيشي حياتك.. وقفت السياره امام باب صالون تجميل ونزلت امي وهي تمسح دموعها الكثيره وتكلم ابي:سعاد اخوك علي سوف يحضر لياخذكم الى الفندق انا ساكونمشغولا .. لاتنسي وصيتي..تمتمت بكلمات خافته وانا اغادر السياره وشعور غريب يجتاحني خليط من الفرح والحزن والخوف والعاملات مجتمعنا حولي تلك ترتب شعري وتلك تضع بعض المسات على وجهي وانا ارقب امي من طرف خفي انها لاتزال تبكي وجهها محمر وعيناها دامعتان..وفي العاشره تماما كنت جاهزه ونظرات الاعجاب تحيط بي من كل مكان وانا كنت بعيده هناك مع احلامي وامالي في دنيا غريبه حائره رايته هو زوجي لم تكن المره الاولى التي اراه فيها فقد رايته قبل ذلك حينما جاء لخطبتي ..امسك بيدي ونحن نغادر الفندق في طريقنا الى المطار لوحت بيدي مودعه الجميع ودموعهم تتلألأ حولي كالاضواء الخاطفه.. وفي الطائره المتوجهه الى لندن جلسنا في مقعدين متجاورين.. اقترب مني هامسا .. جفلت وابتعدت عنه ولكني سمعته يتكلم:اريد ان اسالك وارجو ان تجاوبيني بصدق وصراحه.همست :تفضل.. علا صوته قليلا وهو يقول الم يكن في حياتك رجل اخر قبلي.. اخرسني سؤاله فلم اكن اتوقعه ابدا وتذكرت.. تذكرت الماضي البعيد..
طلبت من امي ان اذهب لاستذكر دروسي عند صديقتي ليلى لم تمانع امي كعادتها فقد كانت واثقه مني ومن حسن تصرفاتي.. وفي بيت صديقتي ليلى جلسنا نستذكر سويا ثم استبد بنا الملل من الدروس .صرخت ليلى فجأه:سعاد مارايك ان نلهو قليلا نتسلى عن طريق الهاتف.. جزعت فانا لم اتعود على ذلك ولم احادث اي رجل طول حياتي..رددت عليها بجفاء يغلبه ترددي:انت تهذين بلا شك فامي تقول ان اللعب بالهاتف خطر.قفزت ليلى من مقعدها وهي تجذبني بيدها نحو الهاتف وقالت:دعينا من تراهات هؤلاء العجائز..تعالي. وادرات رقما عشوائيا باصابعها اللاهيه وانا اتابعها بقلق وترقب.. ضغطت على مكبر الصوت سمعت صوت شاب وكانت تحادثه دون خوف ودون خجل ثم القت السماعه في حضني ورددتها لها بسرعه . رمقتني بنظره استهزاء وضحكت قائله:انتي جبانه خذي جربي.. تناولت السماعه منها وانا ارتجف ترهبني بدايه التجربه وتدفعني لذه المغامره كلمته بضع كلمات سالني عن اسمي ترددت.. اشارت لي ليلى ان اقول له اسما مزيفا وهو اعطاني اسمه هشام.. ثم قال بانه يريد فتاه واحده لتحادثه لا اثنتين وغمزت لي ليلى باني انا المقصوده.. فرحت سحرتني كلماته الحلوه اشعرتني باني احلق فوق السحاب واطير بين النجوم.. فبدات اهيم في عوالمه الخياليه واصبحت اكلم هشام كل يوم مرتين كنت انتظر الى جانب الهاتف حتى يرن ونستمر في التحدث طوال الليل وحتى الفجر شربت من عالمي حتى الثماله فعشت فيه ونسيت دروسي واهملت نفسي وابتعدت عن صديقاتي حتى ليلى خفت ان تخطفه مني. وطلب هشام ان يراني واصر في طلبه طلبت منه مهله للتفكير .. ورفضت طلبه .. ثار وهدد وتوعد ثم قاطعني ولم يحادثني بعد ذلك.. حسست بالفرغ يحطم حياتي واشتقت لصوته كثيرا اتصلت به ورجوته ان يعود لي بكيت له وكرر طلبه السابق وتنازل قليلا وطلب الصوره.. صورتي فكرت واحترت ثم قررت واعطيته صورتي اجمل صوره لي قضيت ليله وانا اختارها من بين صوري.. واسقطت الصوره في سيارته عند خروجنا من المدرسه ومضيت مبتعده.. وفي نفس الليله حادثني واسمعني اجمل عبارات الحب وارقها قال انه لم ير انسانه في مثل جمالي ابدا..
ولم تمضي ايام حتى طلب ان يراني ولكنني قلت له ضاحكه:الصوره عندك الا تكفي.. انظر اليها حتى تشبع. ولكنه رد علي بصوت غريب لم اعهده منه : سعاد اريد ان اراك ضروري انتظرك في نفس المكان.. صرخت فيه ولاول مره هشام هل جننت؟؟اسفه لا استطيع.. وبدا يهددني ويبتزني بالصوره التي لديه وقتها فقط عرفت انه انسان نذل ودنئ لايعرف من الحب سوى اسمه ولم اعرف كيف اتصرف.. لجأت الى امي الصدر الحنون وبكيت على صدرها ورويت لها كل شي.. طمنتني بحنان وحب وهي تقول:دعيه لي وفي نفس الليله حادثت هشام وامي الى جواري .. بادرني بلهفه: اخيرا وافقت ياسعاد.. متى اراك؟ تحدثت امي اليه: نحن الذي يشرفنا ان نراك في بيتنا يا استاذ هشام.. اغلق السماعه في وجه امي ولم اسمع صوته في حياتي
كانت تجربه مريره في حياتي.. علمتني اشياء كثيره ولكنني خرجت منها اقوى واكثر خبره وافضل بكثير من سعاد الاولى.. وتمر السنوات وانسى كل شي ولكن انه زوجي يسالني هذا السؤال في يومي الاول معه ..لن اذب فان مافات لايمكن ان يعد حبا حقيقيا فهو لم يمس قلبي اطلاقا كذلك هشام لم يكن رجلا ابدا لذا فانا واثقه من نفسي عندما ارد على سؤال زوجي الذي ينتظر الرد على احر من الجمر.. نظرت في عينيه وانا مباشره وانا اهمس متعثره بحيائي.. ابدا لم يكن اي رجل قبلك..انت الاول والاخير ايضا.. ابتسم بسعاده وابتسمت معه..
ادري القصه طووووويله بس انشاءالله تعجبكم..:)